Table of Contents Table of Contents
Next Page  6 / 12 Previous Page
Information
Show Menu
Next Page 6 / 12 Previous Page
Page Background

اﻟﺨﺮﻃﻮم : ﻣﺤﻤﺪ ا ﻗﺮع

 U�uM�

6

ﻻﺷﻚ ﺇﻥ ﺍﻟﻔﻨﺎﻥ ﺍﻟﺮﺍﺣﻞ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﺭﺩﻱ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻣﻦ ﺇﺳﻤﻰ ﺍﻟﻮﺟﻮﻩ

ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺷﺘﻬﺮﺕ ﻭﺇﺳﻬﻤﺖ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﺍﺭ ﺍﻟﻔﺘﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ

، ﺣﻴﺚ ﺇﺣﺪﺙ ﻭﺭﺩﻱ ﻧﻘﻠﺔ ﻧﻮﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﺍﻟﻐﻨﺎء ﻭﺿﻮﺍﺑﻂ

ﺍﻟﻔﻨﺎﻧﻴﻦ ﻓﻬﻮ ﻣﺜﻼً ﻧﻘﻞ ﺍﻟﻔﻨﺎﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻣﻦ ﺧﺎﻧﺔ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻞ ﻭﺍﻟﺘﻘﺮﺏ

ﻟﻸﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺤﺎﻛﻤﺔ ﺇﻟﻰ ﺧﺎﻧﺔ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻦ ﺁﻣﺎﻝ ﻭﺁﻻﻡ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻭﺫﻟﻚ

ﺑﺘﺒﻨﻴﻪ ﻣﻮﺍﻗﻒ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻧﻄﻠﻘﺖ ﻣﻦ ﻓﻜﺮﺓ ﻭﺍﻋﻴﺔ ﺗﻨﺼﺐ ﻓﻲ ﺍﻷﺳﺎﺱ

ﻓﻲ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺗﺠﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺃﻏﻨﻴﺎﺗﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﻻﻣﺴﺖ

ﻭﺟـﺪﺍﻥ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻭﻋﺒﺮﺕ ﻋﻦ ﺗﻄﻠﻌﺎﺗﻪ ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺃﻏﻨﻴﺔ

ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﻔﻈﺖ ﻋﻦ ﻅﻬﺮ ﻗﻠﺐ ﻭﺃﻛﺘﻮﺑﺮﻳﺎﺕ ﻭﺭﺩﻱ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻐﻨﻰ

ﺑﻬﺎ ﻣﺒﺸﺮﺍً ﻭ ﻣﺤﺘﻔﻼً ﺑﺄﻭﻝ ﺛﻮﺭﻩ ﺷﻌﺒﻴﺔ ﻋﺮﻓﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ

ﺿﺪ ﺍﻻﺳﺘﺒﺪﺍﺩ ﻣﺜﻞ ﺃﻏﻨﻴﺔ )ﺃﻛﺘﻮﺑﺮ ﺍﻷﺧﻀﺮ( ﻟﻠﺸﺎﻋﺮ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﻤﻜﻲ

ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ .

ﺛﻮﺭﻳﺔ ﻭﺭﺩﻱ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻗﻮﻻً ﻓﻘﻂ ﺑﻞ ﻛﺎﻧﺖ ﺇﻳﻤﺎﻧﺎً ﻭﻓﻌﻼً

ﻓﻜﺎﻥ ﻣﻮﻗﻔﻪ ﺍﻟﺮﺍﻓﺾ ﺗﺠﺎﻩ ﻧﻈﺎﻡ ﻋﺒﻮﺩ ﺍﻟﺬﻱ ﺧﺮﺝ ﻓﻲ

ﺍﻟﻤﻈﺎﻫﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺪﺩﺕ ﺑﻪ ﻭﻁﺎﻟﺒﺖ ﺑﺈﺳﻘﺎﻁﻪ ﺣﺘﻰ ﻫﻮﻯ.

ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻟﻪ ﺣﻜﺎﻳﺎﺕ ﻧﻀﺎﻟﻴﺔ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻓﻲ ﻅﻞ ﻧﻈﺎﻡ ﻣﺎﻳﻮ

ﺍﻟـﺬﻱ ﺗﻐﻨﻰ ﺑﻤﺠﺪﻩ ﻳﻮﻡ ﻣﻦ ﺍﻷﻳـﺎﻡ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺳﺮﻋﺎﻥ ﻣﺎ

ﺍﻧﻘﻠﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﺎﻧﺸﺪﻫﻢ ﻫﺠﺎءً ﺑﺄﻏﻨﻴﺎﺕ ﻣﺎﺯﺍﻟﺖ ﻣﺤﻔﻮﺭﺓ

ﻓﻲ ﺃﺫﻫﺎﻧﻨﺎ )ﻧﻬﺪﻡ ﺳﺪ ﻭﻧﺮﻓﻊ ﺳﺪ ﻭﺍﺷﺘﺮﺍﻛﻴﺔ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ

ﺣﺪ( ﻭﺣﻴﻨﻤﺎ ﺳﻘﻂ ﻫﺘﻒ ﻣﻌﻪ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﺍﺟﻤﻊ ﺃﻏﻨﻴﺘﻪ

ﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺭﺓ….) ﺑﻼ ﻭﺍﻧﺠﻠﻰ ... ﺑﻼ ﻭﺍﻧﺠﻠﻰ ﺣﻤﺪ ﷲ ﺃﻟﻒ

ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻼﻣﺔ( . ﺍﻧﻘﻠﺐ ﻭﺭﺩﻱ ﺿﺪ ﻧﻈﺎﻡ ﻣﺎﻳﻮ ﻋﻨﺪﻣﺎ

ﺍﺣﺲ ﺑﺄﻧﻪ ﻻﻳﻠﺒﻲ ﻁﻤﻮﺣﺎﺕ ﺷﻌﺒﻪ ﻭﺩﻓﻊ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ

ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻱ ﻭﺍﻟﺮﺍﻓﺾ ﺿﺮﺍﺋﺐ ﻏﺎﻟﻴﺔ ﻓﻜﺎﻥ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ

ﺍﻋﺘﻘﺎﻻﺕ ﻭﺳﺠﻮﻥ ﻭﻣﻘﺎﻁﻌﺎﺕ ﺇﻋﻼﻣﻴﺔ .... ﻭﻟﻌﻞ ﺫﻟﻚ

ﻓﺎﻗﻢ ﻟﺪﻳﻪ ﻋﻘﺪﺗﻪ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ ﺗﺠﺎﻩ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮ ﻭﺍﻟﺸﻤﻮﻟﻴﺎﺕ

ﻓﻨﺎﺻﺒﻬﺎ ﺍﻟﻌﺪﺍء ﺑﺎﻟﻐﻨﺎء ﻭﺑﺎﻟﺮﻓﺾ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﺻﻮﺭ

ﻋﺪﻳﺪﺓ ﺃﺑﺮﺯﻫﺎ ﺍﻟﻤﻐﺎﺩﺭﺓ ﻭﺍﻟﻬﺠﺮﺓ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻔﺘﺮﺍﺕ

ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﺻﺤﺔ ﺑﺎﻟﻔﻜﺮﺓ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺮﺍﺕ، ﺍﻟﺒﺮﺍﻫﻴﻦ ﻛﺜﻴﺮﺓ

ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺆﻛﺪ ﺍﻧﺤﻴﺎﺯﻩ ﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺜﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﺜﻠﺖ

ﺍﻟﺴﻤﺔ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﻘﺎﺳﻢ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻙ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺃﻏﻨﻴﺎﺗﻪ

ﻭﻳﻜﻔﻲ ﺃﻧﻪ ﻗﻄﻊ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻪ ﻋﻬﺪ ﻓﻲ ﺍﻷﻏﻨﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻨﺸﻴﺪ

ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﻮﻝ ﻓﻴﻪ

ﺃﻋﺎﻫﺪﻙ ﻳﺎ ﺑﻼﺩﻱ ﺣﻴﺎﺗﻲ

ﺇﺧﻼﺻﻲ ﻟﻠﺤﺮﻳﺔ

ﺃﺣﺎﺭﺏ ﻣﻦ ﺃﺟﻠﻚ ﺫﺍﺗﻲ

ﺍﻋﺪﺍءﻙ ﻭﺍﻟﺮﺟﻌﻴﺔ

ﺛﻮﺭﻳﺔ ﻭﺭﺩﻱ ﺍﻳﻀﺎً ﻛﺎﻧﺖ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﻟﻢ، ﻓﻔﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ

ﺍﻟﺬﻱ ﻟﺠﺄ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻔﻨﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺮﺍﻓﻀﻮﻥ ﻟﻸﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺤﺎﻛﻤﺔ

ﻟﺘﻮﺻﻴﻞ ﺭﺳﺎﺋﻠﻬﻢ ﻛﺎﻥ ﻭﺭﺩﻱ ﺻﺮﻳﺤﺎً ﻳﺼﺪﺡ ﺑﺄﺭﺍﺋﻪ

ﻭﻳﻠﻮﺡ ﺑﻴﺪﻩ ﻭﻫﻢ ﺣﻀﻮﺭ ﻗﺎﺋﻼً )ﻭﺁﺳﻔﺎﻱ ﻣﻦ ﻧﺎﺱ

ﺩﻳﻞ...(.ﻓﻠﻢ ﻳﺨﺸﻰ ﺍﻟﺴﺠﻮﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻋﺘﺎﺩ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﻟﻢ ﻳﻬﻤﻪ

ﺃﻥ ﻳﺨﺴﺮ ﻭُﺩّ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ...

ﻭﺭﺩﻱ ﺍﻟﻮﻁﻦ ﻭﺍﻟﺸﻌﺐ...!!

ﺭﻫﺎﻥ ﻭﺭﺩﻱ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻟﺬﻟﻚ ﻧﺠﺪﻩ ﻛﺜﻴﺮﺍً

ﻣﺎ ﺗﻐﻨﻰ ﺑﺤﻤﺪﻩ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﺗﺠﻌﻠﻚ ﺗﺘﺨﻴﻞ ﺃﻧﻪ ﻳﺘﺤﺪﺙ ﻋﻦ

ﺷﻌﺐ ﻣﻼﺋﻜﻲ ﻭﺃﺳﻄﻮﺭﻱ ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ ﺃﻥ ﻳﺘﺴﻴﺪ ﻭﺭﺩﻱ

ﻗﻤﺔ ﺍﻟﻬﺮﻡ ﺍﻟﻐﻨﺎﺋﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﻓﻲ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﻣﺎ ﺩﺍﻡ ﺃﻧﻪ

ﻣﺆﻣﻦ ﺑﺄﻥ ﺟﻤﻬﻮﺭﻩ )ﺍﻟﺸﻌﺐ( ﺑﻜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺴﺎﻣﻲ ﻭﺍﻟﻬﻤﺔ

ﻭﺍﻟﺴﻤﻮ ﻭﺫﻟﻚ ﻣﺎﻭﺿﻌﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺰﺍﻡ ﺃﺧﻼﻗﻲ ﺃﺟﺒﺮﻩ ﺃﻥ

ﻳﻘﺪﻡ ﺃﻏﻨﻴﺎﺕ ﺗﻠﻴﻖ ﺑﺘﻠﻚ ﺍﻟﻤﻜﺎﻧﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺻﻨﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﺨﻴﻠﺘﻪ..

ﻓﺎﻟﻔﻨﺎﻥ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﻴﻢ ﺟﻤﻬﻮﺭﻩ ﻭﻳﻘﺪﻡ ﺃﻋﻤﺎﻻً

ﺗﺤﺘﺮﻣﻬﻢ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺍﻟﻔﻨﺎﻥ ﺍﻟﻤﺰﻳﻒ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺘﻘﺮ ﺟﻤﻬﻮﺭﻩ

ﻭﻳﻘﺪﻡ ﺭﺙ ﺍﻟﻐﻨﺎء ﺍﻟﺮﺧﻴﺺ ﺫﻱ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻲ ﺍﻟﺠﻮﻓﺎء ...

ﺃﻏﻨﻴﺎﺕ ﻭﺭﺩﻱ ﻋﻦ ﺍﻟﻮﻁﻦ ﻏﺎﻟﺒﺎً ﻣﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺄﺧﺪ ﺍﻟﻄﺎﺑﻊ

ﺍﻟﻮﺻﻔﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺪﺩ ﻣﻼﻣﺢ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻓﻲ ﻭﻁﻨﻪ )ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ

( ﻭﺗﺘﺠﺴﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﺑﻌﺎﺩ ﺍﻟﻘﻮﻣﻴﺔ ﻓﺘﺠﺪ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﻣﻔﺮﺩﺍﺕ ﻣﺜﻞ

)ﺍﻟﻨﺨﻴﻞ ، ﺍﻟﺴﻮﺍﻗﻲ ، ﺍﻟﺒﺎﺑﺎﻱ ، ﺍﻷﺑﻨﻮﺱ ، ﺭﻳﺢ ﺍﻟﻬﺒﺒﺎﻱ

، ﺍﻟﺴﺪﻳﺮﻱ، ﺍﻟﺠﺒﺔ، ﺍﻟﺠﻼﺑﻴﺔ ، ﺍﻟﺘﻮﺏ ، ﺍﻟﻌﻤﺔ ، ﺍﻟﺠﺮﺟﺎﺭ

،ﺍﻟﺮﻭﺍﻛﻴﺐ ، ﺍﻟﻘﻄﺎﻁﻲ (

ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺃﻏﻨﻴﺎﺕ ﻭﺭﺩﻱ ﺍﻟﻮﻁﻨﻴﺔ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﺃﻏﻨﻴﺎﺕ

ﺗﻮﺻﻴﻔﻴﺔ ﺣﺎﻟﻤﺔ ﺗﺴﺒﺢ ﻓﻲ ﺗﻤﺠﻴﺪ ﺍﻟﻮﻁﻦ ﻭﺗﺼﻨﻊ ﻭﺍﻗﻌﺎً

ﻣﻐﺎﻳﺮﺍً ﻋﻦ ﺷﻜﻞ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻓﻴﻪ ﻭﺣﺠﻢ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﺎﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻠﻘﺎﻫﺎ

ﺳﻜﺎﻧﻪ ﻓـ)ﻭﺭﺩﻱ( ﻭﻋﻲ ﺗﻤﺎﻣﺎً ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺑﻞ ﻭﺣﺪﺩ ﻋﺒﺮ

ﺃﻏﻨﻴﺎﺗﻪ ﻣﻼﻣﺢ ﺍﻟﺘﺤﺪﻱ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻠﻘﺎﻫﺎ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ

ﺭﻓﻌﺘﻪ ﻭﺗﻘﺪﻣﻪ ﻭﺫﻟﻚ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻤﻘﺎﻁﻊ ﻓﻲ ﺍﻷﻏﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﻮﻝ

ﻓﻴﻬﺎ

ﻋﺸﺎﻧﻚ ﺑﻘﺎﺗﻞ ﺍﻟﺮﻳﺢ ....ﻋﺸﺎﻧﻚ ﻓﺆﺍﺩﻱ ﺟﺮﻳﺢ

ﻋﺸﺎﻧﻚ ﺃﻧﺎ ﻣﻘﺘﻮﻝ.... ﻭﺑﻤﻮﺕ ﻣﻌﺎﻙ ﻣﻘﺘﻮﻝ

ﻋﺸﺎﻧﻚ ﻳﺎ ﺣﺰﻥ ﻧﺒﻴﻞ... ﻋﺸﺎﻧﻚ ﻳﺎ ﺣﻠﻢ ﺟﻤﻴﻞ

ﻋﺸﺎﻧﻚ ﻳﺎ ﺑﻠﺪ .. ﻳﺎ ﻧﻴﻞ .. ﻳﺎ ﻟﻴﻞ

ﻭﺭﺩﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻐﻨﻰ ﻗﺎﺋﻼً ﻓﻲ ﺣﻖ ﺍﻟﻮﻁﻦ )ﻣﻌﺎﻙ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭﻯ

ﻭﻟﻮ ﺑﺎﻟﻜﻔﺎﻑ ... ﻭﻋﻨﻚ ﺑﻌﻴﺪﺍً ﺃﺑﻴﺖ ﺍﻟﺮﺣﻴﻞ .. ﻭﺑﻴﻚ ﺍﻋﺘﺰﺍﺯ

ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﺍﻟﺠﻤﻴﻞ( ... ﺃﺟﺒﺮﺗﻪ ﺃﻭﺿﺎﻉ ﺍﻟﻜﻴﺪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ

ﻭﺍﻟﻔﻨﻲ ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﺴﻌﻴﻨﻴﺎﺕ ﺃﻥ ﻳﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ

ﻣﻬﺎﺟﺮﺍً ﻭﺑﺎﺣﺜﺎً ﻋﻦ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﻌﺪﻣﻬﺎ ﻻ ﻳﺘﻮﺍﻓﺮ ﻣﻨﺎﺥ

ﻓﻨﻲ ﺻﺎﻟﺢ ﻭﻓﻌﺎﻝ...ﻏﺎﺩﺭ ﻭﺭﺩﻱ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻣﻊ ﻛﻮﻛﺒﺔ ﻣﻦ

ﺍﻟﻔﻨﺎﻧﻴﻦ ﻭﻟﻜﻦ ﻅﻞ ﻣﺸﻐﻮﻝ ﺍﻟﺒﺎﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻮﺍﺻﻞ ﻓﻲ ﺇﻧﺘﺎﺝ

ﺍﻷﻏﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺠﺪﻩ ﻭﺗﻠﻬﺐ ﺣﻤﺎﺱ ﺷﻌﺒﻪ ﻭﺗﺤﻔﺰﻩ

ﻟﻠﺘﻐﻴﻴﺮ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ ﺍﻟﺘﺄﻗﻠﻢ ﻣﻊ ﺍﻟﻐﺮﺑﺔ ﻓﺨﻒّ ﺭﺍﺟﻌﺎً

ﻣﻄﻠﻊ ﺍﻷﻟﻔﻴﺔ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﻣﺤﻤﻼً ﺑﻤﻨﺘﻮﺝ ﻓﻨﻲ ﻛﺒﻴﺮ ﺟﻤﻊ

ﺑﻌﻀﻪ ﻓﻲ ﺷﺮﻳﻂ ﻛﺎﺳﻴﺖ ﺑﻌﻨﻮﺍﻥ )ﺳﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ(

... ﻅﻞ ﻭﺭﺩﻱ ﻳﺮﺍﻗﺐ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻟﻤﺘﺪﻫﻮﺭ ﻓﻲ

ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻣﻨﺬ ﻧﻴﻠﻪ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ ﻭﻟﻌﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻅﻞ

ﻳﻤﺮ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻗﺪﻣﻬﺎ ﻟﻨﺎ ﻭﺭﺩﻱ ﻓﻲ ﻗﺎﻟﺐ ﻏﻨﺎﺋﻲ ﻋﻨﺪﻣﺎ

ﺗﻐﻨﻰ ﻟﻠﺸﺎﻋﺮ ﻋﻤﺮ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﺍﻟﺪﻭﺵ ﺑﻘﺼﻴﺪﺓ )ﺍﺳﺄﻝ....ﻋﻦ

ﻭﻁﻦ ﺭﺍﻳِﺢ ( ﻋﻤﻮﻣﺎً ﻭﺭﺩﻱ ﺍﺿﺤﻰ ﻓﻨﺎﻧﺎً ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻻ

ﻳﻘﻞ ﺃﺛﺮﻩ ﻭﻭﺯﻧﻪ ﻭﺩﻭﺭﻩ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﻴﻞ ﻭﺍﻷﻫﺮﺍﻣﺎﺕ ﻭﺍﻟﻨﺨﻴﻞ

ﻓﻬﻮ ﻁﺎﻟﻤﺎ ﺃﻁﻔﺄ ﺑﺄﻏُﻨﻴﺎﺗﻪ ﻅﻤﺄ ﻗﻠﻮﺏ ﺗﺘﺮﻗﺐ ﺍﻻﻧﺘﺼﺎﺭ

ﻭﺍﻟﺮﺿﺎ .

!!

…ً

وردي .... ﻣﺎ زال اﻟﻨﻬﺮ ﻳﺴﺘﻠﻬﻢُ ﻓﻨﺎ

اﻟﺨﺮﻃﻮم: اﻟﺠﺮﻳﺪة

اﻟﺨﺮﻃﻮم: اﻟﺠﺮﻳﺪة

ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺼﻨﻴﻊ

ﻭﻳﻀﻴﻒ :ﺗﺒﺪﺃ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺼﻨﻴﻊ ﺑﻮﺿﻊ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﺨﺲ ﺍﻟﻤﻌﺪﺓ ﺩﺍﺧﻞ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺑﻌﻀﺎً

ﺑﺪءﺍً ﺑﺎﻷﻛﺒﺮ ﺣﺠﻤﺎً ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻳﺼﻞ ﺍﻟﺼﺎﻧﻊ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻔﺘﺤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻀﻌﻬﺎ ﺍﻟﻌﺎﺯﻑ ﻋﻠﻰ

ﻓﻤﻪ ﻭﺗﺴﻤﻰ )ﺍﻻﺵ( ﻭﻳﺘﻢ ﺗﺜﺒﻴﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﺨﺲ ﺍﻟﻤﺘﻼﺻﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ

ﺃﻋﻮﺍﺩ ﺛﻢ ﺗﺤﻀﺮ ﺷﺮﺍﺋﺢ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻨﺎ ﺑﻄﻮﻝ ﺍﻟﺒﻮﻕ ﺍﻟﻤﺼﻨﻊ ﺗﺮﺑﻂ ﺑﻠﺤﺎء ﺍﻷﺷﺠﺎﺭ

ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺪﺍﺭ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻲ ﻟﻠﺒﻮﻕ ﺣﺘﻰ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﺘﻤﺎﺳﻜﺔ. ﻟﻜﻞ ﺑﻮﻕ ﻣﻘﺎﺱ ﻁﻮﻟﻲ

ﻣﻌﻴﻦ ﻳﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﺷﺮﺍﺋﺢ ﺍﻟﻘﻨﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺜﺒﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻛﻤﺎ ﺗﺴﺘﺨﺪﻡ ﻟﻪ ﺃﺣﺠﺎﻡ ﻣﻌﻴﻨﺔ ﻣﻦ

ﺍﻟﺒﺨﺲ ﺫﻟﻚ ﻷﻥ ﻗﻄﺮ ﺍﻟﻔﺘﺤﺔ ﺍﻟﺴﻔﻠﻰ ﻟﻠﺒﻮﻕ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻳﺼﺪﺭ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﺍﻟﺼﻮﺕ

ﺗﺨﺘﻠﻒ ﺑﺈﺧﺘﻼﻑ ﺍﻷﺑﻮﺍﻕ، ﻭﻟﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺼﻮﺕ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ ﻋﻦ ﺍﻟﺒﻮﻕ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻻﻫﺘﺰﺍﺯ

ﺍﻟﻬﻮﺍء ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﺮ ﺧﻼﻟﻪ ﻓﺈﻥ ﺍﻷﺑﻮﺍﻕ ﺗﺒﻞ ﺑﺎﻟﻤﺎء ﻗﺒﻞ ﺑﺪء ﺍﻟﻌﺰﻑ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺣﺘﻰ

ﻳﻤﻜﻦ ﺇﻏﻼﻕ ﺍﻟﻔﺠﻮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺒﺨﺲ ﺍﻟﻤﺘﻼﺻﻘﺔ ﻋﻦ ﻁﺮﻳﻖ ﺍﻟﺘﻤﺪﺩ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ

ﻻ ﻳﺴﻤﺢ ﻟﻠﻬﻮﺍء ﺑﺎﻟﺘﺴﺮﺏ ﻋﺒﺮﻫﺎ.ﺇﻥ ﻋﺪﺩ ﺍﻷﺑﻮﺍﻕ ﺍﻟﻤﻜﻮﻧﺔ ﻟﻠﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻟﻜﺎﻣﻠﺔ

ﻫﻮ ﻋﺸﺮﺓ ﺃﺑﻮﺍﻕ، ﻏﻴﺮ ﺃﻧﻪ ﺗﻮﺟﺪ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻔﺮﻕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﺨﺪﻡ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﺑﻮﺍﻕ ﺃﺧﺮﻯ

ﺻﻐﻴﺮﺓ ﺍﻟﺤﺠﻢ ﻭﺑﻮﻗﻴﻦ ﻭﻗﺮﻥ ﻣﺎﻋﺰ.ﺗﻨﻘﺴﻢ ﺍﻷﺑﻮﺍﻕ ﺍﻟﻌﺸﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﻣﺠﻤﻮﻋﺘﻴﻦ

ﺑﺤﻴﺚ ﺗﻜﻮّﻥ ﻛﻞ ﺧﻤﺴﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ.

ﻣﺎﻳﻤﻴﺰ ﺍﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻰ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻋﻦ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﺍﺣﺘﻮﺍﺅﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻹﻳﻘﺎﻋﺎﺕ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﺟﺪﺍً ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺗﻢ ﺗﻨﻮﻳﺘﻪ

ﻣﻮﺳﻴﻘﻴﺎً ﻣﺜﻞ ) ﺍﻟﺪﻟﻴﺐ ، ﺍﻟﺘﻤﺘﻢ ، ﺍﻟﺠﺮﺍﻱ ، ...ﺍﻟﺦ( ﻭﺃﺧﺮﻳﺎﺕ ﻣﺎ ﺯﺍﻟﺖ ﺗﺤﺘﻔﻆ ﺑﻨﻤﻄﻬﺎ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻱ ﺯﻱ ﺍﻟﻮﺍﺯﺍ

ﻭﺍﻟﻜﻠﺶ ﻭﺍﻟﺪﻗﻼﺵ ﻓﻀﻼً ﻋﻦ ﻭﺟﻮﺩ ﻛﻢ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻻﻳﻘﺎﻋﺎﺕ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻁﻖ ﺍﻷﻧﻘﺴﻨﺎ ﻭﺟﺒﺎﻝ ﺍﻟﻨﻮﺑﺔ ﻭﺟﻨﻮﺏ

ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻗﺪﻳﻤﺎً، ﺍﻟﺘﻘﺖ )ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ( ﺑﻮﻟﻴﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻠﻲ ﺭﺋﻴﺲ ﺑﻌﺜﺔ ﻭﻻﻳﺔ ﺍﻟﻨﻴﻞ ﺍﻷﺯﺭﻕ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﻣﻬﺮﺟﺎﻥ

ﺍﻟﺒﺮﻛﻞ ﻭﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﻦ ﺇﻳﻘﺎﻉ ﺍﻟﻮﺍﺯﺍ ﻣﻮﺿﺤﺎً ﺃﻧﻬﺎ ﺗﺼﻨﻊ ﺁﻻﺗﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﻉ )ﺍﻟﺒﺨﺲ( ﻭﻳﻄﻠﻘﻮﻥ ﻋﻠﻴﻪ )ﺃﻗﻮ(

ﻭﻫﻮ ﻣﺨﺮﻭﻁ ﺍﻟﺸﻜﻞ ﻭﻳﻨﻤﻮ ﺑﺄﺣﺠﺎﻡ ﻭﺃﻁﻮﺍﻝ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻭﺗﺘﻢ ﺯﺭﺍﻋﺘﻪ ﻗﺮﺏ ﺍﻟﻤﻨﺎﺯﻝ ﺣﻴﺚ ﺗﺒﻨﻰ ﻟﻪ ﺭﺍﻛﻮﺑﺔ

ﻳﺘﺴﻠﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﻳﻨﻤﻮ ﻣﺴﺘﻘﻴﻤﺎً.

ﺭﻏﻢ ﺍﻷﻭﺿﺎﻉ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﻀﺎﻏﻄﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻬﺪﻫﺎ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺘﺎﺑﻌﻴﻦ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ

ﺇﻥ ﺣﺠﻮﺯﺍﺕ ﺻﺎﻻﺕ ﺍﻷﻓﺮﺍﺡ ﻣﺎﺯﺍﻟﺖ ﺗﺠﺪ ﺇﻗﺒﺎﻻً ﻛﺒﻴﺮﺍً ﺭﻏﻢ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺗﻜﺎﻟﻴﻒ ﺃﺟُﺮﺗﻬﺎ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﻟﻌﻞ

ﺃﻟﻒ ﺟﻨﻴﻪ ﻣﻤﺎ ﻳﻄﺮﺡ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﺳﺆﺍﻻً ﺣﻮﻝ

50

40

ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻭﺻﻞ ﺃﺳﻌﺎﺭﺍً ﺧﺮﺍﻓﻴﺔ ﺗﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﺣﻮﺍﻟﻲ

ﺍﺳﺘﺤﻘﺎﻗﻴﺘﻬﺎ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻷﺳﻌﺎﺭ ﺑﺎﻟﻤﻘﺎﺭﻧﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﺪﻡ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﻟﻠﺠﺪﻝ ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ ﺣﻮﻝ

ﺍﻣﺘﻴﺎﺯ ﺻﻴﻮﺍﻧﺎﺕ ﺍﻷﺣﻴﺎء ﻭ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭﻱ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﺈﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﺗﻬﺐ ﺍﻷﻓﺮﺍﺡ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ، ﻓﻀﻼً ﻋﻠﻰ ﺳﺆﺍﻝ

ﻋﻦ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺗﻘﻠﻴﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻘﻮﻑ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻝ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ... )ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ( ﻗﺎﻣﺖ ﺑﺠﻮﻟﺔ

ﺍﺳﺘﻄﻼﻋﻴﺔ ﻟﺘﻌﻜﺲ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻵﺭﺍء ﻓﺨﺮﺟﺖ ﺑﺎﻹﻓﺎﺩﺍﺕ ﻭﺍﻟﺨﻼﺻﺎﺕ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ ...

إﻳﻘﺎع ﻳﺼﺪر ﻣﻦ ﻗﺮع ﻣﻘﺪود

ﻳﺮﻯ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﻭﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﺼﺎﻻﺕ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺷﺮﻁﺎً ﺟﺪﻳﺪﺍً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻘﺒﻠﻴﻦ

ﻟﻠﺰﻭﺍﺝ ﻭﺃﻥ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﺮﻭﺱ ﻳﻔﺮﺿﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻡ ﻟﻄﻠﺐ ﺍﺑﻨﺘﻬﻢ

ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻓﻲ ﺻﺎﻟﺔ ﻣﻤﺎ ﻳﻀﻴﻒ ﻋﺒﺌﺎً ﺁﺧﺮ ﻟﺘﻜﺎﻟﻴﻒ

ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺍﻟﻤﺮﺗﻔﻌﺔ ﺃﺻﻼً ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﻼﺩ . ﺗﻘﻮﻝ ﻣﻨﺎﻫﻞ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ

ﺇﻥ ﺻﺎﻻﺕ ﺍﻷﻓﺮﺍﺡ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﻷﻧﺴﺐ ﻹﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﺤﻔﻼﺕ ﺣﻴﺚ ﻳﻮﻓﺮ

ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻭﺍﻟﺠﻬﺪ ﺃﻣﺎ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻸﺳﻌﺎﺭ ﻓﺎﻋﺘﻘﺪ ﺃﻧﻬﺎ ﺑﺤﺴﺐ ﺍﺳﺘﻄﺎﻋﺔ

ﺍﻟﺸﺨﺺ ﻭﺍﻷﺳﻌﺎﺭ ﻣﺘﻮﻓﺮﺓ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ ﻭﺃﺿﺎﻓﺖ ﻣﻨﺎﻫﻞ : )ﻟﻢ ﻳﺘﻐﻴﺮ

ﺷﻲء ﻣﻦ ﺍﺣﺴﺎﺱ ﺍﻟﻔﺮﺡ ﺣﻴﻦ ﺍﻧﺘﻘﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ ﺻﻴﻮﺍﻧﺎﺕ

ﺍﻟﺤﻮﺍﺭﻱ ﺇﻟﻰ ﺻﺎﻻﺕ ﺍﻷﻓﺮﺍﺡ( ﻭﺃﻛﺪﺕ ﺃﻥ ﺃﺟﺮﺓ ﺍﻟﺼﻴﻮﺍﻧﺎﺕ ﺍﻵﻥ

ﻻ ﺗﻘﻞ ﻋﻦ ﺳﻌﺮ ﺍﻟﺼﺎﻻﺕ .

ﺑﺎﻟﻤﻘﺎﺑﻞ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﻤﻬﻨﺪﺳﺔ ﺯﻫﺮﺍء ﺍﻟﺘﺠﺎﻧﻲ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ

ﻭﺗﻘﻮﻝ ﺇﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﻮﺍﻓﻖ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺎﻻﺕ ﻷﻧﻬﺎ ﺗﻌﺘﻘﺪ ﺃﻥ ﺇﻗﺎﻣﺔ

ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻛﺎﻣﻼً ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻲ ﺃﺟﻤﻞ ﻭﻓﻴﻪ ﺑﺮﺍﺡ ﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻓﻲ

ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻣﺜﻼً ﻛﺒﺎﺭ ﺍﻟﺴﻦ.. ﻭﺗﺸﻴﺮ ﺯﻫﺮﺍء ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﻣﻔﺎﺭﻗﺎﺕ

ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﺪﻣﻬﺎ ﺍﻟﺼﺎﻻﺕ ﻧﻈﻴﺮ ﺍﻷﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻘﺎﺿﻮﻧﻬﺎ

ﻓﺒﻌﻀﻌﻬﺎ ﻛﻤﺎ ﺗﻘﻮﻝ ﺗﻘﺪﻡ ﺧﺪﻣﺎﺕ ﺭﺩﻳﺌﺔ ﺟﺪﺍً ﻭﻁﺎﻟﺒﺖ ﺯﻫﺮﺍء

ﻣﻦ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻘﺪﻣﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟـﺰﻭﺍﺝ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﺟﻴﺪﺍً ﻗﺒﻞ

ﺍﻹﻗﺪﺍﻡ ﻋﻠﻰ ﺧﻄﻮﺓ ﺍﻟﺼﺎﻟﺔ ﺣﺘﻰ ﻻ ﺗﻜﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎﺏ ﺍﺷﻴﺎﺋﻬﻢ

ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ.

ﻭﺃﻣﺎ ﻫﺪﻯ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﻓﺘﻘﻮﻝ: )ﺍﻟﺼﺎﻻﺕ ﻟﻬﺎ ﺳﻠﺒﻴﺎﺕ ﻭﺇﻳﺠﺎﺑﻴﺎﺕ

ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻻﺗﺠﺎﻩ ﻹﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺎﻟﺔ ﺃﺟﺪ ﺃﻧﻬﺎ ﻣﻔﻴﺪﺓ ﻓﻲ

ﺣﺎﻻﺕ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﺗﻘﻠﻞ ﺍﻟﺼﺮﻑ ﺍﻟﻤﺎﺩﻱ ﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻣﺜﻼً ﻓﻲ

ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻳﻜﻮﻥ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﺮﻳﺲ ﺃﻭ ﺍﻟﻌﺮﻭﺱ ﺍﻟﺒﻌﻴﺪﻳﻦ ﻣﻘﻴﻤﻴﻦ

ﻓﻲ ﺑﻴﺖ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻣﻤﺎ ﻳﺴﺘﺪﻋﻲ ﺫﺑﺢ ﺧﺮﻭﻑ ﺃﻭ ﺧﺮﻭﻓﻴﻦ ﻟﺘﻐﻄﻴﺔ

ﻭﺟﺒﺔ ﺍﻟﻔﻄﻮﺭ ﻭﺍﻟﻐﺪﺍء ﻭﺭﺑﻤﺎ ﻳﻤﺘﺪ ﺇﻟﻰ ﻭﺟﺒﺔ ﺍﻟﻌﺸﺎء ﻭﻟﻜﻦ ﻋﻨﺪﻣﺎ

ﺗﻨﺤﺼﺮ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺎﻟﺔ ﻓﻘﻂ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻌﺸﺎء ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﻳﺘﻔﺮﻕ

ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﺎﺯﻟﻬﻢ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺮﺟﻮﻉ ﺇﻟﻰ ﺑﻴﺖ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ .

ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺒﻪ ﻳﺮﻯ ﺍﻟﺼﺤﻔﻲ ﻭﺍﻟﻨﺎﻗﺪ ﺍﻟﻔﻨﻲ ﺃﻳﻤﻦ ﻋﺒﺪ ﷲ )ﻛﻤﻮﻥ(

ﺃﻥ ﺃﻭﻝ ﺷﻲء ﻳﻔﻜﺮ ﺑﻪ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﻄﻮﻥ ﻫﻮ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﺼﺎﻟﺔ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ

ﻟﻘﻲ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺐء ﻋﻠﻰ ﻛﺎﻫﻞ ﺍﻟﻌﺮﻳﺲ.. ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻓﻜﺮﺓ

ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻣﻮﺟﻮﺩﺓ ﻭﺃﻛﺜﺮ ﺣﻤﻴﻤﻴﺔ ﻟﻜﺒﺎﺭ ﺍﻟﺴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻭﻭﺻﻒ

)ﻛﻤﻮﻥ( ﺗﻜﻠﻔﺖ ﺍﻟﺼﺎﻟﺔ ﺑـ)ﺍﻟﺒﻮﺑﺎﺭ( ﻭﺃﻭﺿﺢ ﺃﻥ ﺍﻟﺼﺎﻻﺕ ﻻ ﺗﺘﻮﻓﺮ

ﻓﻴﻬﺎ ﺇﺟﺮﺍءﺍﺕ ﺍﻟﺴﻼﻣﺔ ﺿﺪ ﺍﻟﺤﺮﻳﻖ ﻣﺜﻼً ﻭﺫﻛﺮ ﺃﻳﻀﺎً ﺃﻥ ﺍﻟﺼﺎﻻﺕ

ﻻ ﺗﻮﻓﺮ ﻓﺮﺻﺔ ﺗﻌﺮﻑ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﺮﻳﺲ ﻭ ﺍﻟﻌﺮﻭﺱ ﺑﺎﻟﻘﺪﺭ ﺍﻟﻜﺎﻓﻲ

ﻭﺻﺐ )ﻛﻤﻮﻥ( ﺟﺎﻡ ﻏﻀﺒﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﻋﺪﻡ ﺭﻗﺎﺑﺘﻬﺎ ﻟﻠﺼﺎﻻﺕ

ﻭﺿﺒﻄﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﻭﺍﻻﺳﻌﺎﺭ ﻭﻁﺎﻟﺐ ﺑﺴﻦ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ

ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺗﺤﺪ ﻣﻦ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺃﺳﻌﺎﺭﻫﺎ ﻭﺗﻜﻮﻳﻦ ﺟﻬﺎﺕ ﻣﺤﺪﺩﺓ ﺗﻘﻮﻡ

ﺑﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻹﺷﺮﺍﻑ ﻭﺍﻟﻤﺘﺎﺑﻌﺔ ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﻗﺒﺔ.

ﺳﻌﺎر اﻟﺨﺮاﻓﻴﺔ



اﻟﺨﺪﻣﺎت اﻟﻤﻘﺪﻣﺔ وا

ﺻﺎﻻت اﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺎت ... أﻣﺎﻛﻦ اﻟﻔﺮح اﻟﻐﺎﻟﻲ

?�±¥¥∞ w�U��« ÍœUL� ±µ Â≤∞±π d�«d�� ≤∞ ¡UF�—ô«

اﻟﻮازا ..