Table of Contents Table of Contents
Next Page  8 / 12 Previous Page
Information
Show Menu
Next Page 8 / 12 Previous Page
Page Background

…d� Âö�√

8

ﻓﺒﺮاﻳﺮ

18 :1964

ﻳﻮﻣﻴﺎت اﻟﺜﻮرة اﻟﻤﻀﺎدة ﻛﺘﻮﺑﺮ

: ﻋﻨﻒ اﻟﺒﺎدﻳﺔ واﺳﺘﻘﺎﻟﺔ ﺳﺮ اﻟﺨﺘﻢ اﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ..

1965

د. ﻋﺒﺪ ا ﻋﻠﻲ إﺑﺮاﻫﻴﻢ

د.ﻋﺒﺪاﻟﻠﻄﻴﻒ ﻣﺤﻤﺪ ﺳﻌﻴﺪ

ﻣﻘﺎم وﻣﻘﺎل

أﻧﻰ ﻳﻄﻤﺌﻦ اﻟﻤﻄﻠﻮب!

ﻗﺎﻝ ﻭﻫﺐ ﺑﻦ ﻧﺎﺟﻴﺔ ﺍﻟﺮﺻﺎﻓﻲ: ﻛﻨﺖ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ ﻭﻗﻌﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺘﻬﻤﺔ

ﻓﻲ ﻣﺎﻝ ﻣﺮ ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻟﻮﺍﺛﻖ، ﻓﻄﻠﺒﻨﻲ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﻥ ﻁﻠﺒﺎً ﺷﺪﻳﺪﺍً، ﺣﺘﻰ ﺿﺎﻗﺖ

ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺮﺻﺎﻓﺔ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻓﺨﺮﺟﺖ ﺃﺭﻳﺪ ﺍﻟﺒﺎﺩﻳﺔ ﻣﺮﺗﺎﺩﺍً ﺭﺟﻼً ﻋﺰﻳﺰ

ﺍﻟﺠﺎﺭ، ﻣﻨﻴﻊ ﺍﻟﺪﺍﺭ، ﺃﻋﻮﺫ ﺑﻪ، ﻭﺃﻧﺰﻝ ﻋﻠﻴﻪ، ﺣﺘﻰ ﺍﻧﺘﻬﻴﺖ ﺇﻟﻰ ﺑﻨﻲ

ﺷﻴﺒﺎﻥ، ﻓﺪﻓﻌﺖ ﺇﻟﻰ ﺑﻴﺖ ﻣﻀﺮﻭﺏ، ﻭﺑﻔﻨﺎﺋﻪ ﻓﺮﺱ ﻣﺮﺑﻮﻁ، ﻭﺭﻣﺢ

ﻣﺮﻛﻮﺯ، ﻓﺪﻧﻮﺕ ﻭﺳﻠﻤﺖ، ﻓﺮﺩ ﻋﻠﻲ ﻧﺴﺎء ﻣﻦ ﻭﺭﺍء ﺍﻟﺴﺠﻒ، ﺛﻢ

ﻗﺎﻟﺖ ﺇﺣﺪﺍﻫﻦ: ﺍﻁﻤﺌﻦ ﻳﺎ ﺣﻀﺮﻱ، ﻧﻌﻢ ﻣﻨﺎﺥ ﺍﻟﻀﻴﻔﺎﻥ ﺑﻮﺃﻙ ﺍﻟﻘﺪﺭ،

ﻭﻣﻬﺪﻙ ﺍﻟﺼﺒﺮ، ﻗﻠﺖ: ﻭﺃﻧﻰ ﻳﻄﻤﺌﻦ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ، ﺃﻭ ﻳﺄﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﻋﻮﺏ

ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺄﻭﻱ ﺇﻟﻰ ﺟﺒﻞ ﻳﻌﺼﻤﻪ ﺃﻭ ﻣﻔﺰﻉ ﻳﻤﻨﻌﻪ، ﻭﻗﻠﻴﻼً ﻣﺎ

ﻳﻬﺠﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﻥ ﻁﺎﻟﺒﻪ، ﻭﺍﻟﺨﻮﻑ ﻏﺎﻟﺒﻪ، ﻗﺎﻟﺖ: ﻟﻘﺪ ﺗﺮﺟﻢ ﻟﺴﺎﻧﻚ

ﻋﻦ ﺫﻧﺐ ﻛﺒﻴﺮ، ﻭﻗﻠﺐ ﺻﻐﻴﺮ، ﻭﺃﻳﻢ ﷲ ﻟﻘﺪ ﺣﻠﻠﺖ ﺑﻔﻨﺎء ﺑﻴﺖ ﻻ ﻳﻀﺎﻡ

ﻓﻴﻪ ﺃﺣﺪ، ﻭﻻ ﺗﺠﻮﻉ ﻓﻴﻪ ﻛﺒﺪ، ﻫﺬﺍ ﺍﻷﺳﻮﺩ ﺑﻦ ﻗﻨﺎﻥ، ﺃﺧﻮﺍﻟﻪ ﻛﻌﺐ،

ﻭﺃﻋﻤﺎﻣﻪ ﺷﻴﺒﺎﻥ، ﺻﻌﻠﻮﻙ ﺍﻟﺤﻲ ﻓﻲ ﻣﺎﻟﻪ، ﻭﺳﻴﺪﻫﻢ ﻓﻲ ﻓﻌﺎﻟﻪ، ﻟﻪ

ﺻﺪﻕ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭ، ﻭﻁﻠﺐ ﺍﻟﺜﺄﺭ، ﻭﻭﻗﻮﺩ ﺍﻟﻨﺎﺭ، ﻻ ﻳﻨﺎﺯﻉ ﻭﻻ ﻳﻘﺎﺭﻉ،

ﻭﺑﻬﺬﺍ ﻭﺻﻔﺘﻪ ﺃﻣﺎﻣﺔ ﺑﻨﺖ ﺳﻌﺪ ﺣﻴﺚ ﺗﻘﻮﻝ:

ﺇﺫﺍ ﺷﺌﺖ ﺃﻥ ﺗﻠﻘﻰ ﻓﺘﻰ ﻟﻮ ﻭﺯﻧﺘﻪ ... ﺑﻜﻞ ﻣﻌﺪﻱ ﻭﻛﻞ ﻳﻤﺎﻥ

ﻭﻓﻰ ﺑﻬﻤﺎ ﺟﻮﺩﺍً ﻭﺑﺄﺳﺎً ﻭﺳﺆﺩﺩﺍً ... ﻭﺭﺃﻳﺎً ﻓﻬﺬﺍ ﺍﻷﺳﻮﺩ ﺑﻦ ﻗﻨﺎﻥ

ﻗﻠﺖ: ﻟﻘﺪ ﺃﺫﻫﺒﺖ ﺍﻟﻠﻮﻋﺔ، ﻭﺳﻜﻨﺖ ﺍﻟﺮﻭﻋﺔ، ﻓﻤﻦ ﻟﻲ ﺑﻪ، ﻗﺎﻟﺖ:

ﻳﺎ ﺟﺎﺭﻳﺔ ﻣﻮﻻﻙ، ﻓﻠﻢ ﺗﻠﺒﺚ ﺃﻥ ﻋﺎﺩﺕ ﻭﻫﻮ ﻣﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻣﻦ

ﻗﻮﻣﻪ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﻱ ﺍﻟﻤﻨﻌﻤﻴﻦ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺃﻧﺖ؟ ﻓﺴﺒﻘﺖ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﻗﺎﻟﺖ: ﻳﺎ

ﺃﺑﺎ ﺍﻟﻤﺮﻫﻒ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻧﺒﺖ ﺑﻪ ﺃﻭﻁﺎﻧﻪ، ﻭﺃﺯﻋﺠﻪ ﺯﻣﺎﻧﻪ، ﻭﺃﻭﺣﺸﻪ

ﺳﻠﻄﺎﻧﻪ، ﻭﻗﺪ ﺿﻤﻨﺎ ﻟﻪ ﻋﻨﻚ، ﻣﺎ ﻳﻀﻤﻦ ﻟﻤﺜﻠﻪ ﻋﻦ ﻣﺜﻠﻚ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺑﻞ

ﷲ ﻓﺎﻙ، ﺃﺷﻬﺪﻛﻢ ﻳﺎ ﺑﻨﻲ ﺃﺑﻲ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻓﻲ ﺟﻮﺍﺭﻱ ﻭﺫﻣﺘﻲ، ﻓﻤﻦ

ﺃﺭﺍﺩﻩ ﻓﻘﺪ ﺃﺭﺍﺩﻧﻲ، ﻭﻣﻦ ﻛﺎﺩﻩ ﻓﻘﺪ ﻛﺎﺩﻧﻲ، ﺛﻢ ﺃﻣﺮ ﺑﺒﻴﺖ، ﻓﻀﺮﺏ ﺇﻟﻰ

ﺟﺎﻧﺒﻪ، ﻭﻗﺎﻝ: ﻫﺬﺍ ﺑﻴﺘﻚ، ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎﻟﻚ، ﻭﺃﻧﺎ ﺟﺎﺭﻙ، ﻭﻫﺆﻻء ﺭﺟﺎﻟﻚ،

ﻓﻠﻢ ﺃﺯﻝ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻓﻲ ﺃﻋﺰ ﺩﺍﺭ، ﻭﺃﺣﺴﻦ ﺟﻮﺍﺭ، ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺳﺮﺕ ﻋﻨﻬﻢ.

ﻭﻣﻦ ﺃﻟﻔﺎﻅ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﺡ: ﻓﻼﻥ ﻣﺴﺘﺮﺿﻊ ﺛﺪﻱ ﺍﻟﻤﺠﺪ،

ﻣﻔﺘﺮﺵ ﺣﺠﺮ ﺍﻟﻔﻀﻞ، ﻟﻪ ﻓﻀﻞ ﻳﺸﻴﺮ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﻨﺠﻢ ﺍﻟﺜﺎﻗﺐ، ﻭﺗﺤﻔﻆ

ﻁﺮﻓﻴﻪ ﺍﻟﻤﻨﺎﻗﺐ، ﻟﻪ ﺻﺪﺭ ﺗﻀﻴﻖ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﺪﻫﻨﺎء، ﻭﺗﻔﺰﻉ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﺪﻫﻤﺎء،

ﻟﻪ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻜﺮﻣﺔ ﻏﺮﺓ ﺍﻹﻳﻀﺎﺡ ﻭﺍﻷﻭﺿﺎﺡ، ﻭﻓﻲ ﻛﻞ ﻓﻀﻴﻠﺔ ﻗﺎﺩﻣﺔ

ﺍﻟﺠﻨﺎﺡ، ﻟﻪ ﺻﻮﺭﺓ ﺗﺴﺘﻨﻄﻖ ﺍﻷﻓﻮﺍﻩ ﺑﺎﻟﺘﺴﺒﻴﺢ، ﻭﻏﺮﺓ ﻳﺘﺮﻗﺮﻕ ﻣﻨﻬﺎ

ﻣﺎء ﺍﻟﻜﺮﻡ ﺍﻟﺼﺮﻳﺢ، ﻭﺗﻘﺮﺃ ﻣﻨﻬﺎ ﺻﺤﻴﻔﺔ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﺸﻴﻢ، ﻳﺤﻴﻲ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ

ﺑﻠﻘﺎﺋﻪ، ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻤﻴﺖ ﺍﻟﻔﻘﺮ ﺑﻌﻄﺎﺋﻪ، ﻭﻫﻮ ﻏﺬﺍء ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ، ﻭﻧﺴﻴﻢ

ﺍﻟﻌﻴﺲ، ﻭﻣﺎﺩﺓ ﺍﻟﻔﻀﻞ، ﻭﺁﺭﺍﺅﻩ ﺳﻜﺎﻛﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﻔﺎﺻﻞ ﺍﻟﺨﻄﻮﺏ، ﻟﻪ

ﻫﻤﺔ ﺗﻌﺰﻝ ﺍﻟﺴﻤﺎﻙ ﺍﻷﻋﺰﻝ، ﻭﺗﺠﺮ ﺫﻳﻠﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺠﺮﺓ، ﻭﻫﻮ ﺭﺍﺟﺢ

ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺯﻳﻦ ﺍﻟﻌﺪﻝ، ﺳﺎﺑﻖ ﻓﻲ ﻣﻴﺎﺩﻳﻦ ﺍﻟﻔﻀﻞ، ﻳﻔﺘﺮﻉ ﺃﺑﻜﺎﺭ ﺍﻟﻤﻜﺎﺭﻡ،

ﻭﻳﺮﻓﻊ ﻣﻨﺎﺭ ﺍﻟﻤﺤﺎﺳﻦ، ﻳﻨﺎﺑﻴﻊ ﺍﻟﺠﻮﺩ ﺗﻨﻔﺠﺮ ﻣﻦ ﺃﻧﺎﻣﻠﻪ، ﻭﺭﺑﻴﻊ

ﺍﻟﺴﻤﺎﺡ ﻳﻀﺤﻚ ﻋﻦ ﻓﻮﺍﺿﻠﻪ، ﻫﻮ ﺑﻴﺖ ﺍﻟﻘﺼﻴﺪﺓ، ﻭﺃﻭﻝ ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ،

ﻭﻋﻴﻦ ﺍﻟﻜﺘﻴﺒﺔ، ﻭﻭﺍﺳﻄﺔ ﺍﻟﻘﻼﺩﺓ، ﻭﺇﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﺤﺪﻗﺔ، ﻭﺩﺭﺓ ﺍﻟﺘﺎﺝ،

ﻭﻧﻘﺶ ﺍﻟﻔﺺ، ﻭﻫﻮ ﻣﻠﺢ ﺍﻷﺭﺽ، ﻭﺩﺭﻉ ﺍﻟﻤﻠﺔ، ﻭﻟﺴﺎﻥ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ،

ﻭﺣﺼﻦ ﺍﻷﻣﺔ، ﻫﻮ ﻏﺮﺓ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ، ﻭﻧﺎﻅﺮ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ، ﺃﺧﻼﻕ ﺧﻠﻘﻦ ﻣﻦ

ﺍﻟﻔﻀﻞ، ﻭﺷﻴﻢ ﺗﺸﺎﻡ ﺑﻬﺎ، ﺑﻮﺍﺭﻕ ﺍﻟﻤﺠﺪ، ﺃﺭﺥ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﺑﻔﻀﻠﻪ ﻭﻋﻘﻢ

ﺍﻟﻨﺴﺎء ﻋﻦ ﻣﺜﻠﻪ. ﺍﻟﺒﺬﻝ ﻣﻨﻪ ﻣﻌﺘﺎﺩ، ﻭﺍﻟﻔﻀﻞ ﻣﻨﻪ ﻣﺒﺪﺃ ﻭﻣﻌﺎﺩ.

ﻭﷲ ﻣﻦ ﻭﺭﺍء ﺍﻟﻘﺼﺪ

magamwamagal2@yahoo.com

ﻫـﻨـﺎﻙ ﻋﻘﻴﺪﺓ ﺳـﺎﺋـﺪﺓ ﺃﻥ ﻓﺸﻞ

ﺛـﻮﺭﺍﺗـﻨـﺎ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻓـﻲ ﺃﻛﺘﻮﺑﺮ

ﺭﺍﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﺷﻘﺎﻕ

۱۹۸٥

۱۹٦٤

ﺍﻟﺼﻔﻮﺓ ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﻓﺸﻠﻬﻢ. ﻭﺗﻔﺘﺮﺽ

ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﺍﻥ ﺍﻟﺼﻔﻮﺓ ﻛﻴﺎﻥ

ﺗـﺎﻡ ﻻﻡ ﻣﻮﺣﺪ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﻻ ﻳﻔﺸﻞ

ﺇﻻ ﻣﺘﻰ ﺗﻨﺎﺯﻉ ﻭﺗﺼﺎﺭﻉ. ﻭﻋﻠﻴﻪ

ﻓﺎﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﻻ ﺗﻌﺘﺮﻑ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺪﻳﺪﻥ

ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻫﻮ ﺍﻟـﻨـﺰﺍﻉ ﺣﻮﻝ

ﺍﻟﻮﺟﻬﺎﺕ ﻭﺍﻟـﺼـﺮﺍﻉ ﻻﻛﺘﺴﺎﺏ

ﺃﺭﺍﺽ ﻓﻴﻬﺎ. ﻓﺎﻟﺼﻔﻮﺓ ﺻﻔﻮﺍﺕ

ﻭﻫﻲ ﻓﺎﻧﻮﺱ ﺍﻟﺮﺅﻳﺎ ﻟﻠﺠﻤﺎﻋﺎﺕ

ﻭﺍﻟﻄﺒﻘﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺼﺎﺭﻋﺔ ﻭﺧﺎﺩﻣﺔ

ﻣﺸﺮﻭﻋﻬﺎ. ﻭﺻﺮﺍﻋﻬﺎ ﺣﻖ ﻻ

ﺷــﺬﻭﺫﺍً ﻳﺴﺘﻮﺟﺐ ﺍﻟﻤﺆﺍﺧﺬﺓ، ﻭﺍﻟﺘﺒﻜﻴﺖ،

ﻭﺷﻖ ﺍﻟﺠﻴﻮﺏ. ﻭﺳﻴﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻄﺄ ﺍﻟﻔﺎﺣﺶ

ﺃﻥ ﻧﻈﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﻟﻦ ﻳﻨﺸﺄ ﻓﻲ ﺛﻮﺭﺗﻨﺎ

ﻫﺬﻩ ﻭﺃﻥ ﻧﺤﺎﻭﻝ ﺗﻔﺎﺩﻳﻪ ﺑﻮﻋﻆ ﺍﻟﺼﻔﻮﺓ ﺃﻥ

ﺗﺮﺷﺪ ﻭﺗﺘﻌﻆ. ﻭﻟﻴﺲ ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﻁﺒﻴﻌﺔ ﺍﻷﺷﻴﺎء.

ﻭﺟـﺎءﻧـﺎ ﺍﻟﻤﺼﻄﻠﺢ ﺍﻹﺳـﻼﻣـﻲ ﺑﻤﻔﻬﻮﻡ

»ﺍﻟﺘﺪﺍﻓﻊ« ﻟﺒﻴﺎﻥ ﺃﻧﻪ »ﻭَﻟَﻮْﻻ ﺩَﻓْﻊُ ﷲﱠِ ﺍﻟﻨ ﱠ ﺎﺱَ

ﺑَﻌْﻀَﻬُﻢْ ﺑِﺒَﻌْﺾٍ ﻟَﻔَﺴَﺪَﺕِ ﺍﻷَْﺭْﺽُ ﻭَﻟَﻜِﻦﱠ ﷲﱠَ ﺫُﻭ

ﻓَﻀْﻞٍ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟﻌَﺎﻟَﻤِﻴﻦَ«. ﻓﺎﻟﺪﺭﺱ ﻣﻦ ﺃﻛﺘﻮﺑﺮ

ﻭﺇﺑﺮﻳﻞ ﻟﻨﺘﻌﺎﻓﻰ ﻓﻲ ﺛﻮﺭﺗﻨﺎ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﻟﻴﺲ ﻓﻲ

ﻣﻮﺍﻋﻆ ﺗﺴﺪﻯ ﻟﻠﺼﻔﻮﺓ ﺑﻞ ﻓﻲ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺇﻁﺎﺭ

ﻣﺘﻤﺎﺳﻚ ﻹﺩﺍﺭﺓ ﺩﻓﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺑﺒﻌﺾ

ﺑﺎﻟﺤﺴﻨﻰ ﻭﺍﻟﻤﻮﻋﻈﺔ ﺍﻟﺤﺴﻨﺔ. ﻭﻫﺬﻩ ﻛﻠﻤﺔ

ﻗﺪﻳﻤﺔ ﻟﻤﺸﻬﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺸﻬﻮﺭ

ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻣﻦ ﺛﻮﺭﺓ ﺃﻛﺘﻮﺑﺮ.

ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ( ﻣﻨﺬ ﺛﻼﺛﺔ

۱۸)

ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ

ﻭﺧﻤﺴﻴﻦ ﻋـﺎﻣـﺎً ﺗﻘﺪﻡ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺳـﺮ ﺍﻟﺨﺘﻢ

ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ، ﺭﺋﻴﺲ ﻣﺠﻠﺲ ﻭﺯﺭﺍء ﺛﻮﺭﺓ ﺍﻛﺘﻮﺑﺮ

، ﺑﺎﺳﺘﻘﺎﻟﺘﻪ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ. ﻭﺟﺎء

۱۹٦٤

ﻓﻴﻬﺎ ﺭﺿـﺎﺅﻩ ﺑﻤﺎ ﻗﺎﻣﺖ ﺑﻪ ﺣﻜﻮﻣﺘﻪ، ﻭﻟﻢ

ﻳﻨﻘﺾ ﻋﻠﻰ ﻗﻴﺎﻣﻬﺎ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﺷﻬﺮ ﻭﻧﺼﻒ،

ﻓﻲ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺑﺮﻧﺎﻣﺠﻬﺎ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻲ. ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺇﻟﻰ

ﺩﺑﻴﺐ ﺍﻟﺸﻘﺎﻕ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﻁﺮﺍﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﻗﻌﺖ ﻋﻠﻰ

ﻣﻴﺜﺎﻕ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ. ﻓﻬﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﺭﺃﻯ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ

ﺣﺎﺩﺕ ﻋﻦ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﻤﺮﺳﻮﻡ ﻭﻣﻦ ﻳﺮﺍﻫﺎ

ﺍﻟﺘﺰﻣﺖ ﺑﻪ. ﻭﺧﻠﺺ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺨﻼﻑ

ﺃﻓﺴﺪ ﺍﻟﺠﻮ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ. ﻭﻋﻠﻴﻪ ﺭﺃﻯ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ

ﺃﻥ ﻳﺴﺘﻘﻴﻞ »ﺣﺮﺻﺎً ﻋﻠﻰ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﺒﻼﺩ

ﻭﺳﻼﻣﺘﻬﺎ ﻭﻋﻠﻰ ﺗﺠﻨﻴﺐ ﺃﺑﻨﺎﺋﻬﺎ ﺍﻟﺸﻘﺎﻕ

ﻭﺍﻟﺨﻼﻑ ﺍﻟﺤﺎﺩ« ﻭﺭﺃﻯ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺣﻼً ﻳﺘﻴﺢ

ﻟﻸﻁﺮﺍﻑ ﺍﻟﻤﺘﻨﺎﺯﻋﺔ ﺃﻥ ﺗﻌﻴﺪ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ

ﻣﻴﺜﺎﻗﻪ، ﻭﺳﺒﻞ ﺗﻨﻔﻴﺬﻩ ﻓﻴﻤﺎ ﺗﺒﻘﻰ ﻣﻦ ﻓﺘﺮﺓ

ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ. ﻭﻗﺒﻞ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ

ﺍﻻﺳﺘﻘﺎﻟﺔ ﻭﻛﻠﻔﻪ ﺑﺎﻟﺒﻘﺎء ﺭﺋﻴﺴﺎً ﻟﻠﻮﺯﺭﺍء

ﻭﺗﺸﻜﻴﻞ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ.

ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺟﺮﻳﺪﺓ »ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻥ«، ﺍﻟﻨﺎﻁﻘﺔ ﺑﺎﺳﻢ

ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻲ، ﻗﺪ ﺗﺴﺎءﻟﺖ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ

ﺍﻟﺘﻬﺪﻳﺪ ﻟﺴﻼﻣﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﻁﻨﻴﻦ ﺍﻟـﺬﻱ ﺍﺿﻄﺮ

ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟــﻮﺯﺭﺍء ﻟﻼﺳﺘﻘﺎﻟﺔ. ﻭﻫـﻮ ﺳﺆﺍﻝ

ﻣﻌﺮﻭﻑ ﺏ«ﺍﻟﺒﻼﻏﻲ« ﻷﻥ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻥ ﻛﺎﻧﺖ

ﺗﻌﺮﻑ ﺍﻹﺟﺎﺑﺔ. ﻓﻤﺎ ﺣﻤﻞ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء

ﻟﻼﺳﺘﻘﺎﻟﺔ ﺗﺤﺸﻴﺪ ﺣﺰﺏ ﺍﻷﻣﺔ ﻟﻘﻮﻯ ﺍﻷﻧﺼﺎﺭ

ﻣﻦ ﺍﻷﺭﻳﺎﻑ ﻟﺘﻌﺮﺽ ﺑﻘﻮﺓ ﻭﺑﺎﻟﻘﻮﺓ ﻣﻄﻠﺒﻬﺎ

ﺃﻥ ﺗﺴﺘﻘﻴﻞ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻻﻧﺤﺮﺍﻓﻬﺎ

ﻋﻦ ﻣﺴﺎﺭﻫﺎ ﻓﻲ ﺯﻋﻤﻬﻢ. ﻭﻗﺪ ﺷﻬﺪﺕ ﺑﻨﻔﺴﻲ

ﺭﺗﻼً ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺍﺕ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺃﻧﺼﺎﺭ ﻏﻼﻅ ﺷﺪﺍﺩ

ﺗﻄﻮﻑ ﺷﻮﺍﺭﻉ ﺍﻟﺨﺮﻁﻮﻡ. ﻭﻗﻴﻞ ﺇﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ

ﺑﻘﻴﺎﺩﺗﻬﺎ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺍﻷﺻــﻢ. ﻭﻫـﻮ ﺍﺳﺘﻌﺮﺍﺽ

ﻟﻠﻘﻮﻯ ﺩﺭﺟـﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻷﻧﺼﺎﺭ ﻣﺘﻰ

ﺿﺎﻗﺖ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻮﺳﻴﻌﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ. ﻓﺸﻬﺪﺕ ﻣﺜﻠﻪ

۱۹٤٦

ﺃﻡ ﺩﺭﻣﺎﻥ ﺣﻮﻝ ﻧﺎﺩﻱ ﺍﻟﺨﺮﻳﺠﻴﻦ ﻓﻲ

ﺣﻴﻦ ﻋﺎﺭﺿﺖ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺑﺮﻭﺗﻜﻮﻝ ﺻﺪﻗﻲ-

ﺑﻴﻔﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻣﻨﺢ ﻣﺼﺮ ﺳﻴﺎﺩﺓ ﺭﻣﺰﻳﺔ ﻋﻠﻰ

ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ. ﺛﻢ ﺍﺳﺘﺠﻠﺐ ﺣﺰﺏ ﺍﻷﻣﺔ ﺃﻧﺼﺎﺭﻩ

ﻓﻲ

۱۹٥٤

ﻣـﺮﺓ ﺃﺧــﺮﻯ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ ﻣــﺎﺭﺱ

ﺍﻓﺘﺘﺎﺡ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ

ﺍﻷﻭﻝ ﻭﺧﻼﻝ ﺯﻳﺎﺭﺓ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ

ﺍﻟـﻤـﺼـﺮﻱ ﻣـﺤـﻤـﺪ ﻧﺠﻴﺐ

ﻟﻠﺴﻮﺩﺍﻥ ﻻﻓﺘﺘﺎﺣﻪ. ﻭﻫﻮ

ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺧﺴﺮ ﺣﺰﺏ

ﺍﻷﻣﺔ ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺗﻪ ﻭﻓﺎﺯ ﻓﻴﻬﺎ

ﺍﻟﻮﻁﻨﻲ ﺍﻻﺗـﺤـﺎﺩﻱ ﺩﺍﻋﻴﺔ

ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﻣﻊ ﻣﺼﺮ. ﻭﻟﻦ ﻳﻜﻮﻥ

ﺍﺳﺘﻌﺮﺍﺽ ﺍﻷﻧﺼﺎﺭ ﻟﻌﻀﻠﻬﻢ

۱۹٦٥

ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻓﻲ ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ

ﺍﻷﺧــﻴــﺮ. ﻓـﻘـﺪ ﻋـــﺎﺩﻭﺍ ﻓﻲ

ﻧﻮﻓﻤﺒﺮ ﻣـﻦ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺴﻨﺔ

ﻟﻴﻔﺮﺿﻮﺍ ﺑﺎﻟﻘﻮﺓ ﺣﻞ ﺍﻟﺤﺰﺏ

ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻲ. ﻭﺳﻤﻰ ﺃﺳﺘﺎﺫﻧﺎ

ﺇﺣﺪﺍﻕ ﺍﻷﻧﺼﺎﺭ ﺑﺪﺍﺭ ﺣﺰﺑﻪ، ﻭﺗﻌﺪﻳﻬﻢ ﻋﻠﻰ

ﺃﻋﻀﺎﺋﻪ، ﺏ«ﻋﻨﻒ ﺍﻟﺒﺎﺩﻳﺔ«.

ﻭﻭﺟـﺪﺕ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻤﺆﺭﺧﺔ ﺍﻟﺬﺭﺑﺔ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭﺓ

ﻓﺪﻭﻯ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻢ ﻋﻠﻰ ﻁﻪ ﺃﻓﻀﻞ ﺗﺼﻮﻳﺮ

ﻻﺳﺘﻌﺮﺍﺽ ﺍﻟﻌﻀﻞ ﺍﻷﻧﺼﺎﺭﻱ ﻓﻲ ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ

ﺍﻟـﺬﻱ ﺁﺛـﺮ ﺑﻌﺪﻩ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟــﻮﺯﺭﺍء

۱۹٦٥

ﺍﻟﺴﻼﻣﺔ ﻟﻠﻮﻁﻦ ﺑﺎﻻﺳﺘﻘﺎﻟﺔ. ﻓﺤﻞ ﺣﻜﻮﻣﺔ

ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ. ﻗﺎﻟﺖ:

ﺗﻔﺎﻗﻢ ﺍﻷﻣــﺮ ﺑﺎﻟﺘﻬﺪﻳﺪ ﺑﻘﺪﻭﻡ ﺣﺸﻮﺩ ﻣﻦ

ﺍﻷﻧﺼﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﺮﻁﻮﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻴﻞ ﺍﻷﺑﻴﺾ

ﻭﻛﺮﺩﻓﺎﻥ ﻭﺍﻟﻨﻴﻞ ﺍﻷﺯﺭﻕ. ﻓﻔﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ

ﺍﻣﺘﻸﺕ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﺑﺂﻻﻑ

۱۹٦٥

ﻣﻦ ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ

ﻣـﻦ ﺍﻷﻧـﺼـﺎﺭ ﺍﻟـﺬﻳـﻦ ﻭﻓــﺪﻭﺍ ﻣـﻦ ﺍﻷﻗﺎﻟﻴﻢ

ﻭﻫــﺪﺩﻭﺍ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﻁﺎﻟﺒﻮﺍ ﺑﺎﺳﺘﻘﺎﻟﺘﻬﺎ.

ﻭﻁﺎﻓﺖ ﺍﻟﺤﺸﻮﺩ ﺷﻮﺍﺭﻉ ﺍﻟﺨﺮﻁﻮﻡ ﻣﻄﺎﻟﺒﺔ

ﺑﺈﻧﻘﺎﺫ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻣﻦ ﺳﻴﻄﺮﺓ ﺟﺒﻬﺔ ﺍﻟﻬﻴﺌﺎﺕ

ﻭﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻴﻴﻦ ﻭﺗﻜﻮﻳﻦ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﺗﻌﺒﺮ

ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﻮﻁﻨﻴﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ. ﻭﺃﺻﺪﺭ ﺃﺣﻤﺪ

ﻡ ﺑﻴﺎﻧﺎً ﻗﺎﻝ

۱۹٦٥ /۲/۱٦

ﺍﻟﻤﻬﺪﻱ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ

ﻓﻴﻪ ﺑﺄﻥ ﻟﺤﺰﺏ ﺍﻷﻣﺔ »ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺗﻐﻴﻴﺮ

ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ، ﺇﻻ ﺃﻧﻬﻢ ﻳﻔﻀﻠﻮﻥ ﺣﻼً ﻣﺪﻧﻴﺎً ﻟﺤﻞ

ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺑﺎﻟﺒﻼﺩ. ﻭﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﻨﺠﺢ ﺫﻟﻚ

ﺍﻟﺤﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻓﺴﻴﺠﺪ ﺣﺰﺏ ﺍﻷﻣﻪ ﻧﻔﺴﻪ

ﻣﺠﺒﺮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﻘﻮﺓ«. ﻭﻛﺮﺭ ﻋﺒﺪ ﷲ

ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻧﻘﺪ ﷲ ﺳﻜﺮﺗﻴﺮ ﻋﺎﻡ ﺍﻟﺤﺰﺏ

ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺘﻬﺪﻳﺪ ﺑﺠﻠﺐ ﺍﻷﻧﺼﺎﺭ ﻣﻦ ﻣﻨﺎﻁﻖ ﻧﻔﻮﺫ

ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺑﺎﻷﻗﺎﻟﻴﻢ.

ﻋﻠﻰ ﺃﻗﻞ ﻣﻦ ﻣﻬﻠﻬﺎ... ﻓﻜﺮﺕ

ﻟﺠﻨﺔ ) ﺍﻟـﺘـﺸـﺮﻳـﻊ ﻭﺍﻟــﻌــﺪﻝ(

ﺑﺎﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻓﻲ ﺗﻜﻮﻳﻦ

)ﻟﺠﺎﻥ( ﻟﺘﻘﺼﻲ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺣﻮﻝ

ﺍﻟـﺘـﻈـﺎﻫـﺮﺍﺕ ﻭﺍﻹﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺕ

ﺍﻷﺧـﻴـﺮﺓ ﻭﻗـﺎﻟـﺖ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻛﻮّﻧﺖ

ﻭﻓﻮﺩﺍً ﻟﻠﻘﻴﺎﻡ ﺑﺰﻳﺎﺭﺍﺕ ﻣﻴﺪﺍﻧﻴﺔ

ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﻟﺘﻔﻘُﺪ ﻣﻦ ﺳﻤﺘﻬﻢ

ﺑﺎﻟﻤﺘﻀﺮﺭﻳﻦ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ .

ﻭﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ ﻟﻢ ﻳﻔﻬﻢ ﺑﻌﺪ ﻣﺪﻯ

)ﺣﺴﺎﺳﻴﺔ( ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ

ﻣﻦ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺗﻜﻮﻳﻦ )ﻟﺠﺎﻥ( ﺍﻟﺘﻘﺼﻲ ﻫﺬﻩ .

ﻭﺑﺎﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻓﺈﻥ )ﺍﻟﺤﺴﺎﺳﻴﺔ( ﻫﺬﻩ ﻟﻢ ﺗﺄﺕ ﻣﻦ

ﻓﺮﺍﻍ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻧﺘﺎﺝ ﺗﺠﺎﺭﺏ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﻟﻢ ﺗﻔﻌﻞ

ﻓﻴﻬﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺠﺎﻥ ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﺳﻜﻴﻦ ﺳُﻠﺤﻔﺎﺋﻴﺘﻬﺎ ﻗﺪ

ﺫﺑﺤﺖ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﻭﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺭﻳﺪ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻮﺭﻳﺪ

. ﺇﻥ ﻟﻢ ﺗﻜُﻦ )ﺫﺍﻛﺮﺓ( ﻟﺠﻨﺔ ) ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻭﺍﻟﻌﺪﻝ(

ﺑﺎﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻓﻲ ﻛﺎﻣﻞ ﺣﻀﻮﺭﻫﺎ ﺍﻵﻥ

ﻓﺈﻧﻨﺎ ﺳﻨﻨﻌﺸﻬﺎ ﺑﺎﻟﻠﺠﺎﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻢ ﺗﻜﻮﻳﻨﻬﺎ ﻟﺘﻘﺼﻲ

ﻡ .

۲۰۱۳

ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺷﻬﺪﺍء ﺃﺣﺪﺍﺙ ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ

ﻫﻞ ﻭﺻﻠﺖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ؟؟

ﻫﻞ ﻗﺪﻣﺖ ﺗﻘﺮﻳﺮﻫﺎ ﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻹﺧﺘﺼﺎﺹﻭﺑﺪﻭﺭﻫﺎ

ﻧﺸﺮﺗﻪ ﻟﻠﺮﺃﻱ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﻷﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﺤﻖ ﻓﻲ ﻣﻌﺮﻓﺔ

ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻭﺭﺍء ﺣﺼﺪ ﻛﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺭﻭﺍﺡ ؟؟

) ﻧﺰﻳﻒ ﺍﻟـﺪﻣـﺎء( ﻭﺗﺼﺎﻋُﺪ ﺍﻷﺭﻭﺍﺡ ﻻﺯﺍﻝ

ﻣُﺴﺘﻤﺮﺍً ﻭﻋﻠﻰ ﻣﻬﻠﻬﺎ ) ﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻭﺍﻟﻌﺪﻝ(

ﺑﺎﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ ﺗﻜﻮّﻥ ﻓﻲ )ﺍﻟﻠﺠﺎﻥ( ﻟﺘﻘﺼﻲ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ

.

ﺃﻋﻠﻦ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﻴﺔ ﺑﺄﻥ ﻭﻓﻮﺩ

ﻟﺠﺎﻧﻪ ﺳﺘﺰﻭﺭ ﺍﻟﻮﻻﻳﺔ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺳﺘﻠﺘﻘﻲ

ﺑﻮﺍﻟﻴﻬﺎ ﻭﺑﻤﺠﻠﺴﻬﺎ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺳﺘﻘﻮﻡ

ﺑﺰﻳﺎﺭﺍﺕ ﻟﻤﺎ ﺳﻤﺘﻬﻢ ﺑﺎﻟﻤﺘﻀﺮﺭﻳﻦ.

ﻭﻻ ﺃﻅﻦ ﺑﺄﻧﻨﺎ ﺳﻨﻜﻮﻥ ﻣﺘﻔﻘﻴﻦ ﻓﻲ ﺗﻌﺮﻳﻒ )

ﺍﻟﻤﺘﻀﺮﺭﻳﻦ( ﻣﻊ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺘﺰﻭﺭ ﺍﻟﻮﻻﻳﺔ

ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ ﻷﻥ ﺿﺮﺭ ﻓﻘﺪﺍﻥ )ﺍﻷﺭﻭﺍﺡ( ﻻ ﻳﺠﻮﺯ

ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻪ ﺑﻜﻞ ﻫﺬﺍ )ﺍﻟﺒﺮﻭﺩ( .

ﻫﺬﺍ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺗﻌﺮﻳﻒ ) ﺍﻟﻀﺮﺭ( ﻟﺪﻯ ﻭﻓﺪ

ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﻣﻨﻪ )ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﺾ( ﺑﺴﻠﻤﻴﺔ

ﺍﻟﺤﺮﺍﻙ ﻭﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺑﺸﻜﻞ ﻳﺘﺴﻖ ﻭﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ

ﺗﺮﻭﺝ ﻟﻬﺎ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺑﺄﻥ )ﺍﻟﺘﺨﺮﻳﺐ( ﻫﻮ

ﺳﻤﺔ ﺍﻟﺤﺮﺍﻙ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﻣﺘﻀﺮﺭﻳﻦ.

ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻻ ﺗﺴﺎﻋﺪ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻨﻮﻋﻴﺔ

ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺤﺮﻙ ﺍﻟﻤﺘﺄﺧﺮ ﺟﺪﺍً ﻭﺍﻟﺘﻔﺎﻋُﻞ ﺍﻟﻘﺎﺻِﺮ ﻋﻠﻰ

ﺍﻟﺮﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻟﻠﻨﻈﺎﻡ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺃﻧﻬﺎ ﺣﺮﻛﺔ

ﻁﺒﻴﻌﻴﺔ ﻷﻛﺒﺮ ﻣﺆﺳﺴﺔ )ﺗﺸﺮﻳﻌﻴﺔ( ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ

ﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﻭﺍﺟﺒﺎﺕ ﻟﺠﻨﺔ )ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻭﺍﻟﻌﺪﻝ( ﻓﻴﻬﺎ

ﻣُﻀﻲ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﻭﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﺸﻜﻞ ﺻﺤﻴﺢ.

ﻟﻢ ﺗﺴﻤﻊ )ﺁﺫﺍﻥ( ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ ﻫﺘﺎﻑ ﺍﻟﻤﺤﺘﺠﻴﻦ

ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻭﺻﻠﻮﺍ ﻷﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﺮﻩ ﺣﺘﻰ )ﻗُﺒﺔ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ(

ﻹﻳﺼﺎﻝ ﺻﻮﺕ ) ﺣُﺮﻳّﺔ ﺳﻼﻡ ﻭﻋﺪﺍﻟﺔ( ﻭﻟﺬﻟﻚ

ﻳﺠﻲء ﺗﻔﺎﻋُﻞ ﺍﻟﻠﺠﺎﻥ ﺗﺤﺘﻬﺎ ﺑﻄﻴﺌﺎً

ﻭ)ﺑﺎﺭﺩﺍً( ﻭﻻ ﻳﺤﻞ )ﺍﻟﻤﺮﺑﻮﻁ( .

ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺘﻌﻠّﻖ ﺍﻷﻣـﺮ ﺑــﺄﺭﻭﺍﺡ ﺃُﺯﻫﻘﺖ

ﻭ)ﺣﺸﺎ ﺃﻣﻬﺎﺕ( ﺇﺣﺘﺮﻕ ﻓﺈﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﻟﻢ

ﻳﻌُﺪ ) ﺿﺮﺭﺍً( ﻳُﺠﺒﺮﻩ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﺍﻟﻠﺠﺎﻥ .

) ﺍﻟﻠﺠﺎﻥ( ﻓﻲ ﻛﻞ ﻗﻀﺎﻳﺎﻧﺎ ﺻﺎﺭﺕ

ﻣﺘﻼﺯﻣﺔ ﻟﻠﻨﺴﻴﺎﻥ .

ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻵﻥ ﻳﻔﻬﻢ ﺟﻴﺪﺍً ﺑﺄﻥ )ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ(

ﻫﻲ ﻟﺠﺎﻥ ﺗﺤﻘﻴﻖ ) ﻣﺴﺘﻘﻠّﺔ( ﻭﻗﺎﻧﻮﻥ

ﻳﻤﻀﻲ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﻜُﻞ ﺃﻓﺮﺍﺩﺍً ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺃﻡ

ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ .

) ﺍﻟﻀﺮﺭ( ﻻ ﻳﺘﻢ ﺗﻘﻴﻴﻤﻪ ﺑﻌﺪ ﺗﺪﺧﻞ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﻓﻲ

ﺣﺪﻭﺩ ) ﺍﻷﺭﻭﺍﺡ( .

ﻟﺠﻨﺔ )ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻭﺍﻟﻌﺪﻝ( ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺘﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﻘﻒ

ﺃﻭﻻً ﻟﺘﺴﺄﻝ ﻋﻦ ﻫﻞ )ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ( ﻣﻜﻔﻮﻟﺔ ﻭﻣُﺼﺎﻧﺔ

ﻛﻤﺎ ﻧﺺ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ؟؟

ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺘﻬﺎ ﻭﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﺘﺤﻮﻝ ﻟﻮﻓﻮﺩ )ﺟﻮﺩﻳﺔ(

ﻭ)ﺟﺒﺮ ﺧﻮﺍﻁﺮ( ﺃﻥ ﺗﺴﺘﺨﺪﻡ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻭﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ

ﻛﺨﻂ )ﺗﺮﺳﻴﻢ( ﺗﻌﺮﻑ ﺑﻬﺎ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ

ﺣﺪﻭﺩﻫﺎ ﻭﺣﺪﻭﺩ ﺣﻖ ﺍﻟﻤﻮﺍﻁﻦ .

ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺘﻬﺎ ﺃﻥ ﺗُــﺮﺍﻗِــﺐ ﺃﺩﺍء ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ

ﻭﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺪﻟﻴﺔ ﺑﺎﻟﺬﺍﺕ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ

ﺍﻟﻤﺤﺘﻜﻤﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺘﺨﺎﺻﻤﻴﻦ ﻫﻢ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻭﺍﻟﻨﻈﺎﻡ

ﻭﺃﻥ ﺗﻘﻒ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﻓﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻹﺛﻨﻴﻦ .

ﻟﻸﺳﻒ ﻭﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻈﺮﻑ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻲ

ﻭﻭﻓﻘﺎً ﻟﻤﺎ ﺗﻌﺘﺰﻡ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﻭﻟﺠﺎﻥ ﺃﺧﺮﻯ

ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﻪ ﺩﺍﺧﻞ )ﻗﺒﺔ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ ( ﻻ ﻧﻈﻦ ﺑﺄﻥ

)ﺧﺎﻁﺮ( ﺍﻟﻤﺘﻀﺮﺭﻳﻦ ﺳﻴﺠﺒﺮ ﻟﻴﺮﻭﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺬﻱ

ﻳُﺤﺎﻛﻢ ﻓﻴﻪ ﻓﺮﺩ ﺃﻭ ﻣﺆﺳﺴﺔ ﺟﺮﺍء ﻣﺎ ﺇﻗﺘﺮﻓﻪ ﻣﻦ

ﺟُﺮﻡ ﺿﺪ ﺍﻟﻌُﺰّﻝ .

ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺃﺧﺒﺎﺭ ﻟﻔﺘﺖ ﻧﻈﺮﻱ ﻓﻲ ﺻﺤﻒ ﺍﻷﺳﺒﻮﻉ

ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻛﻮﻧﻬﺎ ﺗﻤﺲ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺍﻟﺸﺎﺋﻜﺔ ﺑﻴﻦ

ﺣﺮﻳﺔ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻦ ﺁﺭﺍءﻩ ﻭﻣﺎ

ﻳﻌﺮﻑ ﺑﺈﺯﺩﺭﺍء ﺍﻷﺩﻳﺎﻥ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺠﺪﻳﻒ ﺃﻭ ﺍﻹﺳﺎءﺓ

ﻟﻠﺸﺨﺼﻴﺎﺕ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ, ﻭﻫﺬﺍ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﻓﻲ ﻏﺎﻳﺔ

ﺍﻷﻫﻤﻴﺔ ﻷﻥ ﺍﻟﺨﻄﻮﻁ ﺍﻟﻔﺎﺻﻠﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻘﻀﻴﺘﻴﻦ

ﻏﻴﺮ ﻣﺤﺪﺩﺓ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ, ﻭﺑﺴﺒﺐ ﺃﻥ

ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻗﺪ ﻅﻠﺖ ﺗﺴﺘﺨﺪﻡ ﻛﺄﺩﺍﺓ ﻟﺘﻜﻤﻴﻢ ﺍﻷﻓﻮﺍﻩ

ﻭﻏﻄﺎء ﻟﺨﺪﻣﺔ ﺍﻷﺟﻨﺪﺓ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ

ﺃﺧﺮﻯ.

ﺍﻟﺨﺒﺮ ﺍﻷﻭﻝ ﺗﻨﺎﻭﻝ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﺍﻹﺳﺘﻔﺘﺎء ﺍﻟﺬﻱ

ﺟﺮﻯ ﻓﻲ ﺟﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺁﻳﺮﻟﻨﺪﺍ ﺣﻮﻝ ﺇﻟﻐﺎء ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ

ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺘﻬﻤﺔ ﺇﺯﺩﺭﺍء ﺍﻷﺩﻳﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ,

٪ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺇﻟﻐﺎء ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ

٦٤٫۸٥

ﺣﻴﺚ ﺻﻮﺕ

٪ ﻁﺎﻟﺒﻮﺍ ﺑﺎﻹﺑﻘﺎء ﻋﻠﻴﻬﺎ,

۳٥٫۱٥

ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺑﻞ

ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺳﻴﺘﻢ ﺇﺑﻌﺎﺩ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﻣﻦ ﻧﺼﻮﺹ

ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ.

ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺨﺒﺮ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻓﻬﻮ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ

ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻴﺔ ﺩﻋﻢ ﺣﻜﻢ ﻗﻀﺎﺋﻲ ﺻﺪﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻤﺴﺎ

ﺿﺪ ﺳﻴﺪﺓ ﺣﻜﻤﺖ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻢ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﺑﺘﻐﺮﻳﻤﻬﺎ

ﻳﻮﺭﻭ، ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺼﺎﺭﻳﻒ ﺍﻟﺘﻘﺎﺿﻲ

٤۸۰

ﺑﺘﻬﻤﺔ ﺍﻹﺳــﺎءﺓ ﻟﻠﺮﺳﻮﻝ ﻣﺤﻤﺪ )ﺹ( ﻋﺎﻡ

, ﺣﻴﺚ ﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻴﺔ ﻓﻲ

۲۰۰۹

ﺣﻴﺜﻴﺎﺕ ﻗﺮﺍﺭﻫﺎ ﺇﻥ »ﺍﻹﺩﺍﻧــﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﺿﺪ

ﺳﻴﺪﺓ ﻧﻤﺴﺎﻭﻳﺔ ﺃﻁﻠﻘﺖ ﺗﺼﺮﻳﺤﺎﺕ ﻣﺴﻴﺌﺔ

ﻳﻮﺭﻭ ﻻ ﻳﻌﺪ ﺍﻧﺘﻬﺎﻛﺎً

٤۸۰

ﻟﻠﺮﺳﻮﻝ ﻭﺗﻐﺮﻳﻤﻬﺎ

ﻟﺤﻘﻬﺎ ﻓﻲ ﺣﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ«, ﻭﺃﺿﺎﻓﺖ ﺃﻧﻬﺎ

ﻭﺟﺪﺕ »ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻤﺴﺎ ﻗﺎﻣﺖ

ﺑﺘﻮﺍﺯﻥ ﺩﻗﻴﻖ ﺑﻴﻦ ﺣﻖ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺣﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ

ﻭﺣﻖ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﻣﺸﺎﻋﺮﻫﻢ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ،

ﻭﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻤﺴﺎ«.

ﻭﺟﺎء ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺒﺮ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ

ﺇﻋﺘﻘﻠﺖ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﻲ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ, ﺑﻮﻳﺎﻥ ﺧﻮﺷﺎﻝ,

ﺍﻟﻤﻼﺣﻖ ﺑﺘﻬﻤﺔ ﺍﻹﺳــﺎءﺓ ﻟﻺﻣﺎﻡ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ

ﻭﺃﺋﻤﺔ ﺁﺧﺮﻳﻦ, ﻓﻴﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﺤﺎﻭﻝ ﻣﻐﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﺒﻼﺩ,

ﻭﻛﺎﻥ ﺧﻮﺷﺎﻝ ﻗﺪ ﻛﺘﺐ ﺍﻷﺳﺒﻮﻉ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ

ﻣﻘﺎﻻ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﻔﺔ »ﺍﺑﺘﻜﺎﺭ« ﺍﻹﺻﻼﺣﻴﺔ ﻋﻦ

»ﻭﻓــــﺎﺓ« ﺍﻹﻣـــﺎﻡ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ

ﻭﻟﻴﺲ »ﺍﺳـﺘـﺸـﻬـﺎﺩﻩ« ﻣﻤﺎ

ﺃﺛـﺎﺭ »ﺍﺳﺘﻨﻜﺎﺭﺍ ﻭﺳﻴﻼ ﻣﻦ

ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﺩﺍﺕ« ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﻴﻦ

ﺣﺴﺒﻤﺎ ﺃﻓﺎﺩﺕ ﻭﻛﺎﻟﺔ »ﻣﻴﺰﺍﻥ

ﺃﻭﻧﻼﻳﻦ« ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻭﺭﺩﺕ ﺍﻟﺨﺒﺮ,

ﻭﻫـﻰ ﻭﻛﺎﻟﺔ ﺗﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ

ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ.

ﺃﻣـــﺎ ﺍﻟــﺨــﺒــﺮ ﺍﻷﺧــﻴــﺮ ﻓﻘﺪ

ﺗﻨﺎﻭﻝ ﻗـﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ

ﺍﻟﺒﺎﻛﺴﺘﺎﻧﻴﺔ ﺑﺈﻟﻐﺎء ﺣﻜﻢ ﺍﻹﻋﺪﺍﻡ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ ﻓﻲ ﺣﻖ

ﺇﻣﺮﺃﺓ ﻣﺴﻴﺤﻴﺔ ﺗﺪﻋﻰ, ﺁﺳﻴﺎ ﺑﻴﺒﻲ, ﺗﻤﺖ ﺇﺩﺍﻧﺘﻬﺎ

ﻓﻲ ﻗﻀﻴﺔ ﺗﺠﺪﻳﻒ, ﺑﺴﺒﺐ ﺗﻌﻠﻴﻘﺎﺕ ﻣﺰﻋﻮﻣﺔ

ﺻﺪﺭﺕ ﻋﻨﻬﺎ ﺗﻀﻤﻨﺖ ﺍﺯﺩﺭﺍءً ﻟﻺﺳﻼﻡ ﻭﺫﻟﻚ

ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺇﻋﺘﺮﺽ ﺟﻴﺮﺍﻧﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺷﺮﺑﻬﺎ ﺍﻟﻤﺎء

ﻓﻲ ﺃﻛﻮﺍﺑﻬﻢ ﻷﻧﻬﺎ ﻟﻴﺴﺖ ﻣﺴﻠﻤﺔ.

ﺷﻬﺪﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﺔ ﻓﻲ

ﺍﻟﻌﺼﻮﺭ ﺍﻟﻮﺳﻄﻰ ﺇﻧﺘﺸﺎﺭ ﺇﺗﻬﺎﻣﺎﺕ ﺍﻟﺰﻧﺪﻗﺔ

ﻭﺍﻟﻬﺮﻁﻘﺔ ﺿﺪ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﺮﻣﻴﻬﻢ

ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﺤﺎﻛﻤﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﺑﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﻣﺎ

ﻳﻌﺘﻘﺪ ﺃﻧﻪ ﺻﺤﻴﺢ ﺍﻟﻌﻘﺎﺋﺪ, ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ

ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺨﺼﻮﺹ ﺗﻤﺜﻠﺖ ﻓﻲ ﺃﻥ ﺗﻠﻚ

ﺍﻹﺗﻬﺎﻣﺎﺕ ﻟﻢ ﺗﻚ ﺗﻌﺒﺮﻋﻦ ﻭﺻﻒ ﻣﻮﺿﻮﻋﻲ

ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻋﻜﺴﺖ ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ

ﻟﻤﺎﻫﻴﺔ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ, ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ

ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻭﺍﻡ ﺗُﺴﺘﻐﻞ ﻟﻘﻤﻊ ﺍﻵﺭﺍء ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﻭ

ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻣﻜﺎﺳﺐ ﺑﻌﻴﺪﺓ ﻛﻞ ﺍﻟﺒﻌﺪ ﻋﻦ ﺍﻟﺪﻳﻦ.

ﺃﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺼﻮﺭ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﻓﻘﺪ ﺗﺴﻠﻠﺖ ﺇﺗﻬﺎﻣﺎﺕ

ﺍﻟﺘﻌﺪﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺩﻳﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ

ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻴﺔ ﺃﺧﺬﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ

, ﻭﺍﻟـﺬﻱ ﺇﺷﺘﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺍﺩ

۱۸۱۹

ﻓﻲ ﻋﺎﻡ

ﺗﺘﻀﻤﻦ ﻋﻘﻮﺑﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺇﺯﺩﺭﺍء ﺍﻷﺩﻳـﺎﻥ, ﻛﻤﺎ

ﺃﻥ ﺗﻠﻚ ﺍﻹﺗﻬﺎﻣﺎﺕ ﻭﺟـﺪﺕ ﻟﻬﺎ ﺃﻳﻀﺎ ﻣﻜﺎﻧﺎ

ﻓﻲ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﺍﻟﻤﻄﺒﻘﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ

ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ.

»ﺇﻫﺎﻧﺔ

۱۲٥

ﻓﻌﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﺗﻨﺺ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ

ﺍﻟﻌﻘﺎﺋﺪ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ« ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ

ﻋﻠﻰ ﺃﻥ » ﻣﻦ ﻳﺴﺐ ﻋﻠﻨﺎً ﺃﻭ

۱۹۹۱

ﻟﻌﺎﻡ

ﻳﻬﻴﻦ، ﺑﺄﻱ ﻁﺮﻳﻘﺔ ﺃﻳﺎً ﻣﻦ ﺍﻷﺩﻳﺎﻥ ﺃﻭ ﺷﻌﺎﺋﺮﻫﺎ

ﺃﻭ ﻣﻌﺘﻘﺪﺍﺗﻬﺎ ﺃﻭ ﻣﻘﺪﺳﺎﺗﻬﺎ ﺃﻭ ﻳﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺇﺛﺎﺭﺓ

ﺷﻌﻮﺭ ﺍﻻﺣﺘﻘﺎﺭ ﻭﺍﻟﺰﺭﺍﻳﺔ ﺑﻤﻌﺘﻨﻘﻴﻬﺎ، ﻳﻌﺎﻗﺐ

ﺑﺎﻟﺴﺠﻦ ﻣﺪﺓ ﻻ ﺗﺠﺎﻭﺯ ﺳﺘﺔ ﺃﺷﻬﺮ ﺃﻭ ﺑﺎﻟﻐﺮﺍﻣﺔ

ﺃﻭ ﺑﺎﻟﺠﻠﺪ ﺑﻤﺎ ﻻ ﻳﺠﺎﻭﺯ ﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﺟﻠﺪﺓ«.

ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻠﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺺ ﺃﻋـﻼﻩ ﺻﻴﻎ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ

ﻓﻀﻔﺎﺿﺔ, ﻓﺎﻹﻫﺎﻧﺔ ﻭﺍﻟـﺰﺭﺍﻳـﺔ ﺃﻟﻔﺎﻅ ﺗﻘﺒﻞ

ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮﺍﺕ, ﻓﻘﺪ ﻳﻌﺘﻘﺪ ﺷﺨﺼﺎ ﻓﻲ

ﺧﻄﺄ ﺭﺅﻳﺔ ﺩﻳﻨﻴﺔ ﻣﻌﻴﻨﺔ ﻳﺮﻯ ﺷﺨﺼﺎ ﺁﺧﺮ ﺃﻥ

ﻣﺠﺮﺩ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻨﻬﺎ ﻳﺸﻜﻞ ﺇﻫﺎﻧﺔ ﻟﻠﺪﻳﻦ ﻧﻔﺴﻪ,

ﺫﻟﻚ ﻷﻥ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﻟﻔﺎﻅ ﺣﻤﺎﻟﺔ ﺃﻭﺟﻪ, ﻭﺗﻔﺴﻴﺮﻫﺎ

ﻳﺴﺘﻨﺪ ﺇﻟﻰ ﺇﻋﺘﻘﺎﺩ ﺫﺍﺗﻲ ﻭﻳُﻌﺒﺮ ﻋﻦ ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮ

ﻓﺮﺩ ﺃﻭ ﻓﺌﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻻ ﻳﻨﺒﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﻴﺎﺭ

ﻣﻮﺿﻮﻋﻲ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﺘﺤﺎﻛﻢ ﺇﻟﻴﻪ.

ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺈﻧﻪ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺃﻱ ﺷﺨﺺ ﻟﻠﻤﺤﺎﻛﻤﺔ

ﻟﻤﺠﺮﺩ ﻧﺸﺮﻩ ﻣﻘﺎﻻ ﺃﻭ ﺻﻮﺭﺍ ﺃﻭ ﺭﺳﻮﻣﺎﺕ ﺃﻭ

ﺑﺄﻱ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﻦ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﻨﺸﺮ ﻛﻼﻡ ﻋﻦ

ﺃﻱ ﺩﻳﻦ ﻣﻦ ﺍﻷﺩﻳﺎﻥ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﻳﺔ ﺃﻭ ﺷﻌﺎﺋﺮﻩ ﺃﻭ

ﺃﺗﺒﺎﻋﻪ ﻭﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻳﺤﻤﻞ ﺭﺃﻱ ﻣﺨﺎﻟﻒ

ﺃﻭ ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮ ﻣﻐﺎﻳﺮﺓ ﻟﻠﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﺤﺎﻛﻤﺔ

ﻭﺍﻟﻤﺴﻴﻄﺮﺓ ﻓﻴﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﺇﺳﺎءﺓ ﻟﻠﺪﻳﻦ ﺧﺎﺻﺔ

ﻭﺍﻧﻨﺎ ﻛﻤﺎ ﺫﻛﺮﻧﺎ ﻻ ﻧﻤﻠﻚ ﻣﻌﻴﺎﺭﺍ ﻣﻮﺿﻮﻋﻴﺎ

ﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﻣﺘﻰ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺎ ﺗﻢ ﻧﺸﺮﻩ ﺇﺳﺎءﺓ ﻭﻣﺘﻰ

ﻳﻜﻮﻥ ﺭﺃﻳﺎ.

ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻁـﺎﺭ ﻳُﻤﻜﻨﻨﺎ ﺍﻟﺘﻤﻌﻦ ﻓﻲ ﻣﻔﺎﺭﻗﺔ

ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻣﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ, ﻓﻌﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ

ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﻳﻮﺟﺪ ﻋﺪﺩ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﺃﺋﻤﺔ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ

ﻭﺷـﻴـﻮﺥ ﺍﻟـﺪﻳـﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻻ

ﻳﺘﻮﺭﻋﻮﻥ ﻋﻦ ﻭﺻﻒ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻓﻲ

ﺧﻄﺒﺔ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﻛﻞ ﺃﺳﺒﻮﻉ ﻭﻓﻲ

ﺑﺮﺍﻣﺞ ﺍﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮﻥ ﺑﺄﻧﻬﻢ »ﺇﺧﻮﺍﻥ

ﺍﻟﻘﺮﺩﺓ ﻭﺍﻟﺨﻨﺎﺯﻳﺮ«, ﻭﻳﻘﻮﻟﻮﻥ

ﺃﻧﻬﻢ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻮﺻﻴﻒ ﻳﺴﺘﻨﺪﻭﻥ

ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﺟﺎء ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻓﻲ

ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﻤﻨﺴﻮﺏ ﻟﻠﺴﻴﺪﺓ ﻋﺎﺋﺸﺔ,

ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﻻ ﺗﺮﻯ

ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﺻﻒ ﺇﺛـﺎﺭﺓ ﻟﺸﻌﻮﺭ

ﺍﻹﺣﺘﻘﺎﺭ ﻭﺍﻟﺰﺭﺍﻳﺔ ﺑﻤﻌﺘﻨﻘﻲ ﺍﻟﺪﻳﺎﻧﺔ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻳﺔ,

ﻭﻻ ﺗﻘﺪﻡ ﻫﺆﻻء ﺍﻟﺸﻴﻮﺥ ﻟﻠﻤﺤﺎﻛﻤﺔ !

ﻭﻟﻜﻦ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﻻ ﺗﺘﻮﺭﻉ ﻋﻦ ﺗﻮﺟﻴﻪ

ﺗﻬﻤﺔ ﺍﻹﺳﺎءﺓ ﻟﻠﺪﻳﻦ ﻟﻜﺎﺗﺐ ﺃﻭ ﻣﻔﻜﺮ ﻟﻤﺠﺮﺩ ﺃﻧﻪ

ﺃﻭﺭﺩ ﻛﻼﻣﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺄﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﻔﺘﻨﺔ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﺍﻟﺘﻲ

ﻭﻗﻌﺖ ﻓﻲ ﺻﺪﺭ ﺍﻹﺳﻼﻡ, ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﺆﻛﺪ ﺣﻘﻴﻘﺔ

ﺃﻥ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﻭﺿﻌﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻻ ﻟﺸﻲء

ﺳﻮﻯ ﺗﻘﻴﻴﺪ ﺣﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻭﺗﻜﻤﻴﻢ ﺍﻷﻓﻮﺍﻩ ﻋﻦ

ﺍﻟﺨﻮﺽ ﻓﻲ ﺃﻣﻮﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺑﻌﻜﺲ ﻣﺎ ﺗﺮﻏﺐ ﻓﻴﻪ

ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ.

ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺨﺒﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻭﺭﺩﻧﺎﻩ ﺃﻋﻼﻩ ﻋﻦ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ

ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﺧﻮﺷﺎﻝ ﻣﺎ ﻳﺆﻛﺪ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻣﺎ ﺫﻫﺒﻨﺎ

ﺇﻟﻴﻪ, ﻓﻬﻮ ﻟﻢ ﻳﻔﻌﻞ ﺷﻴﺌﺎ ﺳﻮﻯ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ

ﻭﻓـﺎﺓ ﺍﻹﻣـﺎﻡ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ ﺑﺪﻻ ﻋﻦ ﺇﺳﺘﺸﻬﺎﺩﻩ,

ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﺃﻋﺘﺒﺮ ﻛﻼﻣﻪ ﺇﺳﺎءﺓ ﻳﺴﺘﺤﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ

ﺍﻟﻤﻮﺕ, ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﺸﻜﻞ ﺗﻐﻮﻻ ﻭﺍﺿﺤﺎ ﻋﻠﻰ

ﺣﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ.

ﻫﺬﺍ ﺍﻷﻣـﺮ ﻛﺎﻥ ﺃﻛﺜﺮ ﻭﺿﻮﺣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ

ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ, ﺣﻴﺚ ﺗﻢ ﺇﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻧﺼﻮﺹ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ

ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺈﺯﺩﺭﺍء ﺍﻷﺩﻳﺎﻥ ﺑﺼﻮﺭﺓ

ﺇﺳﺘﻬﺪﻓﺖ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻔﻜﺮﻳﻦ ﻭﺍﻷﺩﺑــﺎء

ﻭﺍﻟﻤﺜﻘﻔﻴﻦ, ﺑﺪءﺍ ﻣﻦ ﻓﺮﺝ ﻓﻮﺩﺓ ﻭﻧﺼﺮ ﺣﺎﻣﺪ

ﺃﺑﻮﺯﻳﺪ, ﻭﻣـﺮﻭﺭﺍ ﺑﺨﻠﻴﻞ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻭﺳﻴﺪ

ﺍﻟﻘﻤﻨﻲ, ﻭﺻــﻮﻻ ﻟﻔﺎﻁﻤﺔ ﻧﺎﻋﻮﺕ ﻭﺇﺳﻼﻡ

ﺍﻟﺒﺤﻴﺮﻱ, ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ ﻭﻫـﻮ ﻣﺎ ﻳﺆﻛﺪ ﺃﻥ ﺗﻠﻚ

ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﻟﻢ ﻳﻘﺼﺪ ﻣﻨﻬﺎ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺑﻞ ﻣﻌﺎﻗﺒﺔ

ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﺃﻓﻜﺎﺭﻫﻢ ﺍﻟﺘﻰ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺮﻯ ﻓﻴﻬﺎ

ﺃﻯ ﺷﺨﺺ ﺇﺳﺎءﺓ ﻟﻠﺪﻳﻦ.

ﻭﻳُﻀﺎﻋﻒ ﻣﻦ ﺍﻷﺛﺮ ﺍﻟﺴﻴﺊ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﻓﻲ

ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻭﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻄﺒﻖ ﻓﻲ

ﻅﻞ ﻭﺟﻮﺩ ﺃﻧﻈﻤﺔ ﺇﺳﺘﺒﺪﺍﺩﻳﺔ ﻻ ﻳﺘﻤﺘﻊ ﻓﻴﻬﺎ

ﺍﻟﻘﻀﺎء ﺑﺎﻹﺳﺘﻘﻼﻝ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ, ﻭﻳُﺴﻴﻄﺮ

ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺎﻟﺐ ﻗﻀﺎﺓ ﻳﺤﻤﻠﻮﻥ ﺃﻓﻜﺎﺭﺍ

ﺩﻳﻨﻴﺔ ﻣﺘﺸﺪﺩﺓ ﻭﺗﻘﻠﻴﺪﻳﺔ, ﻭﺣﺘﻰ ﺇﺫﺍ ﻭﺟﺪ

ﻗﻀﺎﺓ ﻣﺴﺘﻨﻴﺮﻭﻥ ﻓﺈﻧﻬﻢ ﻳﻮﺍﺟﻬﻮﻥ ﺿﻐﻮﻁﺎ

ﻭﺗﻬﺪﻳﺪﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﺃﻭ

ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﻹﻧـﺰﺍﻝ ﻋﻘﻮﺑﺔ ﺇﺯﺩﺭﺍء ﺍﻟﺪﻳﻦ

ﺑﺎﻟﻤﺘﻬﻤﻴﻦ, ﻭﻫﻮ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺸﺎﻫﺪ

ﻓﺼﻮﻟﻪ ﺗﺠﺮﻱ ﺣﺎﻟﻴﺎ ﻓﻲ ﺑﺎﻛﺴﺘﺎﻥ,

ﺣﻴﺚ ﺳﻤﺤﺖ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑﺈﺳﺘﺌﻨﺎﻑ ﻗﺮﺍﺭ

ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﺓ

ﻭﻣﻨﻌﺖ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﺁﺳﻴﺎ ﺑﻴﺒﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻔﺮ

ﺧـﺎﺭﺝ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺭﻏـﻢ ﺗﺒﺮﺋﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ

ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﻭﺫﻟﻚ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﻠﻀﻐﻮﻁ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪﺓ

ﺍﻟﺘﻲ ﻣﺎﺭﺳﻬﺎ ﺍﻟﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻆ !

ﻟﻴﺲ ﻫﺬﺍ ﻓﺤﺴﺐ, ﺑﻞ ﺇﻥ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ

ﺗُﻄﺒﱠﻖ ﻓـﻲ ﺑﻴﺌﺔ ﺇﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺩﻳﻨﻴﺔ

ﻣﺘﺸﻨﺠﺔ ﻻ ﺗﻘﺒﻞ ﺑﺎﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ

ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻌﺎﺭﺽ ﻣﻊ ﺗﻮﻗﻌﺎﺗﻬﺎ, ﻭﺗﺴﻌﻰ

ﻟﻤﻌﺎﻗﺒﺔ ﻭﺇﺭﻫــﺎﺏ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺗﺴﻮﻝ ﻟﻪ

ﻧﻔﺴﻪ ﻣﺴﺎﻋﺪﺓ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﺍﻟﻤﺘﻬﻤﻮﻥ

ﺑﺎﻹﺳﺎءﺓ ﻟﻠﺪﻳﻦ, ﻭﻟﻴﺲ ﺃﺩﻝ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ

ﻣﻦ ﺃﻥ ﻣﺤﺎﻣﻲ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﺁﺳﻴﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺒﻖ

ﺫﻛﺮﻫﺎ ﻗﺪ ﺗﻌﺮﺽ ﻟﺘﻬﺪﻳﺪﺍﺕ ﺟﺪﻳﺔ ﺑﺎﻟﻘﺘﻞ

ﻣﻤﺎ ﺃﺟﺒﺮﻩ ﻋﻠﻰ ﻣﻐﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺧﻮﻓﺎ

ﻋﻠﻰ ﺣﻴﺎﺗﻪ.

ﻭﻫﻜﺬﺍ ﻓﺈﻥ ﺩﺭﺱ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻳﻌﻠﻤﻨﺎ ﺃﻥ ﺗﻀﻤﻴﻦ

ﻣﺎﺩﺓ ﺍﻹﺳﺎءﺓ ﻟﻸﺩﻳﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻅﻞ ﻋﻠﻰ

ﺍﻟــﺪﻭﺍﻡ ﻳﺴﺘﻬﺪﻑ ﺍﻟﺤﺪ ﻣﻦ ﺣﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ

ﺑﻤﺨﺘﻠﻒ ﺃﺷﻜﺎﻟﻬﺎ, ﻭﻟﻢ ﻳﻚ ﺍﻟﻐﺮﺽ ﻣﻦ ﻭﺟﻮﺩ

ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﻫﻮ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺑﺎﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ

ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻣﺮﺍﻣﻲ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﺑﺎﺋﻨﺔ, ﻭﺃﻥ

ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ ﻓﻴﻬﺎ ﺿﺌﻴﻞ ﻭﻻ ﻳُﺜﺎﺭ ﺇﻻ ﻟﺨﺪﻣﺔ

ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺎﻟﺐ.

ﻓﻲ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﻐﺮﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻝ ﻋﻨﻬﺎ ﺃﺣﺪ ﺷﻴﻮﺥ ﺍﻹﺳـﻼﻡ ﺍﻷﺟﻼء

)ﻭﺟﺪﺕُ ﻓﻴﻬﺎ ﺇﺳﻼﻣﺎً ﻭﻟﻢ ﺃﺟﺪ ﻣﺴﻠﻤﻴﻦ(، ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻨﺘﺸﺮ ﺃﻭ ﺗُﺬﺍﻉ

ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺸﺎﺋﻌﺔ ﻓﻲ ﺃﻭﺳﺎﻁ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺑﻄﺮﻕ ﻏﻴﺮ ﺭﺳﻤﻴﺔ،

)ﻳُﺴﺎﺭﻉ( ﺃﻫﻞ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﺃﻭ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﺇﻟﻰ )ﺍﻟﺘﺼﺮﻳﺢ(

ﺃﻭ ﺍﻹﺩﻻء ﺑﺒﻴﺎﻥ ﻋﺎﺟﻞ ﻳﺆﻛﺪ ﺃﻭ ﻳﺪﺣﺾ ﻣﺎ ﻳﺘﻢ ﺗﺪﺍﻭﻟﻪُ ﻣﻦ ﺃﺧﺒﺎﺭ

ﺃﻭ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺕ، ﻭﻫﻢ ﺣﻴﻦ ﻳﻔﻌﻠﻮﻥ ﺫﻟﻚ ﻻ ﻳﻨﻄﻠﻘﻮﻥ ﻓﻲ ﺗﺴﺎﺭﻋﻬﻢ

ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﻣﺒﺪﺃ )ﺍﻟﺘﻔﻀﻞ( ﻭﺍﻟﻜﺮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ، ﻭﻟﻜﻦ ﻷﻥ ﺑﺎﺏ

ﺍﻟﻮﺿﻮﺡ ﻭﺍﻟﺸﻔﺎﻓﻴﺔ ﻭﺗﻤﻠﻴﻚ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻟﻠﻤﻮﺍﻁﻦ ﻫﻮ ﺟﺰء ﺃﺳﺎﺳﻲ

ﻣﻦ ﻭﺍﺟﺒﺎﺗﻬﻢ ﺍﻟﻮﻅﻴﻔﻴﺔ ﻭﻷﺟﻠﻪ ﻭﻏﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻬﺎﻡ ﺗﻢ ﺇﺋﺘﻤﺎﻧﻬﻢ

ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺎﺻﺒﻬﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﺒﻀﻮﻥ ﺃﺗﻌﺎﺏ ﺷﻐﻠﻬﺎ ﻭﺇﺩﺍﺭﺗﻬﺎ ﻣﻦ ﻣﺎﻝ

ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻷﻣﺮ ﻫﻮ ﻣﺎﻝٌ ﻣﺴﺘﻘﻄﻊ ﻣﻦ ﺩﺍﻓﻌﻲ

ﺍﻟﻀﺮﺍﺋﺐ، ﻣﺠﺮﺩ ﺍﻟﺘﻠﻜﻮء ﻭﺍﻟﺘﺄﺧﻴﺮ ﻟﺼﺎﺣﺐ ﻣﻨﺼﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ

ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺪﻳﻤﻮﻗﺮﺍﻁﻴﺔ ﻫﻮ ﻓﻲ ﺣﺪ ﺫﺍﺗﻪ ﺷﺒﻬﺔ ﻓﺴﺎﺩ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ

ﺍﻟﺘﻐﺎﺿﻲ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﺍﻟﻬﺮﻭﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻓﻴﻬﺎ، ﻟﺬﻟﻚ ﻻ ﺃﺗﺤﺮﱠ ﺝ

ﺃﺑﺪﺍً ﻓﻲ ﺇﺗﻬﺎﻡ ﺍﻟﻤﺴﺌﻮﻟﻴﻦ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺼﺮﻳﺢ ﻭﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ﻓﻲ ﺃﻳﻲ ﻗﻀﻴﺔ

ﻳﺘﺪﺍﻭﻟﻬﺎ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺃﻭ ﺷﺎﺋﻌﺔ ﺑﺄﻧﻬﻢ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﺃﻭ

ﺃﺧﺮﻯ ﻣﺘﻮﺭﻁﻴﻦ ﻓﻲ ﺷﺒﻬﺔ ﻓﺴﺎﺩ، ﻣﻦ ﺃﻣﺜﻠﺔ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻨﺰﺍﻉ ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ

ﺍﻵﻥ ﺑﻴﻦ ﻋﻤﺎﻝ ﻭﻣﻮﻅﻔﻲ ﺍﻟﻤﻴﻨﺎء ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ ﻓﻲ ﺑﻮﺭﺗﺴﻮﺩﺍﻥ

ﻭﻫﻴﺌﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﻧﻲء ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﻗﻀﻴﺔ ﺇﺳﺘﺌﺠﺎﺭ ﺍﻟﻤﻴﻨﺎء ﻟﺸﺮﻛﺔ

ﻓﻠﺒﻴﻨﻴﺔ ﺇﺗﻀﺢ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ ﺃﻧﻬﺎ ﻣﺠﺮﺩ ﺳﺘﺎﺭ ﻟﻬﻴﺌﺔ ﻣﻮﺍﻧﻲء ﺩﺑﻲ، ﺃﻣﺎ

ﺍﻟﺘﻔﺎﺻﻴﻞ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺠﺪﻭﻱ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻔﺎﺩﺓ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ

ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻮﺟﻪ ﻓﻠﻦ ﺃﺧﻮﺽ ﻓﻴﻪ ﻟﻌﺪﻡ ﺍﻟﺪﺭﺍﻳﺔ ﻭﺍﻹﺧﺘﺼﺎﺹ ﻭﻟﻜﻦ

ﻣﺎ ﻳﻬﻤﻨﺎ ﻫﻮ ﺍﻹﺟﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﺍﻟﻤُﻠِﺢ ﺍﻵﺗﻲ )ﻫﻞ ﺗﻢ ﺗﻀﻤﻴﻦ

ﺍﻟﻌﻘﺪ ﺍﻟﻤﺒﺮﻡ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ ﻣﺎ ﻳﻔﻴﺪ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻜﺎﺩﺭ ﺍﻟﺒﺸﺮﻱ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ

ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻴﻨﺎء ﻭﺇﺷﺘﺮﺍﻁ ﻋﺪﻡ ﺇﺳﺘﻴﺮﺍﺩ ﻋﻤﺎﻟﺔ ﺃﺟﻨﺒﻴﺔ ؟(، ﺇﻥ ﻟﻢ

ﻳﺤﺪﺙ ﻫﺬﺍ ﻭﺧﻠﺖ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﺍﻟﻌﻘﺪ ﻣﻤﺎ ﻳﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﻣﺼﺎﻟﺢ

ﻋﻤﺎﻟﺘﻨﺎ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ، ﻓﺎﻟﻘﻀﻴﺔ ﻋﻨﺪﻱ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﻤﺒﺘﺪﺃ ﻫﻲ ﻁﻌﻦٌ

ﻓﻲ ﺧﺎﺻﺮﺓ ﺍﻟﻮﻁﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ، ﺃﻣﺎ ﻣﻦ

ﻧﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﺨﺒﺮ ﻓﻼ ﺟﺪﻳﺪ ﻓﻴﻪ ﻷﻧﻪ ﺍﻧﻌﻜﺎﺱ ﻣُﺘﻜﺮﱢ ﺭ ﻟﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﻌﻠﻮﻡ

ﺑﺎﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﻟﺤﺎﻟﺔ ﺇﺳﺘﺮﺧﺎﺹ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻭﻫﻮﺍﻧﻪ ﻋﻠﻰ

ﺣﻜﻮﻣﺘﻪ ﻓﻲ ﻛﺎﻓﺔ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﻣﺆﺳﺴﺎﺗﻬﺎ ﻭﻫﻴﺌﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﻨﺪ

ﺟﻤﻴﻌﺎً ﻋﻠﻰ ﻣﻨﻬﺞ ﻭﺍﺣﺪ ﻗﻮﺍﻣﻪ ﺷﻌﺎﺭٌ ﻻ ﻳﺨﺒﻮ ﺻﻮﺗﻪُ ﻳﺘﻤﺜ ﱠ ﻞ

ﻓﻲ )ﺁﺧﺮ ﻣﺎ ﻧﻄﻠﺒﻪ ﻭﻧﺴﻌﻰ ﺇﻟﻴﻪ ﻫﻮ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﻁﻦ ﺍﻟﺒﺴﻴﻂ

ﻭﺍﻟﻤﻐﻠﻮﺏ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﺮﻩ(، ﺃﻗﻮﻝ ﻫﺬﺍ ﻭﻋﻄﻔﺎً ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺳﺒﻖ ﻗﻮﻟﻪ ﻓﻲ

ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﺘﺼﺮﻳﺢ ﻭﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ﻭﺍﻟﺸﻔﺎﻓﻴﺔ )ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﻮﺟﺲ ﻣﻦ

ﻭﺟﻮﺩ ﺷﺒﻬﺎﺕ ﻓﻲ ﻣﺴﺮﺡ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﺍﻟﺴﺎﺋﺪ(، ﻣﺎ ﺯﻟﻨﺎ ﻧﻨﺘﻈﺮ ﺃﻥ

ﻳﻠﺘﻔﺖ ﺇﻟﻴﻨﺎ ﻭﺇﻟﻰ ﻋﺎﻣﺔ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﺎﺕ ﻳﺘﺎﺑﻊ ﻫﺬﻩ

ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺑﺸﻐﻒ، ﻣَﻦْ ﻳُﺒﺮﻱء ﺫﻣﺘﻪ ﻭﺫﻣﺔ ﻫﻴﺌﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﻧﻲء ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﺔ

ﻭﻛﻞ ﺍﻟﻀﺎﻟﻌﻴﻦ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻘﺪ ﺍﻟﻤﺮﻳﺐ ﺍﻟﻐﺮﻳﺐ ﻣﻦ ﻣﻐﺒﺔ ﺭﻣﻴﻬﻢ

ﺑﻌﻤﺎﻝ ﻭﻋﺎﻣﻼﺕ ﺍﻟﻤﻴﻨﺎء ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ ﻓﻲ ﻅﻼﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﺸﺮﺩ ﻭﺍﻟﻌﻮﺯ

ﻭﺍﻟﺒﻄﺎﻟﺔ ﻭﻫﻢ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﺤﻖ ﺍﻷﺻﻴﻞ، ﻭﻓﻲ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻫﻢ ﺟﺰءٌ

ﻻ ﻳﺘﺠﺰﺃ ﻣﻦ ﻣُﺠﻤﻞ ﺭﺃﺳﻤﺎﻝ ﺍﻟﻤﻴﻨﺎء ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ، ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺪﱠﻋﻮﻥ

ﺃﻥ ﺑﻴﻦ ﺷﻔﺎﻫﻬﻢ ﻛﻠﻤﺔ ﺍﻟﺤﻖ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺗﺴﻜﺘﻮﻥ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﺗﻀﱢ ﻨﻮﻥ ﻋﻠﻰ

ﺍﻟﻀﻌﻔﺎء ﺑﻤﺴﺎﻫﻤﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺇﻧﺼﺎﻓﻬﻢ.

ﺳﻔﻴﻨﺔ ﺑَﻮْح !!

ﻫﻴﺜﻢ اﻟﻔﻀﻞ

ﻻ ﺗﺼﻤﺘﻮا إنْ ﻛُﻨﺘﻢ واﺛﻘﻴﻦ .. !!

)ﻣﺎ ﻓﻴﺶ ﺩﺧﺎﻥ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﻧﺎﺭ( / ﺣﻜﻤﺔ ﻗﺪﻳﻤﺔ

@ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﺗﺘﺰﺍﻳﺪ ﺍﻻﺣﺘﻤﺎﻻﺕ ﺑﺪﺧﻮﻝ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻓﻲ ﻋﻼﻗﺔ ﺗﻄﺒﻴﻊ ﻣﻊ ﺍﺳﺮﺍﺋﻴﻞ

ﻭ ﻗﺪ ﺑﺪﺃﺕ ﺗﺮﺗﻔﻊ ﺍﻟﻮﺗﻴﺮﺓ ﻋﻘﺐ ﺯﻳﺎﺭﺓ ، ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻻﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ﻧﺘﻨﻴﺎﻫﻮ ﻟﺴﻠﻄﻨﺔ

ﻋﻤﺎﻥ ﻭ ﺯﻳﺎﺭﺓ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺘﺸﺎﺩﻯ ﺇﺩﺭﻳﺲ ﺩﺑﻲ ﻟﺘﻞ ﺃﺑﻴﺐ ﻗﺒﻞ ﺃﻳﺎﻡ . ﺭﻏﻢ ﻧﻔﻲ

ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺑﻮﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺃﺳﺎﻣﺔ ﻓﻴﺼﻞ ﻋﻠﻢ ﻭﺯﺍﺭﺗﻪ ﺑﻬﻜﺬﺍ ﺍﺗﺼﺎﻻﺕ

ﻟﻠﺘﻄﺒﻴﻊ ﻭ ﻛﺬﻟﻚ ﻧﻔﻲ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﻭ ﻣﺎ ﺟﺎء ﻋﻠﻰ ﻟﺴﺎﻥ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﻯ

ﺑﺎﻟﺤﺰﺏ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺴﺨﻰ ﻋﺒﺎﺱ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﺎﻭﻝ ﻧﻔﻰ ﺯﻳﺎﺭﺓ ﻣﺰﻣﻌﺔ ﻟﺮﺋﻴﺲ

ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﺍﻻﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ﻧﺘﺎﻧﻴﺎﻫﻮ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺨﺮﻁﻮﻡ ﺍﻟﻤﺤﻄﺔ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ ﻟﻠﺘﻄﺒﻴﻊ ﻣﻊ

ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﻛﻞ ﺍﻻﺣﻮﺍﻝ ﺗﺆﻛﺪ ﻋﻠﻰ ﻋﺰﻡ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﺳﻌﻴﻬﺎ ﻟﻠﺘﻄﺒﻴﻊ.

@ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻊ ﻣﻊ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻛﺎﻥ )ﺧﻂ ﺃﺣﻤﺮ( ﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﻱ ﺍﻟﺘﻲ

ﺗﺘﺨﺬ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻣﺆﺷﺮ ﻟﺴﻴﺎﺳﺘﻬﺎ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺗﺤﺮﻡ ﺃﻱ ﺷﻜﻞ ﻣﻦ

ﺃﺷﻜﺎﻝ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﻣﻊ )ﺍﻟﻌﺪﻭ ﺍﻟﺼﻬﻴﻮﻧﻲ( ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﺃﻭ ﻏﻴﺮ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ . ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ

ﻻ ﺗﻌﺮﻑ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻒ ﺍﻟﺜﺎﺑﺘﺔ ﻭﻻ ﺗﻌﺘﺮﻑ ﺑﺎﻟﺼﺪﺍﻗﺔ ﺍﻟﺪﺍﺋﻤﺔ ﺍﻭ ﺍﻟﻌﺪﺍﻭﺓ ﺍﻷﺑﺪﻳﺔ

ﻭﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻨﻄﻠﻖ ﺑﺪﺃﺕ ﺗﺘﺸﻜﻞ ﻣﻔﺎﻫﻴﻢ ﻭ ﺭﺅﻯ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻭﺳﻂ ﺍﻻﻧﻘﺎﺫﻳﻴﻦ

ﺍﻟﺤﺎﻛﻤﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻒ ﺍﻟﺮﺍﻓﻀﺔ ﻟﻠﺤﺮﻛﺔ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ ﻭﺭﺋﻴﺴﻬﺎ

ﺍﻟﺰﺑﻴﺮ ﺃﺣﻤﺪ ﺣﺴﻦ ﻷﻱ ﺇﺗﺠﺎﻩ ﻟﻠﺘﻄﺒﻴﻊ ﻣﻊ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﻳﻈﻬﺮ

ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺨﻀﺮ ﺃﻱ

ﺭﺃﻱ ﻣﺘﺸﺪﺩ ﻏﻴﺮ ﻣﺎ ﺟﺎء ، ﺃﻥ ﺣﺰﺑﻪ ﻟﻢ ﻳﻨﺎﻗﺶ ﻣﻄﻠﻘﺎ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ ﻣﻊ

ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ .

@ ﻛﻌﺎﺩﺓ ﺃﻫﻞ ﺍﻻﻧﻘﺎﺫ ﻓﻰ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺤﺴﺎﺳﺔ ، ﻳﺘﻮﺍﺭﻭﻥ ﺧﻠﻒ

ﻣﻮﺍﻗﻒ )ﻣﺘﻨﺎﻗﻀﺔ( ، ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻊ ﻣﻊ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺃﺻﺒﺢ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻻ ﺗﺤﺘﻤﻞ

ﺍﻟﺮﻓﺾ ﻷﻧﻬﺎ ﺗﺸﻜﻞ ﻣﺼﻔﻮﻓﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ ﻟﻜﺴﺐ ﺭﺿﺎء ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻭﺍﻟﺘﻤﺘﻊ

ﺑﺎﻟﻤﻤﻴﺰﺍﺕ ﻭ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺍﺕ ﻭ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺳﻴﻤﺎ ﻭ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺣﺎﻟﻴﺎ ﻣﻮﺍﺟﻪ ﺑﺎﻟﻌﺪﻳﺪ

ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺸﺎﻛﻞ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺇﺷﻜﺎﻻﺕ ﺧﺎﺭﺟﻴﺔ ﻣﻌﻘﺪﺓ ﻭ

ﺃﻭﻟﻬﺎ ﻣﻐﺎﺩﺭﺓ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺮﺍﻋﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﺴﺎﻧﺪﺓ ﻟﻺﺭﻫﺎﺏ ﻭ ﺍﻋﻔﺎء ﺍﻟﺪﻳﻦ

ﻣﻠﻴﺎﺭ ﺩﻭﻻﺭ ﻭ ﺍﻟﻘﺒﻮﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻭ ﻋﻠﻰ

٥۰

ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﻠﻎ

، ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﻳﺘﻄﻠﺐ ﺍﻻﻣﺘﺜﺎﻝ ﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺎﺕ

WTO

ﺭﺃﺳﻬﺎ ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ

ﻣﺼﻔﻮﻓﺔ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻭ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻊ ﻣﻊ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺑﺠﺎﻧﺐ ﺣﺮﻳﺔ

ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﺩ ﻭ ﺍﻟﺤﻖ ﻓﻲ ﺍﻻﺟﻬﺎﺽ ﻭﺯﻭﺍﺝ ﺍﻟﻤﺜﻠﻴﻴﻦ ﻭﺇﻁﻼﻕ ﺍﻟﺤﺮﻳﺎﺕ ﺍﻻﺧﺮﻯ

.

@ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺤﺴﻮﺑﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻳﺮﻭﺟﻮﻥ ﻟﻠﺘﻄﺒﻴﻊ ﻣﻊ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻣﻦ

ﺧﺎﺭﺝ ﺻﻨﺪﻭﻗﻬﺎ ﻭ ﻳﺸﺠﻌﻮﻥ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺎﺕ ﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻤﺒﺮﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻮﻗﻬﺎ

ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻟﺘﺘﺒﻨﻲ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻳﺼﺒﺢ ﺃﻣﺮﺍ ﻭﺍﻗﻌﺎ ﻭ ﻣﻦ

ﺍﻟﻤﻼﺣﻆ ﺃﻥ ﺑﻌﺾ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻻﻋﻼﻡ ﻭ ﺍﻟﺼﺤﻒ ﺍﻟﻴﻮﻣﻲ ﺟﻌﻠﺖ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻣﻮﺍﺭﺑﺎ

ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﺎﻟﺘﻄﺒﻴﻊ ﻣﻊ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺧﻠﻔﻴﺔ ﺃﻥ ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺗﺪﺧﻞ

ﻓﻲ ﻋﻼﻗﺎﺕ ﺗﻄﺒﻴﻊ ﻣﻊ ﺍﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺑﻤﻦ ﻓﻴﻬﻢ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻴﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ

ﻭ ﺍﻧﻪ ﻻ ﺻﺎﻟﺢ ﻟﻠﺴﻮﺩﺍﻥ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﻁﻌﺔ ﺍﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻭ ﻗﺪ ﺁﻥ ﺍﻷﻭﺍﻥ ﻷﻥ ﻳﻠﻌﺐ

ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻟـ)ﺻﺎﻟﺢ ﻭﺭﻗﻮ( ﻭ ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻳﺮﻳﺢ ﺍﻋﺼﺎﺏ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭ ﻳﻄﻤﺌﻨﻬﺎ ،

ﻣﺜﻞ ﻣﺎ ﺟﺎء ﻋﻠﻰ ﻟﺴﺎﻥ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﻴﻴﻦ ﺑﻀﺮﻭﺭﺓ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻊ ﻣﻊ ﺍﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻭ

ﺍﻟﺘﺮﺣﻴﺐ ﺑﺰﻳﺎﺭﺓ ﻧﺘﻴﻨﻴﺎﻫﻮ ﺑﻐﺮﺽ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ ﺍﻻﺯﻣﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭ ﺍﻋﻔﺎء

ﺍﻟﺪﻳﻮﻥ ﻭ ﺍﻻﻧﺪﻣﺎﺝ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻭ ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺘﻬﺎ ﺗﻨﺘﻈﺮ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻋﻮﺩﺓ

ﺍﻻﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﻬﺪﻱ ﻟﺘﺤﺮﻳﻚ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻠﻒ.

@ ﺑﻐﺾ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﻗﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭ ﺣﺮﻛﺘﻬﺎ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﻗﺒﻮﻝ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻊ

ﻣﻊ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺇﻻ ﺃﻧﻬﺎ ﺍﺧﺘﺎﺭﺕ ﺍﻟﺘﻮﻗﻴﺖ ﺍﻟﺨﻄﺄ ﻟﻠﺘﻄﺒﻴﻊ ﺍﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﺬﻩ ﻫﻲ

ﻧﻮﺍﻳﺎﻫﺎ ﻟﺠﻬﺔ ﺃﻥ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻠﻴﻜﻮﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﻮﺩﻫﺎ ﻧﺘﻨﻴﺎﻫﻮ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺑﺎﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ

ﺍﻻﺯﻣﺎﺕ ﻫﻲ ﺍﻻﺧﺮﻯ ﻭ ﺗﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﺗﻬﻴﺊ ﺍﻻﺟﻮﺍء ﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﻣﺒﻜﺮﺓ ﻭ ﺗﺤﻘﻴﻖ

ﻧﺘﺎﺋﺞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻌﻴﺪ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻲ ﺑﺎﻟﺘﻄﺒﻴﻊ ﻣﻊ )ﺍﻟﻌﺮﺏ( ﺧﺎﺻﺔ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻮﺿﻊ

ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺍﻟﻤﻤﻴﺰ ﻭ ﻓﻲ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻭ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﻠﻴﻜﻮﺩ ﻋﺎﺩﺕ ﻣﺮﺓ

ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺴﻄﺢ ﻣﻮﺟﺔ ﺍﻟﻌﺪﺍء ﻟﻠﺴﺎﻣﻴﺔ ﺍﻛﺜﺮ ﺿﺮﺍﻭﺓ ﻭ ﺑﺪﺃ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻣﺮﻋﻮﺑﻴﻦ ﻓﻲ

ﺍﻭﺭﻭﺑﺎ ﺧﺎﺻﺔ ﺍﻟﻤﺎﻧﻴﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺭﻓﻊ ﻣﻮﺍﻁﻨﻮﻫﺎ ﺷﻌﺎﺭ ﺍﻟﻨﺎﺯﻳﺔ )ﺍﻟﺼﻠﻴﺐ ﺍﻟﻤﻌﻜﻮﻑ(

ﻭ ﺍﻟﺘﻬﺪﻳﺪ ﺑﺎﻋﺎﺩﺓ )ﺍﻟﻬﻮﻟﻮﻛﻮﺳﺖ( ﺍﻟﻤﺤﺮﻗﺔ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻓﻰ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺫﺍﺗﻪ ،

ﺍﻟﻒ ﻳﻬﻮﺩﻱ ﻭ ﻣﺎ ﺗﺰﺍﻝ ﺍﻭﺭﻭﺑﺎ ﺗﻐﻠﻲ

۲۰

ﻏﺎﺩﺭ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﺍﺛﺮ ﺫﻟﻚ ﺍﻛﺜﺮ ﻣﻦ

ﺿﺪ ﺍﻟﺼﻬﻴﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺣﻜﻤﺖ ﻗﺒﻀﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﻭ ﺍﻟﺜﺮﻭﺓ ﻭﺳﻮﻕ ﺍﻟﻌﻤﻞ

. ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻻ ﻳﺸﻜﻞ ﺃﻱ ﺍﻫﻤﻴﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺮﺍﻫﻦ ﻏﻴﺮ ﺃﻧﻪ ﺳﻴﺼﺒﺢ )ﻋﺎﻟﺔ(

ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺪﻭ ﺍﻟﺼﻬﻴﻮﻧﻲ ﺍﻟﺬﻯ ﻻ ﻳﺸﻌﺮ ﺑﻤﺎ ﻳﻬﺪﺩﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ .

@ ﻣﻊ ﺍﺯﺩﻳﺎﺩ ﺍﻟﺤﺮﺍﻙ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﻅﻨﺖ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺃﻥ ﺑﺎﻟﺨﺒﺰ ﻭﺣﺪﻩ ﻳﺤﻴﺎ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ

ﻭ ﺑﺪﺃﺕ ﺗﻠﻒ ﻭ ﺗﺪﻭﺭ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻛﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻻﺯﻣﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﻻ ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ

ﻳﺴﻤﻊ ﺍﻫﻞ ﺍﻻﻧﻘﺎﺫ ﺑﺄﻥ ﺍﻻﺯﻣﺔ ﻫﻲ ﻣﺠﺮﺩ ﺍﺯﻣﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺑﺪﺃﻭﺍ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﻳﻠﻮﺣﻮﻥ

ﻫﺬﻩ ﺍﻻﻳﺎﻡ ﺑﺄﻥ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﻗﻮﻯ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﺗﻌﻤﻞ ﻛﺴﻤﺴﺎﺭ ﻟﻠﺘﻄﺒﻴﻊ ﻣﻊ ﺍﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺍﻟﺘﻲ

ﺗﻌﻬﺪﺕ ﻋﻠﻰ ﺣﺪ ﺯﻋﻤﻬﻢ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﺳﻮﻑ ﺗﺪﻋﻢ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻤﻨﻬﺎﺭ ﻭﻟﻜﻨﻬﻢ ﺭﻓﻀﻮﺍ

ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻊ ﻟﻴﺲ ﺑﺴﺒﺐ ﻣﻮﻗﻒ ﻣﻦ ﻣﺼﺎﻟﺤﺔ ﺍﻟﻌﺪﻭ ﻭﻟﻜﻦ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺘﻤﻈﻬﺮﻭﺍ

ﻟﻠﻌﺮﺏ ﺑﺄﻥ ﻟﻬﻢ ﻛﺮﺍﻣﺔ ﻭ ﻧﺨﻮﺓ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﺗﻤﻨﻌﻬﻢ ﻣﺼﺎﻟﺤﺔ ﺍﻟﻌﺪﻭ ﻭ ﻟﻠﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ

ﺑﺄﻥ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﻋﺰﺓ ﻧﻔﺲ ﻭ ﻛﺮﺍﻣﺔ ﺗﻤﻨﻌﻬﻢ ﻣﻦ ﺑﻴﻊ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﻭﻫﻢ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻭ ﻓﻲ

ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﺒﻘﺎء ﻓﻲ ﻛﺮﺳﻲ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻓﺼﻠﻮﺍ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻭﻓﺮﻁﻮﺍ ﻓﻲ ﻣﻘﺪﺭﺍﺗﻪ ﻣﻦ

ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺗﻢ ﺑﻴﻌﻬﺎ ﺑﺄﺑﺨﺲ ﺍﻷﺛﻤﺎﻥ ﻭ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻊ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﺪﻭ ﺍﻟﺼﻬﻴﻮﻧﻲ

ﺍﻥ ﺗﻢ ﻟﻦ ﻳﺨﺮﺟﻬﻢ ﻣﻦ ﻣﺄﺯﻕ ﺍﻟﺤﻜﻢ.

ﺣﺴﻦ وراق

رﺣﻴﻖ اﻟﺴﻨﺎﺑﻞ

اﻟﺘﻄﺒﻴﻊ..اﻻﺣﺘﻤﺎﻻت ﻣﻔﺘﻮﺣﺔ !!

ﻛﻔﺎﻧﺎ ) ﻟِﺠﺎن( ﻳﺎ )ﻗُﺒّﺔ اﻟﺒﺮﻟﻤﺎن( ..

ﻃــــﻖ ﺧﺎااااص

ﺧﺎﻟﺪ ﻣﺎﺳﺎ

Khalidmasa8@hotmail.com

ﻣﺎ ﻫﻲ اﻟﺤﺪود اﻟﻔﺎﺻﻠﺔ ﺑﻴﻦ ﺣﺮﻳﺔ اﻟﺘﻌﺒﻴﺮ وإزدراء ا دﻳﺎن ؟

ﺑﻘﻠﻢ: ﺑﺎﺑﻜﺮ ﻓﻴﺼﻞ ﺑﺎﺑﻜﺮ

?�±¥¥∞ w�U��« ÍœUL� ±µ Â≤∞±π d�«d�� ≤∞ ¡UF�—ô«