Next Page  5 / 12 Previous Page
Information
Show Menu
Next Page 5 / 12 Previous Page
Page Background

رئيس لجنة الخدمات

والتغيير: الجرائم

منظمة ومحمية من

قبل أفراد من مُتقاعدي

القوات النظامية

لجنة الخدمات والتغيير

9

سوق أبوزيد: أكثر من

ألف طفل داخل السوق

في أعمال هامشية

استغلال أطفال

الى

12

من عمر

عاما في ترويج

17

المخدرات والسرقة

مصدر:

ألف طفل يعملون

5

بمهن هامشية داخل

سوق أم درمان

رئيس المفوضية

القومية لحقوق

الانسان: بعض الاطفال

يُستغلون في التسوّل

تحت إدارة أشخاص من

بعض الخلاوي

أطفال.. تحت وطأة العمالة،

الأختفاء الاغتصاب، السرقة وترويج المخدرات

ابلغ من العمر ثمانية أعوام، ولدت في ظل ظروف اقتصادية طاحنة طفل لأب غائب، عشت بلا معيل ولا رقيب،

«

أمي تكابد بين دورها كأم ترعى صغارها وأب لا وجود له، وكثيرون غيري اجبرتهم ويلات الحروب والنزاعات لترك

ديارهم ومزارعهم والنزوح نحو الخرطوم بعد أن أُحرقت قراهم ومات من كان يعيلهم، لم تتح لنا الحياة بأن نعيش

طفولتنا، الواحد منا وجد نفسه مُلزما بأن يحمل جزءًا من مسؤوليات أكبر من سنه، مما دفعني واخرين للبحث

عن العمل، ودخول اطفال في أعمارنا بين الثامنة والسابعة عشر عاماً سوق العمل، ولم يُسمح لنا فيها العيش

ببراءة الأطفال ولا عناد المراهقة، أبناء جيلنا يقضون يومهم منذ الصباح في المدرسة وعصراً يلعبون ويذاكرون في

المساء، أما نحن فبعضنا يذهب صباحاً للمدرسة ومنها إلى السوق، حتى يأتيه الليل ليذهب متعباً منهكاً لينام،

هذا قدرنا أما البعض الآخر بدأ في التسرب من المدارس، وآخرين لم يعرفوا طريقها لندخل مجبرين في معركة

..”

غير متكافئة مع أجيال تفوقنا عمرا وخبرة

هذا لسان حال العديد من الاطفال العاملين بالأسواق، أو في أستوبات المرور وهم مستقبل هذا البلد المنكوب،

الذين اصبحوا عرضة لكل صاحب غرض من معدومي الضمير، فيتم استغلالهم سواء في أعمال مخلة بالآداب

أو كأرض خصبة لمروجي المخدرات أو في اعمال الترويج أيضا، هذا بالإضافة للتسوّل والسرقات التي قد يجنحوا لها

ارتفاع عدد عمالة الأطفال في الأشغال الهامشية

)

الجريدة

(

نتيجة للضغوط التي لا يقوون على تحملها، ولاحظت

..

أشهر حول القضية

»

4

«

تستقصى لأكثر من

)

الجريدة

(

مع تفاقم الأزمة الاقتصادية الأخيرة، حيث ظلت

تحقيق ـ فدوى خزرجي

جرائم منظمة

في مناطق تواجد الأطفال

)

الجريدة

(

تجولت

سواء كانوا باعة متجولين في الاستوبات

ليبيا،

(

أو مواقع أعمالهم بالأسواق في

الشيخ ابوزيد، أم درمان، الشعبي، وشرق

،

)

النيل سوق ستة، والمركزي الخرطوم

بالإضافة إلى الأسواق الشعبية الصغيرة

بالأحياء ووقفت على كل ما يدور حول

عمل الأطفال وما يمكن أن يتعرضوا له،

الأطفال غالبيتهم دون الخامسة عشر،

مرتدياً زيه المدرسي الذي تملأه بقع الزيوت

ار الشحوم، بعضهم يبيع الزيت

��

وآث

المستعمل يحمله على دراجته للتوزيع،

حتى يكسب القليل معتمداً على جهده

دون الحاجة لرأسمال هو لا يملكه، أيضا كان

من الملاحظ أن جميع الأطفال يعملون في

أشغال هامشية، تعتمد على الجهد أكثر

من أي شيء آخر مما يوضح أن السبب

الأساسي في نزولهم للعمل تصديهم

دوا انفسهم يحملونها

لمسؤوليات وج

مجبرين لا مخيرين، لذلك تجد منهم

من يحمل المناديل واللبان، بالإضافة إلى

الليمون والنعناع، عند الاشارات المرورية،

وبعضهم من يقوم بغسل العربات أو

في المواقف

)

العتالة

(

رفع وانزال الأغراض

وهناك من تجده يحمل حملاً أكثر من

وزنه، وسط زحام السوق والجُلبة التي به

وجدت مجموعة من الأطفال أعمارهم بين

الثامنة والثانية عشر وهم يعملون على

عربة كارو ينقلون بها الأغراض، وكان يظهر

على وجوههم الأرهاق والتعب منهم من

يفترش الأرض لأخذ برهةً من الراحة حتى

يعاود طاقته وينهض من جديد مبتسماً،

والبعض الآخر كان يمارس طفولته باللعب

دون ألتفات وإكتراث للمارة هكذا هم

يبحثون عن طفولتهم التي سرقت منهم

.

بسبب الظروف المعيشية الطاحنة

)

الفرة

(

أولاد

وأثناء جولة التقصي داخل السوق تناهى

)

الخرد

(

إلى مسامعي بأنه يوجد محال لبيع

بالمنطقة الصناعية من الناحية الجنوبية

الخرد

«

للسوق التي تضم عدد من محال بيع

من الحديد، والقوارير الفارغة، البلاستيك،

التي يرتادها عدد كبير من

»

الكراتين

الأطفال تتراوح أعمارهم ما بين السادسة

خلال

»

الخرد

«

والسابعة عشر ربيعاً لبيع

فترتي الصباح والمساء ويطلق عليهم اسم

أولاد الفرة، والدعم السريع، الذين وصفهم

(

التجار بالعدد الضخم من الاطفال، وبعد

ذلك توجهت صوب تلك المنطقة فبمجرد

أن وطأت قدماي الى الداخل كان هناك

مجموعة من الأطفال يتراوح اعمارهم

عاما يحملون

17

ما بين تسعة اعوام الى

أكياس وجوالات على ظهورهم بداخلها

القوارير الفارغة، و يصطفون

«

كميات من

أمام محال الخرد حتى يتم وزنها بغرض

ى تواجد ما يقارب

البيع، بالاضافة ال

ويضعون في

»

المشردين

«

طفل من

200

»

بالسليسلون

«

أفواههم القطع المبللة

.

يترنحون في مشيتهم

عضو لجنة الخدمات

)

الجريدة

(

والتقت

التاجر حسن علي، الذي كشف عن ارتفاع

عدد الأطفال الذين ينشطون في جمع

الخرد ، القوارير الفارغة، البلاستيك،

«

500

الف و

5

، إلى

»

الحديد، الكرتون، وغيرها

طفل، ولفت إلى أن البعض يطلق عليهم

،والبعض الآخر اسم

»

اولاد الفرة

«

اسم

، موضحا بأنهم يأتون

»

الدعم السريع

«

من كافة الاحياء والمناطقة من محلية

امبدة، ويأتي البعض منهم خلال الفترة

ألف طفل،

3

الصباحية ويبلغ عددهم

والبعض الآخر يتوزعون في كافة مكبات

بالمحلية ويأتون في

»

الكوش

»

النفايات

الفترة المسائية لبيع ما تم جمعه ويبلغ

طفل يتراوح أعمارهم

500

ألف و

2

عددهم

.

عاما

17

الى

8

ما بين

استغلال الاطفال

على الرغم من أنهم كانوا يريدون فقط

توفير قوت اليوم لأسرهم بالرزق الحلال،

إلا أنه كان يوجد هناك من يتربص بهم

مستقلا حاجتهم للمال وعقلهم الذي

يدرك ما وراء ذلك، وهذا ما تم تأكيده في أول

بسوق

)

الجريدة

(

مشهد اثناء أول جولة لـ

ابو زيد ليبيا الذي يقع بمحلية أمبدة،

«

حيث رصدت عدد من الظواهر السالبة من

السرقات، والتسول، ترويج المخدرات،

«

بينها

يقوم بتنفيذها اطفال يتراوح

»

التعاطي

عاما، وكان

15

عاما الى

11

اعمارهم ما بين

من الملاحظ للمارة بأن الاطفال يوجد من

يحميهم ويراقبهم لتنفيذ تلك الجرائم

الى

25

من شباب يتراوح أعمارهم ما بين

عاما، واكد ذلك عدد من التجار بسوق

35

)

الجريدة

(

الشيخ أبوزيد في استطلاع لـ

بأنه توجد جرائم منظمة ومحمية من

من المؤسف أنه

:

معتادي الاجرام، وقالوا

يتم استغلال الاطفال في السرقات، وفي

ترويج المخدرات، والتسول، وكشفوا عن وقوع

عدد من حالات الاغتصاب بين الأطفال ثم

استغلالهم في ممارسة اللواط في بعض

.)

البلاي ستيشن

(

من محال ألعاب

ترويج مخدرات

أن الاطفال يتعرضون

ك يؤكد ب

كل ذل

لكافة أشكال الانتهاكات المتمثلة في

عمالة الأطفال في عدد من القطاعات غير

واق واستغلالهم في

المهيكلة في الاس

أعمال السرقة والنهب، التسول وترويج

)

الجريدة

(

المخدرات والبغاء التي رصدتها

أيضا هذا أكده من جانبهم أعضاء لجنة

الخدمات والتغيير لسوق الشيخ أبو زيد

بليبيا أنه يتم استغلال الاطفال من عمر

درات في

عاما في ترويج المخ

17

الى

12

منطقة تقع داخل السوق يطلق عليها

، وكشفت في تصريح

»

كولومبيا

«

اسم

فيذاتالقوتبأنهيوجدشخص

)

الجريدة

(

لـ

يستقطب

)

الزعيم

(

يطلق عليه اسم

بعض من الأطفال ويقوم بتدريبهم ثم

يستغلهم في السرقة، بالإضافة الى

وجود جهات تقوم باستغلالهم في ترويج

.

المخدرات

للأسفبسببالظروفالاقتصادية

:

وتابعت

ارتفعت عمالة الاطفال بالسوق خاصة في

9

م، حيث يوجد أكثر من

2022

نهاية العام

ألف طفل يعملون

4

ألف طفل، من بينهم

في الاشغال الهامشية، مثل بيع الليمون،

الأواني المنزلية، المناديل، وغيرها من أعمال،

ف الى

أل

5

ردد حوالي

ى ت

بالإضافة ال

الخرد،

«

المنطقة الصناعية بالسوق لبيع

والات الخيش،

��

ر، بلاستيك، ج

واري

من ق

اولاد

«

الذين يطلق عليهم اسم

»

الحديد

، ومن جهته

»

الفترة او الدعم السريع

قال الأمين العام للجنة الخدمات والتغيير

بسوق ابوزيد عبد المجيد أرباب يوجد حوالي

الدرداقات، بيع

«

ألف طفل يعملون في

4

الليمون، والاكياس، الصابون، وغيرها من

:

داخل السوق، واضاف

»

أعمال هامشية

من المؤسف استغلال اصحاب النفوس

روف الاطفال

الضعيفة من التجار ظ

ذر من

المعيشية كعمالة رخيصة، وح

واق

الأس

ال ب

ف

أن استمرار عمل الأط

سيؤدي الى الانحراف الاخلاقي تدريجيا

بالاضافة الى تعرضهم الى تعاطي المخدرات

.

واستغلالهم في ترويج المخدرات

جرائم منظمة ومحمية

جرائم وانتهاكات تتم في حق الاطفال

ل السوق يرى رئيس لجنة الخدمات

داخ

والتغيير لسوق الشيخ أبو زيد محمد آدم

عبد الله عيسى، أن كل تلك الجرائم سواء

كانت ترتكب في حقهم من اغتصاب،

عمالة، تسول، أو استغلال بأنها جرائم

منظمة ومحمية من قبل جهات نظامية

سابقة تاركي الخدمة العسكرية، ودلل

ك بوجود اشخاص يستغلون

على ذل

السرقة، وترويج المخدرات،

«

الاطفال في

، بالاضافة الى انه يوجد شخص

»

التسول

يستغل

»

الزعيم

«

يطلق عليه مصطلح

الاطفال في السرقة، وكشف عن عدد من

حالات اختفاء بين الأطفال الذين يرتادون

.

السوق للعمل في الأعمال الهامشية

حول كيف يتم

)

الجريدة

(

وللرد على سؤال

:

استقطاب الاطفال لترويج المخدرات؟ قال

حسب الرصد والمتابعة توجد داخل السوق

ومن

»

كولومبيا

«

مساحة تعرف بمنطقة

خلال ذلك تحصلنا على معلومات تأكد

بأن المروجين يعطون هؤلاء الأطفال المخدرات

مجانا لكي يتعاطونها في البداية وبعد

فترة يستغلونهم في الترويج، وأكد على

أنهم قدموا شكوى للجهات النظامية،

وخاطبوا لجنة أمن الولاية وطالبنا بتوفير

شعبة التأمين لمحاربة الجريمة المنظمة،

على الرغم من أن الجهات قامت

:

واردف

الا انه ما زال

»

كلومبيا

«

بازالة منطقة

.

العمل قائما

وناشد الجهات ذات الاختصاص ومنظمات

المجتمع المدني بتكاتف الجهود والعمل

بشكل جاد لوقف تلك الجرائم التي ترتكب

في حق الاطفال، بأن تتبنى معالجة قضايا

الاطفال الاقتصادية بتوفير مشاريع للأسر

المتعففة والأرامل بشكل مباشر، وطالب

الجهات ذات الاختصاص بضرورة عمل

الإجراءات اللازمة بحوسبة عمل السوق

بإجراء حصر الأنشطة المؤقتة والثابتة

.

وتمليكها لأشخاص معروفين

مهن هامشية

ولم يختلف المشهد في سوق أم درمان،

حيثكشفعضو تجمعتجار سوق أم درمان

الضو عبد القادر عن ارتفاع عدد الاطفال

الذين يعملون بمهن هامشية داخل سوق

ألف طفل، تتراوح اعمارهم ما بين

5

الى

بيع المناديل

«

ربيعا، مثل

17

ربيعا الى

10

اس بجميع أنواعها والحلويات

ي

والأك

ي

والليمون والنعناع والدردقات والأوان

المنزلية، بالإضافة الى التسول ومساعدة

أحد الوالدين وتركهم الدراسة، وقال

حسب الرصد أكد عدد من الاطفال داخل

السوق بأنسبب تسربهممن المدارسعدم

استطاعتهم بتسديد الرسوم المدرسية،

بالاضافة الى الظروف المعيشية، إلا أنه

لكن من المؤسف أن

:

عاد واستدرك قائلا

الحكومة لا تكتفي بتقصيرها في تطبيق

القوانين، بل تتخذ إجراءات لجباية الأموال

من هؤلاء الأطفال التعساء، ومن أمثلة

الوحدات الإدارية

(

ذلك ما تفعله المحليات

في تنظيم عمل الأطفال

)

الصغرى

بالأسواق، حيث تفرض عليهم استئجار

من متعهدين

)

الدرداقات

(

العربات اليدوية

يقومون باستلام عائد عمل الأطفال ثم

يمنحونهم الفتات، ويتقاسمون الأموال

.

لاحقا مع المحليات

خطورة الوضع بالخلاوي

هناك اشكاليات أخرى تواجه الأطفال

في بعض خلاوي تحفيظ القرآن الكريم،

وفي تقييم لرئيس المفوضية القومية

رفعت ميرغني عباس

.

لحقوق الإنسان د

لوضع الاطفال داخل بعض من الخلاوي،

وصفوضعهم بالخطير جدا الذي يتطلب

تدخل الدولة، كاشفا في ذات الوقت عن

أنه وردت إليهم شكاوى مفادها أن بعض

الاطفال يستغلون في التسول تحت ادارة

أشخاص من تلك الخلاوي، بالاضافة الى

مزاعم بشأن تعرض بعضهم للتحرش او

الاعتداءات الجنسية ، وتعرض بعضهم

رورة أن يكون

��

دد على ض

للعنف، وش

التعليم الابتدائي إلزاميا وأن لا يترك

الأطفال في الخلاوي الى أي جهة تتبع

وي، وأن توفر الدولة وتوفير

لهذه الخ

الرقابة والمتابعة لحماية الأطفال الذين

يدرسون فيها في تلك الخلاوي، كما شدّد

على ضرورة أن تتم معالجة هذا الملف

بشجاعة ووضوح، لجهة أن هؤلاء الأطفال

غالبا يخضعون لهذه الخلاوي بناء على

رغبة ذويهم، ولا أحد يعرف كيف تتم

معاملتهم وما هي القيم التي يدرسونها

ولا كيف ينشأون في ظل وجود أطفال مع

.

مراهقين مع كبار في السن

هـ

١٤٤٤

رجب

15

م الموافق

2023

فبراير

7

الثلاثاء

5

تحقيق

الحلقة الأولى..