Next Page  8 / 12 Previous Page
Information
Show Menu
Next Page 8 / 12 Previous Page
Page Background

…d� Âö�√

8

ﺍﻟﻔﺎﺿﻞ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻄﻴﻒ ﻣﺤﻤﺪ ﺳﻌﻴﺪ

ﻗﺮﺃﺕُ ﺷﺎﻛﺮﺍً ﺗﻌﻠﻴﻘﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺎﻟﻲ، ﻭﺃﺟﺪﻧﺎ ﻣﺘﻔﻘﻴﻦ ﺑﺎﻟﺠﻤﻠﺔ ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻓﺈﻥ

ﻣﺎ ﺳﺄﻛﺘﺒﻪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﺮﺩّ ﻋﻠﻰ ﻛﻼﻣﻜﻢ ﺍﻟﻄﻴﺐ، ﺑﻞ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺍﻹﺿﺎءﺓ

ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺘﻔﺼﻴﻼﺕ ﻟﻠﻔﺎﺋﺪﺓ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ.

ﻟﻘﺪ ﻭﺍﻓﻘﺘﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ ﻫﻮ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻭﻟﻴﺲ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﻭﺟﻮﻫﻪ،

ﺛﻢّ ﺗﺴﺎءﻟﺖَ ﻫﻞ ﺗﺠﺎﺭﺏ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﻧﺠﺤﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺃﻭ

ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ؟

ﻭﺟﻮﺍﺑﻲ ﻫﻮ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﺗﻮﺟﺪ ﺃﺻﻼً ﺃﻱ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻹﻋﺪﺍﺩ

ﻭﺍﻹﺭﺍﺩﺓ ﻭﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ ﻹﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﻐﺎء ﺍﻟﺨﻼﻓﺔ ﻭﺣﺘﻰ

ﺍﻟﻴﻮﻡ.

ﺛﻢ ﺗﺆﻛﺪ ﺍﻧﺖ ﻋﻠﻰ ﺻﺤﺔ ﻗﻮﻟﻲ ﻫﺬﺍ ﺑﻘﻮﻟﻚ: »ﻭﻟﻘﺪ ﺷﺎﻫﺪﻧﺎ ﺇﻥ ﺍﻹﺳﻼﻡ

ﻣﺠﺮﺩ ﺷﻌﺎﺭ ﻭﻭﺳﻴﻠﺔ ﻟﻨﻴﻞ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻭﻻ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺣﻘﻴﻘﻲ ﻟﻺﺳﻼﻡ«.

ﻭﺃﺯﻳـﺪ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﻟﻚ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﺫﺍﻙ ﺃﻥ ﻣﺎ ﺳُﻤّﻲَ ﺗﺠﺎﺭﺏ ﺍﺳﻼﻣﻴﺔ ﻛﺎﻥ

ﻟﺘﺸﻮﻳﻪ ﺍﻻﺳﻼﻡ ﻭﺣﻜﻤﻪ ﻭﻟﻀﺮﺏ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻻﺳﻼﻣﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻓﻲ

ﻧﻔﻮﺱ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﻣﺠﺮﺩ ﺃﺩﻭﺍﺕ.

ﺛﻢّ ﺗﻘﻮﻝ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻔﺎﺿﻞ: » ﻟﺬﻟﻚ ﻓﺸﻠﺖ ﻛﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ».

ﻭﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔﺇﻥ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﻗﺪ ﻧﺠﺤﺖ ﻓﻲ ﻓﺸﻠﻬﺎ ﺍﻟﻤﺒﺘﻐﻰ ﻭﺃﺩﺕ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ

ﻣﻨﻬﺎ.

ﺛﻢ ﺗﻘﻮﻝ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻔﺎﺿﻞ » ﺃﻥ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﻗﺪ ﻭﺟﺪﺕ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻣﻦ

ﻣﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﻣﺴﻠﻤﺔ ».

ﻧﻌﻢ ﻟﻘﺪ ﻗﺎﻭﻡ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻤﺖﱡ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺑﺼﻠﺔٍ، ﻭﻓﻲ

ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻭﺍﻟﺮﻓﺾ ﻋﻼﻣﺎﺕُ ﻭﻋﻲٍ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻓﻬﻢ ﻟﻢ ﻳﺮﻓﻀﻮﺍ

ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﺃُﻧﺰِﻝَ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﻤﺪٍ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ.

ﺛـﻢ ﺗـﻘـﻮﻝُ ﻣﺤﻘﺎً ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻔﺎﺿﻞ ﻣﺘﺴﺎﺋﻼً » ﻟــﺬﺍ ﻳﺠﺐ ﺃﻭﻻً ﺗﻬﻴﺄﺓ

ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ...«.

ﻧﻌﻢ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻳﺤﻤﻞ ﺑﺤﻖ ﺍﻻﺳﻼﻡ ﻛﻤﺸﺮﻭﻉ ﻟﻠﻨﻬﻀﺔ ﻭﺍﻟﺤﻜﻢ ﺃﻥ ﻻ ﻳﻜﺘﻔﻲ

ﺑﺒﻠﻮﺭﺓ ﻣﺸﺮﻭﻋﻪ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻨﺎﺣﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺭﻕ ﺃﻭ ﻓﻲ ﺻﺪﻭﺭ

ﻭﻋﻘﻮﻝ ﺣﻤﻠﺔ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ، ﺑﻞ ﻻ ﺑﺪّ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻚ ﻛﺴﺐ ﺍﻷﻣﺔ

ﺑﻤﺠﻤﻠﻬﺎ ﻟﺬﻟﻚ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻭﺇﻳﺠﺎﺩ ﺭﺃﻱ ﻋﺎﻡ ﻣﺒﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﻭﻋﻲ ﻭﻗﻨﺎﻋﺎﺕ

ﺑﺬﻟﻚ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ، ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻧﻄﺮﺣﻪ ﻧﺤﻦ ﺍﻳﻀﺎً ﻓﻲ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﻭﻧﻌﻤﻞ

ﻟﻪ.

ﺃﻡ ﻣﺎ ﻁﺮﺣﺘﻪ ﺣﻮﻝ ﺍﻻﻧﻘﻼﺑﺎﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ... ﻓﻌﻨﺪﻣﺎ ﺗُﻤﻨﻊ ﺍﻷﻣﺔ ﻣﻦ

ﺳﻠﻄﺎﻧﻬﺎ ﻭﺧﻴﺎﺭﺍﺗﻬﺎ ﻭﺗﺤﻜﻢ ﺑﺎﻟﺤﺪﻳﺪ ﻭﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭﺍﻟﻤﺨﺎﺑﺮﺍﺕ، ﻓﻤﻦ ﻭﺍﺟﺐ

ﺍﻟﻘﺎﺩﺭﻳﻦ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﺔ ﻭﻣﻨﻬﻢ ﺍﻟﺠﻴﻮﺵ ﻋﻠﻰ ﺇﺳﺘﺮﺩﺍﺩ ﺳﻠﻄﺎﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ

ﻭﺗﻤﻜﻴﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺣﻘﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻷﺧﺘﻴﺎﺭ ﻭﺍﻟﺸﻮﺭﻯ، ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ ﺑﻌﺪ

ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻟﻺﺳﻼﻡ ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻻ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ.

ﻣﻊ ﺧﺎﻟﺺ ﺍﻟﺘﺤﻴﺔ.

ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺍﻟﻮﺣﻮﺍﺡ

*ﺍﻟﻤﺤﺮﺭ: ﻧﺸﻜﺮ ﺍﻻﺥ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺍﻟﻮﺣﻮﺍﺡ ﻋﻠﻰ ﺗﻌﻘﻴﺒﻪ، ﻭﺍﻗﻮﻝ ﻟﻪ ﺍﻧﺎ

ﻣﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻥ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻻﻥ ﻻ ﻳﻘﺒﻞ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﺍﻭ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ

ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ ﺍﻱ ﺣﻜﻢ ﺍﺳﻼﻣﻲ ﻟﻴﺲ ﺭﻓﻀﺎً ﻟﻼﺳﻼﻡ ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻔﺸﻞ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ

ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﺤﻘﻖ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﺍﻟﻤﻨﺸﻮﺩﺓ ﻭﻻ ﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ ﻭﻟﻢ ﺗﻌﺘﺮﻑ

ﺑﺎﻻﺧﺮ

ﺍﻥ ﺍﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺗﻬﻴﺌﺘﻪ ﻫﻲ ﻣﻦ ﺍﻫﻢ ﻣﻄﻠﻮﺑﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﻋﺎﻧﺖ

ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻘﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﻁﺌﺔ ﻟﻼﺳﻼﻡ.

ﻧﺘﻤﻨﻰ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﺍﺳﻼﻣﻴﺔ ﺗﺤﻘﻖ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ ﻭﺍﻟﺮﻓﺎﻫﻴﺔ ﻟﻠﻔﺮﺩ ﻭﺗﻤﻨﺤﻪ

ﺣﺮﻳﺔ ﺍﻻﺧﺘﻴﺎﺭ ﻓﺎﻥ ﺍﻻﺳﻼﻡ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﺍﻟﻄﻴﺒﺔ ﻭﻟﻴﺲ

ﺍﻟﺒﻨﺪﻗﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﻒ.

ﺍﻧﻨﺎ ﻧﺤﺘﺎﺝ ﺍﻟﻰ ﻓﻬﻢ ﺟﺪﻳﺪ ﻟﺮﻭﺡ ﺍﻻﺳﻼﻡ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﺮﺍﻗﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﻌﻞ

ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﺪﺧﻠﻮﻥ ﻓﻴﻪ ﺍﻓﻮﺍﺟﺎ.

ﻭﷲ ﻣﻦ ﻭﺭﺍء ﺍﻟﻘﺼﺪ

ﺃﻧﻪُ ﺍﻟﺤُﺰﻥ ﺍﻷﺳﻮﺩ ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﺻﻮﺭٍ ﻣﺆﻟﻤﺔ ، ﺣﻴﻦ ﺃﺭﻯ ﺑﻌﻀﺎً ﻣﻦ

ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻨﺘﻤﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻉ ﻣﺎ ﺯﺍﻟﻮ ﻳﻐﺎﻟﻄﻮﻥ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ

ﺍﻟﻤﺎﺛﻠﺔ، ﻭﻳﻬﺘﻔﻮﻥ ﺑﺈﺳﻤﻪُ ﻗُﺒﻴﻞ ﻛﻞ ﺟﻠﺴﺔ ﻣﻦ ﺟﻠﺴﺎﺕ ﻣﺤﺎﻛﻤﺘﻪ ﺍﻟﻤُﺨﺰﻳﺔ

ﻟﺸﺨﺼﻪ ﻭﻣﻦ ﻳﻨﺘﻤﻮﻥ ﺇﻟﻴﻪ، ﻭﺗﻨﺘﺎﺑﻨﻲ ﺍﻟﺘﺴﺎﺅﻻﺕ .. ﻫﻞ ﻫﺆﻻء ﻣﺤﺾ

ﻣﺘﻌﺼﺒﻴﻦ ﻟﻤﻨﻬﺠﻬﻢ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺃﻡ ﻫٌﻢ ﻣﺪﻓﻮﻋﻴﻦ ﺑﻤﺎﻝٍ ﺃﻭ ﻭﻋﻮﺩِ ﻗﺎﺩﻣﺔ

ﺑﺎﻹﺳﺘﻨﻔﺎﻉ ﺇﺳﺘﻈﻼﻻً ﺑﺠُﻠﺒﺎﺏ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻉ ﺇﻥ ﻧﺠﺎ ، ﻫﻞ ﻫﺆﻻء

ﻣﺮﺿﻰ ﻧﻔﺴﻴﻴﻦ ﻭﻗﺪ ﺃﻋﻤﺎﻫﻢ )ﻋُﺼﺎﺏ( ﺍﻹﻧﺘﺼﺎﺭ ﻟﻠﺬﺍﺕ ﻭﻟﻮ ﺗﻘﺎﺫﻓﺘﻬﺎ

ﺍﻟﻬﺰﺍﺋﻢ ﻭﺍﻟﺘُﻬﻢ ﺍﻟﻤُﺜﺒﺘﻪ ﻭﺍﻟﻜﺮﺍﻫﻴﺔ ﻭﺍﻟﺒﻐﻀﺎء ﻣﻦ ﻋﺎﻣﺔ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺃﺩﻧﺎﻫﻢ

ﻭﺃﻭﺳﻄﻬﻢ ﻭﺃﻋﻼﻫﻢ ؟ ، ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﺮﻱ ﺃﻣﺎﻡ ﺳﺎﺣﺔ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ

ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻉ ﻗﺒﻴﻞ ﻛﻞ ﺟﻠﺴﺔٍ ﻭﻣﺎ ﻳﺠﺮﻱ ﻓﻲ ﺷﻮﺍﺭﻉ ﻭﺃﺯﻗﺔ ﺍﻟﺨﺮﻁﻮﻡ ﺑﺈﺳﻢ

ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻟﻴﺲ ﻣﺠﺮﱠ ﺩ ﺧﻼﻑ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﺃﻭ ﺻﺮﺍﻉٌ ﺣﻮﻝ ﺇﺣﻘﺎﻕ ﺍﻟﺤﻖ ﻭﺇﺑﻄﺎﻝ

ﺍﻟﺒﺎﻁﻞ ﺇﻧﻪ ﺧﻼﻑ ﺣﻮﻝ ﺍﻹﻧﺘﻤﺎء ﺇﻟﻰ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻭﺍﻷﻋـﺮﺍﻑ ﻭﺍﻷﺧﻼﻕ

ﻭﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﻣﺎ ﺗﻮﺍﻓﻖ ﺣﻮﻟﻪُ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻣﻦ ﻗﻴﱠﻢ ، ﻓﻌﻼً ﻣﻦ ﺃﻳﻦ ﺃﺗﻰ ﻫﺆﻻء ﻫﻞ ﻫﻢ

ﺃﺑﻨﺎء ) ﺁﺩﻡ ﻭﺣﻮﺍء( ﺃﺻﻞ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻭﻣﻨﺒﻊ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ ؟ ، ﻫﻞ

ﻫﻢ ﻓﻌﻼً ﻳﻌﺘﻘﺪﻭﻥ ﺃﻥ ﻣﺎ ﻳُﺴﺎﺋﻞ ﻋﻨﻪ ﻭﻳُﺤﺎﻛﻢ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﺍﻵﻥ ﻭﻣﺎ ﺳﻴﺄﺗﻲ

ﻣﻦ ﻣُﺴﺎءﻻﺕ ﻭﻣﺤﺎﻛﻤﺎﺕ ﻛﺎﻥ ﻟﻤﺠﺮﺩ ﺍﻹﻧﺘﻘﺎﻡ ﻭ)ﺍﻟﺨﺼﻮﻣﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ(

ﺑﻴﻦ ﻣﻦ ﺃﺷﻌﻠﻮﺍ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻭﺣﺰﺏ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﻼ ﻭﻁﻨﻲ ، ﻫﻞ ﺣﻘﻴﻘﺔً ﻫﻢ ﻻ

ﻳﻌﺮﻓﻮﻥ ﺃﻭ )ﻏﻴﺮ ﻣﺘﺄﻛﺪﻳﻦ( ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻉ ﻣﺠﺮﻡ ﺣﺮﺏ ، ﻭﺳﺎﺭﻕٌ

ﻟﻠﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﻣﺘﻌﺪﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨُﻈﻢ ﻭﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻭﺍﻟﺪﺳﺎﺗﻴﺮ ﻭﻣﺴﺎﻧﺪ ﺭﺋﻴﺴﻲ ﻟﻜﻞ

ﺁﻟﺔ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻧﻬﻜﺖ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﺍﻟﻌﺒﺎﺩ ، ﻭﺃﻧﻪ ُ ﺃﻳﻀﺎً ﻗﺎﺗﻞ ﺑﺈﺳﻢ ﻣﻤﺎﺭﺳﺎﺕ

ﺟﻬﺎﺯ ﺃﻣﻨﻪِ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻫﺪﺭ ﺃﺭﻭﺍﺡ ﺁﻻﻑ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍء ﻣﻨﺬ ﺇﻧﻘﻼﺏ ﻳﻮﻧﻴﻮ ﺍﻟﺒﻐﻴﺾ

ﻭﺣﺘﻰ ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ ﺍﻟﻤﺠﻴﺪﺓ ﻭﺑﺈﺳﻢ ﻫﻴﺌﺎﺕ ﻣﺤﺎﻛﻤﻪِ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻫﺪﺭﺕ

ﺿﺎﺑﻄﺎً ﻣﻦ ﺷﺮﻓﺎء ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﻣﺎ ﺃﺫﻧﺒﻮﺍ ﺷﻴﺌﺎً ﻏﻴﺮ ﺃﻧﻬﻢ

۲۸

ﺃﺭﻭﺍﺡ

ﺃﺭﺍﺩﻭﺍ ﺇﺳﺘﺮﺩﺍﺩ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻣﻦ ﻗﺒﻀﺔ ﻓﺎﺷﻴﺔ ﺍﻹﻧﻘﺎﺫ ﻭﺗﻨﻄﻌﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ

ﻭﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ ﺑﺈﺳﻢ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﻤﺘﻀﺮﺭﻳﻦ ﻣﻦ ﺇﺩﻋﺎﺋﻬﻢ

ﺍﻹﻧﺘﻤﺎء ﻟﻪُ ، ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺭﺩﱠﻫُﻢ ﺇﻟﻰ ﺭﺷﺪﻫﻢ ﺧﺼﻮﺻﺎً ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻣﻨﻬﻢ ﻓﻲ ﺳﻦ

ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ، ﺛﻢ ﺭﺩﻫﻢ ﺇﻟﻰ ﺑﻼﺩﻫﻢ ﻭﺃﻣﺘﻬﻢ ﺳﺎﻟﻤﻴﻦ.

ﺑﻐﺾ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﺍﻟﺤُﻜﻢ ﺑﺎﻟﺨﻄﺄ ﻭﺍﻟﺼﻮﺍﺏ ﺃﻭ ﺇﺛﺒﺎﺕ ﺍﻟﺘﻬﻤﺔ ﻭﻧﻔﻴﻬﺎ، ﺃﻋﺘﺒﺮ

ﻣﺎ ﺗﺪﺍﻭﻟﺘﻪ ﺍﻷﺳﺎﻓﻴﺮ ﻭﺑﻌﺾ ﺍﻟﺼﺤﻒ ﻣﻦ ﺗﻌﻠﻴﻘﺎﺕ ﻭﻭﺛﺎﺋﻖ ﺇﺣﺘﻮﺕ ﺧﻄﺎﺑﺎً

ﻟﻤﺪﻳﺮ ﻣﻜﺘﺐ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺒﻨﻰ ﺍﻟﺘﺤﺘﻴﺔ ﻣﻮﺟﱠ ﻪ ﻟﺜﻼﺙ ﻫﻴﺌﺎﺕ ﻣﻨﻔﺼﻠﺔ ﻳﺤﺜﻬﺎ ﻓﻴﻪ

ﺟﻨﻴﻪ

۱٤۹,۰۰۰

ﻟﻠﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﻓﻲ ﻋﻼﺝ ﺃﺧﺖ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﺑﻤﺒﻠﻎ ﺇﺟﻤﺎﻟﻲ ﻣُﻘﺪﺭ ﺑـ

ﺳﻮﺩﺍﻧﻲ، ﺃﻗﻮﻝ ﺇﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻦ )ﺑُﺸﺮﻳﺎﺕ( ﺍﻟﻤﺴﺎﺭ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ

ﻹﻟﺘﻔﺎﻑ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﻭﺍﻟﻤﺨﺘﺼﻴﻦ ﻭﻋﺎﻣﺔ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻨﻬﺞ ﺍﻟﺪﻳﻤﻮﻗﺮﺍﻁﻲ

ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻙ ﺍﻟﺬﻱ ﺇﻧﺘﻈﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﻼﺩ، ﻓﻤﺠﺮﱠ ﺩ )ﺻﻌﻮﺑﺔ( ﻭ)ﺇﺳﺘﺤﺎﻟﺔ( ﺇﺧﻔﺎء

ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﻭﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺗﺴﺮﺏ ﺍﻟﻮﺛﺎﺋﻖ ﻭﺍﻹﺛﺒﺎﺗﺎﺕ ﻫﻮ)ﺃﻧﺠﻊ( ﺗﺮﻳﺎﻕ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ

ﻳُﻌﺎﻟﺞ ﺩﺍء ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ ﻭﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺇﺳﺘﺸﺮﻯ ﻓﻲ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺨﺪﻣﺔ

ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ، ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻬﺪ ﺍﻟﺒﺎﺋﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ )ﻳﺒﻨﻲ( ﻋﺒﺮ ﺁﻟﻴﺔ ﺍﻟﻮﻻء ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ

ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﺻُﻞ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻲ )ﺣﻮﺍﺋﻄﺎً ﺻﻠﺪﺓ( ﺗﻤﻨﻊ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺔ ﺃﻭ

ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺛﺎﺋﻖ ﻭﺍﻹﺛﺒﺎﺗﺎﺕ ﺍﻟﻜﻔﻴﻠﺔ ﺑﻔﻀﺢ ﺍﻟﻮﻗﺎﺋﻊ ، ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻔﺎﺳﺪﻭﻥ

ﺩﻭﻣﺎً ﻓﻲ ﻣﺄﻣﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻘﺎﺏ ﻭﺍﻟﻔﻀﻴﺤﺔ ، ﻓﻼ ﺍﻷﺳﺎﻓﻴﺮ ﻭﻻ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﻭﻻ

ﺃﺟﻬﺰﺓ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺮﻗﺎﺑﻴﺔ ﺑﻘﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺇﺧﺘﺮﺍﻕ ﺣﺎﺋﻂ ﺍﻟﻨﻔﻮﺫ ﻭﺍﻹﺣﺘﻤﺎء ﺑﺬﻭﻱ

ﺍﻟﻤﻨﺎﺻﺐ ﻭﺍﻟﺤﻈﻮﺓ ، ﻭﻻ ﺍﻟﻀﻤﺎﺋﺮ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻴﻘﻈﺔ ﺣﻴﻦ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺤﻖ

ﻭﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﻣﺆﺳﺴﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺟﻤﻴﻌﻬﻢ ﻳﻐﻄﻮﻥ ﻓﻲ ﺛﺒﺎﺕِ ﻋﻤﻴﻖ .. ﻣﺮﺣﺒﺎً

ﺑﺎﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺸﻔﺎﻓﻴﺔ ﻭﺍﻟﺪﻳﻤﻮﻗﺮﺍﻁﻴﺔ ﻭﻋُﻠﻮ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻓﻮﻕ ﻫﺎﻡ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ.

د.ﻋﺒﺪاﻟﻠﻄﻴﻒ ﻣﺤﻤﺪ ﺳﻌﻴﺪ

ﻣﻘﺎم وﻣﻘﺎل

magamwamagal2@yahoo.com

ﺳﻔﻴﻨﺔ ﺑَﻮْح !!

ﻫﻴﺜﻢ اﻟﻔﻀﻞ

ﺗﺪﺍﻭﻝ ﻧﺎﺷﻄﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻹﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺣﺪﻳﺜﺎً ﻣﻨﻘﻮﻻً ﻋﻦ

ﺗﺴﺠﻴﻞ ﺻﻮﺗﻲ ﻣﻨﺴﻮﺏ ﻟﻌﻀﻮ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ ﻭﻗﺎﺋﺪ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﺴﺮﻳﻊ

ﻣﺤﻤﺪ ﺣﻤﺪﺍﻥ ﺩﻗﻠﻮ ) ﺣﻤﻴﺪﺗﻲ( ، ﻳﻌﻠﻦ ﻓﻴﻪ ﺯﻫﺪﻩ ﺣﺴﺐ ﺍﻟﺘﺴﺮﻳﺐ ﻓﻲ

ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﺎﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﻱ ﻭﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺣﺴﺐ ﺍﻟﺘﺴﺮﻳﺐ ، ﻛﻤﺎ ﺗﺤﺪﺙ

ﻋﻦ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﺴﺮﻳﻊ ﻭﻣﻘﺪﺭﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﺍﻟﻔﺸﻘﺔ ﻭﺣﻼﻳﺐ، ﻋﺎﺯﻳﺎ

ﻋﺪﻡ ﻓﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻰ ﻋﺪﻡ ﺗﻠﻘﻴﻪ ﺃﻭﺍﻣﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﺍﻟﻤﺘﻤﺜﻠﺔ

ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻉ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ، ﻭﺣﺴﺐ ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ ﻓﺈﻥ ﻗﻮﻱ ﺇﻋﻼﻥ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ

ﻭﺷﺒﺎﺏ ﻟﺠﺎﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻫﻢ ﻣﻦ ﻁﻠﺒﻮﺍ ﻣﻦ ﺣﻤﻴﺪﺗﻲ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ

ﻭﺭﺋﺎﺳﺔ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻟﻬﺸﺎﺷﺔ ﺍﻷﻭﺿﺎﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ

.

ﻭﺃﻥ ﻟﻘﺎءﺍﺗﻪ ﻣﻊ ﺍﻹﺩﺍﺭﺍﺕ ﺍﻷﻫﻠﻴﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﻭﻓﻖ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﺑﺎﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﻣﻊ

ﻗﻮﻯ ﺇﻋﻼﻥ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ، ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﺗﻬﻢ ﺑﻄﻤﻌﻪ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﻼﻡ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ

ﻛﻤﺎ ﺣﺪﺙ ﺑﻤﺼﺮ ﺍﻧﺴﺤﺐ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﻟﻢ ﻳﺤﻀﺮ ﺍﻟﻠﻘﺎء ﺍﻷﺧﻴﺮ، ﻭﺧﺘﻢ ﻧﺎﻗﻠﻮﺍ

ﺍﻟﺘﺼﺮﻳﺢ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺑﺄﻥ ﺣﻤﻴﺪﺗﻲ ﻗﺮﺭ ﺭﻓﻊ ﻳﺪﻩ ﻋﻦ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ

ﻻﺳﺘﻴﺎﺋﻪ ﻣﻦ ﻗﻮﻯ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ، ﻭﺳﻴﻜﺘﻔﻲ ﺑﺎﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﺪﻭﺭﻩ ﺑﺤﻤﺎﻳﺔ

ﺃﻣﻦ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﺳﻴﻜﻮﻥ ﺣﺎﺭﺳﺎً ﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻱ ﻣﻬﺪﺩ .

ﺃﻭﻻً ﺳﺄﻗﻮﻝ ﺍﻥ ﺣﻤﻴﺪﺗﻲ ﻟﻴﺲ ﺯﺍﻫﺪﺍً ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ، ﻷﻧﻪ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺯﺍﻫﺪﺍ ﻓﻴﻬﺎ

ﻛﻤﺎ ﻧﻘﻞ ﻋﻨﻪ ﻟﻤﺎ ﺷﺎﺭﻙ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﺻﻼ ﻭﻟﻤﺎ ﺣﺮﺹ ﺍﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﺸﺎﺭﻛﺘﻪ ﻋﺒﺮ

ﻣﻨﺼﺐ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﻭﻻﺣﻘﺎ ﻋﻤﻞ ﻟﻴﻜﻮﻥ ﺍﻟﺮﺟﻞ

ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ، ﻟﻜﻦ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﺮﺳﻞ

ﺭﺳﺎﺋﻞ ﻟﺠﻬﺎﺕ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﺃﻫﻤﻬﺎ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﺃﻧﻪ ﻳﻘﻒ ﻣﻊ ﺧﻴﺎﺭ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﻭﺃﻧﻪ

ﺣﺎﻣﻲ ﺍﻟﺤﻤﻰ ﻭﺑﺪﻭﻧﻪ ﺳﺘﻨﻔﻠﺖ ﺍﻷﻭﺿﺎﻉ ، ﻭﻫﺬﺍ ﻟﻴﺲ ﺻﺤﻴﺢ ﻛﻠﻴﺎ ﻓﺄﻱ

ﺃﺑﺮﻳﻞ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻛﺎﻧﺖ

۱۱

ﺍﻧﻔﻼﺕ ﺣﺪﺙ ﻋﻘﺐ ﺍﺯﺍﺣﺔ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻉ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﻓﻲ

ﻗﻮﺍﺗﻪ ﺑﺰﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﻤﻴﺰ ﻭﻣﻀﺎﺩﺍﺕ ﻁﺎﺋﺮﺍﺗﻬﺎ ﻭﺳﻴﺎﺭﺍﺗﻬﺎ ﺑﺎﻟﻌﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺪﻻﻟﻴﺔ

ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻟﻜﻨﺔ ﺟﻨﻮﺩﻩ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﻨﻔﺬﺓ ﻭﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻰ ﺫﻟﻚ ﺍﻻﻧﻔﻼﺕ، ﻭﺣﺘﻰ

ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﻗﻮﺍﺗﻪ ﺗﺒﺮﺋﺔ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﺗﻬﺎﻣﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﺛﻘﺔ ﺑﺎﻟﺼﻮﺭ

ﻭﺍﻟﻔﻴﺪﻳﻮﻫﺎﺕ ﻓﺎﻧﻬﺎ ﺗﻘﻮﻝ ﺃﻥ ﻁﺮﻓﺎ ﺁﺧﺮ ﻳﺮﺗﺪﻱ ﺍﻟﺰﻱ ﻭﻳﻘﻮﺩ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺍﺕ

ﻭﻳﺤﻤﻞ ﺍﻟﺴﻼﺡ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺑﻬﺎ ﻫﻮ ﻣﻦ ﻳﻔﻌﻞ ﺫﻟﻚ ، ﻓﻜﻴﻒ ﻳﺮﻳﺪ ﻣﻨﺎ ﻧﺤﻦ

ﻛﻤﻮﺍﻁﻨﻴﻦ ﺍﻥ ﻧﺼﺪﻕ ﺃﻥ ﻗﻮﺍﺕ ﻻ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺯﻳﻬﺎ ﻭﻧﺎﻗﻼﺕ

ﺟﻨﻮﺩﻫﺎ ﻭﺳﻼﺣﻬﺎ ﺳﺘﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻥ ﺗﺤﻤﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﺍﻟﻌﺒﺎﺩ، ﻭﺗﻌﻴﺪ ﺣﻼﻳﺐ

ﻭﺍﻟﻔﺸﻘﺔ ﻣﻦ ﺃﻳﺪﻱ ﺍﻟﻤﺤﺘﻠﻴﻦ ﺍﻟﻐﺎﺻﺒﻴﻦ؟

ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﻣﻦ ﺃﺭﺍﺩ ﺇﺭﺳﺎﻝ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺘﺮﻏﻴﺐ ﻭﺍﻟﺘﺮﻫﻴﺐ ﺍﻟﻌﺠﻴﺐ ﻧﺴﻲ

ﺃﻭ ﺗﻨﺎﺳﻰ ﺍﻟﻔﻴﺪﻳﻮﻫﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻧﺘﺸﺮﺕ ﻋﻘﺐ ﻣﺠﺰﺭﺓ ﻓﺾ ﺍﻋﺘﺼﺎﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ

ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ، ﻭﺍﻧﻪ ﻧﺴﻲ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﺍﻟﺮﻓﺾ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﻮﺑﻠﺖ ﺑﻪ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻘﻮﺍﻓﻞ

ﺍﻟﻄﺒﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺘﺐ ﺑﺪﻳﺒﺎﺟﺘﻬﺎ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﺴﺮﻳﻊ ﻓﻀﻼ ﻋﻦ

ﻣﻘﺎﻁﻌﺔ ﻋﺪﺩ ﻛﺒﻴﺮ ﻟﺘﺮﺣﻴﻞ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﺴﺮﻳﻊ ﺍﻟﻤﺠﺎﻧﻲ ، ﻭﺍﻟﻨﻈﺮ ﺍﻟﻴﻪ ﻣﺜﻞ

ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺳﻴﺴﻲ ﻣﺼﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻧﻜﺮﺗﻬﺎ ﺍﻟﺮﺳﺎﺋﻞ ﻭﻭﺻﻢ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﺨﺪﻣﻪ

ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺎً.

ﻋﻤﻮﻣﺎ ﺗﺒﻘﻰ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﺴﺮﻳﻊ ﻭﻗﺎﺋﺪﻫﺎ ﺍﻟﻔﺮﻳﻖ ﺃﻭﻝ ﺣﻤﻴﺪﺗﻲ ﺃﻣﺎﻡ

ﺃﻣﺮ ﻭﺍﻗﻊ ﻭﺟﺪﺕ ﻓﻲ ﻟﺤﻈﺔ ﻛﺘﺎﺑﺔ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﻣﻬﺮﻩ ﺧﻴﺮﺓ ﺷﺒﺎﺏ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ

ﺑﺪﻣﺎﺋﻬﻢ ، ﻭﻳﻌﺘﺒﺮ ﺃﻣﺮ ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﻗﺎﺋﺪﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﺍﻵﻥ ﻟﺪﻭﺭﻩ

ﺍﻟﻤﻔﺘﺮﺽ ﻓﻲ ﺣﻔﻆ ﺍﻷﻣﻦ ﺭﻏﻢ ﺍﻟﻨﻬﺐ ﻭﺍﻟﺴﻠﺐ ﻭﺍﻟﻘﺘﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻢ ﻋﻠﻰ

ﻳﺪﻫﺎ ﺃﻭ ﺑﺎﺳﻤﻬﺎ ﺳﻴﺎﻥ، ﻭﻗﺪ ﺣﺪﺩﺕ ﺍﻟﻮﺛﻴﻘﺔ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻣﻮﻗﻔﻬﺎ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ

ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺠﺐ ﺩﻣﺠﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻣﻊ ﻗﻮﺍﺕ

ﺣﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﻜﻔﺎﺡ ﺍﻟﻤﺴﻠﺢ ، ﻟﺨﻠﻖ ﺑﻨﻴﺔ ﻟﺠﻴﺶ ﻭﻁﻨﻲ ﻗﻮﻣﻲ ﻭﻟﻦ ﺗﻜﻮﻥ ﻫﻲ

ﺍﻟﺤﺎﻣﻲ ﺍﻷﻣﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺪﺍﻓﻊ ﺍﻷﻭﺣﺪ ﻋﻦ ﺍﻟﻮﻁﻦ ﻭﻟﻢ ﻧﻌﻠﻢ ﻟﻬﺎ ﺣﺮﺑﺎً ﺧﺎﺿﺘﻬﺎ

ﺿﺪ ﻋﺪﻭ ﺧﺎﺭﺟﻲ ﺣﺎﻟﻬﺎ ﺣﺎﻝ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﻗﻮﺍﺗﻨﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺍﻟﻰ ﺑﻨﺎء

ﻋﻘﻴﺪﺓ ﻗﺘﺎﻟﻴﺔ ﻭﻁﻨﻴﺔ ﻗﻮﻣﻴﺔ، ﻛﺬﻟﻚ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻧﻴﺔ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻤﺘﻊ ﺑﻬﺎ

ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺗﺤﺖ ﻭﻻﻳﺔ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩﻳﺔ ﻋﻠﻰ

ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﺍﻻ ﻓﺎﻧﻬﺎ ﻟﻦ ﺗﻌﺪﻭ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﻧﻈﺮ ﺍﻟﻜﻞ ﻣﻠﻴﺸﻴﺎ ﺧﺎﺭﺟﺔ

ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺣﺎﻟﻬﺎ ﺣﺎﻝ ﺍﻟﻤﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻤﺮﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﺑﻘﻮﺓ

ﺍﻟﺴﻼﺡ ..............

** ﺍﻟﺘﻤﺮﺩ ﺭِﺩﺓ ﺇﺳﺘﻌﻤﺎﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻤﺮﺩ ﺻﺎﺭ ) ﻣﻬﻨﺔ ﻣﺤﺘﺮﻣﺔ( ﺗﻨﺎﻝ ﺑﻬﺎ

ﺍﻟﻤﻨﺎﺻﺐ ﻭﺍﻟﻤﻜﺎﺳﺐ ! ﻭﻫﺬﺍ ﻳﺤﺪﺙ ﻓﻲ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻟﻜﻦ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ

ﻧﺴﺄﻝ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ ﻣﺎ ﻫﻲ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺘﻤﺮﺩ ؟.

** ﻛﻤﺎ ﺫﻛﺮﺕ ﻓﻲ ﻓﻀﻔﻀﺔ ﺳﺎﺑﻘﺔ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺍﻟﺘﺮﻳﺚ ﻭﺇﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ

ﻧﻄﺮﺡ

ﺃﻭ ﺑﺎﻷﺣﺮﻯ ﻧﺘﻨﺎﻭﻝ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺼﻴﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤُﻠﺤﺔ.

** ﻻ ﻳﻨﻜﺮ ﺇﻻ ﻣﻜﺎﺑﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺎﺕ ﺍﻟﻬﻮﺟﺎء ﺍﻟﺘﻲ ﺇﻧﺘﻬﺠﺘﻬﺎ

ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻗﺒﺔ ) ﻭﺍﻟﻜﻴﺰﺍﻥ ﺗﺤﺪﻳﺪﺍً( ﻭﺍﻟﻤﻼﻳﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ ﻋﺎﻧﻮﺍ

ﻓﻲ ﻋﻬﺪ ﺍﻟﻜﻴﺰﺍﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻬﻤﻴﺶ ﻭﺍﻟﻔﻘﺮ ﻭﺍﻟﻤﺮﺽ ﻭﺧﻴﺮ ﺷﺎﻫﺪ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻣﺎ

ﻳﺤﺪﺙ ﻓﻲ ﻭﻻﻳﺎﺕ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ﻭﺟﻨﻮﺏ ﻛﺮﻓﺎﻥ ﻭﺍﻟﻨﻴﻞ ﺍﻷﺯﺭﻕ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ

ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﻭﺭﻏﻢ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺎﺕ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﺓ ﻟﻠﻨﺨﺐ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ

ﺍﻟﻤﻬﻤﺸﺔ ﺑﺮﻓﻊ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﺤﺴﻴﻦ ﺍﻷﻭﺿﺎﻉ ﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﻤﺠﺎﻻﺕ

ﺍﻟﺤﻴﺎﺗﻴﺔ ﺇﻻ ﺃﻥ ﻗﺎﺩﺓ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺎﺕ

ﻟﻢ ﻳﺴﺘﺠﻴﺒﻮﺍﺕ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻨﺪﺍءﺍﺕ ﺃﻭ ﺑﺎﻷﺻﺢ ) ﺍﻟﺼﺮﺧﺎﺕ ( ﺍﻟﻤﺘﻜﺮﺭﺓ ﺍﻷﻣﺮ

ﺍﻟﺬﻱ ﺟﻌﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﺨﺐ ﻭﺑﻤﺴﺎﻧﺪﺓ ﻣﻦ ﻣﻮﺍﻁﻨﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺟﻌﻠﻬﺎ ﺗُﻔﻜِﺮ

ﻓﻲ ﺁﻟﻴﺎﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﻟﺘﻨﺎﻝ ﺑﻬﺎ ﺣﻘﻮﻗﻬﺎ ﻓﻜﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﺮﺩ ﻫﻮ ﺍﻟﺨﻴﺎﺭ ﺍﻟﺼﻌﺐ ﺍﻟﺬﻱ

ﻳﻌﺘﺒﺮﻩ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺸﺎﺗﺮﻳﻦ ﺭﺩﺓ ﺇﺳﺘﻌﻤﺎﺭﻳﺔ !!

** ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺑﺄﻱّ ﺣﺎﻝ ﻣﻦ ﺍﻷﺣـﻮﺍﻝ ﺃﻥ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﺘﻤﺮﺩ ﻣﻬﻨﺔ ﻣﺤﺘﺮﻣﺔ

ﻹﺳﺘﺮﺩﺍﺩ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻟﻤﺴﻠﻮﺑﺔ ﻟﻸﻏﻠﺒﻴﺔ ﺍﻟﺼﺎﻣﺘﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ

ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﻬﻤﺸﺔ !

** ﺍﻟﺘﻬﻤﻴﺶ ﺍﻟـﺬﻱ ﺗﻌﺎﻧﻲ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺫﻛﺮﻧﺎﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ

ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻓﺮﺽ ﺗﻤﺮﺩﺍً ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺼﻨﻴﻔﻪ )ﺧﻴﺎﻧﺔ ﻋُﻈﻤﻰ( ﻛﻤﺎ ﻳﺮﻯ ﺑﻌﺾ

ﺍﻟﻤﺨﺒﻮﻟﻴﻦ.

** ﻧﺴﻲ ﻫﺆﻻء ﺍﻟﻤﺸﺎﺗﺮﻭﻥ ﺃﻥ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻋﻤﻠﺖ ﻋﻠﻰ

ﺗﺄﺟﻴﺞ ﻧﻴﺮﺍﻥ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻓﻲ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ﻭﺟﻨﻮﺏ ﻛﺮﻓﺎﻥ ﻭﺍﻟﻨﻴﻞ ﺍﻷﺯﺭﻕ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ

ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺪﻣﺘﻪ ﻟﻘﺒﺎﺋﻞ ﺑﻌﻴﻨﻬﺎ ﻟﻀﺮﺏ ﺍﻟﺘﻤﺮﺩ ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﺤﺼﻠﺔ

ﻛﺎﺭﺛﻴﺔ ﻗﺘﻼً ﻭﺗﺸﺮﻳﺪﺍً ﻭﻣﺎ ﺯﺍﻟﺖ ﺁﺛﺎﺭﻩ ﺑﺎﻗﻴﺔ !!

** ﺍﻟﻌﻘﻞ ﻭﺍﻟﻤﻨﻄﻖ ﻳﻘﻮﻻﻥ ﺍﻟﻘﻀﺎء ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻤﺮﺩ ﻻ ﻳﺘﻢ ﺑﺎﻟﻘﻮﺓ ﺑﻞ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ

ﺗﻔﻌﻴﻞ ﻛﻞ ﺁﻟﻴﺎﺕ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﺍﻹﺳﺘﻘﺮﺍﺭ.

** ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﻤﺪ ﺷﺮﻋﻴﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺟﺜﺚ ﺍﻟﻤﻮﺗﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ

ﻻ ﺗﺴﺘﺤﻖ ﺃﻥ ﺗﺴﺘﻤﺮ ﻋﻠﻰ ﺳﺪﺓ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ ﺃﻥ ﻳﺴﻘﻂ ﻣﺠﺮﻣﻮ

ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻭﺍﻥ ﻳُﻘﺪﻣﻮﺍ ﻟﻠﻤﺤﺎﻛﻤﺔ ﺍﻟﻌﺎﺩﻟﺔ ﻟﻴﻨﺎﻟﻮﺍ ﺍﻟﻌﻘﺎﺏ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺃﻗﺘﺮﻓﻮﻩ ﻣﻦ

ﺟﺮﺍﺋﻢ ﻓﻲ ﺣﻖ ﺍﻷﺑﺮﻳﺎء.

** ﻳﻨﺴﻰ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﺨﺮﺑﺸﺎﺕ ﺃﻥ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ

ﺳﻮُﺩﺕ ﺻﺤﻴﻔﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﻮﺭﻁﻬﺎ ﺍﻟﻮﺍﺿﺢ ﻓﻲ ﺇﻧﺘﻬﺎﻙ ﺣﻘﻮﻕ

ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ﻭﺟﻨﻮﺏ ﻛﺮﻓﺎﻥ ﻭﺍﻟﻨﻴﻞ ﺍﻷﺯﺭﻕ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﺨﺼﻴﺺ

٪ ﻣﻦ ﻣﻴﺰﺍﻧﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻟﺸﻦ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺘﻤﺮﺩﻳﻦ

۷۰

ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ

)ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻮﺟﻌﺔ ( ﻓﺒﺪﻻً ﻣﻦ ﺃﻥ ﺗﺤﻞ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻣﺸﺎﻛﻞ

ﺍﻷﻗﺎﻟﻴﻢ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﺑﺎﻟﻄﺮﻕ ﺍﻟﺴﻠﻤﻴﺔ ﺳﺎﻫﻤﺖ ﻓﻲ ﺗﺄﺯﻳﻢ ﺍﻷﻭﺿﺎﻉ !!

** ﻛﺘﺐ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺰﻣﻼء ﻳﻘﻮﻝ : ﺣﺮﺍﺳﺔ ﻣﻜﺘﺴﺒﺎﺕ ﺍﻟﻮﻁﻦ ﺃﻭﻟﻰ ﺑﻬﺎ ﺃﻫﻞ

ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻁﻴﺔ ﻣﻦ ﺩﻋﺎﺓ)ﺍﻟﺸﻤﻮﻟﻴﺔ( ...! ﻻ ﻳﺨﺘﻠﻒ ﺍﺛﻨﺎﻥ ﻋﺎﻗﻼﻥ ﻭﻣﻨﺼﻔﺎﻥ

ﻓﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻁﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻻ ﻭﺟﻮﺩ ﻟﻬﺎ ﻭﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻄﺮﻕ

ﻟﻠﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻁﻴﺔ ﻓﻲ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﻐﺮﺏ ﻓﺎﻟﻤﻘﺎﺭﻧﺔ ﻣﻌﺪﻭﻣﺔ ﻭﻧﺤﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻣﺎ

ﺯﺍﻟﺖ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻁﻴﺔ ﺃﻟﻒ ﺑﺎء ﺗﺎء ﺛﺎء ﻋﻠﻴﻪ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺘﺤﺪﺙ ﺍﻟﺒﻌﺾ

ﻋﻦ ﺃﻧﻴﺎﺏ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻁﻴﺔ ﻓﻲ ﺑﻼﺩﻧﺎ ﺍﻟﻤﺄﺯﻭﻣﺔ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺪﺙ ﻋﻠﻰ ﺍﺭﺽ

ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻥ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﺇﻛﺘﻮﻯ ﺑﻨﻴﺮﺍﻥ ﺍﻟﺸﻤﻮﻟﻴﺔ ﻭﻻ ﻳُﺮﻯ ﺃﺛﺮﺍً

ﻟﻠﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻁﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻨﻲ )ﺣﻜﻢ ﺍﻟﺸﻌﺐ( ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﻣﺎ ﺩﺍﻡ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻁﻴﺔ

ﻏﻴﺮ ﻣﻮﺟﻮﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻳﺼﺒﺢ ﺣﺪﻳﺚ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻋﻦ ﺃﻧﻴﺎﺑﻬﺎ ﻣﻀﻴﻌﺔ

ﻟﻠﻮﻗﺖ ﻭﻗﺼﻮﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ

!! ﻳﺎ ﺗﺮﻯ ﻛﻴﻒ ﻳُﻔﻜﺮ ﻫﺆﻻء ؟ ﻳﺎ ﺣﻠﻴﻞ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻟﻴﺲ ﻟﻪ ﻭﺟﻌﺎء .. ﻭﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ

ﻫﺆﻻء ﻣﺼﺎﺑﻴﻦ ﺑﺪﺍء ﺍﻟﻬﻠﻮﺳﺔ .. ﻗﺎﻝ ﺇﻳﻪ ﺃﻧﻴﺎﺏ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻁﻴﺔ .. ﺃﻧﻬﺎ ﺍﻟﻔﻠﺴﻔﺔ

ﺍﻟﻌﻤﻴﺎء ﻭﺍﻟﻤﻨﻄﻖ ﺍﻷﻋﻮﺝ ﻭﺍﻟﺘﺴﺒﻴﺢ ﺑﺤﻤﺪ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ !! ﻭﻟﻴﺲ ﻛﻔﻰ.

ﺍﺟﺘﻬﺪ ﺍﻟﺴﻴﺪ/ﻋﻤﺮ ﺍﻟﺪﻗﻴﺮ ﻓﻲ ﺗﻄﻮﻳﻊ

ﺍﻟﻤُﺤَﺴﱢ ﻨﺎﺕ ﺍﻟﺒﺪﻳﻌﻴﱠﺔ ﻭﺍﻟﻔﻠﺴﻔِﻴﱠﺔ،

ﻓـﻲ ﻣﻘﺎﻟﺘﻪ )ﺍﻟﻨ ﱡ ﺨﺒﺔ ﺍﻟﺴﱡ ﻮﺩﺍﻧﻴﺔ

ﻭﻣﺎ ﺗﺒﻘّﻰ ﻣﻦ ﺭﺣﻴﻖ(، ﺍﻟﻤﻨﺸﻮﺭﺓ

ﻧﻮﻓﻤﺒﺮ

۱۳

ﺑﺼﺤﻴﻔﺔ ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ ﻳﻮﻡ

، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻝ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻥﱠ ﺍﻟﻨُﺨﺒﺔَ

۲۰۱۹

ﺍﻟﺴﱡ ﻮﺩﺍﻧِﻴﱠﺔ )ﺍﻧﺘﺪﺑﺖ ﻧﻔﺴﻬﺎ( ﻟﻘﻴﺎﺩﺓ

ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ، ﺭﻏﻢ ﺍﻓﺘﻘﺎﺩﻫﺎ ﻟﺜﻘﺔ ﺍﻟﺮﺃﻱ

ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﺍﺑﺘﻌﺎﺩﻫﺎ ﻋﻦ ﻧﺒﺾ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ،

ﻭﻓﺸﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﺗﻮﺣﻴﺪ ﻭﺗﻨﺴﻴﻖ ﺟﻬﻮﺩﻫﺎ

ﻭﺗﻜﺎﻣُﻠﻬﺎ. ﻭﺃﻛﱠ ﺪَ ﺇﻣﻜﺎﻧِﻴﱠﺔ )ﺍﺳﺘﺪﺭﺍﻙ/

ﻣُﻌﺎﻟﺠﺔ( ﺗﺪﻫﻮﺭ ﻣﻨﺎﺣﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻓﻲ

ﺍﻟﺴﱡ ﻮﺩﺍﻥ، ﺑﺎﻟﺘﺮﻓ ﱡ ﻊِ ﻋﻦ ﺍﻟﺼﻐﺎﺋﺮ،

ﻭﺗﺨﻔﻴﻒ ﺍﻟﻨﺮﺟﺴﻴﱠﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﱠﺔ،

ﻭﺗﻄﻮﻳﺮ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﻤُﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﻤُﻼﺋﻤﺔ. ﻭﺍﺧﺘﺘﻢ

ﻣﻘﺎﻟﺘﻪ، ﺑﻤُﻨﺎﺷﺪﺓ )ﻗُــﻮﱠ ﻯ ﺍﻟﻤُﻌﺎﺭﺿﺔ(،

ﻹﻋﻼء/ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻷﻣــﻮﺭ ﺍﻟﺠﻮﻫﺮﻳﱠﺔ ﻋﻠﻰ

ﺍﻟﺜﺎﻧﻮﻳﱠﺔ، ﻭﺇﻳﻘﺎﻑ ﺍﻟﺼﺮﺍﻋﺎﺕ ﺍﻟﺒَﻴﻨِﻴﱠﺔ

ﻭﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ ﻭﺍﻟﺸَﻔ ﱠ ﺎﻑ، ﻭﺗﻮﺟﻴﻪ

ﺍﻟﺴﻬﺎﻡ ﻣﻦ ﻛﻞ )ﺍﻟﻜِﻨَﺎﻧﺎﺕ( ﻧﺤﻮ ﺍﻟﻬﺪﻑ

ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﺍﻟﺸﺎﺧﺺ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ.

ﻟﻸﺳﻒ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ،ﻓﺈﻥﱠ ﺍﻟﻤﻮﺻﻮﻓﻴﻦ ﺑـ)ﻧُﺨَﺐْ(

ﺳﱡ ﻮﺩﺍﻧﻴﱠﺔ، ﻭﻣﻦ ﺿﻤﻨﻬﻢ ﺍﻟﺴﻴﺪ/ﺍﻟﺪﻗﻴﺮ،

ﻓﺸﻠﻮﺍ ﻓـﻲ ﺗﺠﺪﻳﺪ ﻭﺗﻄﻮﻳﺮ ﻓﺴﻠﻔﺎﺗﻨﺎ

ﻭﻣُﻤﺎﺭﺳﺎﺗﻨﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﱠﺔ، ﻭﻅﻠ ﱡ ﻮﺍ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ

)ﺗَـﺸَـﺘ ﱡ ـﺖْ/ﺗَـﻮَﻫـﺎﻥ(، ﻣـﺎ ﺑﻴﻦ ﻣﺼﺎﻟﺤﻬﻢ

ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﱠﺔ ﻭﻭﻻءﺍﺗﻬﻢ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻴﱠﺔ/ﺍﻟﻜﻴﺎﻧﻴﱠﺔ

)ﺍﻟﻀَﻴﱢﻘﺔ(، ﻭﻟﻢ ﻧﺸﻬﺪ ﻟﻬﻢ ﺃﻱ ﺇﻧﺠﺎﺯ ﻓﻲ

ﺗﺮﺳﻴﺦ ﺛﻘﺎﻓﺔ/ﻣﺒﺪﺃ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻊ ﺍﻟﻌﺎﻣﱠﺔ، ﻭﺗﻌﺰﻳﺰ

ﺍﻻﺳﺘﻔﺎﺩﺓ ﻣﻦ ﺗﻨﻮﱡ ﻉ ﺍﻟﺴﱡ ﻮﺩﺍﻥ ﻭﺍﻟﻤﺰﺍﻳﺎ ﺍﻟﺘﻲ

ﻳُﺘﻴﺤﻬﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻨﻮﱡ ﻉ، ﻭﺍﺳﺘﻠﻬﺎﻡ ﺍﻟﺪﺭﻭﺱ

ﻭﺍﻟﻌِﺒَﺮْ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭُﺏ ﺍﻟﻤُﻌﺎﺻﺮﺓ. ﻭﻛﻢ

ﺗَﻤَﻨ ﱠ ﻴﺖُ ﻟﻮ ﺧﺮﺟﺖ ﺍﻟﻨ ﱡ ﺨَﺐ ﺍﻟﺴﱡ ﻮﺩﺍﻧﻴﱠﺔ، ﻭﻟﻮ

ﻣَـﺮﱠ ﺓً ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ، ﻣﻦ ﻋَﺒَﺎءَﺍﺗِﻬﻢ

)ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﱠﺔ/ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻴﱠﺔ( ﻭﺩﺧﻠﻮﺍ ﻓﻲ ﺟُﻠْﺒَﺎْﺏ

ﺍﻟﻮﻁﻦ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ، ﻭﺟﻌﻠﻮﺍ ﺳَﻼَﻣَﺔ ﺍﻟﺴﱡ ﻮﺩﺍﻥ

ﻭﺗﻄﻮﻳﺮﻩ ﻫﺪﻓﺎً ﺃﻭﺣﺪ ﻭﺣﺘﻤﻲ، ﻭﺗﺠﺎﻭﺯﻭﺍ

ﻋﻤﱠ ﺎ ﺩﻭﻥ ﺫﻟﻚ، ﻭﻗﺎﻣﻮﺍ ﺑﺘﺴﺨﻴﺮ ﻭﺗﻄﻮﻳﻊ

ﻣﻌﺎﺭﻓﻬﻢ ﺍﻷﻛﺎﺩﻳﻤﻴﱠﺔ ﻭﺧﺒﺮﺍﺗﻬﻢ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﱠﺔ

ﻟﺨِﺪْﻣﺔ ﺍﻟﺴﱡ ﻮﺩﺍﻥ )ﻛﻞٌ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻟﻪ(، ﻭﺗﺤﺠﻴﻢ

ﺳﻴﺎﺩﺓ ﺍﻷﻣﺰﺟﺔ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﱠﺔ ﻭﺍﻟﻤُﻤﺎﺭﺳﺎﺕ

ﺍﻟﻔﺮﺩﻳﱠﺔ، ﻭﺗﻌﺰﻳﺰ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻭﺍﻟﻔﺮﻳﻖ

ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ، ﻭﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﺍﻟﻨ ﱠ ﻤَﻄﻲ ﻭﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ

ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳُﻤﻜﻦ ﺗﺤﻘﻴﻘﻪ، ﻟﻜﻨﻬﻢ ﻓﺸﻠﻮﺍ ﻓﻲ

ﻫﺬﺍ ﺣﺘ ﱠ ﻰ ﺍﻵﻥ..!

ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟـﻠـﺤِـﺮَﺍﻙ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﺍﻟــﺬﻱ ﺃﺩﱠﻯ

ﻟـ)ﺍﺧﺘﻔﺎء( ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﻭﺑﻌﺾ ﻣُﻌﺎﻭﻧﻴﻪ، ﻓﻘﺪ

ﺧَﺮَﺝَ ﺍﻟﺴﱡ ﻮﺩﺍﻧِﻴﱡﻮﻥ ﻟﻠﺸﻮﺍﺭﻉ ﺑﻌَﻔَﻮِﻳﱠﺔٍ ﺷﺪﻳﺪﺓٍ

ﻭﺍﺟﺘﻬﺎﺩٍ ﺷﻌْﺒﻲِ ﺧﺎﻟﺺ، ﻳﻘﻮﺩﻭﻥ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ

ﻭﻳﺤﻤﻮﻥ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺑﻌﻀﺎً، ﺑﻌﺪﻣﺎ ﻳَﺌِﺴُﻮﺍ

ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻴﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﻤُﺘﺎﺟِﺮَﺓ ﻭﻧُﺨَﺒِﻬﺎ ﺍﻟﻌﺎﺟﺰﺓ/

ﺍﻟﻔﺎﺷﻠﺔ، ﻭﻣﻦ ﺿﻤﻨﻬﺎ ﻛﻴﺎﻥ ﺍﻟﺴﻴﺪ/ﺍﻟﺪﻗﻴﺮ،

ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﻛﺒﺮ ﺍﻟﺪﱠﺍﻋﻴﻦ/ﺍﻟﻤُﺮﻭﱢ ﺟﻴﻦ

، ﺣﺘ ﱠ ﻰ ﺑﻌﺪ ﺑﺪء ﺍﻟﺤِﺮَﺍﻙ

۲۰۲۰

ﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ

ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ

۱۲

ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ )ﻣﻦ ﺍﻷﻗﺎﻟﻴﻢ( ﻓﻲ

، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﻳﻜﺘﺮﺙ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﺸﻌﺐ

۲۰۱۸

ﻭﻭﺍﺻــﻞ ﺣِـﺮَﺍﻛـﻪ ﺑـﻘُـﻮﱠ ﺓ ﻛﺒﻴﺮﺓ، ﻭﺧﻼﻝ

،(۲۰۱۸

ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ

۲٥

ﻳﻮﻣﺎً )ﻳـﻮﻡ

۱۳

ﻏَﻄﱠ ﺖ ﺍﻻﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺕ: ﺍﻟﺪﻣﺎﺯﻳﻦ، ﺍﻟﻔﺎﺷﺮ،

ﺑﻮﺭﺗﺴﻮﺩﺍﻥ، ﻋﻄﺒﺮﺓ، ﺑَﺮْﺑَﺮْ، ﺩُﻧْﻘُﻼَ، ﻛﺮﻳﻤﺔ،

ﻛَﺴَﻼَ، ﺍﻷُﺑَﻴﱢﺾْ، ﺍﻟﻘَﻀَﺎﺭِﻑْ، ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺃَﺑَﺎ،

ﻛُﻮْﺳْﺘِﻲ، ﺭَﺑَـﻚْ، ﺳِﻨ ﱠ ﺎْﺭْ، َﻣﺪَﻧﻲ/ﺍﻟﻬِﻼَﻟﻴﱠﺔ،

ﺍﻟﻨ ﱡ ﻬُﻮﺩ، ﺃُﻣْـﺪُﺭْﻣَـﺎﻥ، ﺑﺤﺮﻱ ﻭﺍﻟﺨﺮﻁﻮﻡ،

ﻭﻳُﻤﻜﻦ ﻣُـﺮﺍﺟـﻌـﺔ ﻣﻘﺎﻟﺘﻲ )ﺍَﻟْــﺼَــﺤْــﻮَﺓُ

ﺍَﻟْﺴﱡ ﻮْﺩَﺍْﻧِﻴﱠﺔ: ﻣَﺤَﺎْﺫِﻳْﺮْ ﻭَﻣُﺘَﻄَﻠ ﱠ ﺒَﺎْﺕ( ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ

. ﻭﻛــﺎﻥ ﺑﺎﻹﻣﻜﺎﻥ

۲۰۱۸

ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ

۲۲

ﺍﻟﻘﺒﺾ ﻋﻠﻰ ﻏﺎﻟِﺒِﻴﱠﺔ )ﻗَﺎﺩَﺓ( ﺍﻟﻤُﺘﺄﺳﻠﻤﻴﻦ،

ﺇﺫﺍ ﺍﺳﺘﻤﺮﱠ ﺍﻟﺤِﺮَﺍﻙ ﺑﻨﻔﺲ ﺍﻟﻘُﻮﱠ ﺓ ﻭﺍﻟﺴُﺮﻋﺔ،

ﻟﻮﻻ ﺍﻟﻈﻬﻮﺭ ﺍﻟﻤُﻔﺎﺟﺊ ﻟﺘَﺠَﻤﱡﻊ ﺍﻟﻤِﻬَﻨﻴﻴﻦ،

ﺍﻟﺬﻱ )ﻓَـﺮَﺽَ ﻧﻔﺴﻪ( ﻛﻘﺎﺋﺪٍ ﻟﻠﺤِﺮَﺍﻙ ﺩﻭﻥ

ﺍﺳﺘﻴﻔﺎﺋﻪ ﻟﻤُﺘﻄﻠ ﱠ ﺒﺎﺕ )ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ(، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻣﻦ

ﺃﺑﺮﺯﻫﺎ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻲ ﻭﺍﻟﻤُﺆﺳﱠ ﺴﻴﱠﺔ

ﻭ)ﺍﻟﺘَﺠَﺮﱡ ﺩ/ﺍﻟﺼﺪﻕ(.

ﻟﻢ ﻳﺤﻔﻆ ﺗَﺠَﻤﱡﻊ ﺍﻟﻤِﻬَﻨﻴﻴﻦ )ﺍﻟﺜﻘﺔ( ﺍﻟﺘﻲ ﻣَﻨَﺤﻬﺎ

ﻟﻪ ﺍﻟﺸﻌﺐ، ﺑﻘﺒﻮﻝ ﻗﻴﺎﺩﺗﻪ ﻟﺤِﺮَﺍﻛﻪ ﻭﺳَﺎﺭَﻉَ

ﻟﻠﺘَﺤَﺎﻟَﻒِ، )ﺩﻭﻥ ﺗﻔﻮﻳﺾ( ﻣﻊ ﺍﻟﻜﻴﺎﻧﺎﺕ

ﺍﻻﻧﺘﻬﺎﺯِﻳﱠﺔ، ﻭﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﺍﻟﻜﻴﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ

ﻳَﺘَﺰَﻋﱠ ﻤﻪ ﺍﻟﺴﻴﺪ/ﺍﻟﺪﻗﻴﺮ، ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺗَﺠﺎَﻭَﺯﻧﺎﻫﺎ

ﻭﺻَﻨَﻌْﻨﺎ ﺛﻮﺭﺗﻨﺎ ﺑﻌﻴﺪﺍً ﻋﻨﻬﺎ، ﻷﻧ ﱠ ﻬﺎ ﺳَﻌﺖ

ﻟﻠﻤُﺘﺎﺟَﺮَﺓ ﺑﺄﺯﻣﺎﺗﻨﺎ ﺩﻭﻥ ﻣُﻌﺎﻟﺠﺔ )ﺟﺬﻭﺭﻫﺎ(.

ﺑﻤﺮﻭﺭ ﺍﻷﻳﱠـــﺎﻡ، ﺍﺗ ﱠ ـﻀَـﺢَ ﺃﻥﱠ ﺍﻧﻀﻤﺎﻣﻬﻢ

)ﺍﻟﺸﻜﻠﻲ( ﻟﻠﺜُﻮﱠ ﺍﺭ، ﻋﺒﺮ ﺗَﺠﻤﱡ ﻊ ﺍﻟﻤﻬﻨﻴﻴﻦ،

ﺍﺳﺘﻬﺪﻑ ﺗﻌﻄﻴﻞ/ﺇﻓﺸﺎﻝ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ، ﺑﻌﺪﻣﺎ

ﻻﺣَﺖ ﻣُﺆﺷﱢ ﺮﺍﺕ ﻧﺠﺎﺣﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻷﻓُﻖ! ﻓﻤﺎ ﺃﻥ

ﺗَﺸَﻜﱠ ﻠَﺖ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﺤَﺮﱢ ﻳﱠﺔ ﻭﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ )ﻗﺤﺖ( ﺇﻻ

ﻭﺑﺪﺃﺕ ﺍﻟﺮﺑﻜﺔ/ﺍﻟﺨﻼﻓﺎﺕ، ﻭﺷَﺎﻫَﺪﻧﺎ ﺃﺳﻮﺃ

ﺻﻮﺭ ﺍﻟﻐَﺪﺭِ ﻭﺍﻻﻧﺒﻄﺎﺡ، ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺗَﺴَﺎﺑَﻘﺖ

ﺑﻌﺾ ﻣُﻜﻮﱠ ﻧﺎﺕ ﻗﺤﺖ ﻟﻠﺘَﻔَﺎﻭُﺽ )ﺍﻻﻧﻔﺮﺍﺩﻱ(

ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ، ﻭﺍﻟﺴﻔﺮ )ﺧِﻠْﺴَﺔً(

ﻟﻺﻣﺎﺭﺍﺕ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﻣﻈﺎﻫﺮ ﺍﻟﺨﺰﻱ،

ﻭﺗَﺮَﺍﺟَﻌﺖ ﺍﻟﺘﻈﺎﻫُﺮﺍﺕ ﺍﻟﺸﻌﺒِﻴﱠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻏَﻄﱠ ﺖ

ﻣﺪﻳﻨﺔ/ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻓﻲ ﺃﻗﻞ ﻣﻦ ﺃﺳﺒﻮﻋﻴﻦ،

۱۳

ﻟﺘُﺼﺒﺢ ﻓﻘﻂ ﻓﻲ )ﺣَﻴﱠﻴْﻦِ( ﺍﺛﻨﻴﻦ ﺃﻭ ﺛﻼﺛﺔ

ﻣﻦ ﺃﺣﻴﺎء ﺍﻟﺨﺮﻁﻮﻡ، ﻋﻘﺐ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤِﻬﻨﻴﻴﻦ

ﻭﺣُﻠﻔﺎﺋﻬﻢ ﻓﻲ ﻗﺤﺖ، ﻭ)ﺗَﻘَﺰﱠ ﻣَﺖ( ﺍﻟﺴﻘﻮﻑ

ﺍﻟﻤَﻄﻠﺒِﻴﱠﺔ ﺇﻟﻰ )ﺍﻟﺘَﻔﺎﻭُﺽِ( ﻭﻗﺒﻮﻝ ﺍﻟﻔِﺘَﺎﺕ

ﺍﻹﺳْﻼَﻣَﻮِﻱ، ﺑﺪﻻً ﻋﻦ )ﺍﻹﺳﻘﺎﻁ ﺍﻟﻜﺎﻣﻞ(

ﻟﻠﻤُﺘﺄﺳﻠﻤﻴﻦ، ﻭﻫﻲ ﺃﻣﻮﺭٌ ﻣُﻮﺛ ﱠ ﻘﺔ )ﺻﻮﺕ

ﻭﺻﻮﺭﺓ(!

ﻗﺪ ﻳﺘَﺒَﺎﻫَﻰ ﺍﻟﺴﻴﺪ/ﺍﻟﺪﻗﻴﺮ ﻭﻣﻦ ﻣﻌﻪ ﻣﻦ

)ﺍﻧﺘﻬﺎﺯﻳﻲ( ﻗﺤﺖ، ﺑﺄﻧ ﱠ ﻬﻢ ﺻﻨﻌﻮﺍ ﺍﻻﻋﺘﺼﺎﻡ

ﻭﻗﺎﺩﻭﺍ ﺍﻟﺘﻔﺎﻭُﺽ، ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻹﻧﺠﺎﺯﺍﺕ

ﺍﻟﻤﺰﻋﻮﻣﺔ. ﻭﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺃﻗﻮﻝ، ﺑﺄﻥﱠ )ﺍﻟﺘَﻔﺎﻭُﺽ(

ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣَﻄﻠَﺐ ﺍﻟﺴﱡ ﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ ﺃﺑـﺪﺍً، ﻭﺇﻧ ﱠ ﻤﺎ

ﻫﻮ )ﺧِﻴﺎﺭ( ﺍﻻﻧﺘﻬﺎﺯِﻳﻴﻦ، ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﺗﻮﺍ ﻋﺒﺮ

ﺍﻟﻤﻬﻨﻴﻴﻦ ﻭﻓﺮﺿﻮﻩ ﻋﻠﻴﻨﺎ )ﻗَﺴﺮﺍً/ﺍﺣﺘﻴﺎﻻً(،

ﻭﻋﻠﻤﻮﺍ ﺗﺰﻳﻴﻨﻪ ﻭﺗﺮﻭﻳﺠﻪ. ﻭﺃﻣﱠﺎ ﺍﻻﻋﺘﺼﺎﻡ،

ﻓﻘﺪ ﺃﻓﺸﻠﺘﻪ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻗﺤﺖ ﻋـﻤـﺪﺍً، ﻭﻟﻢ

ﻳﻄﺮﺣﻮﺍ ﺃﻱ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗِﻴﺠﻴﱠﺔ ﻧ ﱠ ﺎﺿﺠﺔ/ﻭﺍﺿﺤﺔ

ﻟﺪﻋﻤﻪ، ﻭﺭﻓﻀﻮﺍ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﻗَﺪﱠﻣﻬﺎ

ﺍﻟﻌﺪﻳﺪﻭﻥ، ﻭﻣﻦ ﺿﻤﻨﻬﻢ ﺷﺨﺼﻲ ﺳﻮﺍء

ﺑﻨﺤﻮٍ ﻣُﺒﺎﺷﺮ ﺃﻭ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﻤﻘﺎﻻﺕ ﺍﻟﻤﻨﺸﻮﺭﺓ،

ﻭﻋﻤﻠﻮﺍ ﻋﻠﻰ )ﺇﻟﻬﺎﺋﻨﺎ( ﺑﺘﺼﺮﻳﺤﺎﺗﻬﻢ

ﺍﻟﺠﻮﻓﺎء ﻭﺻﺮﺍﻋﺎﺗﻬﻢ )ﺍﻟﻬﺎﻳﻔﺔ(، ﻭﻓﻲ

ﺧﻀﻢ ﺫﻟـﻚ ﻫَــﺮَﺏَ )ﻗــﺎﺩﺓ( ﺍﻟﻤُﺘﺄﺳﻠﻤﻴﻦ

ﻣﻊ ﺃُﺳﺮﻫﻢ ﻟﻠﺨﺎﺭﺝ، ﻭﺗَﺮﺍﺟَﻌﺖ ﻧِﺴَﺐ/

ﺍﺣﺘﻤﺎﻻﺕ ﺍﺳـﺘـﺮﺩﺍﺩ ﺃﻣﻮﺍﻟﻨﺎ ﺍﻟﻤﻨﻬﻮﺑﺔ،

ﻭَﻭَﺟــﺪَ ﺍﻟﻄﱠ ﺎﻣﻌﻮﻥ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﱡﻮﻥ ﻓﺮﺻﺔ

ﺍﻟﺘَﺪَﺧﱡ ﻞ ﻭﺗﺤﻮﻳﺮ ﺧﻴﺎﺭﺍﺗﻨﺎ، ﻭﺯﺍﺩﺕ ﻣُﻌﺎﻧﺎﺗﻨﺎ

ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩِﻳﱠﺔ ﻭﺍﻹﻧﺴﺎﻧِﻴﱠﺔ ﻭﺍﻷﻣﻨِﻴﱠﺔ. ﻭﺍﻷﺧﻄﺮ

ﻣﻦ ﺫﻟﻚ، ﺃﻥﱠ ﺍﻻﻋﺘﺼﺎﻡ ﺗَﺴَﺒﱠﺐَ ﻓﻲ ﺍﻗﺘﻨﺎﺹ/

ﺍﺳﺘﻬﺪﺍﻑ ﺧﻴﺮﺓ ﺷﺒﺎﺑﻨﺎ )ﺍﻏﺘﻴﺎﻻً ﻭﺧﻄﻔﺎً/

ﺍﻋﺘﻘﺎﻻً(، ﺳﻮﺍء ﺑﻨﺤﻮٍ ﻓﺮﺩﻱ ﻛﻤﺎ ﺷﺎﻫﺪﻧﺎ

ﺑﺼﻮﺭﺓٍ ﻳﻮﻣﻴﱠﺔ، ﺃﻭ ﺑﻨﺤﻮٍ ﺟﻤﺎﻋﻲ ﻛﻤﺎ ﺟﺮﻯ

ﻓﻲ )ﻣَﺠْﺰَﺭَﺓ( ﻓَﻀﱢ ﻪ ﺍﻟﺒﺸﻌﺔ!

ﺗَﻮَﻗ ﱠ ﻌﻨﺎ ﺇﻳﻘﺎﻑ ﺍﻟﺘﻔﺎﻭُﺽ ﺗﻤﺎﻣﺎً ﻋﻘﺐ

)ﺍﻟﻤَﺠْﺰَﺭَﺓ(، ﺧﺎﺻﱠ ﺔً ﻣﻊ ﺍﺳﺘﺒﺪﺍﺩ/ﻭﻗﺎﺣﺔ

ﻭﺍﻧﺤﻄﺎﻁ ﺍﻟﻌَﺴْﻜَﺮْ، ﻭﺍﻋﺘﺮﺍﻓﺎﺗﻬﻢ )ﺻﻮﺕ

ﻭﺻـﻮﺭﺓ( ﺑﺎﺭﺗﻜﺎﺏ ﺍﻟﻤَﺠْﺰَﺭَﺓ، ﺇﻻ ﺃﻥﱠ

)ﺍﻧﺘﻬﺎﺯﻳﻲ( ﻗﺤﺖ ﺗَﺠَﺎﻫﻠﻮﺍ ﺫﻟﻚ ﺍﻹﺟﺮﺍﻡ،

ﻭﺍﺳـﺘـﺨـﻔـﻮﺍ ﺑــــﺎﻷﺭﻭﺍﺡ ﻭﺍﻷﻋـــﺮﺍﺽ

ﺍﻟﺴﱡ ﻮﺩﺍﻧِﻴﱠﺔ، ﻭﻭﺍﺻﻠﻮﺍ ﺍﻟﺘﻔﺎﻭُﺽ ﺑﺎﺳﻤﻨﺎ

ﻭ)ﺗﻐﻴﻴﺒﻨﺎ( ﻋﱠ ﻤﺎ ﻳﺠﺮﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻔﺎء،

ﻭﺩﻭﻧﻜﻢ ﺇﻗﺮﺍﺭ )ﻣﺪﻧﻲ ﻋﺒﺎﺱ(، ﻓﻲ ﻧﺪﻭﺓ

، ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻗﺎﻝ

۲۰۱۹

ﻳﻮﻟﻴﻮ

۱٤

ﻣﺴﺎء

ﺑﺎﻟﻨﺺ: ﺃﻧ ﱠ ﻬﻢ ﺗﻌﺎﻣﻠﻮﺍ ﻣﻊ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺩﻭﻥ

ﺷﻔﺎﻓِﻴﱠﺔ! ﻭﻋﻘﺐ ﺧﺮﻭﺝ ﺍﻟﺴﱡ ﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ

ﻓﻲ ﻣﺴﻴﺮﺗﻬﻢ ﺍﻟﺸﻌﺒِﻴﱠﺔ )ﺍﻟﻤﻠﻴﻮﻧِﻴﱠﺔ(

، ﺗَﻮَﻗ ﱠ ﻌﻨﺎ ﺃﻥﱠ

۲۰۱۹

ﻳﻮﻧﻴﻮ

۳۰

ﻳﻮﻡ

)ﺍﻧﺘﻬﺎﺯﻳﻲ( ﻗﺤﺖ، ﻭﻣﻦ ﺿﻤﻨﻬﻢ ﺍﻟﺴﻴﺪ/

ﺍﻟﺪﻗﻴﺮ، ﺳﻴُﻐﻴﱢﺮﻭﻥ ﻧﻬﺠﻬﻢ )ﺍﻟﻤُﺨﺰﻱ(

ﻭﻳُﻮﻗﻔﻮﺍ ﻣُﻔﺎﻭﺿﺎﺗﻬﻢ ﺍﻟﻌَﺒﺜِﻴﱠﺔ/ﺍﻟﺬﻟﻴﻠﺔ،

ﻟﻜﻨﻬﻢ )ﻓﺎﺟﺄﻭﻧﺎ( ﺑﺨﻴﺎﻧﺘﻬﻢ ﺍﻟﻤُﺴَﻤﱠﺎﺓ ﺍﺗ ﱢ ﻔﺎﻕ،

ﻭﻣَﻨَﺤُﻮﺍ )ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﱠﺔ( ﻟﻠﻤُﺠﺮﻣﻴﻦ، ﻭﺣَﺼﱠ ﻨﻮﻫﻢ

ﻣﻦ ﺍﻟﻤُﻼﺣَﻘﺔ ﻭﺍﻟﻤُﺤﺎﺳﺒﺔ ﻭﺍﻟﻌﻘﺎﺏ، ﻭﺃﻏﻔﻠﻮﺍ

ﺍﻟﻤﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﻭﻧَﺰْﻉِ ﺃﺳﻠﺤﺘﻬﺎ ﻭﺗﺴﻠﻴﻢ ﻗﺎﺩﺗﻬﺎ/

ﺃﻓـﺮﺍﺩﻫـﺎ ﺍﻟﻤُﺘﻮﺭﱢ ﻁﻴﻦ ﻟﻠﻌﺪﺍﻟﺔ، ﻭﺇﻳﻘﺎﻑ

ﺍﻻﺭﺗﺰﺍﻕ ﻭﺗﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﺒﺸﺮ. ﻛﻤﺎ ﺃﻏﻔﻠﻮﺍ ﺷﺒﺎﺑﻨﺎ

)ﺍﻟﻤﻔﻘﻮﺩﻳﻦ( ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺻﻨﻌﻮﺍ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ

ﺍﻟﻤﺠﻴﺪﺓ ﺑﺪﻣﺎﺋﻬﻢ ﻭﺃﺭﻭﺍﺣﻬﻢ ﻭﺃﻋﺮﺍﺿﻬﻢ،

ﻭﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺒﺔ ﺍﻟﺴُﻜﱠ ﺎﻧِﻴﱠﺔ ﻭﺍﻟﺘﺠﻨﻴﺲ

ﺍﻟﻌﺸﻮﺍﺋﻲ، ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨ ﱠ ﺎﺯﺣﻴﻦ ﻷﺭﺍﺿﻴﻬﻢ

ﺍﻷﺻﻴﻠﺔ ﻭﺗﻌﻮﻳﻀﻬﻢ، ﻭﺍﺳﺘﺮﺟﺎﻉ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ

ﺍﻟﻤُﺤﺘﻠ ﱠ ﺔ، ﻭﻫﻴﻜﻠﺔ ﺍﻟﻘُﻮﱠ ﺍﺕ ﺍﻟﻨ ﱢ ﻈﺎﻣِﻴﱠﺔ ﻭﺗﻌﺪﻳﻞ

ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ/ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ، ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻮﺍﻧﺐ

ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻳﺴﻊ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﻟﺘﻔﺼﻴﻠﻬﺎ.

ﻟـﻘـﺪ ﺃﺿـــﺎﻉ ﺍﻟـﺴـﻴـﺪ/ﺍﻟـﺪﻗـﻴـﺮ ﻭﺭُﻓـﻘـﺎﺋـﻪ

)ﺍﻻﻧﺘﻬﺎﺯﻳﻴﻦ( ﺑﺠﻤﺎﻋﺔ ﻗﺤﺖ، ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ

ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﱠﺔ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ )ﺍﺗ ﱠ ـﺤَـﺪَ( ﻓﻴﻬﺎ

ﺍﻟـﺴﱡ ـﻮﺩﺍﻧِـﻴﱡـﻮﻥ، ﻋﻠﻰ ﺍﺧﺘﻼﻑ ﻣﻨﺎﻁﻘﻬﻢ

ﻭﺃﻋﻤﺎﺭﻫﻢ ﻭﻋﻘﺎﺋﺪﻫﻢ ﻭﺃﻋﺮﺍﻗﻬﻢ، ﺭﻏﻢ

ﺍﻷﺯﻣــﺎﺕ ﺍﻟﻤُﺘﺮﺍﻛﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻏﺮﻗﻬﻢ ﻓﻴﻬﺎ

ﺍﻟﻤُﺘﺄﺳﻠﻤﻮﻥ، ﻭﻛﺎﻥ ﺑﺎﻹﻣﻜﺎﻥ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺑﻨﺎء

ﺍﻟﺴﱡ ﻮﺩﺍﻥ ﻋﻠﻰ ﺃُﺳُﺲٍ ﺇﻧﺴﺎﻧِﻴﱠﺔٍ ﻭﻗﺎﻧﻮﻧِﻴﱠﺔٍ

ﻭﺃﺧﻼﻗِﻴﱠﺔٍ ﻭﻋﻠﻤﻴﱠﺔٍ ﺳﻠﻴﻤﺔ، ﻟﻮﻻ )ﺍﻧﺘﻬﺎﺯِﻳﱠﺔ(

ﻣﺎ ﻳُﺴﻤﱠ ﻰ ﻛﻴﺎﻧﺎﺕ ﻭ)ﻧُﺨَﺒِﻬﺎ( ﺍﻟﻔﺎﺷﻠﺔ/

ﺍﻟﻤُﺘﺂﻣﺮﺓ، ﻭﺃﺻﺒﺤﻨﺎ ﻧﺤﻴﺎ ﻭﺍﻗﻌﺎً ﻣُﺨﺘﻼً

ﻳﺼﻌُﺐ ﺍﻟﺘَﻨَﺒﱡﺆ ﺑﻤﺂﻻﺗﻪ ﻭﻧﺘﺎﺋﺠﻪ ﺍﻟﻨﻬﺎﺋِﻴﱠﺔ.

ﻓﺎﻟﺪﻗﻴﺮ ﻭﻣﻦ ﻣﻌﻪ، ﺃﺟﺮﻭﺍ )ﺻَﻔْﻘَﺔ( ﻟﺘﻘﺎﺳُﻢ

ﺍﻟﺴُﻠﻄﺔ ﻭﺍﻟـﺜـﺮﻭﺓ، ﻭﻻ ﻋﻼﻗﺔ ﻟﻔﻌﻠﺘﻬﻢ

ﻫﺬﻩ ﺑﺎﻻﻧﺘﻘﺎﻝ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻁﻲ ﻭﺇﻋـﺎﺩﺓ ﺑﻨﺎء

ﺍﻟﺴﱡ ﻮﺩﺍﻥ، ﻭﺗﻨﻤﻴﺔ ﺇﻧﺴﺎﻧﻪ ﻭﺗﺤﻘﻴﻖ ﺭﻓﺎﻫﻴﺘﻪ

ﻭﺳﻼﻣﺘﻪ!

ﺇﻥﱠ ﻣﺎ ﻳُﺰﻳﺪ ﺟﺮﺍﺣﺎﺕ ﺍﻟﺴﱡ ﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ )ﺳﺨﻮﻧﺔ(،

ﻭﺇﺣﺴﺎﺳﻬﻢ ﺍﻟﻌﻤﻴﻖ ﺑــ)ﺍﻻﺷـﺘـﺮﺍﻙ( ﻓﻲ

ﺍﻟﻔﺸﻞ، )ﻭَﺛَــﻘــﻮﺍ( ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻗﻴﺮ ﻭﺭُﻓﻘﺎﺋﻪ

ﺍﻧﺘﻬﺎﺯﻳﻲ ﻗﺤﺖ، ﺍﻟﺬﻳﻦ )ﺧـﺎﻧـﻮﺍ( ﺍﻟﻌﻬﺪ

ﻭﺍﺗﻔﻘﻮﺍ ﻣﻊ ﺍﻟﻘَﺘَﻠَﺔ/ﺍﻟﻤُﺠﺮﻣﻴﻦ، ﻭﻣﻨﺤﻮﻫﻢ

)ﺍﻟـﺸـﺮﻋِـﻴﱠـﺔ( ﺍﻟﺘﻲ ﻛـﺎﻧـﻮﺍ ﻳﻔﺘﻘﺪﻭﻧﻬﺎ،

ﻭ)ﺗَﻼﻋﺒﻮﺍ( ﺑﺎﻟﻮﺛﻴﻘﺔ، ﻭ)ﺗَﻨَﻜﱠ ﺮﻭﺍ( ﻟﻠﻮﻋﻮﺩ،

ﺛُﻢﱠ ﺑـﺪﺃﻭﺍ ﻳﺘﻀﺎﻳﻘﻮﻥ ﻣﻦ ﻣﻄﺎﻟﺐ ﺍﻟﺸﻌﺐ

)ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻋﺔ( ﻓﻲ ﺍﻟﻤُﺤﺎﺳﺒﺔ ﻭ)ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ(،

ﻭﻳﺤﺜ ﱡ ﻮﻧﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻤﺖ ﻭﺍﻟﻘﺒﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ

ﻣﺎ ﺭﺃﻳﻨﺎ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﻟﺔ ﺍﻟﺪﻗﻴﺮ ﺍﻟﻤُﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻬﺎ

ﺃﻋـﻼﻩ، ﻭﻣﻦ ﺳﺒﻘﻪ ﻣﻦ )ﺍﻻﻧﺘﻬﺎﺯﻳﻴﻦ(،

ﻋﺒﺮ )ﻣَﻮْﺟَﺔ( ﺍﻟﻨﺼﺎﺋﺢ ﺍﻟﻤُﺘﺼﺎﻋﺪﺓ ﻫﺬﻩ

ﺍﻷﻳﱠﺎﻡ.

ﻟﻴﺖ ﺍﻟﺪﻗﻴﺮ ﻭﻣﻦ ﺷﺎﻳﻌﻪ، ﻳﻌﻤﻠﻮﻥ ﻋﻠﻰ

ﻣُﻌﺎﻟﺠﺔ)ﺧﻴﺎﻧﺘﻬﻢ(ﻟﻠﺴﱡ ﻮﺩﺍﻥﻭﺃﻫﻠﻪ،ﻭﻳُﻮﻗﻔﻮﺍ

ﺗﺤﺎﻟﻔﺎﺗﻜﻢ ﺍﻟﻤُﺨﺰﻳﺔ ﻣﻊ )ﺍﻟﻤُﺘﺄﺳﻠﻤﻴﻦ(

ﻭﺃﺯﻻﻣـﻬـﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻌَﺴْﻜَﺮ ﻭ)ﺍﻟﻤُﺮﺗﺰﻗﺔ(،

ﻭﻳﻘﻮﻣﻮﺍ ﺑﺄﺩﻭﺍﺭﻫﻢ )ﺍﻷﺧﻼﻗِﻴﱠﺔ/ﺍﻹﻧﺴﺎﻧِﻴﱠﺔ(

ﺍﻷﺻﻴﻠﺔ، ﻭﻳﺪﻋﻤﻮﺍ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤُﺒﺎﺭﻛﺔ ﻟﺘﺒﻠﻎ

ﺃﻫﺪﺍﻓﻬﺎ ﺍﻟﻤﺮﺟﻮﺓ، ﻭﻟﻴﻌﻠﻤﻮﺍ ﺑﺄﻥﱠ ﺩﻭﺭﻫﻢ ﺁﺕٍ

ﻻ ﻣﺤﺎﻟﺔ، ﻭﺃﻥﱠ ﺍﻟﻌَﺴْﻜَﺮ ﻭﺳﺎﺩﺗﻬﻢ ﺑﺎﻟﺨﺎﺭﺝ

ﺳﻠﻴﻔﻈﻮﻧﻬﻢ ﺣﺎﻝ ﺍﻛﺘﻤﺎﻝ ﻣُﺨﻄﱠ ﻄﺎﺗﻬﻢ، ﻓﻘﺪ

ﺗَﻌَﻠ ﱠ ﻤﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺃﻥﱠ )ﺍﻟﻔَﺠَﺮَﺓ( ﻻ ﺃﻣﺎﻥ

ﻟﻬﻢ ﻭﻻ ﻋﻬﻮﺩ.

ﻧﺒﺶ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ

ﻟـــﻤـــﻠـــﻒ ﺍﻧــــﻘــــﻼﺏ

،ﻭﻣـــﻼﺣـــﻘـــﺔ

۱۹۸۹

ﻣﺪﺑﺮﻱ ﺫﺍﻙ ﺍﻻﻧﻘﻼﺏ-

ﺍﻷﺣﻴﺎء ﻣﻨﻬﻢ-ﻟﻢ ﻳﻌﺠﺐ

ﺍﻟـﻜـﺜـﻴـﺮ ﻣــﻦ ﺁﻝ)ﺑ ـﻴ ـﺖ

ﺍﻹﻧﻘﺎﺫ(، ﺧﺎﺻﺔ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ

ﺃﺻﺪﺭﺕ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ

ﻣـﺬﻛـﺮﺓ ﻗﺒﺾ ﻓـﻲ ﻛﻞ

ﻣﻦ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺍﻟﺴﻨﻮﺳﻲ

ﻭﻋـﻠـﻲ ﺍﻟﺤﺎﺝ..ﻅﻬﺮ

ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻄﺢ ﻣﺠﺪﺩﺍ

ﺃﺣﺪ ﺩﻫﺎﻗﻨﺔ ﻭﻋﺘﺎﺓ )ﺍﻻﺳﻼﻣﻮﻳﻴﻦ(

ﺩ.ﻏﺎﺯﻱ ﺻﻼﺡ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﻌﺘﺒﺎﻧﻲ، ﺑﻌﺪ

ﺃﻥ ﺻﻤﺖ ﺩﻫﺮﺍ- ﺻﻤﺖ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻘﺒﻮﺭ-

ﻁﻴﻠﺔ ﺍﻟﺴﻨﻴﻦ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ.. ﺻﻤﺖ ﻋﻠﻰ

ﻛﻞ ﻓﺸﻞ ﻭﺟﺮﺍﺋﻢ ﺍﻹﻧﻘﺎﺫ ﺍﻟﻤﺘﻤﺜﻠﺔ ﻓﻲ

ﺍﻟﻘﺘﻞ ﻭ ﺍﻹﺑــﺎﺩﺓ ﻭﻛﻞ ﺃﻧـﻮﺍﻉ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ

ﺇﻟﺦ...ﺧﺮﺝ ﻣﻦ ﺻﻤﺘﻪ ﻟﻴﺤﺪﺛﻨﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ

ﻋﻦ ﺑﻄﻼﻥ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻣﻼﺣﻘﺔ ﻣﺪﺑﺮﻱ

ﺍﻧﻘﻼﺏ ﺍﻹﻧﻘﺎﺫ، ﻭﺇﻧﻬﺎ ﻣﺠﺮﺩ ﻣﺤﺎﻛﻤﺔ

ﻛﻴﺪﻳﺔ ﻭﺗﺼﻔﻴﺔ ﺧﺼﻮﻣﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻛﻤﺎ

ﻳﻌﺘﻘﺪ ﻏﺎﺯﻱ! ﻭﺃﻅﻦ ﺃﻥ ﻁﺮﻑ ﺍﻟﺴﻮﻁ

ﻭﺻﻠﻪ ﻭﺍﺳﺘﺸﻌﺮ ﺑﺈﺩﺭﺍﺝ ﺇﺳﻤﻪ ﺿﻤﻦ

)ﻟﻴﺴﺘﺔ( ﻭﻗﺎﺋﻤﺔ ﺍﻟﻀﺎﻟﻌﻴﻦ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ

ﺍﻻﻧﻘﻼﺏ ﺍﻟﻤﺸﺆﻭﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻧﻘﻠﺐ ﻋﻠﻰ

ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻁﻴﺔ ﻭ ﺍﻏﺘﺼﺐ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻟﻴﻼً،

ﻭﻻ ﻧﺴﺘﺒﻌﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ-ﺇﺩﺭﺍﺝ

ﺇﺳـﻢ ﻏــﺎﺯﻱ ﻣﻊ ﻣﺪﺑﺮﻱ ﺍﻻﻧﻘﻼﺏ،

ﻭﺿﻤﻪ ﻣﻊ ﺯﻣﺮﺗﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺎﻗﻪ ﺍﻟﻮﺩ ﻭ

ﺍﻟﺤﻨﻴﻦ ﺇﻟﻴﻬﻢ..ﻭﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ ﺃﻅﻨﻬﺎ

ﺳـﻮﻑ ﺗﻜﺸﻒ ﻟﻨﺎ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻭﺍﻟﻤﺜﻴﺮ

ﺩﺍﺧﻞ ﻣﺠﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ ،

ﻭﻳﻌﺘﺒﺮ ﻏﺎﺯﻱ)ﺷﺎﻫﺪ ﻋﻠﻰ ﻋﺼﺮ(

ﺍﻹﻧﻘﺎﺫ ﻭﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺟﺮﺍﺋﻤﻬﺎ ﻭ ﺷﻨﺎﺋﻌﻬﺎ،

ﻭﻅﻞ ﺩﺍﺧﻞ ﻣﺮﻛﺐ ﺍﻹﻧﻘﺎﺫ ﻭ ﻳﺠﺪِﻑ

،ﻭﻗﻔﺰ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﻌﺪ

۲۰۱۳

ﺑﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻋﺎﻡ

ﺃﻥ ﻫﺒﺖ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺭﻳﺎﺡ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﻭﺍﻟﺜﻮﺭﺓ

ﻭﻅﻦ ﺃﻧﻪ)ﺍﻟﻄﻮﻓﺎﻥ ﺍﻵﻥ(ﻋﻠﻰ ﻧﺴﻖ)

ﺍﻹﺻـﻼﺡ ﺍﻵﻥ(ﺍﻟــﺬﻱ ﻅﻞ ﻳﺒﺸﺮﻧﺎ ﺑﻪ

ﺑﻌﺪﻣﺎ ﻓﺎﺕ ﺍﻷﻭﺍﻥ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺍﻹﺻﻼﺡ

ﻣﻤﻜﻨﺎ ﺇﻻ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ! ﻭﻗﻔﺰ ﻫﻮ ﻭﻣﻌﻪ

ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻛﻠﻬﻢ ﺍﺳﺘﻮﺯﺭﻭﺍ

ﻭﺗﻨﻌﻤﻮﺍ ﻭﺗﻤﺮﻏﻮﺍ ﻓﻲ ﻧﻌﻴﻢ ﺳﻠﻄﺔ

ﺍﻟﻌﻬﺪ ﺍﻟﺒﺎﺋﺪ، ﻭﻅﻨﻮﺍ ﺃﻥ ﺧﺮﻭﺟﻬﻢ

ﺳـﻮﻑ ﻳﻤﺴﺢ ﺗﺎﺭﻳﺨﻬﻢ ﺑﺎﺳﺘﻴﻜﺔ

ﻣﻦ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﻮﻁﻨﻲ، ﺑﻞ ﻣﻨﻬﻢ

ﻣﻦ )ﻓﺎﺽ ﺑﻴﻪ ﺍﻟﺤﻨﻴﻦ( ﻭﻋﺎﺩ ﻧﻬﺎﺭﺍً

ﻟﺒﻴﺘﻪ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ )ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﻮﻁﻨﻲ(،ﺍﻟﺬﻱ

ﻟﻢ ﻳﺘﺤﻤﻞ ﻓﺮﺍﻗﻪ ﺷﻬﻮﺭﺍً ﻗﻠﻴﻠﺔ، ﻓﻬﻮ

ﻋﻀﻮ ﺃﺻﻴﻞ ﻓﻲ ﺛـﻮﺭﺓ ﺍﻹﻧﻘﺎﺫ،ﻭﻻ

ﻧﺮﻳﺪ ﺫﻛﺮ ﺇﺳﻤﻪ ﻭﺑﻼ ﺷﻚ ﺳﻮﻑ ﻳﺠﺮ

ﻭ)ﻳﻨﺪﻩ( ﺇﺳﻤﻪ ﻣﻊ ﺇﺧﻮﺗﻪ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﻴﻦ

ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﺔ.

ﺣﺘﻰ ﺑﻌﺪ ﺧــﺮﻭﺝ ﻏــﺎﺯﻱ ﻣـﻦ ﻧﻈﺎﻡ

ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﻮﻁﻨﻲ ﻛﻤﺎ ﻳﺪﻋﻲ ﻫﻮ،ﻓﻬﻮ

ﺧـﺮﺝ ﺑﺎﺳﻤﻪ ﻓﻘﻂ ﻭﻟﻜﻦ ﻟـﻢ ﻳﺨﺮﺝ

ﺑﺠﻠﺪﻩ، ﻓﺎﻷﺻﻠﺔ ﻟﻢ ﺗﻐﻴﺮ ﺟﻠﺪﻫﺎ، ﺣﻴﺚ

ﺗﺒﺮﺃ ﻣﻦ ﻧﻈﺎﻣﻪ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ ﻅﺎﻫﺮﻳﺎ ﻓﻘﻂ ، ﺇﻻ

ﺃﻧﻪ ﻓﻌﻠﻴﺎً ﻟﻢ ﻳﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﺍﻹﻧﻘﺎﺫ ﺣﺘﻰ ﺑﻌﺪ

ﺗﻜﻮﻳﻦ ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻰ)ﺑﺎﻹﺻﻼﺡ(..ﺇﺻﻼﺡ

ﻣﺎﺫﺍ ﻳﺎ ﻏﺎﺯﻱ؟ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻟﻴﺲ ﺳﺎﺫﺝ،

ﺧﺮﻭﺟﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻗﺎﺋﻖ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﻋﻤﺮ

ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﺍﺓ ﺑﻌﺪ ﺇﻧﻬﻴﺎﺭ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ

ﺍﻟﻮﻁﻨﻲ ﻭﻧﻔﺾ ﻳﺪﻙ ﻣﻨﻪ ﻟﻢ ﻳﺒﺮﺋﻚ

ﻣﻦ ﺗﺒﻌﻴﺘﻚ ﻟﻺﻧﻘﺎﺫ،ﻭﺃﻳﻀﺎ ﻻ ﻳﺸﻔﻊ

ﻟﻚ ﻣﻦ ﺟﺮﻙ ﻣﻊ ﻣﻨﻔﺬﻱ ﻭﻣﺨﻄﻄﻲ

ﻭﻣﻬﻨﺪﺳﻲ ﺍﻧﻘﻼﺏ ﺍﻹﻧﻘﺎﺫ..

ﻫﺆﻻء)ﺍﻻﺳﻼﻣﻮﻳﻮﻥ(ﺃﻛﺒﺮ

ﺃﻋـــﺪﺍء ﻟـﻠـﺜـﻮﺭﺓ ﻭﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ

ﻭﺍﻋــــﺪﺍءﺍ ﻟﻠﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻁﻴﺔ..

ﻭﺍﻟﻤﻼﺣﻆ ﺃﻧﻬﻢ ﻟﻢ ﻳﺮﺿﻮﺍ

ﺑﻤﺠﻴﺊ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻭﻟﻢ ﻳﻌﺠﺒﻬﻢ

ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ، ﻭﻭﻗﻔﻮﺍ ﻛﻤﺘﺎﺭﻳﺲ

ﺿﺪﻫﺎ ﻷﻧﻬﻢ ﻳﻌﻠﻤﻮﺍ ﺃﻧﻬﺎ

ﺳﻮﻑ ﺗﻜﻨﺴﻬﻢ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻭﺗﻠﻘﻲ

ﺑﻬﻢ ﻓـﻲ ﻣﺬﺑﻠﺔ ﺍﻟﺘﺄﺭﻳﺦ..

ﻭﻓــﻲ ﻫــﺬﺍ ﺍﻟـﻌـﺎﻡ ﻭﺍﻟـﺜـﻮﺭﺓ

ﻛـﺎﻧـﺖ ﻓـﻲ ﺃﻭﺟـﻬـﺎ، ﻏﺎﺯﻱ

ﻳﺼﺪﺭ ﻓﻲ ﺑﻴﺎﻧﺎﺕ ﻟﻸﺣﺰﺍﺏ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ

ﺍﻟﺠﻠﻮﺱ ﻟﺤﻮﺍﺭ!ﻓﻬﻮ ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﺼﺮﻑ

ﺍﻷﺣـــﺰﺍﺏ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻋـﻦ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ،

ﻭﻫﻲ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﻣﺒﻄﻨﺔ ﻣﻨﻪ ﻛﺄﻧﻪ ﻳﻘﻮﻝ

ﻟﻸﺣﺰﺍﺏ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺩﻋـﻮﺍ ﻭﺍﺗﺮﻛﻮﺍ

ﺗﻌﺒﺌﺔ ﺍﻟـﺸـﺎﺭﻉ، ﻓﺎﻟﺸﺎﺭﻉ ﻣﻌﺒﺄ ﻣﻦ

ﺍﻷﺻﻞ ، ﻭﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻳﺴﺠﻞ ﻛﻞ ﻣﻮﺍﻗﻒ

ﺍﻻﺳﻼﻣﻮﻳﻴﻦ ﺍﻟﻤﺨﺬﻟﺔ ﻟﻠﺸﻌﺐ.

ﻏـــﺎﺯﻱ ﻟﻴﺘﻪ ﺻـﻤـﺖ ﻭﺍﺳـﺘـﻤـﺮ ﻓﻲ

ﺻﻤﺘﻪ،ﻷﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻌﺎﺭﺽ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ

ﺍﻟﻮﻁﻨﻲ ﻭﻟﻮ ﺑﻜﻠﻤﺔ)ﺟﺎﺭﺣﺔ(-ﻛﻤﺎ ﺫﻛﺮ

ﺍﻟﻤﻐﻨﻲ-ﻳﺠﺮﺡ ﺑﻬﺎ ﻧﻈﺎﻣﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﺧﺮﺝ

ﻣﻨﻪ..ﻟﻴﺘﻪ ﺻﻤﺖ ﺑﺪﻻ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﺍﻓﻌﺔ ﻋﻦ

ﺍﺧﻼﺋﻪ، ﻭﻫﻮ ﻧﺎﺳﻲ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﻧﻘﻼﺑﺎﺕ

ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﻛﺒﺮﻯ ﻭﻣﻦ ﺃﺷﻨﻊ

ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ، ﻭﻫــﺬﻩ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﻟﻢ ﺗﺴﻘﻂ

ﺑﺎﻟﺘﻘﺎﺩﻡ، ﺑﻞ ﻧﻄﺎﻟﺐ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ

ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺗﻮﺭﻁ ﻭﺷﺎﺭﻙ

،ﻭﺃﻥ ﺗﻄﺒﻖ ﻓﻴﻬﻢ

۱۹۸۹

ﻓﻲ ﺍﻧﻘﻼﺏ

ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ، ﺣﺘﻰ ﻳﻜﻮﻧﻮﺍ ﻋﻈﺔ ﻟﻐﻴﺮﻫﻢ،

ﻭﻟﻜﻞ )ﻣﺪﻣﻨﻲ(ﺍﻻﻧﻘﻼﺑﺎﺕ،ﻭﺁﺳﻒ ﻋﻠﻰ

ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ،ﻭﻟﻜﻲ ﻳﻮﺻﺪ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺃﻣﺎﻡ

ﺃﻱ ﺍﻧﻘﻼﺏ ﻗﺎﺩﻡ،ﻭﻟﻜﻞ ﻣﻦ ﻳﻮﺩ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ

ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺑﻄﺮﻕ ﻣﻠﺘﻮﻳﺔ، ﻭﻧﻀﻊ ﺣﺪﺍ

ﻭﻧﻬﺎﻳﺔ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻻﻧﻘﻼﺑﺎﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ

ﺗﺰﻋﺰﻉ ﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ، ﻭﺗﺼﻴﺐ

ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻁﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﻘﺘﻞ.

ﺗﻌﻘﻴﺐ ﻋﻠﻰ: اﻟﻤﻄﻠﻮب ﻫﻮ ﺗﻐﻴﻴﺮ اﻟﻨﻈﺎم

اﻟﻠﻬﻢ رُدﻫُﻢ ﺳﺎﻟﻤﻴﻦ ..!!

أﺻﺤﻰ ﻳﺎﺗﺮس

ﺑﺸﻴﺮ ارﺑﺠﻲ

ﺗﺴﺮﻳﺐ أم ﺗﺮﻫﻴﺐ

?�±¥¥± ‰Ë« lO�— ≤∞ Â≤∞±π d�L�u� ±∏ 5M�ô«

د. ﻓﻴﺼﻞ ﻋﻮض ﺣﺴﻦ

ﻮداﻧِﻴﱠ ﺔ:

‚

ﻋﻠﻰ اﻟﺪﻗﻴﺮ ﺑﺸﺄن اﻟﻨُﺨﺒﺔ اﻟﺴ

‹

ﺗﻌﻘﻴﺒ

اﻟﺘﻔﺎوض ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺧﻴﺎر اﻟﺴﻮداﻧﻴﻴﻦ !

أﻧﻴﺎب اﻟﺸﻤﻮﻟﻴﺔ !!

ﻓﻀﻔﻀﺔ

ﻋﺒﺪ اﻟﺴﻼم اﻟﻘﺮاي

ﺳﻼﻣﻮﻳﻮن(..ﻫﻞ وﺻﻠﻬﻢ رأس اﻟﺴﻮط؟!

š

ﻣﻴﻦ

ƒ

ﻣﺤﻤﺪ ا

ﻣﺠﺮد رأي