Next Page  9 / 12 Previous Page
Information
Show Menu
Next Page 9 / 12 Previous Page
Page Background

َ

ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺃﺣـﺪ، ﻗﺎﻝ ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ:}ﺍﻟ ﱠ ﺬِﻳﻦ

ﺍﺳْﺘَﺠَﺎﺑُﻮﺍ ﻟﻠﻪِﱠِ ﻭَﺍﻟﺮﱠ ﺳُﻮﻝِ ﻣِﻦْ ﺑَﻌْﺪِ ﻣَﺎ ﺃَﺻَﺎﺑَﻬُﻢْ ﺍﻟْﻘَﺮْﺡُ

(172)ٌ

ﻟِﻠ ﱠ ﺬِﻳﻦَ ﺃَﺣْﺴَﻨُﻮﺍ ﻣِﻨْﻬُﻢْ ﻭَﺍﺗ ﱠ ﻘَﻮْﺍ ﺃَﺟْﺮٌ ﻋَﻈِﻴﻢ

ﺍﻟ ﱠ ﺬِﻳﻦَ ﻗَﺎﻝَ ﻟَﻬُﻢْ ﺍﻟﻨ ﱠ ﺎﺱُ ﺇِﻥﱠ ﺍﻟﻨ ﱠ ﺎﺱَ ﻗَﺪْ ﺟَﻤَﻌُﻮﺍ ﻟَﻜُﻢْ

ﻓَﺎﺧْﺸَﻮْﻫُﻢْ ﻓَﺰَﺍﺩَﻫُﻢْ ﺇِﻳﻤَﺎﻧًﺎ ﻭَﻗَﺎﻟُﻮﺍ ﺣَﺴْﺒُﻨَﺎ ﷲﱠُ ﻭَﻧِﻌْﻢَ

(ﻓَﺎﻧْﻘَﻠَﺒُﻮﺍ ﺑِﻨِﻌْﻤَﺔٍ ﻣِﻦْ ﷲﱠِ ﻭَﻓَﻀْﻞٍ ﻟَﻢْ

173)ُ

ﺍﻟْﻮَﻛِﻴﻞ

ﻳَﻤْﺴَﺴْﻬُﻢْ ﺳُﻮءٌ ﻭَﺍﺗ ﱠ ﺒَﻌُﻮﺍ ﺭِﺿْﻮَﺍﻥَ ﷲﱠِ ﻭَﷲﱠُ ﺫُﻭ ﻓَﻀْﻞٍ

({ ﺁﻝ ﻋﻤﺮﺍﻥ.

174)ٍ

ﻋَﻈِﻴﻢ

ﺗﺸﻴﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻵﻳﺎﺕ ﻭﻣﺎ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﻣﻦ ﺳﻮﺭﺓ ﺁﻝ ﻋﻤﺮﺍﻥ

ﺇﻟﻰ ﺣﺎﺩﺙ ﻭﻗﻊ ﻟﻠﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺻﺒﻴﺤﺔ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ

ﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺃﺣﺪ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺭﺍﺩﺕ ﻗﺮﻳﺶ ﻓﻴﻬﺎ

ﺃﻥ ﺗﺜﺄﺭ ﻟﻘﺘﻼﻫﺎ ﻓﻲ ﺑﺪﺭ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻓﻲ ﻣﻨﺘﺼﻒ ﺷﻮﺍﻝ

ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻟﻠﻬﺠﺮﺓ . ﺧﺮﺝ ﻓﻴﻬﺎ ﺭﺳﻮﻝ

ﷲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﺇﻟﻰ ﻗﺮﻳﺶ

ﻭﻭﺿﻊ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺮﻣﺎﺓ ﻋﻠﻰ ﻅﻬﺮ ﺃﺣﺪ ﻟﻴﺤﻤﻮﺍ ﻅﻬﻮﺭ

ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻣﻦ ﺧﻠﻔﻬﻢ ﻭﺃﻣﺮﻫﻢ ﺃﻻ ﻳﺒﺮﺣﻮﺍ ﻣﻜﺎﻧﻬﻢ

ﺇﻻ ﺑﺈﺫﻥ ﻣﻨﻪ.

ﻭﺩﺍﺭﺕ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﻭﺃﺭﻯ ﷲ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻣﺎ ﻳﺤﺒﻮﻥ

ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﻗﺮﻳﺶ ﺣﺘﻰ ﻭﻟﺖ ﻗﺮﻳﺶ ﺍﻷﺩﺑﺎﺭ

ﻭﺳﻘﻂ ﻟﻮﺍﺋﻬﻢ ﻭﻅﻦ ﺍﻟﺮﻣﺎﺓ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﻗﺪ ﺍﻧﺘﻬﺖ

ﻓﻨﺰﻟﻮﺍ ﻳﺠﻤﻌﻮﻥ ﺍﻟﻐﻨﺎﺋﻢ ﻭﻗﺪ ﺧﺎﻟﻔﻮﺍ ﺃﻣﺮ ﺭﺳﻮﻝ ﷲ

ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﺄﺗﺎﺣﻮﺍ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﻟﻠﻤﺸﺮﻛﻴﻦ

ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﻳﻮﻣﻬﺎ, ﻓﺎﻋﻤﻞ ﺍﻟﺴﻬﺎﻡ ﻓﻲ

ﻅﻬﻮﺭ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﺩﺍﺭﺕ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﺓ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻭﻗﺘﻞ ﻣﻨﻬﻢ

ﺳﺒﻌﻮﻥ ﺷﻬﻴﺪﺍ ﻭﺟﺮﺡ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﻴﻪ

ﻭﺳﻠﻢ ﻭﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ.

ﻭﺍﻛﺘﻔﺖ ﻗﺮﻳﺶ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻨﺼﺮ ﺍﻟـﻤـﺤـﺪﻭﺩ ﻋﻠﻰ

ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﻗﻔﻠﻮﺍ ﺭﺍﺟﻌﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﻣﻜﺔ ﻭﻋﺎﺩ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ

ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻣﻌﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻭﺑﺎﺗﻮﺍ ﻟﻴﻠﺘﻬﻢ, ﻭﻓﻲ

ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﺃﺫﻥ ﻣﺆﺫﻥ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ

ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺎﺗﺒﺎﻉ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ ﻭﻗﺎﻝ: )ﻻ ﻳﺨﺮﺝ ﻣﻌﻨﺎ

ﺇﻻ ﻣﻦ ﺷﻬﺪﻫﺎ ﺑﺎﻷﻣﺲ(.

ﻓﺨﺮﺝ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﻭﻫـﻢ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﻣﺠﺮﻭﺡ ﻭﻣﻮﻫﻮﻡ

ﻭﻣﺸﺠﻮﺝ ﻭﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﺍﻣﺘﺜﺎﻝ ﻷﻣﺮ ﺭﺳﻮﻝﷲﺻﻠﻰﷲ

ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺭﻏﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﺣﺘﻰ ﺑﻠﻐﻮﺍ ﺣﻤﺮﺍء

ﺍﻷﺳﺪ ـ ﻣﻜﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺪ ﺃﻣﻴﺎﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ـ ﻓﻠﻘﻴﻬﻢ

ﻧﻌﻴﻢ ﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ ﻓﺄﺧﺒﺮﻫﻢ ﺃﻥ ﺃﺑﺎ ﺳﻔﻴﺎﻥ ﺑﻦ ﺣﺮﺏ

ﻭﻣﻦ ﻣﻌﻪ ﻣﻦ ﻗﺮﻳﺶ ﻗﺪ ﺟﻤﻌﻮﺍ ﺟﻤﻮﻋﻬﻢ ﻭﺃﺟﻤﻌﻮﺍ

ﺃﻣﺮﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﺄﺗﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻓﻴﺴﺘﺄﺻﻠﻮﺍ ﺃﻫﻠﻬﺎ

ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ : )ﺣﺴﺒﻨﺎ ﷲ ﻭﻧﻌﻢ ﺍﻟﻮﻛﻴﻞ(.

ﻭﺑﻴﻨﻤﺎ ﻗﺮﻳﺶ ﻗﺪ ﺃﺟﻤﻌﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺇﺫ ﺟﺎءﻫﻢ ﻣﻌﺒﺪ

ﺍﻟﺨﺰﺍﻋﻲ ﻭﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﺭﺃﻯ ﺣﺎﻝ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻭﻣﺎ

ﻫﻢ ﻋﻠﻴﻪ , ﻓﻘﺎﻝ ﻣﺨﻮﻓﺎ ﻟﻘﺮﻳﺶ: ﻗﺪ ﺗﺮﻛﺖ ﻣﺤﻤﺪﺍ

ﻭﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﻓﻲ ﺣﻤﺮﺍء ﺍﻷﺳﺪ ﻓﻲ ﺟﻴﺶ ﻋﻈﻴﻢ ﻗﺪ

ﺍﺟﺘﻤﻊ ﻟﻪ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﺗﺨﻠﻒ ﻋﻨﻪ ﻭﻫﻢ ﻗﺪ ﺗﺤﺮﻗﻮﺍ

ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻓﺎﻟﻨﺠﺎﺓ ﺍﻟﻨﺠﺎﺓ ﻓﺈﻧﻲ ﺃﻧﻬﺎﻛﻢ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﻓﺜﻨﻰ

ﺫﻟﻚ ﺃﺑﺎ ﺳﻔﻴﺎﻥ ﻭﻣﻦ ﻣﻌﻪ ﻭﻗﺬﻑ ﷲ ﻓﻲ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ

ﺍﻟﺮﻋﺐ ﻭﺭﺟﻌﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﻣﻜﺔ ﺧﺎﺋﻔﻴﻦ ﻣﺴﺮﻋﻴﻦ.

ﻭﺭﺟﻊ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ

ﻣﻨﺼﻮﺭﺍ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ: }ﻓﺎﻧﻘﻠﺒﻮﺍ ﺑﻨﻌﻤﺔ ﻣﻦ

ﷲ ﻭﻓﻀﻞ ﻟﻢ ﻳﻤﺴﺴﻬﻢ ﺳﻮء{.

ﺃﻱ ﻟﻢ ﻳﺼﺒﻬﻢ ﻗﺘﺎﻝ ﻭﺭﻋﺐ ﻭﺃﺧﺒﺮﻫﻢ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﺃﻥ

ﺍﻷﺟﺮ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻗﺪ ﺗﺤﺼﻞ ﻟﻬﻢ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻘﻔﻠﺔ ﻭﻗﺎﻝ

ﺭﺳﻮﻝ ﷲ ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ )ﺇﻧﻬﺎ ﻏﺰﻭﺓ(.

ﻭﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻵﻳﺎﺕ ﻳﺘﺤﺪﺙ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻋﻦ ﻭﻣﺎ ﻫﻮ ﻣﺪﺧﺮ

ﻟﻬﻢ ﻋﻨﺪ ﺭﺑﻬﻢ ﻓﻴﻌﻴﻦ ﻣﻦ ﻫﻢ ﻭﻳﺒﻴﻦ ﺧﺼﺎﺋﺼﻬﻢ

ﻭﺻﻔﺎﺗﻬﻢ ﻭﻗﺼﺘﻬﻢ ﻣﻊ ﺭﺑﻬﻢ: ﺇﻧﻬﻢ ﺃﻭﻟﺌﻚ ﺍﻟﺬﻳﻦ

ﺩﻋﺎﻫﻢ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ ﻛﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻏﺪﺍﺓ

ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﻤﺮﻳﺮﺓ.

ﻭﻫﻢ ﻣﺜﺨﻨﻮﻥ ﺑﺎﻟﺠﺮﺍﺡ ﻭﻫﻢ ﻧﺎﺟﻮﻥ ﺑﺸﻖ ﺍﻷﻧﻔﺲ

ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺃﻣﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﻭﻫﻢ ﻟﻢ ﻳﻨﺴﻮﺍ ﺑﻌﺪ

ﻫﻮﻝ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﻭﻣﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﻬﺰﻳﻤﺔ ﻭﺷﺪﺓ ﺍﻟﻜﺮﺏ ﻭﻗﺪ

ﻓﻘﺪﻭﺍ ﻣﻦ ﺃﻋﺰﺍﺋﻬﻢ ﻣﻦ ﻓﻘﺪﻭﺍ ﻓﻘﻞ ﻋﺪﺩﻫﻢ ﻓﻮﻕ ﻣﺎ

ﻫﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺮﺍﺡ.

ﻭﻟﻜﻦ ﺭﺳﻮﻝ ﷲ ﺩﻋﺎﻫﻢ ﻭﺣﺪﻫﻢ ﻟﻴﺰﻳﻞ ﺑﻬﻢ ﺁﺛﺎﺭ

ﺍﻟﻌﺪﻭﺍﻥ ﻭﻳﻤﺤﻮ ﺑﻬﻢ ﻋﺎﺭ ﺍﻟﻬﺰﻳﻤﺔ ﻭﻟﻢ ﻳﺄﺫﻥ ﻷﺣﺪ

ﺗﺨﻠﻒ ﻋﻦ ﺍﻟﻐﺰﻭﺓ ﺃﻥ ﻳﺨﺮﺝ ﻣﻌﻬﻢ ﻓﺎﺳﺘﺠﺎﺑﻮﺍ

ﻟﺪﻋﻮﺓ ﺭﺳﻮﻝ ﷲ ﻭﻫﻲ ﺩﻋﻮﺓ ﷲ ﻓﺎﺳﺘﺠﺎﺑﻮﺍ ﻟﻠﻪ

ﻭﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻣﻦ ﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﺃﺻﺎﺑﻬﻢ ﺍﻟﻘﺮﺡ ﻭﻟﻢ ﻳﻔﺘﻚ ﻓﻲ

ﻋﻀﺪﻫﻢ ﻣﺎ ﻭﺟﻪ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻣﻦ ﺣﺮﺏ ﺇﺷﺎﻋﺎﺕ ﺗﺴﺘﻬﺪﻑ

ﺍﻟﻨﻴﻞ ﻣﻦ ﻣﻌﻨﻮﻳﺎﺗﻬﻢ ﺃﻭ ﺗﻨﺎﻝ ﻣﻦ ﺻﻤﻮﺩﻫﻢ.

ﺑﻞ ﻅﻠﻮﺍ ﻛﺎﻟﺠﺒﺎﻝ ﺍﻟﺸﻢ ﺍﻟﺮﺍﺳﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻨﺎﻝ ﻣﻨﻬﺎ

ﺍﻟﺮﻳﺢ ﺍﻟﻬﻮﺝ ﺑﻞ ﻗﺎﻟﻮﺍ )ﺣﺴﺒﻨﺎ ﷲ ﻭﻧﻌﻢ ﺍﻟﻮﻛﻴﻞ(

ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺠﺼﺎﺹ : )ﻭﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺗﻌﻠﻴﻢ ﻟﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﻘﺘﺪﻱ ﺑﻬﻢ

ﻭﻧﺮﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﺃﻣﺮ ﷲ ﻭﺍﻟﺼﺒﺮ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺍﻻﺗﻜﺎﻝ ﻋﻠﻴﻪ

ﻭﺃﻥ ﻧﻘﻮﻝ ﺣﺴﺒﻨﺎ ﷲ ﻭﻧﻌﻢ ﺍﻟﻮﻛﻴﻞ ﻭﺃﻧﺎ ﻣﺘﻰ ﻓﻌﻠﻨﺎ

ﺫﻟﻚ ﺃﻋﻘﺒﻨﺎ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﷲ ﺍﻟﻨﺼﺮ ﻭﺍﻟﺘﺄﻳﻴﺪ ﻭﺻﺮﻑ ﻛﻴﺪ

ﺍﻟﻌﺪﻭ ﻭﺷﺮﻫﻢ ﻣﻊ ﺣﻴﺎﺯﺓ ﺭﺿﻮﺍﻥ ﷲ ﻭﺛﻮﺍﺑﻪ(.

ﻓﻠﻢ ﺗﻠﻦ ﻟﻬﻢ ﻗﻨﺎﺓ ﻭﻟﻢ ﺗﻨﺤﻦ ﻣﻨﻬﻢ ﺍﻟﺠﺒﺎﻩ ﻭﻟﻢ ﺗﺨﺮ

ﻗﻮﺍﻫﻢ ﻭﻟﻢ ﺗﻀﻌﻒ ﻋﺰﺍﺋﻤﻬﻢ ﻭﻟﻢ ﻳﺘﻠﻤﺴﻮﺍ ﻁﺮﻳﻘﺎ

ﻟﻠﻬﺮﺏ.

ﻭﻟﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﺩﻋـﻮﺓ ﺭﺳـﻮﻝ ﷲ ﻟﻬﻢ ﻟﻠﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ

ﺃﻋﻘﺎﺏ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ ﺗﺤﻤﻞ ﺇﻳﺤﺎءﺍﺕ ﺷﺘﻰ ﺇﺫ ﺃﺭﺍﺩ

ﺭﺳﻮﻝ ﷲ ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﺁﺧﺮ

ﻣﺎ ﺗﻨﻀﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺟﻮﺍﻧﺢ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﻣﺸﺎﻋﺮﻫﻢ ﻫﻮ

ﺷﻌﻮﺭ ﺍﻟﻬﺰﻳﻤﺔ ﻓﺎﺳﺘﻨﻬﻀﻬﻢ ﻟﺘﻌﻘﺐ ﻗﺮﻳﺶ ﻛﻲ

ﻳﻘﺮﺭ ﻓﻲ ﺃﺧﻼﺩﻫﻢ ﻭﺃﺫﻫﺎﻧﻬﻢ ﺃﻥ ﻣﺎ ﺣﺪﺙ ﻟﻬﻢ ﻣﺎ

ﻫﻮ ﺇﻻ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﻭﺍﺑﺘﻼء ﻭﻟﻴﺲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﻄﺎﻑ.

ﻭﺃﻧﻬﻢ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺃﻗﻮﻳﺎء ﻭﺃﻥ ﺧﺼﻮﻣﻬﻢ ﻫﻢ ﺍﻟﻀﻌﻔﺎء

ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻜﺮﺓ ﻟﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻭﻫﻢ ﻏﺪﺍ ﻛﻤﺎ ﺃﺭﺍﺩ ﻋﻠﻴﻪ

ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺑﺪﻋﻮﺗﻬﻢ ﻟﻠﺨﺮﻭﺝ ﺃﻥ ﻳﻌﻠﻦ ﻟﻘﺮﻳﺶ ﺃﻧﻬﻢ ﻣﺎ

ﻧﺎﻟﻮﺍ ﺷﻴﺌﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺣﺘﻰ ﻻ ﺗﻐﺘﺮ ﺑﻤﺎ ﻧﺎﻟﺖ ﻣﻦ

ﻧﺼﺮ ﻭﺃﻥ ﻳﺠﻬﺾ ﻋﻠﻰ ﺑﻘﻴﺔ ﺍﻟﻐﺮﻭﺭ ﻓﻲ ﻣﺨﻴﻠﺔ

ﻗﺮﻳﺶ ﻭﻗﺪ ﺗﺤﻘﻖ ﻟﻪ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺃﻋﺪﺍﺋﻪ.

ﻛﻤﺎ ﺃﺭﺍﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺑﺎﻟﺨﺮﻭﺝ ﺃﻥ ﻳﺸﻌﺮ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ

ﺑﺎﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﻟﺪﺕ ﻋﻠﻰ ﻅﻬﺮ ﺍﻷﺭﺽ

ﻭﻫﻲ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻋﻘﻴﺪﺓ ﻫﻲ ﻛﻞ ﺷﻲء ﻓﻲ

ﻧﻔﻮﺱ ﺃﺻﺤﺎﺑﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﻋﻘﻴﺪﺓ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ

ﻫﻨﺎﻙ ﺃﻗﻮﻯ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻦ ﻣﻴﻼﺩ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻣﻦ

ﺧﺮﻭﺝ ﻫﺆﻻء ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺍﺳﺘﺠﺎﺑﻮﺍ ﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻣﻦ

ﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﺃﺻﺎﺑﻬﻢ ﺍﻟﻘﺮﺡ.

ﻭﻣﻦ ﺧﺮﻭﺟﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﺎﺻﻌﺔ ﺍﻟﺮﺍﺋﻌﺔ

ﺍﻟﻬﺎﺋﻠﺔ ﺻﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻮﻛﻞ ﻋﻠﻰﷲ ﻭﺣﺪﻩ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻟﻤﺒﺎﻻﺓ

ﺑﻤﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﺗﺨﻮﻳﻔﻬﻢ ﻟﻬﻢ ﻣﻦ ﺟﻤﻊ ﻗﺮﻳﺶ

ﻟﻬﻢ ﻛﻤﺎ ﺃﺑﻠﻐﻬﻢ ﻋﻤﻼء ﺃﺑﻲ ﺳﻔﻴﺎﻥ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻮﻥ.

ﺇﻥ ﺧﺮﻭﺟﻬﻢ ﻭﻗﻮﻟﻬﻢ ﺣﺴﺒﻨﺎ ﷲ ﻭﻧﻌﻢ ﺍﻟﻮﻛﻴﻞ

ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺑﻬﻢ ﻣﻦ ﺟﺮﺍﺡ ﻛﺎﻥ ﺃﻋﻈﻢ ﺑﺮﻫﺎﻥ ﻋﻠﻰ

ﺃﻥ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻗﺪ ﻣﻸ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﻭﺧﺎﻟﻂ ﻟﺤﻤﻬﻢ ﻭﺩﻣﻬﻢ

ﻓﻠﻢ ﻳﺒﻖ ﻓﻴﻬﻢ ﻟﻐﻴﺮ ﷲ ﺷﻲء ﻭﻟﻘﺪ ﺩﻋﺎﻫﻢ ﺇﻳﻤﺎﻧﻬﻢ

ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﺃﻥ ﻳﺆﻣﻨﻮﺍ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﻳﺼﻴﺐ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﻭﻟﻪ

ﺃﺟﺮﻩ ﻭﺃﻧﻪ ﻳﺼﻴﺐ ﺍﻟﺬﻟﻴﻞ ﻭﻋﻠﻴﻪ ﻭﺯﺭﻩ ﻓﺄﻗﺒﻠﻮﺍ ﻋﻠﻰ

ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻏﻴﺮ ﻫﻴﺎﺑﻴﻦ ﻟﻪ ﺣﺮﻳﺼﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺃﻛﺜﺮ

ﻣﻦ ﺣﺮﺻﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ.

ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺩﻋﺎﻫﻢ ﺃﻥ ﻳﺮﺩﺩﻭﺍ ﻗﻮﻝ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺃﻟﻘﻲ

ﺑﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭﻗﻮﻝ ﻣﺤﻤﺪ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺗﺂﻣﺮ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺨﺼﻮﻡ

ﻣﻦ ﻛﻞ ﺣﺪﺏ ﻭﺻﻮﺏ )ﺣﺴﺒﻨﺎ ﷲ ﻭﻧﻌﻢ ﺍﻟﻮﻛﻴﻞ(.

ﻧﻘﻒ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺨﺒﺮ ﻻﻫﻤﻴﺘﻪ ﻓﻘﺪ ﺃﻋﻠﻨﺖ ﺳﻔﺎﺭﺓ

ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺑﺎﻟﺨﺮﻁﻮﻡ ﻋﻦ ﻓﻚ ﺍﻟﻘﻴﻮﺩ ﻋﻦ

ﻋﻤﺮﺓ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﺩﻭﻥ ﺳﻦ ﺍﻷﺭﺑﻌﻴﻦ ﻭﺍﻟﺴﻤﺎﺡ ﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ

»ﻋﺼﺒﺔ« ﺍﻟﻨﺴﺎء ﻷﺩﺍء ﺍﻟﻌﻤﺮﺓ ﺩﻭﻥ ﻗﻴﻮﺩ ﺍﻟﻤﺤﺎﺭﻡ ﺗﺤﺖ

ﺇﺷﺮﺍﻑ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﺤﺞ ﻭﺍﻟﻌﻤﺮﺓ.

ﺣﻠﻘﺔ »ﻣﺠﺮﻳﺎﺕ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ« ﺍﺳﺘﻀﺎﻓﺖ ﺍﻷﻣﻴﻦ ﻟﻠﻤﺠﻠﺲ

ﺍﻷﻋﻠﻰ ﻟﻸﻭﻗﺎﻑ ﻭﺍﻟﺘﻮﺟﻴﻪ ﻭﺍﻹﺭﺷـﺎﺩ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﺃﺑﻮﺑﻜﺮ

ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻭﺑﺮﻓﻘﺘﻪ ﻋﻠﻲ ﺷﻤﺲ ﺍﻟﻌﻼ ﺍﻟﺘﻬﺎﻣﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﺮ

ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺤﺞ ﻭﺍﻟﻌﻤﺮﺓ، ﻟﻠﺤﺪﻳﺚ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ

ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻭﻟﻤﺎﺫﺍ ﺗﻢ ﺍﻟﺤﻈﺮ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻭﻣﺎﻫﻲ ﺍﻟﺠﻬﻮﺩ ﺍﻟﺘﻲ

ﺑﺬﻟﺖ ﻟﻠﻮﺻﻮﻝ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻭﺗﺄﺛﻴﺮﺍﺗﻪ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻴﺔ ﻭﻣﺎﻫﻲ

ﺷﺮﻋﻴﺔ ﺳﻔﺮ ﺍﻟﻨﺴﺎء ﺑﺪﻭﻥ ﻣﺤﺮﻡ ﻭﻣﺎﻫﻲ ﺍﻟﻀﻮﺍﺑﻂ ﺍﻟﺘﻲ

ﻓﺮﺿﺖ ﻟﻌﺪﻡ ﺍﻟﺘﺨﻠﻒ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻌﻤﺮﺓ ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺤﻈﺮ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ

ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﺎﺕ.

ﻭﻧﺘﺴﺎءﻝ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺍﺗﺨﺬ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻳﻮﻡ؟ ﻭﻣﺎﺫﺍ ﺟﺪ ﺣﺘﻰ ﺗﻔﻚ

ﺍﻟﻘﻴﻮﺩ؟

ﻛﻨﺖ ﺍﻋﺘﻘﺪ ﺍﻥ ﺍﻟﻀﻮﺍﺑﻂ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻴﺪ ﺍﻟﻌﻤﺮﺓ ﺑﻌﻤﺮ ﻣﻌﻴﻦ

ﻫﻮ ﻓﻮﻕ ﺍﻻﺭﺑﻌﻴﻦ ﻭﺣﻜﺎﻳﺔ ﻋﻤﺮﺓ ﺍﻟﻨﺴﺎء ﻭﺗﻘﻴﻴﺪﻫﺎ

ﺑﻌﻤﺮ ﻣﻌﻴﻦ ﻭﺑﺮﻓﻘﺔ ﻣﺤﺮﻡ ﺍﻭ ﺭﻓﻘﺔ ﻣﺄﻣﻮﻧﺔ ﻫﻲ ﻗﺮﺍﺭﺍﺕ

ﺳﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻻﻭﻝ ﻣﺮﺓ ﺍﻋﺮﻑ ﺍﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻴﻮﺩ ﺻﺎﺩﺭﺓ

ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﺍﺗﻤﻨﻰ ﺍﻥ ﻻ ﺗﻜﻮﻥ

ﺻﺎﺩﺭﺓ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ ﻓﻘﻂ. ﻭﺍﺧﻴﺮﺍً ﻧﺤﻤﺪ ﷲ ﻭﻧﺸﻜﺮ

ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﻓﻚ ﺍﻟﻘﻴﻮﺩ ﻭﻧﺘﻤﻨﻰ ﺍﻥ

ﻻ ﻳﺴﺘﻐﻠﻬﺎ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﻣﺼﺎﻟﺢ ﺧﺎﺻﺔ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻌﻤﺮﺓ

ﻓﻴﻬﺪﻡ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻭﻳﻔﻘﺪﻩ ﻣﻌﻨﺎﻩ.

ﻭﷲ ﻣﻦ ﻭﺭﺍء ﺍﻟﻘﺼﺪ

ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺗﺴﺄﻝ ﻛﻞ ﻣﺴﻠﻢ ﻫﻞ ﺗﺤﺐ ﷲ ﺟﻞ ﻭﻋﻼ؟

ﺳﻴﻘﻮﻝ ﻭﺑﻜﻞ ﺛﻘﺔ ﻭﺩﻭﻥ ﺗﺮﺩﺩ ﻧﻌﻢ، ﻷﻧﻪ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ

ﺍﻷﻣﺮ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺑﺎﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﻓﻼ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺘﻢ

ﺇﻳﻤﺎﻥ ﻋﺒﺪ ﺑﺪﻭﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ ﻟﻘﻮﻟﺔ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ

)ﻻ ﻳﺆﻣﻦ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﺣﺘﻰ ﻳﻜﻮﻥ ﷲ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﺣﺐ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﻦ

ﻣﺎﻟﻪ ﻭﻭﻟﺪﻩ ﻭﺍﻟﻨﺎﺱ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ(

ﻭﻗﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﺣﻼﻭﺓ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ

ﷲ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﺣﺐ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﻤﺎ ﺳﻮﺍﻫﻤﺎ......ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ.

ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﺍﻷﻫﻢ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ: ﻣﺎ ﺩﻟﻴﻞ ﻣﺤﺒﺘﻚ ﷲ؟

ﻻﻥ ﺍﻟﻜﻞ ﻳﺪﻋﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ ﻓﺎﻟﻤﻮﺣﺪ, ﻭﺍﻟﻤﺒﺘﺪﻉ، ﺑﻞ ﺭﺑﻤﺎ

ﺍﻟﻜﺎﻓﺮ ﻳﺪﻋﻲ ﻣﺤﺒﺔ ﷲ.

ﺳﺘﺠﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﻐﺎﻟﺐ ﻳﺘﻮﻗﻒ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ

ﻷﻧﻪ ﺭﺑﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﺷﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﺮﺍﺑﺔ ﻓﻬﻞ ﻣﺤﺒﺔ

ﷲ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺇﺛﺒﺎﺕ ﻭﺩﻟﻴﻞ؟

ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ: ﻧﻌﻢ ﺁﻟﻢ ﺗﺴﻤﻊ ﺇﻟﻰ ﻗﻮﻝ ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ )ﻗﻞ ﺇﻥ ﻛﻨﺘﻢ

ﺗﺤﺒﻮﻥ ﷲ ﻓﺎﺗﺒﻌﻮﻧﻲ ﻳﺤﺒﺒﻜﻢ ﷲ(

ﻓﻌﻠﻖ ﷲ ﺟﻞ ﻭﻋﻼ ﻣﺤﺒﺔ ﺑﺈﺗﺒﺎﻉ ﺭﺳﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﷲ

ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻤﻦ ﻟﻢ ﻳﻄﻊ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ

ﻭﻳﻬﺘﺪﻱ ﺑﻬﺪﻳﺔ ﻭﻳﺘﻘﺮﺏ ﺇﻟﻰ ﷲ ﺟﻼ ﻭﻋﻼ ﻋﻦ ﻁﺮﻳﻘﺔ

ﻓﺈﻧﻪ ﻻ ﻳﺤﺐ ﷲ ﻭﺇﻥ ﺍﺩﻋﻰ ﻣﺤﺒﺘﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ؟

ﻭﻗﻮﻟﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ )ﺇﻥ ﷲ ﻳﺤﺐ ﺍﻟﺘﻮﺍﺑﻴﻦ ﻭﻳﺤﺐ

ﺍﻟﻤﺘﻄﻬﺮﻳﻦ( ﻓﻤﻦ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺫﻟﻚ ﻓﺈﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺴﻌﻰ ﺇﻟﻰ ﻣﺤﺒﺔ

ﷲ ﺟﻞ ﻭﻋﻼ ﻭﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻵﻳﺎﺕ ﺍﻟﺪﺍﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ

ﺍﻷﻣﺮ

ﻓﻤﺤﺒﺔ ﷲ ﺟﻼ ﻭﻋﻼ ﻣﻦ ﺃﻋﻈﻢ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ

ﻛﻞ ﻣﺴﻠﻢ ﺍﻟﺤﺮﺹ ﻋﻠﻰ ﻧﻴﻠﻬﺎ ﻓﺘﻜﻞ ﺍﻟﻤﻨﺰﻟﺔ ﻣﻨﺰﻟﺔ ﻛﺒﻴﺮ

ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻋﻦ ﻁﺮﻳﻖ ﺍﻹﺩﻋـﺎء ﺑﺎﻟﻠﺴﺎﻥ

ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﺍﻟﺒﺬﻝ ﻭﺍﻟﻤﺠﺎﻫﺪﺓ ﻟﻠﻨﻔﺲ ﻭﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ، ﻓﻜﻤﺎ

ﺃﺳﻼﻓﻨﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻜﻞ ﺷﺨﺺ ﺃﻥ ﻳﻨﻄﻖ ﺑﻤﺤﺒﺔ ﷲ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ

ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﺑﻠﺴﺎﻧﻪ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻌﺒﺮﺓ ﺑﺎﻥ ﺍﻟﺒﻴﻨﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺍﺩﻋﻰ،

ﻓﺈﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﻛﺬﻟﻚ ﻓﻘﺪ ﻳﺘﻮﺍﺭﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺎﻝ ﻛﻴﻒ ﻟﻺﻧﺴﺎﻥ

ﺃﻥ ﻳﺜﺒﺖ ﻣﺤﺒﺘﻪ ﻟﻠﻪ ﺟﻞ ﻓﻲ ﻋﻼﻩ؟

ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ: ﺗﻨﺎﻝ ﻣﺤﺒﺔ ﷲ ﻭﺗُﺜﺒﺖ ﺑﺘﻮﺣﻴﺪﻩ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ

ﻭﺇﻓﺮﺍﺩﻩ ﺑﺎﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻭﻧﻔﻲ ﺍﻟﺸﺮﻳﻚ ﻋﻨﻪ ﻭﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺄﺳﻤﺎﺋﻪ

ﻭﺻﻔﺎﺗﻪ ﺩﻭﻥ ﺗﺤﺮﻳﻒ ﺃﻭ ﺗﻌﻄﻴﻞ ﻭﺳﺆﺍﻟﻪ ﺑﻬﺎ، ﻭﺇﺧﻼﺹ

ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻟﻪ ﺟﻞ ﻭﻋﻞ، ﻭﺗﺼﺪﻳﻖ ﺃﻧﺒﻴﺎﺋﻪ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﺴﻼﻡ

ﻭﻣﺤﺒﺘﻬﻢ ﻭﺍﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﺑﺠﻤﻴﻊ ﻛﺘﺒﻪ ﻭﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﻘﻀﺎﺋﻪ

ﻭﻗـﺪﺭﻩ، ﻭﺇﺗﺒﺎﻉ ﺳﻨﺘﻪ ﻣﺤﻤﺪ ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ،

ﻭﺍﻟﺴﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﷲ ﻋﻦ ﻁﺮﻳﻘﻪ ﻓﻜﻞ ﺍﻟﻄﺮﻕ ﻏﻴﺮ ﻁﺮﻳﻘﻪ

ﻣﻐﻠﻘﻪ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﷲ ﺑﻬﺎ، ﻛﺬﻟﻚ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻦ

ﺩﻳﻦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺇﻟﻴﻪ ﻷﻧﻪ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﺤﻖ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﻘﺒﻞ

ﷲ ﺳﻮﺍﻩ )ﺇﻥ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻋﻨﺪ ﷲ ﺍﻹﺳﻼﻡ( )ﻭﻣﻦ ﻳﺒﺘﻐﻲ ﻏﻴﺮ

ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺩﻳﻨﺎً ﻓﻠﻦ ﻳﻘﺒﻞ ﻣﻨﻪ(

ﻭﺍﻟﺼﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺫﻯ ﻓﻴﻪ، ﻭﺍﻟـﺒـﺮﺍءﺓ ﻣﻦ ﺃﻋـﺪﺍﻩ ﻣﻦ

ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ، ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻴﻦ ﻭﻋﺪﻡ ﻣﻮﺍﻻﺗﻬﻢ ﻭﻣﺤﺒﺘﻬﻢ ﻓﻜﻴﻒ

ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﺠﻤﻊ ﺑﻴﻦ ﻣﺤﺒﺔ ﷲ ﻭﻣﺤﺒﺔ ﺃﻋﺪﺍﻩ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﻻ

ﻳﺘﺨﺬ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺍﻟﻜﺎﻓﺮﻳﻦ ﺃﻭﻟﻴﺎء ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻤﻮﺅﻣﻨﻴﻦ.

)ﻧﻮﺍﻑ ﺑﻦ ﺗﻮﻓﻴﻖ ﺍﻟﻌﺒﻴﺪ(

إﺷﺮافو إﻋﺪاد

د. ﻋﺒﺪاﻟﻠﻄﻴﻒ ﻣﺤﻤﺪﺳﻌﻴﺪ

ﻟﻘﺎء اﻟﺠﻤﻌﺔ

ﻣﻊ ﻗﻮل ا ﺗﻌﺎﻟﻰ }ﺣﺴﺒﻨﺎ ا وﻧﻌﻢ اﻟﻮﻛﻴﻞ{

اﻟﺪﻳﻨﻴﺔ

ﻓﻚ اﻟﻘﻴﻮد ﻋﻦ اﻟﻌﻤﺮة

ﻣﺤﺒﺔ ا

WOM�œ

9

?�±¥¥± dH ±∏ Â≤∞±π d�u��« ±∏ WFL'«

ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ : ﻛﻴﻒ ﺃﺳﻠﻤﺖ ﻣﻠﻜﺔ ﺳﺒﺄ ؟

ﺍﺳﺘﻌﻤﻞ ﻣﻌﻬﺎ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺛﻼﺙ ﻭﺳﺎﺋﻞ ، ﻓﺎﺳﺘﺠﺎﺑﺖ ﻟﻸﺧﻴﺮﺓ ﻓﻘﻂ :

. ﺍﻟﺘﻬﺪﻳﺪ: ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ – “ ﺃﻻّ ﺗﻌﻠﻮﺍ ﻋﻠﻲّ ﻭﺃﺗﻮﻧﻲ ﻣﺴﻠﻤﻴﻦ “ .

1

ﻭﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ – “ ﻓﻠﻨﺄﺗﻴﻨّﻬﻢ ﺑﺠﻨﻮﺩ ﻻ ﻗِﺒﻞ ﻟﻬﻢ ﺑﻬﺎ ﻭﻟﻨﺨﺮﺟﻨّﻬﻢ ﻣﻨﻬﺎ ﺃﺫﻟﺔ ﻭﻫﻢ ﺻﺎﻏﺮﻭﻥ ”.

. ﺍﻟﻤﻌﺠﺰﺓ: ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻭﺻﻠﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺇﻟﻰ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﻭﺟﺪﺕ ﻛﺮﺳﻴّﻬﺎ ﻋﻨﺪ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ، ﻭﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺣﺪﻭﺙ

2

ﻫﺬﺍ ﺁﻧﺬﺍﻙ ﺇﻻ ﺑﻤﻌﺠﺰﺓ ﺧﺎﺭﻗﺔ ﻷﻧﻬﺎ ﺟﺎءﺕ ﻓﻲ ﻗﺎﻓﻠﺔ ﺑﺮﻳﺔ ﻣﻊ ﻋﺪﻡ ﺗﻮﻓّﺮ ﺃﻳﺔ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﻧﻘﻞ ﺃﺧﺮﻯ ﺗﻤﻜّﻦ

ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﻗﺒﻠﻬﺎ ، ﻓﻜﻴﻒ ﺗﺠﺪ ﻋﺮﺷﻬﺎ ﺃﻣﺎﻣﻬﺎ ﻭﻗﺪ ﺗﺮﻛﺘﻪ ﺧﻠﻔﻬﺎ ﻣﺴﻴﺮﺓ ﺃﺳﺎﺑﻴﻊ ؟.

ﺍﺣﺘﺎﺭﺕ ”ﻗﻴﻞ ﺃﻫﻜﺬﺍ ﻋﺮﺷﻚ ؟ ﻗﺎﻟﺖ ﻛﺄﻧﻪ ﻫﻮ ”، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﺴﻠﻢ.

. ﺍﻟﺘﻔﻮّﻕ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ: ﻫﻤّﺖ ﺑﺪﺧﻮﻝ ﻗﺼﺮ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﻓﺎﻋﺘﺮﺿﻬﺎ ﻣَﺠﺮﻯ ﻣﺎﺋﻲ، ﻓﺮﻓﻌﺖ ﺛﻮﺑﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﻻ

3

ﻳﺒﺘﻞّ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﺎ ﻣﻀﻴّﻔﻬﺎ ”ﺇﻧﻪ ﺻﺮﺡ ﻣﻤﺮّﺩ ﻣﻦ ﻗﻮﺍﺭﻳﺮ“ ﺃﻱ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺠﺮﻯ ﻣﻐﻄﻰ ﺑﺎﻟﺰﺟﺎﺝ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ

ﻫﻨﺪﺳﻴﺔ ﺑﺎﻫﺮﺓ ﺑﺤﻴﺚ ﻳﺘﺮﺍءﻯ ﻟﻤﻦ ﻳﺠﺘﺎﺯﻩ ﺃﻧﻪ ﺟﺪﻭﻝ ﻗﺪ ﻳﺒﺘﻞّ ﺑﻤﺎﺋﻪ. ﻫﻨﺎ ﻗﺎﻟﺖ “ ﺭﺑﻲ ﺇﻧﻲ ﻅﻠﻤﺖُ

ﻧﻔﺴﻲ ﻭﺃﺳﻠﻤﺖ ﻣﻊ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ”.

ﺇﻧﻬﺎ ﻣﻠﻜﺔ ﻳﺪﻝّ ﺳﻴﺎﻕ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﺃﻧﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻛﺎء ﻭﺍﻟﺤﻨﻜﺔ، ﺃﻱ ﺻﺎﺣﺒﺔ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺭﻓﻴﻊ،

ﻻ ﻳﺠﻌﻠﻬﺎ ﻻ ﺍﻟﺘﻬﺪﻳﺪ ﻭﻻ ﺍﻟﻤﻌﺠﺰﺓ ﺗﻨﻬﺎﺭ ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗُﺬﻋﻦ ﻟﻠﻌﻠﻢ ﻭﺍﻹﻧﺠﺎﺯ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﻱ، ﻓﻬﻮ ﺧﻴﺮ ﺩﻟﻴﻞ

ﻋﻠﻰ ﻋﻈﻤﺔ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﻭﺩﻳﻨﻪ.

ﻫﺬﺍ ﻟﻴﺲ ﺃﻣﺮﺍ ﺧﺎﺻﺎ ﺑﺘﻠﻚ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ، ﺇﻧﻨﺎ ﻧﺸﻴﺪ ﺑﺎﻟﻐﺮﺏ ﻭﻧﻨﺒﻬﺮ ﺑﻪ ﻭﻣﻨﺎ ﻣﻦ ﻳﺮﻳﺪ ﺍﻻﻧﺼﻬﺎﺭ ﻓﻴﻪ ﺑﺴﺒﺐ

ﺭﻗﻴّﻪ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﻱ ﻭﺇﻧﺠﺎﺯﺍﺗﻪ ﺍﻟﻀﺨﻤﺔ… ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻳﻨﺎﺳﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﻭﻋﻘﻠﻴﺘﻪ ، ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻪ

ﺗﺤﺒﻴﺐ ﺩﻳﻨﻨﺎ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺮﻭﻥ ﺑﺄﻋﻴﻨﻬﻢ – ﻻ ﺑﻤﺠﺮﺩ ﺍﻟﻘﺮﺍءﺓ ﺃﻭ ﺍﻻﺳﺘﻤﺎﻉ – ﺃﻧﻪ ﻳﺠﻤﻊ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ

ﻭﺍﻵﺧﺮﺓ.

ﻫﺬﻩ ﻁﺮﻳﻘﺔ ﻣﺜﻠﻰ ﻟﺘﻘﺪﻳﻢ ﺣﻘﺎﺋﻖ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﻣﺤﺎﺳﻨﻪ ﻣﻘﺘﺮﻧﺔ ﺑﺎﻹﻧﺠﺎﺯ ﻭﺍﻹﺑﺪﺍﻉ.

ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ: ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺍﻟﻔﻴﺰﻳﺎء

ﺍﻟﻔﻴﺰﻳﺎء ﻣﻜّﻨﺖ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﻦ ﻧﻘﻞ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻭﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﺍﻟﻀﻮء ) ﻋﺒﺮ ﻓﺎﻛﺲ ﻭﺍﻧﺘﺮﻧﺖ …( ﻟﻜﻨّﻬﺎ

la masse

ﻣﺎ ﺯﺍﻟﺖ ﻟﻢ ﺗﻤﻜّﻨﻪ ﻣﻦ ﻧﻘﻞ ﺍﻟﻜﺘﻠﺔ

ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺇﺷﺎﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺣﺪﻭﺙ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ :

. ﺍﻹﺳﺮﺍء ﻭﺍﻟﻤﻌﺮﺍﺝ: ﺍﻧﺘﻘﻞ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ – ﻭﻫﻮ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﺃﻱ ﻛﺘﻠﺔ ﺑﻠﻐﺔ ﺍﻟﻔﻴﺰﻳﺎ –

1

ﺑﺴﺮﻋﺔ ﺍﻟﻀﻮء ﻓﻲ ﺭﺣﻠﺘﻴْﻦ ﺃﻓﻘﻴﺔ ﻭﻋﻤﻮﺩﻳﺔ ﺑﺠﺴﺪﻩ، ﻭﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺳﺮﻋﺔ ﺍﻟﻀﻮء ﻫﻨﺎ ﺍﺻﻄﺤﺎﺏ

ﺟﺒﺮﻳﻞ ﻟﻪ ﻭﻫﻮ ﻣﻠﻚ ﻣﺨﻠﻮﻕ ﻣﻦ ﻧﻮﺭ ﺃﻱ ﺿﻮء.

. ﻧﻘﻞ ﻋﺮﺵ ﻣﻠﻜﺔ ﺳﺒﺄ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺇﻟﻰ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﺍﻟﻀﻮء ) ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺮﺗﺪّ ﺇﻟﻴﻚ ﻁﺮﻓﻚ( ، ﻛﻴﻒ

2

ﺗﻢّ ﻫﺬﺍ ؟ ﻳﺒﺪﻭ ﻣﻦ ﺳﻴﺎﻕ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﻣﻌﺠﺰﺓ ﺭﺑﺎﻧﻴﺔ ﻟﻜﻦ ﺇﻧﺠﺎﺯ ﻋﻠﻤﻲ ) ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﻨﺪﻩ

ﻋﻠﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺃﻧﺎ ﺁﺗﻴﻚ ﺑﻪ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺮﺗﺪّ ﺇﻟﻴﻚ ﻁﺮﻓﻚ (.

ﻫﻞ ﺗﻢّ ﺗﻔﻜﻴﻚ ﺍﻟﻜﺘﻠﺔ ﺛﻢ ﺃﻋﻴﺪ ﺗﺠﻤﻴﻌُﻬﺎ ؟ ﺃﻡ ﻫﻨﺎﻙ ﻁﺮﻳﻘﺔ ﺃﺧﺮﻯ؟ ﻣﺎ ﻫﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ؟ ﻛﻴﻒ ﺿﺎﻋﺖ

ﻋﻦ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﻊ ﻳﻘﻴﻨﻨﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺗﺮﺍﻛﻤﻲ ﻻ ﺍﻧﻘﻄﺎﻉ ﻓﻴﻪ؟

ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺟﺪﻳﺮﺓ ﺑﺘﻤّﻌﻦ ﻋﻠﻤﺎء ﺍﻟﻔﻴﺰﻳﺎ ﻭﻋﻠﻤﺎء ﺍﻟﺪﻳﻦ.

ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ: ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺍﻟﺴﻄﺤﻲ ﻭﺍﻟﻨﻈﺮ ﺍﻟﻮﺍﻋﻲ- “ ﻧﻮﺡ ﻭﺍﺑﻨُﻪ ”

ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺗﺘﻌﺪﻯ ﺣﺪﻭﺩ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺇﻟﻰ ﺭﺣﺎﺑﺔ ﺍﻟﻮﻋﻲ ﺑﻤﺎ ﻧﺮﻯ ﻭﻧﺴﻤﻊ ﻭﻧﻌﺮﻑ ﺑﺎﻟﺘﺠﺮﺑﺔ، ﻭﻟﻺﻳﻤﺎﻥ ﺩﻭﺭ

ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﻧﻘﻞ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺍﻟﺴﻄﺤﻲ ﻟﻸﺷﻴﺎء – ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻣﺒﻴﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﻅﺎﻫﺮ ﺍﻟﻌﻠﻢ – ﺇﻟﻰ ﺃﻋﻤﺎﻕ

ﺍﻟﻮﻋﻲ.

ﻭﻗﻒ ﻧﻮﺡ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﺍﺑﻨُﻪ ﺃﻣﺎﻡ ﻅﺎﻫﺮﺓ ﻁﺒﻴﻌﻴﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﻄﻮﻓﺎﻥ، ﻟﻜﻦ ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﻓﺴّﺮﻫﺎ

ﺗﻔﺴﻴﺮﺍ ﻣﺨﺘﻠﻔﺎ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﺗﺄﺛﻴﺮﻩ ﻋﻠﻰ ﺣﻴﺎﺗﻪ.

ﺍﻻﺑﻦ ﺍﺳﺘﻨﺪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﻓﺮﺃﻯ ﺃﻥ ﺍﻟﻄﻮﻓﺎﻥ ﺣﺪﺙ ﻁﺒﻴﻌﻲ ﻳﻜﻔﻲ ﻟﻠﻨﺠﺎﺓ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﺼﻌﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﻣﻜﺎﻥ

ﻣﺮﺗﻔﻊ : “ ﻗﺎﻝ ﺳﺂﻭﻱ ﺇﻟﻰ ﺟﺒﻞ ﻳﻌﺼﻤﻨﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎء ”، ﻭﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﻫﻨﺎ ﺻﺤﻴﺢ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺗﻔﺴﻴﺮ

ﺳﻄﺤﻲ، ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ “ ﻳﻌﻠﻤﻮﻥ ﻅﺎﻫﺮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ”.

ﺃﻣﺎ ﻧﻮﺡ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻓﻜﺎﻥ ﻧﻈﺮﻩ ﻭﺍﻋﻴﺎ ﻓﺘﺠﺎﻭﺯ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺮﻓﻪ ﺣﺘﻰ ﺍﻷﻣﻴﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ

ﺍﻹﻳﻤﺎﻧﻲ : “ ﻗﺎﻝ ﻻ ﻋﺎﺻﻢ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﻦ ﺃﻣﺮ ﷲ“.

ﻫﺬﺍ ﺑﻴﺖ ﺍﻟﻘﺼﻴﺪ : ﻟﻴﺲ ﻁﻮﻓﺎﻧﺎ ﻓﺤﺴﺐ ﺑﻞ ﻫﻮ “ ﺃﻣﺮ ﷲ ”.

ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﻨﺘﻴﺠﺔ؟ ﻫﻠﻚ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺍﻟﺴﻄﺤﻲ ﻭﻧﺠﺎ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ ﺍﻹﻳﻤﺎﻧﻲ. ﻣﺎ ﺃﺟﻤﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺇﺫﺍ

ﺗﺤﺮّﺭ ﻣﻦ ﺳﺠﻦ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻟﻨﺴﺒﻴﺔ ﻭﺟﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻭ ﺍﻟﻤﻄﻠﻖ.

ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﺍﻟﺮﺍﺑﻌﺔ : ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺗﻘﺪّﻣﻮﺍ ﻭﺗﺄﺧﺮﻧﺎ

“ ﻭﺃﻧﺘﻢ ﺍﻷﻋﻠﻮﻥ ﺇﻥ ﻛﻨﺘﻢ ﻣﺆﻣﻨﻴﻦ “

ﺳﺆﺍﻝ ﻗﺪﻳﻢ ﺟﺪﻳﺪ ، ﻫﻮ ﺳﺆﺍﻝ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻟﻜﻨﻲ ﺃﺗﺮﻙ ﺍﻟﺨﻮﺽ ﻓﻲ ﺛﻨﺎﻳﺎﻩ ﻟﻠﻌﻠﻤﺎء ﻭﺍﻟﻤﻔﻜﺮﻳﻦ، ﺃﻣﺎ ﺃﻧﺎ

ﻓﺄﻓﻀﻞ ﺃﻥ ﺃﻁﺮﺡ ﺃﺳﺌﻠﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﺣﺘﻰ ﻧﻜﻮﻥ ﺇﻳﺠﺎﺑﻴﻴﻦ ﻋﻤﻠﻴﻴﻦ :

ﻣﺎﺫﺍ ﻓﻌﻠﺖ ﺃﻧﺖ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﻟﻠﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺨﻠّﻒ ؟

ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺬﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻫﻞ ﺗﻌﻤﻞ ﺃﻡ ﺗﻜﺘﻔﻲ ﺑﺎﻟﺤﻀﻮﺭ ؟

ﻫﻞ ﺗﺘﻘﻦ ﻋﻤﻠﻚ ﺍﻟﻴﺪﻭﻱ ﻭﺍﻟﺬﻫﻨﻲ ﻛﻤﻮﻅﻒ ﺃﻭ ﻋﺎﻣﻞ ﺑﺴﻴﻂ ﺃﻭ ﻣﺴﺆﻭﻝ ؟

ﻫﻞ ﺗﺒﺪﻉ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﺧﺘﺼﺎﺻﻚ ؟ ﻫﻞ ﺗﺒﺘﻜﺮ ؟ ﻫﻞ ﺗﺮﺗﻘﻲ ﺑﻘﺪﺭﺍﺗﻚ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﺃﻡ ﺃﻧﻚ ﺭﺍﺽٍ

ﺑﺎﻟﺮﺗﺎﺑﺔ ﻭﺑﺬﻝ ﺃﺩﻧﻰ ﺟﻬﺪ؟

ﻫﻞ ﺗﺆﺩﻱ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ؟ ﺃﻣﺎﻧﺔ ﺗﺮﺑﻴﺔ ﺍﻷﻭﻻﺩ ﺗﺮﺑﻴﺔ ﻣﺘﻜﺎﻣﻠﺔ ﺃﺻﻴﻠﺔ؟ ﺃﻣﺎﻧﺔ ﺧﺪﻣﺔ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ؟ ﺃﻣﺎﻧﺔ ﺍﻷﻣﺮ

ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻭﺍﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻨﻜﺮ ؟ ﺃﻣﺎﻧﺔ ﺍﻟﺮﻗﻲّ ﻭﺍﻟﺘﺤﻀّﺮ ﻟﺘﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ؟

ﻫﻞ ﺗﻔﻌﻞ ﺷﻴﺌﺎ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺃﻡ ﺃﻧّﻚ ﺗﻜﺘﻔﻲ ﺑﺘﻮﺟﻴﻪ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﺩ ﻭﺍﻟﺘﺬﻣّﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﺍﻟﺸﻌﺐ ﻭﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﻦ

ﻭﺍﻟﻤﺜﻘﻔﻴﻦ ﻭﺍﻷﺋﻤﺔ ﻭﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻛﺄﻧﻚ ﻭﺣﺪﻙ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻢ ﺍﻟﻤﺒﺮّﺃ ؟ ﺑﺪﻝ ﻟﻌﻦ ﺍﻟﻈﻼﻡ ﻫﻞ ﺗﻮﻗﺪ ﺷﻤﻌﺔ

؟

ﺃﻻ ﺗﻌﺮﻑ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﻨﺒﻮﻱ “ ﻣﻦ ﻗﺎﻝ ﻫﻠﻚ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻬﻮ ﺃﻫﻠﻜُﻢ “ )ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ( ﺃﻱ ﻫﻮ ﺃﺷﺪّﻫﻢ ﻫﻼﻛﺎ

ﺑﺴﺒﺐ ﺗﺸﺎﺅﻣﻪ ﻭﺳﻠﺒﻴﺘﻪ ، ﻓﻠﻮ ﻗﺎﻝ ﻛﻠﻤﺔ ﻧﺎﻓﻌﺔ ﺍﻭﺣﺪﺓ ﺃﻭ ﻗﺎﻡ ﺑﺄﺩﻧﻰ ﻋﻤﻞ ﻣﻴﺪﺍﻧﻲ ﻟﻜﺎﻥ ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻦ

ﺷﻜﻮﺍﻩ ﻭﺗﺒﺮّﻣﻪ ﻭﺍﺗﻬﺎﻣﻪ ﻟﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺎﻟﻀﻴﺎﻉ ﻭﺍﻟﺒﻮﺍﺭ.

ﻭﺗﺬﻛّﺮ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﻌﺠﻴﺐ ﺍﻟﻔﺬّ ﺍﻟﺬﻱ ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ “ ﺇﺫﺍ ﻗﺎﻣﺖ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﻭﻓﻲ ﻳﺪ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﻓﺴﻴﻠﺔ

ﻓﺎﺳﺘﻄﺎﻉ ﺃﻻّ ﺗﻘﻮﻡ ﺣﺘﻰ ﻳﻐﺮﺳﻬﺎ ﻓﻠﻴﻐﺮﺳﻬﺎ “ … ﻗﻤّﺔ ﺍﻻﻳﺠﺎﺑﻴﺔ، ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﻋﻠﻰ ﻭﺷﻚ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ، ﻻ

ﺗﻨﺸﻐﻞ ﺑﻬﺎ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺍﻧﺸﻐﻞ ﺑﻌﻤﻞ ﺻﺎﻟﺢ ﻳﺸﻬﺪ ﻟﻚ، ﺍﻓﻌﻞ ﺷﻴﺌﺎ ﻧﺎﻓﻌﺎ ، ﺍﻏﺮﺱ ﺃﻧﺖ ﺷﺠﻴﺮﺓ ، ﻻ ﺗﻨﺘﻈﺮ

ﺃﻥ ﻳﻔﻌﻠﻬﺎ ﻏﻴﺮﻙ ، ﻻ ﺗﻜﻦ ﻋﺎﺟﺰﺍ ﻣﻨﺘﻈﺮﺍ …ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ.

ﺇﺫﺍ ﺑﺎﺩﺭ ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻨﺎ ﺑﺈﻧﺠﺎﺯ ﻋﻤﻞ ﻣﺎ ﻳﻬﺪﻑ ﺇﻟﻰ ﺇﺧﺮﺍﺟﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺨﻠﻒ ﻓﺴﻨﺨﺮﺝ ﻣﻨﻪ. ﻭﺃﺿﻌﻒ

ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺃﻥ ﺗﺪﻋﻮ ﺑﺎﻟﺨﻴﺮ ﻟﻠﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻋﺴﻰ ﷲ ﺃﻥ ﻳﻐﻴّﺮ ﺣﺎﻟﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺃﺣﺴﻦ ﺣﺎﻝ.)ﺇﺳﻼﻡ ﺃﻭﻥ ﻻﻳﻦ(

ﺗﺄﻣﻼﺕ ﻗﺮﺁﻧﻴﺔ

ﺣﺴﺎﻥ ﺑﻦ ﺛﺎﺑﺖ

ﺃﻏـﺮ ﻋﻠﻴـﻪ ﻣـﻦ ﺍﻟﻨﺒـﻮﺓ ﺧﺎﺗـﻢ

ﻣـــﻦ ﷲ ﻣـﺸـﻬـــﻮﺩ ﻳﻠـﻮﺡ

ﻭﻳﺸﻬـﺪ

ﻭﺿـﻢ ﺍﻹﻟــﻪ ﺍﺳـﻢ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺇﻟـﻰ

ﺍﺳﻤـﻪ

ﺇﺫﺍ ﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻤﺲ ﺍﻟﻤـﺆﺫﻥ

ُﺃﺷﻬـﺪ

ﻭﺷـﻖ ﻟـﻪ ﻣـﻦ ﺍﺳﻤـﻪ ﻟﻴُﺠـﻠـﻪ

ﻓـﺬﻭ ﺍﻟﻌﺮﺵ ﻣﺤﻤـﻮﺩٌ ﻭﻫـﺬﺍ

ﻣﺤﻤـﺪٌ

ٍﻧﺒﻲ ﺃﺗ ـﺎﻧـﺎ ﻣـﻦ ﺑﻌـﺪ ﻳـﺄﺱ

ﻭﻓﺘـﺮﺓ

ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺳﻞ ﻭﺍﻷﻭﺛﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ

ﺗﻌﺒﺪُ

ًﻓﺄﻣﺴﻰ ﺳـﺮﺍﺟـــﺎً ﻣﺴﺘﻨﻴـﺮﺍً

ﻭﻫﺎﺩﻳـﺎ

ﻳـﻠـــﻮﺡ ﻛﻤـﺎ ﻻﺡ ﺍﻟﺼﻘﻴـﻞ

ﺍﻟﻤﻬﻨـﺪ

ﺟـﻨـﺔ

i

ﻭﺃﻧﺬﺭﻧـﺎ ﻧـﺎﺭﺍً ﻭﺑـﺸـﺮ

ﻭﻋﻠﻤﻨـﺎ ﺍﻹﺳــﻼﻡ ﻓﺎﻟﻠﻪ ﻧﺤـﻤـﺪ

ﻭﺃﻧــــﺖ ﺍﻟـــﻪ ﺍﻟـﺨـﻠـــﻖ ﺭﺑـﻲ

ﻭﺧﺎﻟﻘـﻲ

ﺑﺬﻟﻚ ﻣﺎﻋُﻤﺮﺕ ﻓـﻲ ﺍﻟﻨـﺎﺱ

ﺃﺷﻬـﺪ

ﺗﻌﺎﻟﻴﺖ ﺭﺏ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻦ ﻗﻮﻝ ﻣﻦ

ﺩﻋﺎ

ﺳﻮﺍﻙ ﺇﻟﻬـﺎ ﺍﻧـﺖ ﺍﻋﻠـﻰ ﻭﺃﻣﺠـﺪ

ﳲ ﺇﺳﻢ

ﺍﳴﺼﻄﻔﻰ

ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ

ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ

ﻗﺎﻝ ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ: }ﻭَﻣِﻦَ ﺍﻟﻠ ﱠ ﻴْﻞِ ﻓَﺘَﻬَﺠﱠ ﺪْ ﺑِﻪِ ﻧَﺎﻓِﻠَﺔً ﻟ ﱠ ﻚَ ﻋَﺴَﻰ ﺃَﻥ ﻳَﺒْﻌَﺜَﻚَ ﺭَﺑﱡﻚَ

.( 79

ﻣَﻘَﺎﻣﺎً ﻣﱠﺤْﻤُﻮﺩﺍً{... )ﺍﻹﺳﺮﺍء ﺍﻵﻳﺔ

ﻗﺎﻝ ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ: }ﺗَﺘَﺠَﺎﻓَﻰ ﺟُﻨُﻮﺑُﻬُﻢْ ﻋَﻦِ ﺍﻟْﻤَﻀَﺎﺟِﻊِ{... )ﺍﻟﺴﺠﺪﺓ ﺍﻵﻳﺔ

.(16

ﻗﺎﻝ ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ: }ﻛَﺎﻧُﻮﺍ ﻗَﻠِﻴﻼً ﻣﱢﻦَ ﺍﻟﻠ ﱠ ﻴْﻞِ ﻣَﺎ ﻳَﻬْﺠَﻌُﻮﻥَ{... )ﺍﻟﺬﺍﺭﻳﺎﺕ ﺍﻵﻳﺔ

.(17

ﻭﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺭﺿﻲ ﷲ ﻋﻨﻬﺎ ﻗﺎﻟﺖ: )ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﻴﺔ ﻭﺳﻠﻢ

ﻳﻘﻮﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺣﺘﻰ ﺗﺘﻔﻄﺮ ﻗﺪﻣﺎﻩ ﻓﻘﻠﺖ ﻟﻪ: ﻟﻢ ﺗﺼﻨﻊ ﻫﺬﺍ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﷲ

ﻭﻗﺪ ﻏﻔﺮ ﻟﻚ ﻣﺎ ﺗﻘﺪﻡ ﻣﻦ ﺫﻧﺒﻚ ﻭﻣﺎ ﺗﺄﺧﺮ؟ ﻗﺎﻝ: ﺃﻓﻼ ﺃﻛﻮﻥ ﻋﺒﺪﺍً ﺷﻜﻮﺭﺍً؟(

ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ

)ﻭﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺭﺿﻲ ﷲ ﻋﻨﻬﺎ ﻗﺎﻟﺖ: ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﻴﺔ ﻭﺳﻠﻢ

ﻳﻘﻮﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻴﻞ( ﺃﻱ ﺑﻌﻀﻪ ﻭﻟﻢ ﻳﺴﺘﻮﻑ ﻟﻴﻠﺔ ﺑﺎﻟﻘﻴﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﺘﻪ.

)ﺣﺘﻰ ﺗﺘﻔﻄﺮ( ﺃﻱ ﺗﺘﺸﻘﻖ.)ﻗﺪﻣﺎﻩ( ﺃﻱ ﺩﺃﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺎﻋﺔ ﺇﻟﻰ ﺗﻔﻄﺮ ﻗﺪﻣﻴﻪ

ﻣﻦ ﻁﻮﻝ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﻭﺍﻋﺘﻤﺎﺩﻩ ﻋﻠﻴﻬﺎ.

)ﻓﻘﻠﺖ ﻟﻪ: ﻟﻢ ﺗﺼﻨﻊ ﻫـﺬﺍ( ﺳـﺆﺍﻝ ﻋﻦ ﺣﻜﻤﺔ ﺍﻟـﺪﺃﺏ ﻭﺍﻟﺘﺸﻤﻴﺮ ﻓﻲ

ﺍﻟﻄﺎﻋﺔ.

)ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﷲ ﻭﻗﺪ ﻏﻔﺮ ﻟﻚ ﻣﺎ ﺗﻘﺪﻡ ﻣﻦ ﺫﻧﺒﻚ ﻭﻣﺎ ﺗﺄﺧﺮ( ﺃﺗﺖ ﺑﻪ ﻁﺒﻖ

ﺍﻵﻳﺔ ﺍﻟﻤﻜﻨﻲ ﺑﻬﺎ ﻋﻦ ﺭﻓﻌﺔ ﺷﺄﻧﻪ ﻭﻋﻠﻮ ﻣﻜﺎﻧﻪ، ﻻ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺫﻧﺒﺎ ﻓﻴﻐﻔﺮ

ﻟﻮﺟﻮﺏ ﺍﻟﻌﺼﻤﺔ ﻟﻪ ﻛﺴﺎﺋﺮ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎء.

)ﻗﺎﻝ: ﺃﻓﻼ ﺃﻛﻮﻥ ﻋﺒﺪﺍً ﺷﻜﻮﺭﺍً؟( ﺃﻱ ﺃﺃﺗﺮﻙ ﺻﻼﺗﻲ ﻷﺟﻞ ﻣﻐﻔﺮﺗﻪ ﻓﻼ

ﺃﻛﻮﻥ ﻋﺒﺪﺍ ﺷﻜﻮﺭﺍ؟ ﻅﻦ ﺍﻟﺴﺎﺋﻞ ﺗﺤﻤﻞ ﻣﺸﺎﻕ ﺍﻟﻄﺎﻋﺔ ﺧﻮﻑ ﺍﻟﺬﻧﺐ، ﺃﻭ

ﺭﺟﺎء ﺍﻟﻌﻔﻮ ﻓﺒﻴﻦ ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﻴﺔ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﻥ ﻟﻪ ﺳﺒﺒﺎ ﺁﺧﺮ ﻫﻮ ﺃﻋﻠﻰ ﻭﺃﻛﻤﻞ

ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺸﻜﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺄﻫﻞ ﻟﻬﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻐﻔﺮﺓ ﻭﺇﺟﺰﺍﻝ ﺍﻟﻨﻌﻤﺔ، ﻭﺍﻟﺸﻜﺮ:

ﺍﻻﻋﺘﺮﺍﻑ ﺑﺎﻟﻨﻌﻤﺔ ﻭﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﺎﻟﺨﺪﻣﺔ.ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ: ﻣﻮﻗﻊ ﺍﻟﺴﺮﺍﺝ.

ﻗﻴﺎﻡ

ﺍﻟﻠﻴﻞ