Table of Contents Table of Contents
Next Page  7 / 12 Previous Page
Information
Show Menu
Next Page 7 / 12 Previous Page
Page Background

U�uM�

7

ﻣﺎﺭﺱ ﻋﺎﻡ

21 ،

ﻭﻟﺪ ﻧﺰﺍﺭ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻓﻲ ﺩﻣﺸﻖ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ

، ﻛﺎﻥ ﻣﻨﺰﻟﻬﻢ ﻳﻤﺘﻠﺊ ﺑﺎﻟﺰﺭﻭﻉ ﺍﻟﺸﺎﻣﻴﺔ ﻣﻦ ﺯﻧﺒﻖ

1923

ﻭﺭﻳﺤﺎﻥ ﻭﻳﺎﺳﻤﻴﻦ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺧﻠﻒ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ ﺣﺐ ﺍﻟﺮﺳﻢ،

ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻋﺸﻖ ﺍﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻰ، ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺍﻟﻌﺰﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻮﺩ،

ﺛﻢ ﻭﺟﺪ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﻁﺮﻳﻘﻪ ﺇﻟﻰ ﺭﻭﺡ ﻧـﺰﺍﺭ، ﻓﺒﺎﺕ ﻳﺤﻔﻆ

ﺃﺷﻌﺎﺭ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺭﺑﻴﻌﺔ، ﻭﻁﺮﻓﺔ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻌﺒﺪ، ﻭﻗﻴﺲ

ﺑﻦ ﺍﻟﻤﻠﻮﺡ، ﻭﺗﺘﻠﻤﺬ ﻋﻠﻰ ﻳﺪ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﺧﻠﻴﻞ ﻣﺮﺩﻡ ﺑﻚ.

ﺷﺎﻋﺮ ﺇﺑﺎﺣﻲ.. ﺣﺼﻞ ﻧﺰﺍﺭ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻠﻘﺐ ﺑﻌﺪ ﺻﺪﻭﺭ

ﺃﻭﻟﻰ ﺩﻭﺍﻭﻳﻨﻪ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺣﻤﻠﺖ ﺍﺳﻢ »ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻲ ﺍﻟﺴﻤﺮﺍء«

ﻁﺒﻌﻪ ﺍﻟﻘﺒﺎﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﻘﺘﻪ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ، ﺫﻟﻚ ﺃﺛﻨﺎء ﺩﺭﺍﺳﺘﻪ ﻓﻲ

ْﻛﻠﻴﺔ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ ﺩﻣﺸﻖ، ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻧﺰﺍﺭ ﻓﻲ ﻗﺼﻴﺪﺓ :

ْﻗﺎﻟﺖْ ﻟﻲ ﺍﻟﺴﻤﺮﺍء

َﻫﻞ ﺁﻥ ﻟﻚَ ﺃﻥ ﺗﻮﺍﺟﻪ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻘﺪﺭ

ﺩﻭﻧﻤﺎ ﺍﻟﺘﻔﺎﺗﺔ ﻟﻠﻮﺭﺍء .. ﺃﻭ ﻫﺬَﺭ

ﻣﻦ ﺍﻷﻟﻘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺼﻞ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻗﺒﺎﻧﻲ ﻫﻲ ﺍﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻲ

ﻓﺒﻌﺪ ﺗﺨﺮﺟﻪ ﻣﻦ ﻣﻦ ﻛﻠﻴﺔ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ ﺩﻣﺸﻖ

ﺍﻟﺘﺤﻖ ﺑﻮﺍﺯﺭﺓ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ، ﻭﻋﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻔﺎﺭﺓ

ﺳﻔﻴﺮًﺍ ﻟﺴﻮﺭﻳﺎ

1952

ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﺑﺎﻟﻘﺎﻫﺮﺓ، ﻭﻋٌﻴﻦ ﻋﺎﻡ

ﻋﻴﻦ

1958

ﻓﻲ ﻟﻨﺪﻥ ﻟﻤﺪﺓ ﺳﻨﺘﻴﻦ، ﺛﻢ ﻓﻲ ﺃﻧﻘﺮﺓ، ﻭﻋﺎﻡ

ﺳﻔﻴﺮًﺍ ﻟﺴﻮﺭﻳﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻴﻦ ﻟﻤﺪﺓ ﻋﺎﻣﻴﻦ. ﻭﻋُﻴﻦ ﺳﻔﻴﺮًﺍ

ﺳﻨﻮﺍﺕ.

4

ﻟﺴﻮﺭﻳﺎ ﻓﻲ ﻣﺪﺭﻳﺪ ﻟﻤﺪﺓ

ﺑﻌﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺸﻮﺍﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻲ ﺃﻋﻠﻦ ﻧﺰﺍﺭ

ﻭﺍﺳﺘﻘﺮ ﺑﻠﺒﻨﺎﻥ، ﻭﺃﺳﺲ

1966

ﺗﻔﺮﻏﻪ ﻟﻠﺸﻌﺮ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ

ﺩﺍﺭ ﻧﺸﺮ ﺧﺎﺻﺔ ﺑﻪ ﺗﺤﻤﻞ ﺍﺳـﻢ »ﻣﻨﺸﻮﺭﺍﺕ ﻧﺰﺍﺭ

ﻗﺒﺎﻧﻲ«.

ﻁﺎﻟﺐ ﺑﻌﺾ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻓﻲ ﺩﻣﺸﻖ ﻗﺘﻠﻪ، ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻧﺸﺮ

ﺍﻟﻘﺒﺎﻧﻲ ﻗﺼﻴﺪﺗﻪ »ﺧﺒﺰ ﻭﺣﺸﻴﺶ ﻭﻗﻤﺮ« ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺒﺒﺖ

ﻓﻲ ﺟﺪﻝ ﻛﺒﻴﺮ، ﻳﻘﻮﻝ ﻓﻴﻬﺎ:-

ﻓﻲ ﺑﻼﺩﻱ..

ﻓﻲ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﺒﺴﻄﺎء..

ﺣﻴﺚ ﻧﺠﺘﺮ ﺍﻟﺘﻮﺍﺷﻴﺢ ﺍﻟﻄﻮﻳﻠﺔ..

ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺴﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻔﺘﻚ ﺑﺎﻟﺸﺮﻕ..

ًﺍﻟﺘﻮﺍﺷﻴﺢ ﺍﻟﻄﻮﻳﻠﺔ..

ﺷﺮﻗﻨﺎ ﺍﻟﻤﺠﺘﺮ..ﺗﺎﺭﻳﺨﺎ

ﻭ ﺃﺣﻼﻣﺎً ﻛﺴﻮﻟﺔ..

ﻭ ﺧﺮﺍﻓﺎﺕٍ ﺧﻮﺍﻟﻲ..

ﺷﺮﻗﻨﺎ, ﺍﻟﺒﺎﺣﺚ ﻋﻦ ﻛﻞ ﺑﻄﻮﻟﺔ..

ﻓﻲ ﺃﺑﻲ ﺯﻳﺪ ﺍﻟﻬﻼﻟﻲ..

ﻟﻸﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﺠﺴﺎﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﺮ ﺑﻬﺎ ﻧﺰﺍﺭ ﺃﺛﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ

ﻭﻓﻲ ﺷﻌﺮﻩ، ﻓﺘﺰﻭﺝ ﻣﺮﺗﻴﻦ، ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﺑﻨﺔ

ﺧﺎﻟﻪ ﺃﻧﺠﺐ ﻣﻨﻬﺎ ﻫﺪﺑﺎء ﻭﺗﻮﻓﻴﻖ، ﺗﻮﻓﻲ ﺗﻮﻓﻴﻖ ﻋﺎﻡ

ﻭﻛﺎﻥ ﻁﺎﻟﺒﺎً ﺑﻜﻠﻴﺔ ﻁﺐ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﺔ

1973

ﺍﻟﺨﺎﻣﺴﺔ، ﻭﻧﻌﺎﻩ ﻭﺍﻟﺪﻩ ﺑﻘﺼﻴﺪﺓ »ﺍﻷﻣﻴﺮ ﺍﻟﺨﺮﺍﻓﻲ ﺗﻮﻓﻴﻖ

.2007

ﻗﺒﺎﻧﻲ« ﻭﺗﻮﻓﻴّﺖ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ

ﺃﻣﺎ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﺔ ﺑﻠﻘﻴﺲ ﺍﻟﺮﺍﻭﻱ، ﺍﻟﺘﻲ

ﺍﻟﺘﻘﻰ ﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﺃﻣﺴﻴﺔ ﺷﻌﺮﻳﺔ ﺑﺒﻐﺪﺍﺩ، ﺃﻧﺠﺐ ﻣﻨﻬﺎ ﻋﻤﺮ

ﻭﺯﻳﻨﺐ، ﻗﺼﺔ ﺣﺒﻬﻤﺎ ﺫﺍﻉ ﺻﻴﺘﻬﺎ ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻻﻗﺖ

ﺣﺘﻔﻬﺎ ﺃﺛﻨﺎء ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻷﻫﻠﻴﺔ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺣﺎﺩﺙ ﺍﻧﻔﺠﺎﺭ

، ﻭﻓﻲ ﺭﺛﺎﻫﺎ ﻛﺘﺐ ﻧﺰﺍﺭ

1982

ﺍﻟﺴﻔﺎﺭﺓ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴّﺔ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ

ﺑﺪﻣﻮﻋﻪ ﻗﺼﻴﺪﺗﻪ »ﺑﻠﻘﻴﺲ«.

ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻧﺰﺍﺭ:-

ﺷﻜﺮﺍً ﻟﻜﻢ ..

ﺷﻜﺮﺍً ﻟﻜﻢ . .

ﻓﺤﺒﻴﺒﺘﻲ ﻗﺘﻠﺖ .. ﻭﺻﺎﺭ ﺑﻮﺳﻌﻜﻢ

ﺃﻥ ﺗﺸﺮﺑﻮﺍ ﻛﺄﺳﺎً ﻋﻠﻰ ﻗﺒﺮ ﺍﻟﺸﻬﻴﺪﻩ

ﻭﻗﺼﻴﺪﺗﻲ ﺍﻏﺘﻴﻠﺖ ..

ﻭﻫﻞ ﻣﻦ ﺃﻣـﺔٍ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ..

- ﺇﻻ ﻧﺤﻦ - ﺗﻐﺘﺎﻝ ﺍﻟﻘﺼﻴﺪﺓ ؟

ﺑﻠﻘﻴﺲ ...

ﻛﺎﻧﺖ ﺃﺟﻤﻞ ﺍﻟﻤﻠﻜﺎﺕ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺑﺎﺑﻞ

ﺑﻠﻘﻴﺲ ..

ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻁﻮﻝ ﺍﻟﻨﺨﻼﺕ ﻓﻲ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ

ﻛﺎﻧﺖ ﺇﺫﺍ ﺗﻤﺸﻲ ..

ﺗﺮﺍﻓﻘﻬﺎ ﻁﻮﺍﻭﻳﺲٌ ..

ﻭﺗﺘﺒﻌﻬﺎ ﺃﻳﺎﺋﻞ ..

ﺑﻠﻘﻴﺲ .. ﻳﺎ ﻭﺟﻌﻲ ..

ﻭﻳﺎ ﻭﺟﻊ ﺍﻟﻘﺼﻴﺪﺓ ﺣﻴﻦ ﺗﻠﻤﺴﻬﺎ ﺍﻷﻧﺎﻣﻞ.

ﻗﺮﺭ ﻧﺰﺍﺭ ﺑﻌﺪ ﻣﻘﺘﻞ ﺑﻠﻘﻴﺲ ﻣﻐﺎﺩﺭﺓ ﻟﺒﻨﺎﻥ، ﻣﺘﻨﻘﻼً ﺑﻴﻦ

ﺑﺎﺭﻳﺲ ﻭﺟﻴﻨﻒ، ﻟﻴﺴﺘﻘﺮ ﺑﻪ ﺍﻟﻤﻄﺎﻑ ﻓﻲ ﻟﻨﺪﻥ، ﻭﻳﻤﻀﻲ

ﺑﻬﺎ ﺃﺧﺮ ﺧﻤﺴﺔ ﻋﺸﺮﺓ ﻋﺎﻣًﺎ ﺑﺤﻴﺎﺗﻪ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻨﺸﺮ ﻗﺼﺎﺋﺪﻩ

ﻣﻦ ﻫﻨﺎﻙ، ﻭﻣﻦ ﺃﺷﻬﺮ ﻗﺼﺎﺋﺪﻩ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺛﺎﺭﺕ ﺍﻟﺠﺪﻝ ﻓﻲ

ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﻗﺼﻴﺪﺓ »ﻣﺘﻰ ﻳﻌﻠﻨﻮﻥ ﻭﻓﺎﺓ ﺍﻟﻌﺮﺏ«، ﻭﺍﻟﺘﻲ

ﻛﺎﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﻓﻴﻬﺎ.

ٍﺃﻧﺎ ﻣﻨﺬ ﺧﻤﺴﻴﻦ ﻋﺎﻣﺎ

ﺃﺣﺎﻭﻝ ﺭﺳﻢ ﺑﻼﺩ

ﺗﺴﻤﻰ ﻣﺠﺎﺯﺍ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﻌﺮﺏ

ﺭﺳﻤﺖ ﺑﻠﻮﻥ ﺍﻟﺸﺮﺍﻳﻴﻦ ﺣﻴﻨﺎ

ﻭﺣﻴﻨﺎ ﺭﺳﻤﺖ ﺑﻠﻮﻥ ﺍﻟﻐﻀﺐ.

ﻭﺣﻴﻦ ﺍﻧﺘﻬﻰ ﺍﻟﺮﺳﻢ، ﺳﺎءﻟﺖ ﻧﻔﺴﻲ:

ﺇﺫﺍ ﺃﻋﻠﻨﻮﺍ ﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡٍ ﻭﻓﺎﺓ ﺍﻟﻌﺮﺏ...

ﻓﻔﻲ ﺃﻱ ﻣﻘﺒﺮﺓٍ ﻳﺪﻓﻨﻮﻥ؟

ﻭﻣﻦ ﺳﻮﻑ ﻳﺒﻜﻲ ﻋﻠﻴﻬﻢ؟

ﻭﻟﻴﺲ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﺑﻨﺎﺕٌ...

ﻭﻟﻴﺲ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﺑﻨﻮﻥ...

ﻭﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺣﺰﻥٌ،

ﻭﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﻣﻦ ﻳﺤﺰﻧﻮﻥ!!

ﻭﻣﻦ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﻤﺎء ﺍﺳﺘﻤﻌﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺭﺳﺎﻟﺘﻪ، ﻋﻠﻰ ﺃﻟﺤﺎﻥ

ﻭﺻﻮﺕ ﺍﻟﻌﻨﺪﻟﻴﺐ ﺍﻷﺳﻤﺮ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺤﻠﻴﻢ ﺣﺎﻓﻆ ﻓﻲ ﻗﺼﻴﺪﺓ

»ﺭﺳﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﻤﺎء«، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻗﺮﺃ ﻟﻪ ﻗﺼﻴﺪﺓ »ﻗﺎﺭﺋﺔ

ﺍﻟﻔﻨﺠﺎﻥ«، ﻛﻤﺎ ﻏﻨﺖ ﻟﻪ ﻛﻮﻛﺐ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺃﻡ ﻛﻠﺜﻮﻡ ﻗﺼﻴﺪﺓ

ﺃﺻﺒﺢ ﻋﻨﺪﻱ ﺍﻵﻥ ﺑﻨﺪﻗﻴﺔ، ﻭﺭﺳﺎﻟﺔ ﻋﺎﺟﻠﺔ ﺇﻟﻴﻚ، ﻭﻏﻨﺖ

ﻧﺠﺎﺓ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﺃﻳﻈﻦ، ﻭﻓﺎﻳﺰﺓ ﺃﺣﻤﺪ ﻏﻨﺖ ﻗﺼﻴﺪﺓ ﺭﺳﺎﻟﺔ

ﺇﻟﻰ ﺍﻣـﺮﺃﺓ، ﻭﻏﻨﺖ ﻟﻪ ﺟﺎﺭﺕ ﺍﻟﻘﻤﺮ ﻓﻴﺮﻭﺯ ﻗﺼﻴﺪﺓ ﻻ

ﺗﺴﺄﻟﻮﻧﻲ ﻣﺎ ﺍﺳﻤﻪ ﺣﺒﻴﺒﻲ، ﻭﺍﺳﺘﻤﻌﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﻗﺼﻴﺪﺓ ﻛﻠﻤﺎﺕ

ﻣﻦ ﺻﻮﺕ ﻣﺎﺟﺪﺓ ﺍﻟﺮﻭﻣﻲ، ﻭﻁﻠﺒﺖ ﺃﺻﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﺣﺒﻴﺒﻬﺎ ﺃﻥ

ﻳﻐﻀﺐ ﻓﻲ ﻗﺼﻴﺪﺓ ﺃﻏﻀﺐ.

ﻭﻣﻦ ﺃﺷﻬﺮ ﻣﻦ ﻏﻨﻰ ﻷﺷﻌﺎﺭ ﻧﺰﺍﺭ ﻫﻮ ﺍﻟﻔﻨﺎﻥ ﻛﺎﻅﻢ

ﺍﻟﺴﺎﻫﺮ، ﻭﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻘﺼﺎﺋﺪ ﺍﻟﺘﻲ ﻏﻨﺎﻫﺎ ﻟﻪ ﻫﻲ :“ﻣﺪﺭﺳﺔ

ﺍﻟﺤﺐ، ﻗﻮﻟﻲ ﺃﺣﺒﻚ، ﺃﻛﺮﻫﺎ، ﺇﻧﻲ ﺧﻴﺮﺗﻚ ﻓﺄﺧﺘﺎﺭﻱ، ﺣﺎﻓﻴﺔ

ﺍﻟﻘﺪﻣﻴﻦ، ﺃﺟﻠﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﻬﻰ، ﺇﻟﻰ ﺗﻠﻤﻴﺬﺓ، ﺃﺣﺒﻴﻨﻲ ﺑﻼ

ﺃﺭﺍﺩ ﷲ ﺃﻥ ﻳﻨﻬﻲ

1998

ﺇﺑﺮﻳﻞ ﻋﺎﻡ

30

ﻋﻘﺪ«. ﻭﻓﻲ ﻳﻮﻡ

ﻋﻤﺮ ﻧﺰﺍﺭ، ﻭﻳﻨﺘﻬﻲ ﻣﻌﻪ ﺍﻹﺑﺪﺍﻉ، ﻓﺘﻮﻓﻲ ﻋﻦ ﻋﻤﺮ ﻳﻨﺎﻫﺰ

ﻋﺎﻣًﺎ ﺑﻠﻨﺪﻥ، ﻋﻠﻰ ﺃﺛﺮ ﺃﺯﻣﺔ ﻗﻠﺒﻴﺔ، ﻭﻳﺪﻓﻦ ﻓﻲ ﺩﻣﺸﻖ

75

ﺗﻨﻔﻴﺬًﺍ ﻟﻮﺻﻴﺘﻪ.

اﻟﺜـﺎﺋـﺮ ﺑـﻌـﺸـﻘـﻪ

ﺣﺎﻭﻝ ﺭﺳﻢ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺣﺐ، ﺑﺎﺣﺜًﺎ ﻋﻦ ﺑﻼﺩ ﺗﺴﻤﺢ ﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﻤﺎﺭﺱ ﻓﻌﻞ ﺍﻟﻬﻮﻯ، ﻛﻜﻞ

ﺍﻟﻌﺼﺎﻓﻴﺮ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﺸﺠﺮ، ﻁﺎﻟﺒًﺎ ﻣﻦ ﺣﺒﻴﺒﺘﻪ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺟﺮﻳﺌﺔ ﻭﺗﺨﺘﺎﺭ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻓﻮﻕ

ﺻﺪﺭﻩ ﺃﻭ ﻓﻮﻕ ﺩﻓﺎﺗﺮ ﺃﺷﻌﺎﺭﻩ، ﻭﺻﻒ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﺄﻧﻪ ﻣﻔﻀﻮﺡ ﺑﺎﻟﻌﺸﻖ ﻭﺃﻥ ﻋﺸﻴﻘﺘﻪ

ﻣﻔﻀﻮﺣﺔ ﺑﻜﻠﻤﺎﺗﻪ، ﻭﺃﻧﻪ ﻁﺎﻟﻤﺎ ﻳﻤﺘﻠﻚ ﺣﺒﻴﺒﺘﻪ ﻓﻬﻮ ﺍﻟﻘﻴﺼﺮ، ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﺘﻘﻦ ﻣﻦ ﻣﻬﻦ

ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺳﻮﻯ ﺍﻟﺤﺐ، ﻁﺎﻟﺒًﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﺃﻥ ﺗﺜﻮﺭ ﻋﻠﻰ ﺷﺮﻕ ﺍﻟﺴﺒﺎﻳﺎ ﻭﺍﻟﺘﻜﺎﻳﺎ

ﻭﺍﻟﺒﺨُﻮﺭِ ﻭﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ،ﺇﻧﻪ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻧﺰﺍﺭ ﻗﺒﺎﻧﻲ، ﺍﻟﺬﻱ ﻋﺎﺷﻖ ﻣﻨﺎﺻﺮ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ

ﻭﻟﻠﺤﺐ، ﻏﺮﺳﺖ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺎﻳﺸﻬﺎ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﻭﺍﻟﺤﺐ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ، ﻓﺨﻼﻝ ﻁﻔﻮﻟﺘﻪ

ﺍﻧﺘﺤﺮﺕ ﺷﻘﻴﻘﺘﻪ، ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺃﺟﺒﺮﻫﺎ ﺃﻫﻠﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻣﻦ ﺭﺟﻞ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺗﺤﺒﻪ ، ﻟﻴﺼﺒﺢ ﺫﻟﻚ

ﺍﻟﺤﺎﺩﺙ ﺳﻼﺡ ﻳﻘﺎﻭﻡ ﺑﻪ ﻧﺰﺍﺭ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﻛﻲ ﺗﺤﻘﻖ ﺫﺍﺗﻬﺎ ، ﻗﺎﺋﻼً ﻋﻦ ﻣﻮﺕ ﺃﺧﺘﻪ »ﺻﻮﺭﺓ

ﺃﺧﺘﻲ ﻭﻫﻲ ﺗﻤﻮﺕ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺤﺐ ﻣﺤﻔﻮﺭﺓ ﻓﻲ ﻟﺤﻤﻲ«.

اﻟﺨﺮﻃﻮم : وﻛﺎﻻت

ﺟﺮاﺋﻢ ﻫﺰت اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻟﺒﺸﺎﻋﺘﻬﺎ .. وﻟﻜﻨﻬﺎ ﻗﻴﺪتﺿﺪ ﻣﺠﻬﻮل!

ﻋﻠﻲ ﺑﻠﺪو

ﺑﺤﺚ ﻋﻨﻬﺎ

ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺘﻞ ﺍﻟﺪﺏ؟

ﻣﻮﺍﺻﻠﺔ ﻟﻤﺎ ﺑﺪﺃﻧﺎﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻠﻘﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻧﻮﺍﺻﻞ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺳﺒﺮ ﺃﻏﻮﺍﺭ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ

ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺆﻟﻤﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻓﺮ ﻣﻦ ﺍﺭﺗﻜﺒﻬﺎ ﻣﻦ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ، ﻭﻛﺎﻥ

ﻧﺼﻴﺒﻬﺎ ﺃﻥ ﻗﻴﺪﺕ ﺿﺪ ﻣﺠﻬﻮﻝ، ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻐﺎﻣﺾ ﻭﺍﻟﻤﻠﺊ ﺑﺎﻟﻘﺼﺺ

ﺍﻟﻌﺠﻴﺒﺔ ﻭﺍﻟﻐﺮﻳﺒﺔ، ﻭﺍﻟﻴﻮﻡ ﻧﺘﻨﺎﻭﻝ ﻗﻀﻴﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻠﺴﻠﺔ.

ﺃﺻﻞ ﺍﻟﺤﻜﺎﻳﺔ

ﻡ ﻓﻲ ﺃﻣﺪﺭﻣﺎﻥ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﺑﺄﺣﻴﺎﺋﻬﺎ

1935

ﻧﻌﻮﺩ ﺑﺎﻟﺰﻣﻦ ﻟﻠﻮﺭﺍء ﻟﻠﻌﺎﻡ

ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻓﺔ ﻭﺣﻴﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﺸﻬﻴﺮﺓ ﺑﺼﺎﻟﺤﻬﺎ ﻭﻁﺎﻟﺤﻬﺎ، ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻓﻲ ﺳﻮﻕ

ﺃﻣـﺪﺭﻣـﺎﻥ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻭﺷﻤﺲ ﺍﻟﻈﻬﻴﺮﺓ ﺗﺘﻌﺎﻣﺪ ﻋﻠﻰ ﺭﺅﻭﺱ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭ

ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﻁﻨﻴﻦ ﻭﻫﻢ ﻳﻬﻤﻮﻥ ﺑﺮﺑﻂ ﺣﻤﻴﺮﻫﻢ ﻭﺃﺣﺼﻨﺘﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻠﻘﺎﺕ

ﺍﻟﺤﺪﻳﺪﻳﺔ ﻭﺍﻷﻭﺗﺎﺩ ﺍﻟﻤﻌﻠﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺟﺪﺭﺍﻥ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ

ﻣﻮﻗﻒ ﻟﻠﻤﺮﻛﺒﺎﺕ، ﻭﺑﻴﻨﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻵﺧﺮﻭﻥ ﻳﻬﻤﻮﻥ ﺑﺸﺮﺏ ﺍﻟﺸﺎﻱ ﻭﺍﻟﻘﻬﻮﺓ

ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﻫﻲ ﺍﻟﻤﻨﺘﺸﺮﺓ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺣﺔ ﺍﻟﻘﺼﻴﺮﺓ ﻟﻴﻮﻡ ﻋﻤﻞ ﻣﻀﻦٍ،

ﻭﺑﻴﻨﻤﺎ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻜﻢ ﺍﻟﺤﺎﻝ، ﺇﺫ ﺣﺪﺙ ﺷﻲء ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺴﺒﺎﻥ

ﻭﻏﻴﺮ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻣﻦ ﻣﺠﺮﻯ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﻭﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺃﻣﺪﺭﻣﺎﻥ ﻋﻤﻮﻣﺎً

ﻭﻅﻞ ﺧﺎﻟﺪﺍً ﺇﻟﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ.

ﻅﻬﻮﺭ ﺍﻟﺪﺏ

ﺍﺷﺮﺃﺑﺖ ﺃﻋﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻷﻋﻠﻰ ﻭﺑﺤﻠﻘﺖ ﺍﻷﻋﻴﻦ ﺑﺸﺪﺓ ﻓﻲ ﻣﻨﻈﺮ ﺫﻟﻚ

ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻁﻮﻳﻞ ﺍﻟﻘﺎﻣﺔ ﻣﺪﻳﺪﻫﺎ، ﻣﻔﺘﻮﻝ ﺍﻟﻌﻀﻼﺕ، ﻗﻮﻱ ﺍﻟﺒﻨﻴﺔ ﻭﺫﺍ

ﺍﻟﻨﻈﺮﺍﺕ ﺍﻟﺜﺎﺑﺘﺔ ﻭﺍﻟﻮﺍﺛﻘﺔ، ﻭﺷﻌﺮﻩ ﺍﻟﻜﺜﻴﻒ ﺍﻟﻤﺘﻬﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﻛﺘﻔﻴﻪ،

ﻭﺗﺎﺑﻌﺘﻪ ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ ﻭﻫﻮﻳﺨﻄﻮ ﻧﺤﻮ ﻁﺎﻭﻟﺔ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﻤﻘﺎﻫﻲ ﻟﻴﻄﻠﺐ ﻛﻮﺑﺎً ﻣﻦ

ﺍﻟﺸﺎﻱ ﺍﻟﻤﻈﺒﻮﻁ، ﻭﻫﻜﺬﺍ ﻅﻬﺮ ﻓﻲ ﺃﻣﺪﺭﻣﺎﻥ ﺩﻭﻥ ﻣﻘﺪﻣﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻁﻠﻘﻮﺍ

ﻋﻠﻴﻪ ﻻﺣﻘﺎً ﺍﺳﻢ ﺍﻟﺪﺏ.

ﻟﻢ ﻳﺘﻌﺮﻑ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﺣﺪ ﻭﻟﻢ ﻳﺪﻋﻲ ﺃﺣﺪ ﺃﻧﻪ ﻗﺮﻳﺒﻪ ﺃﻭ ﻟﻪ ﺑﻪ ﺃﻳﺔ ﺻﻠﺔ، ﺟﺎء

ﻫﻜﺬﺍ ﻭﻛﺄﻧﻤﺎ ﻫﺒﻂ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻤﺎء، ﻭﻟﻢ ﻳﻌﺮﻑ ﺃﺣﺪ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﻣﻦ ﺃﻳﻦ ﺃﺗﻰ ﻭﻣﺎﺫﺍ

ﻳﺮﻳﺪ، ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻐﻤﻮﺽ ﺑﻌﻴﻨﻪ ﻋﻨﺪ ﻅﻬﻮﺭﻩ، ﻭﻟﻌﻠﻬﺎ ﻣﻦ ﺳﺨﺮﻳﺔ ﺍﻷﻗﺪﺍﺭ

ﺃﻥ ﻳﻼﺯﻡ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻧﻔﺲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻐﻤﻮﺽ ﻋﻨﺪ ﺍﺧﺘﻔﺎﺋﻪ ﺍﻟﻤﺮﻳﺐ ﻭﺗﻮﺍﺭﻳﻪ ﻋﻦ

ﺍﻷﻧﻈﺎﺭ ﻟﻸﺑﺪ.

ﻋﺮﻕ ﺍﻟﺠﺒﻴﻦ

ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﻧﻘﻀﺖ ﺳﺤﺎﺑﺔ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺩ ﺫﺍﻙ، ﻭﺍﻧﻔﺾ ﺳﺎﻣﺮ ﺍﻟﻘﻮﻡ، ﺫﻫﺐ

ﺍﻟﺪﺏ ﻹﻳﺠﺎﺩ ﻣﺄﻭﻯ ﻟﻘﻀﺎء ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﻗﺎﺩﺗﻪ ﻗﺪﻣﺎﻩ ﻷﺣﺪ ﺍﻟﺒﻴﻮﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺸﻂ

ﻓﻲ ﺻﻨﻊ ﻭﺇﻋﺪﺍﺩ ﺍﻷﻁﻌﻤﺔ ﻭﻣﻠﺤﻘﺎﺗﻬﺎ ﻭﺗﻮﺍﺑﻌﻬﺎ ﻭﻋﻨﺪ ﻁﺮﻗﻪ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻭﺟﺪ

ﺃﻣﺎﻣﻪ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺍﻟﺴﻦ ﻫﻲ ﺻﺎﺣﺒﺔ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻭﺗﺴﻤﻰ ) ﻛﻠﺘﻮﻡ( ﻭﻋﺮﻑ

ﻋﻨﻬﺎ ﻁﻴﺐ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻭﺣﺐ ﻣﺴﺎﻋﺪﺓ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ، ﻭﻋﺮﺽ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺪﺏ ﺃﻥ

ﻳﺒﻘﻰ ﻣﻌﻬﺎ ﻭﻳﺴﺎﻋﺪﻫﺎ ﻧﻈﻴﺮ ﺍﻹﻗﺎﻣﺔ ﻭﺍﻷﻛﻞ ﻭﺍﻟﺸﺮﺏ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻗﺪ ﻛﺎﻥ.

ﺑﻤﺮﻭﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺗﻮﻁﺪﺕ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺪﺏ ﻭﺣﺎﺟﺔ ﻛﻠﺘﻮﻡ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻣﻌﺘﺒﺮﺍً

ﺇﻳﺎﻫﺎ ﻣﺜﻞ ﺃﻣﻪ، ﻭﻛﻤﺎ ﻋﺎﻣﻠﺘﻪ ﻫﻲ ﺑﺎﻟﻤﺜﻞ ﻭﻛﺄﻧﻪ ﺍﺑﻨﻬﺎ، ﻭﺧﺼﻮﺻﺎً ﻭﻫﻲ

ﺗﻌﻴﺶ ﻟﻮﺣﺪﻫﺎ ﻭﻟﻴﺲ ﻟﻬﺎ ﺯﻭﺝ ﺃﻭ ﺃﺳﺮﺓ,ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﻟﻘﺎﺅﻫﻤﺎ ﻣﺜﻞ ﺃﻥ

ﺍﻟﻤﺼﺎﺋﺐ ﻳﺠﻤﻌﻦ ﺍﻟﻤﺼﺎﺑﻴﻨﺎ, ﻭﻋﺎﺵ ﻣﻌﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻭﻟﻜﻦ ﺇﻟﻰ

ﺣﻴﻦ.

ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟﺸﻐﺐ

ﻛﺎﻥ ﻣﻨﺰﻝ ﻛﻠﺘﻮﻡ ﺃﻗﺮﺏ ﻟﻠﻤﻄﻌﻢ ﻣﻨﻪ »ﻟﻸﻧﺪﺍﻳﺔ »ﻓﻲ ﺫﺍﻙ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ، ﺣﻴﺚ

ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﺄﺗﻮﻥ ﻟﺘﻨﺎﻭﻝ ﺍﻟﻤﺮﺍﺭﺓ ﻭﺍﻟﻜﻮﺍﺭﻉ ﻭﺍﻟﻌﻔﺸﺔ ﻭﺍﻟﺸﻴﺔ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ

ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺟﺒﺎﺕ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻭﻳﻘﻮﻣﻮﺍ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺑﺎﺣﺘﺴﺎء ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﺑﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ

ﺗﺴﺎﻋﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻬﻀﻢ ﻭﺗﻜﻮﻥ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﺑﺎﺕ ﺍﻟﻐﺎﺯﻳﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻣﺜﻞ

ﺍﻟﺒﻘﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺴﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﺠﻨﺰﺍﻳﺔ ﻭﺍﻟﺒﻘﻮ ﻭﺃﺷﻬﺮﻫﺎ ﺍﻟﻤﺮﻳﺴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻳﻄﻠﻖ

ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﺳﻢ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎء ﺃﻭ ﺍﻟﻌﻴﺶ، ﻭﻟﻠﻄﺮﻓﺔ ﻓﺈﻥ ﻣﺘﻌﺎﻁﻴﻲ ﺍﻟﻤﺮﻳﺴﺔ

ﻟﻢ ﻳﻜﻮﻧﻮﺍ ﻳﺸﻌﺮﻭﻥ ﺑﺄﻱ ﺣﺮﺝ ﻓﻲ ﺷﺮﺑﻬﺎ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﺷﻴﺌﺎً ﻁﺒﻴﻌﻴﺎً

ﻭﻣﻐﺬﻳﺎً، ﻭﻳﻘﻮﻣﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺫﺍﺗﻪ ﺑﺎﺯﺩﺭﺍء ﻭﻣﻬﺎﺟﻤﺔ ﻣﻦ ﻳﺸﺮﺑﻮﻥ

ﺍﻟﺨﻤﻮﺭ ﺍﻟﺒﻠﺪﻳﺔ ﻛﺎﻟﻌﺮﻗﻲ ﻭﻳﻄﺮﺩﻭﻧﻬﻢ ﻭﻳﻤﻨﻌﻮﻧﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻠﻮﺱ ﻣﻌﻬﻢ.

ﻭﺍﺣﻴﺎﻧﺎً ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺤﺪﺙ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺘﻔﻠﺘﺎﺕ ﺃﻭ ﺭﻓﺾ ﺩﻓﻊ ﺍﻟﺤﺴﺎﺏ ﺃﻭ ﺃﻱ

ﺇﺛﺎﺭﺓ ﻟﻠﺸﻐﺐ ﺩﺍﺧﻞ ﺑﻴﺖ ﻛﻠﺘﻮﻡ، ﻓﻜﺎﻥ ﻫﻨﺎ ﻭﻗﺖ ﻅﻬﻮﺭ ﺍﻟﺪﺏ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﻮﻡ

ﺑﺤﻔﻆ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻭﺑﺴﻂ ﺍﻷﻣﻦ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﻗﻮﺗﻪ ﺍﻟﻌﻀﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻘﻬﺮ، ﻭﺫﺍﻉ

ﺻﻴﺘﻪ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺼﻔﺔ.

ﺟﻴﺖ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﻛﺎﻳﺴﻨﺎ

ﺍﻣﺘﺪﺕ ﺧﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟـﺪﺏ ﻟﺘﺸﻤﻞ ﺍﻟﺤﻔﻼﺕ

ﻭﺍﻷﻋـــﺮﺍﺱ ﻭﺍﻟـﺘـﻲ ﻋـﺎﻧـﺖ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻣﻦ

ﺍﻟﺴﻜﺎﺭﻯ ﻭﻣﻔﺘﻌﻠﻲ ﺍﻟﻤﺸﺎﻛﻞ ﻭﻣﺜﻴﺮﻱ

ﺍﻟﺸﻐﺐ، ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺘﺤﺮﺷﻮﻥ ﺑﺎﻟﻔﻨﺎﻧﻴﻦ

ﻭﺍﻟﻔﺘﻴﺎﺕ ﺍﻟﺮﺍﻗﺼﺎﺕ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ، ﻓﻜﺎﻥ

ﺍﻟﺪﺏ ﻳﻮﻗﻔﻬﻢ ﻋﻨﺪ ﺣﺪﻫﻢ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻏﺮﻳﺒﺔ،

ﺣﻴﺚ ﻟﻢ ﻳﺮﻩ ﺃﺣﺪ ﻳﺤﻤﻞ ﺳﻜﻴﻨﺎً ﺃﻭ ﻋﺼﺎ

ﺃﻭ ﺃﻱ ﺳﻼﺡ ﺁﺧﺮ، ﺇﻧﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻓﻘﻂ ﻳﻘﻮﻡ

ﺑﺤﻤﻞ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﻤﻌﻨﻲ ﺃﻳﺎً ﻛﺎﻥ ﺣﺠﻤﻪ ﺃﻭ

ﺳﻼﺣﻪ، ﻓﻮﻕ ﻅﻬﺮﻩ ﻭﻳﻠﻘﻲ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺃﻋﻠﻰ

ﺍﻟﺤﺎﺋﻂ ﻟﻠﺨﺎﺭﺝ ﻭﻛﺄﻧﻪ ﻳﻠﻘﻲ ﺑﺤﺠﺮ ﺃﻭ ﻗﻠﻢ

ﺻﻐﻴﺮ ﻭﻛﺄﻧﻪ ﻣﻦ ﻗﺎﻝ ؛

ﻭﻛﻞ ﻣﺎ ﺧﻠﻖ ﷲ ﻭﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺨﻠﻖ

ﻣﺴﺘﺤﻘﺮ ﺑﻬﻤﺘﻲ ﻛﺸﻌﺮﺓ ﺑﻤﻔﺮﻗﻲ

ﻭﺗﺴﺒﺐ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺇﺭﻫﺎﺏ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﻳﻦ، ﻭﺟﻌﻞ

ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﺒﺎﺭﺍﺕ ﻳﻠﺠﺄﻭﻥ ﺇﻟﻴﻪ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺗﻠﻌﺐ

ﺍﻟﺼﻬﺒﺎء ﺑﺎﻟﺮﺅﻭﺱ ﻟﺤﻤﻞ ﺍﻟﻤﺘﺸﺎﺟﺮﻳﻦ

ﺧـﺎﺭﺟـﺎً، ﻭﻟـﻢ ﻳﻜﻦ ﻏﺮﻳﺒﺎً ﺭﺅﻳــﺔ ﺍﻟﺪﺏ

ﻭﻫﻮﻳﺨﺮﺝ ﺣﺎﻣﻼً ﺷﺨﺼﺎً ﺑﻴﺪﻩ ﺍﻟﻴﻤﻨﻰ

ﻭﺁﺧﺮ ﺑﺎﻟﻴﺴﺮﻯ ﻟﻴﻠﻘﻴﻬﻢ ﺧﺎﺭﺟﺎً ﺩﻭﻥ ﺃﻥ

ﻳﻄﺮﻑ ﻟﻪ ﺟﻔﻦ، ﻣﻤﺎ ﺟﻌﻠﻪ ﻣﻬﺎﺑﺎً ﻭﺍﺳﻤﻪ

ﻭﺣﺪﻩ ﻛﺎﻓﻴﺎً ﻹﺑﻘﺎء ﻣﺜﻴﺮﻱ ﺍﻟﻤﺸﺎﻛﻞ ﺑﻌﻴﺪﺍً،

ﺇﺫ ﺃﻥ ﻣﺠﺮﺩ ﻛﻠﻤﺔ ﺍﻟﺪﺏ ﺟﺎﻱ ﻛﺎﻧﺖ ﻛﺎﻓﻴﺔ

ﻟﻴﺘﻮﺍﺭﻯ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻋﻦ ﺍﻷﻧﻈﺎﺭ، ﺇﺫ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﻳﺪﻋﻲ ﻭﻟﻮ ﻣﺠﺮﺩ

ﺇﺩﻋﺎء ﺃﻧﻪ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻧﺪﺍً ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺪﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﻌﻞ ﻓﺘﻮﺍﺕ ﺃﻣﺪﺭﻣﺎﻥ

ﺧﺎﻣﻠﻲ ﺍﻟﺬﻛﺮ ﻭﻣﺤﻄﺎً ﻟﻠﺴﺨﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻬﻜﻢ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻤﺮﻣﻄﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺟﺪﻭﻫﺎ

ﻋﻠﻰ ﻳﺪﻯ ﺍﻟﺪﺏ.

ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ﺷﺪﻳﺪﺓ

ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺪﺏ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﻘﻀﺎء ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻬﻤﺎﺕ ﻭﻳﻘﺒﺾ ﺍﻟﺜﻤﻦ ﻣﺎﻻً ﻳﻌﻮﺩ

ﻣﻦ ﻓﻮﺭﻩ ﻟﺒﻴﺖ ﻛﻠﺘﻮﻡ ﻭﻳﻌﻄﻴﻬﺎ ﻣﺎ ﺟﻨﺎﻩ ﻭﻟﻢ ﻳﺤﺘﻔﻆ ﺑﺄﻱ ﺷﺊ ﻟﻨﻔﺴﻪ

ﻭﻛﺄﻧﻪ ﺯﺍﻫﺪ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ، ﻭﻳﺒﻘﻰ ﻣﻌﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻳﺄﺗﻲ ﺍﻟﺼﺒﺢ ﻟﻴﻌﻴﺪ

ﺍﻟﻜﺮﺓ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ.

ﻟﻢ ﻳﻌﺮﻑ ﻋﻨﻪ ﺃﻱ ﻋﻼﻗﺎﺕ ﻣﻊ ﺍﻟﺠﻨﺲ ﺍﻵﺧﺮ، ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺷﻐﻒ

ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺣﺴﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﺑﻪ ﻟﻸﺳﺎﻁﻴﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻜﻲ ﻋﻨﻪ ﻭﻟﻤﻼﺣﺘﻪ

ﺍﻟﺒﺎﺩﻳﺔ ﻟﻠﻌﻴﺎﻥ.

ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﻛﻠﺘﻮﻡ ﻛﻞ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻭﻟﻢ ﻳﻔﺎﺭﻗﻬﺎ ﺑﺘﺎﺗﺎً ﻭﻛﻤﺎ ﻅﻞ ﺻﻤﺎﻣﺎً ﻷﻣﺎﻥ

ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻭﺷﺎﻫﺪﺍً ﻋﻠﻰ ﺣﻔﻆ ﺃﻣﻨﻬﺎ ﺧﺼﻮﺻﺎً ﻓﻲ ﻓﺘﺮﺍﺕ ﺍﻟﻠﻴﻞ، ﺣﻴﺚ

ﺍﺷﺘﻬﺮﺕ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﻋﻨﺪ ﻗﺪﻭﻡ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﺑﺨﺮﻭﺝ ﻣﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﻟﻠﺼﻼﺓ

ﻭﻋﻘﺐ ﺍﻧﺘﻬﺎء ﺣﻠﻘﺎﺕ ﺍﻟﺬﻛﺮ ﻣﺜﻞ ﺗﻠﻚ ﻓﻲ ﻣﺴﺎﺟﺪ ﻗﺮﻳﺐ ﷲ ﻭﺍﻷﺣﻤﺪﻳﺔ.،

ﻭﻣﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻜﺎﺭﻯ ﻭﺍﻟﻤﻌﺮﺑﺪﻳﻦ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﻦ ﻟﻠﺘﻮ ﻣﻦ ﺃﻣﺎﻛﻦ

ﺍﻟﺸﺮﺏ ﻭﺍﻟﻤﺘﻌﺔ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ ﻭﻣﺎ ﺃﻛﺜﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺍﻷﻟﻴﻞ، ﻭﻏﺎﻟﺒﺎً ﻣﺎ

ﻳﺤﺪﺙ ﺍﻟﺼﺪﺍﻡ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺘﻴﻦ ﻭﻳﺴﺎﻋﺪ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﻳﻌﺮﻓﻮﻥ ﺑﺎﻟﺮﺑﺎﻁﺔ

ﺃﻭ ﻗﺎﻁﻌﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺪﺏ ﺍﺳﻮﺃ ﻣﺎ ﻳﺤﻠﻤﻮﻥ ﺑﻪ.

ﺍﻣﺸﻲ ﺑﺎﻟﺤﺴﺮﺓ ﻭﺃﻣﻮﺕ

ﻣﺮﺕ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺑﻄﻴﺌﺔ ﻣﺘﺜﺎﻗﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺤﺎﻝ، ﻭﺍﺯﺩﻫﺮﺕ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﻛﻠﺘﻮﻡ

ﻭﻁﺒﻘﺖ ﺷﻬﺮﺓ ﺍﻟﺪﺏ ﺍﻵﻓﺎﻕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﺎﺩ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺪﺏ ﻣﻦ ﺣﻤﻠﺔ

ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﻬﺎ ﻳﻮﻣﻴﺎً، ﻭﻋﻨﺪ ﺍﻗﺘﺮﺍﺑﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻭﺟﺪ ﺗﺠﻤﻬﺮﺍً

ﻟﺮﻭﺍﺩ ﺍﻷﻧﺪﺍﻳﺔ ﺗﻠﻚ، ﺧﻔﻖ ﻗﻠﺒﻪ ﺑﺸﺪﺓ ﻭﻫﻮ ﻳﻘﻮﻝ

ﺃﻭﻋﻰ ﻛﻠﺘﻮﻡ ﻳﻜﻮﻥ ﺟﺎﺗﺎ ﺣﺎﺟﺔ, ﻣﺎ ﺑﺨﻠﻴﻜﻢ(

ﻭﺻﺪﻗﺖ ﻧﺒﻮءﺓ ﺍﻟﺪﺏ ﻓﻘﺪ ﻗﻀﺖ ﺃﻣﻪ ﺍﻟﺤﻴﺎﺗﻴﺔ ﻧﺤﺒﻬﺎ ﻅﻬﻴﺮﺓ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ،

ﻭﺑﻜﺎﻫﺎ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻭﺷﻴﻌﻮﻫﺎ ﻟﻤﺜﻮﺍﻫﺎ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺣﺰﻥ

ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺣﺰﻥ ﺍﻟﺪﺏ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺭﺁﻩ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻭﻫﻮ ﻳﺒﻜﻲ ﺑﺤﺮﻗﺔ ﻷﻭﻝ ﻣﺮﺓ

ﻭﻛﺄﻧﻪ ﺍﻟﺨﻨﺴﺎء:

ﻗﺬﻯ ﺑﻌﻴﻨﻴﻚ ﺃﻡ ﺑﺎﻟﻌﻴﻦ ﻋﻮﺍﺭ ﺃﻡ ﺫﺭﻓﺖ ﺃﻥ ﻗﺪ ﺧﻠﺖ ﻣﻦ ﺃﻫﻠﻬﺎ ﺍﻟﺪﺍﺭ

ﺗﺒﻜﻲ ﺧﻨﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﺻﺨﺮ ﻭﺣﻖ ﻟﻬﺎ ﺇﺫ ﺭﺍﺑﻬﺎ ﺍﻟﺪﻫﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﻫﺮ ﺿﺮﺍﺭ

ﺑﻌﺪﻫﺎ ﻏﺎﺏ ﺍﻟﺪﺏ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﻭﺑﻘﻰ ﻷﻳﺎﻡ ﻁﻮﺍﻝ ﻓﻲ ﻣﻨﺰﻝ ﻣﻦ ﺃﺣﺒﻬﺎ

ﻛﺄﻣﻪ، ﻭﺣﺰﻥ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺣﺰﻧﺎً ﺷﺪﻳﺪﺍً، ﻭﺃﺻﺒﺢ ﻻ ﻳﺨﺮﺝ ﺇﻻ ﻟﻤﺎﻣﺎً.

ﻟﻘﺪ ﻓﻘﺪ ﺍﻟﺸﻲء ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺣﺒﻪ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﻛﺎﻥ ﻛﻞ ﺷﺊ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ

ﻟﻪ.ﻓﻤﺎ ﺗﺮﻯ ﺳﻴﻔﻌﻞ؟؟

ﺃﺻﻠﻲ ﻣﻦ ﺩﻧﻴﺎﻙ ﻣﻬﺎﺟﺮ

ﺭﺍﺟﺖ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﻗﺎﻭﻳﻞ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺣﻮﻝ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﺏ ﻛﺎﻥ ﺍﺑﻨﺎ ﻟﻜﻠﺘﻮﻡ

ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺃﺭﺍﺩ ﻗﺘﻠﻪ ﻟﻠﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ, ﻭﻗﻴﻞ ﺍﻳﻀﺎً ﺃﻥ ﻣﻦ ﻗﺘﻠﻮﻩ

ﻫﻢ ﺍﻟﺮﺑﺎﻁﺔ ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﻗﻄﻊ ﺃﻛﻞ ﻋﻴﺸﻬﻢ ﻓﻐﺪﺭﻭﺍ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻠﻒ ﺇﺫ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ

ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻨﻮﻥ ﺑﻤﻜﺎﻥ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﺪﺏ ﻭﺟﻬﺎً ﻟﻮﺟﻪ ﻣﻬﻤﺎ ﻛﻨﺖ ﺗﺤﻤﻞ ﻣﻦ

ﺳﻜﺎﻛﻴﻦ ﻭﻋﺼﻲ، ﻭﻗﻴﻞ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﻳﺘﻢ ﺍﺛﺒﺎﺕ ﺷﻲء ﺳﻮﻯ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﺏ

ﻗﺪ ﻣﺎﺕ ﻭﻗﺘﻞ ﻭﺃﻧﻪ ﺍﻏﻤﺾ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﻟﻠﻤﺮﺓ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻭﻓﻴﻬﻤﺎ ﺻﻮﺭﺓ ﻗﺘﻠﺘﻪ

ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺍﺧﺘﻔﺖ ﻟﻸﺑﺪ ﺑﻌﺪ ﻣﻮﺗﻪ ﺭﺣﻤﺔ ﻣﺜﻞ ﻅﻬﻮﺭﻩ ﺑﺎﻟﻈﺒﻂ ﻭﻓﻲ ﻣﺎﻳﻮ ﻣﻦ

ﻡ، ﺷﺎﻫﺪ ﺭﻭﺍﺩ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﺍﻟﺪﺏ ﻭﻫﻮ ﻳﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﺑﻴﺖ ﻛﻠﺘﻮﻡ،

1945

ﺍﻟﻌﺎﻡ

ﻻ ﻳﺤﻤﻞ ﻣﻌﻪ ﺃﻱ ﺷﺊ ﻛﻤﺎ ﺩﺧﻠﻪ ﺃﻭﻝ ﻣﺮﺓ، ﻭﺳﺎﺭ ﻗﺎﻁﻌﺎً ﺍﻟﺴﻮﻕ ﻟﻠﺠﻬﺔ

ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ، ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺤﺪﺙ ﺃﻭ ﻳﻮﺩﻉ ﺃﺣﺪﺍً ﻓﻠﻢ ﻳﻜﻦ ﻳﺘﺤﺪﺙ ﻛﺜﻴﺮﺍً، ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ

ﻟﺪﻳﻪ ﺃﺻﺪﻗﺎء، ﻟﻘﺪ ﺩﺧﻞ ﻭﺣﻴﺪﺍً ﻭﺳﻴﺨﺮﺝ ﻭﺣﻴﺪﺍً.

ﻭﻟﻜﻦ ﻭﺑﻌﺪ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﺣﺴﻮﻣﺎً، ﻧﻌﻰ ﺍﻟﻨﺎﻋﻲ ﺍﻟﺪﺏ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻭﺟﺪ ﻗﺘﻴﻼً

ﺑﺎﺭﺑﻊ ﻋﺸﺮﺓ ﻁﻌﻨﺔ ﻓﻲ ﻅﻬﺮﻩ ﻭﺟﺜﺘﻪ ﺍﻟﻘﻴﺖ ﻓﻲ ﻁﺮﻳﻖ ﺍﻟﻤﺮﺧﻴﺎﺕ ﻟﻠﺮﻳﻒ

ﺍﻟﻐﺮﺑﻲ ﻷﻣﺪﺭﻣﺎﻥ، ﻭﺑﺎﺷﺮﺕ ﺍﻟﺸﺮﻁﺔ ﺗﺤﺮﻳﺎﺗﻬﺎ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺤﺎﺩﺛﺔ ﻭﺟﻤﻌﺖ

ﺍﻟﺨﻴﻮﻁ ﻭﻟﻜﻦ ﺩﻭﻥ ﺟﺪﻭﻯ، ﻟﻴﻤﻮﺕ ﺍﻟﺪﺏ ﻗﺘﻴﻼً ﻭﻳﻈﻞ ﻗﺘﻠﺘﻪ ﻓﻲ ﻁﻲ

ﺍﻟﻨﺴﻴﺎﻥ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺤﺎﺳﺒﻬﻢ ﺃﺣﺪ، ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻗﻴﺪﺕ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﺿﺪ ﻣﺠﻬﻮﻝ.

ﷲ,.ﻭﻟﻢ ﻳﻌﺮﻑ ﻋﻨﻬﻢ ﺃﻭ ﻋﻨﻪ ﺃﺣﺪ ﺣﺘﻰ ﺍﻵﻥ.

ﻧﻮﺍﺻﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻠﻘﺔ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ ﻟﻨﻜﺸﻒ ﺍﻟﻤﺜﻴﺮ ﻹﺯﺍﺣﺔ ﺍﻟﺴﺘﺎﺭ ﻋﻦ ﺟﺮﺍﺋﻢ

ﻁﻮﺍﻫﺎ ﺍﻟﻨﺴﻴﺎﻥ ﻭﻟﻢ ﺗﻘﻔﻞ ﺑﻌﺪ، ﺗﺎﺑﻌﻮﻧﻲ.

?�±¥¥∞ w�U��« ÍœUL� ±µ Â≤∞±π d�«d�� ≤∞ ¡UF�—ô«

ﻧـﺰار ﻗـﺒـﺎﻧـﻲ