Table of Contents Table of Contents
Next Page  3 / 12 Previous Page
Information
Show Menu
Next Page 3 / 12 Previous Page
Page Background

ﻗﺤﺖ ﺭﺷﺤﺘﻜﻢ ﻟﻤﻨﺼﺐ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻘﻀﺎء ﻭﻓﺠﺄﺓ ﺗﺒﺨﺮ

ﺧﻴﺎﺭﻫﺎ ﻓـﻲ ﺍﻟـﻬـﻮﺍء ﻓﻬﻞ ﻛـﺎﻥ ﺫﻟـﻚ ﺑﺴﺒﺐ ﻣﺸﻜﻠﺔ

ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺔ؟ ﻭﺃﻳﻦ ﺗﻜﻤﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ؟ ﺃﻡ ﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﺑﺴﺒﺐ

ﺭﻓﺾ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ؟

ﻛﻤﺎ ﺑﺪﺃ ﻳﻔﻬﻢ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﺎﻥ ﺍﻹﺯﻣﺔ ﺍﻟﻤﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ

ﻣﺴﺮﺣﻨﺎ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻭﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺘﻌﻴﻴﻦ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻘﻀﺎء

ﻭﺍﻟﻨﺎﺋﺐ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻫﻲ ﺃﺯﻣﺔ ﻣﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﺎﻟﻮﺛﻴﻘﺔ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ

ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻜﻢ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ، ﻓﻔﻴﻤﺎ ﻳﻠﻲ ﺍﻟﻘﻀﺎء ﻧﺼﺖ

ﺍﻟﻮﺛﻴﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﺟﺴﻢ ﺃﻁﻠﻘﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻘﻀﺎء

ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ ﻭﺃﻭﻛﻠﺖ ﺍﻟﻴﻪ ﻣﻬﻤﺔ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻘﻀﺎء ، ﻫﻨﺎ

ﺍﻟﻨﺺ ﻛﻨﺺ ﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻲ ﻻ ﺍﺧﺘﻼﻑ ﺣﻮﻟﻪ ، ﻟﻜﻨﻨﺎ ﻛﻨﺎ ﻧﺮﻯ

ﺍﻥ ﻧﻘﻄﺔ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﺴﺒﻖ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﻣﺠﻠﺲ

ﺍﻟﻘﻀﺎء ﻭﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﻤﻬﻤﺔ ﺍﻻﺻﻼﺡ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻲ ﻛﻮﺍﺣﺪﺓ ﻣﻦ

ﺃﻫﺪﺍﻑ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﺗﻜﻤﻦ ﻓﻲ ﺗﻌﻴﻴﻦ

ﺭﺋﻴﺲ ﻗﻀﺎء ﻣﺆﻣﻦ ﺑﺎﺳﺘﻘﻼﻟﻴﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎء ﻭﻟﺪﻳﻪ ﺭﺅﻳﺔ

ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻟﺘﺤﻘﻴﻘﻪ .

ﻗﺒﻞ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺛﻴﻘﺔ ﻭﺍﻟﺘﻮﻗﻴﻊ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺳﻌﻴﻨﺎ ﺳﻌﻴﺎ

ﺣﺜﻴﺜﺎ ﻟﻨﻮﺿﺢ ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮﻧﺎ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻋﻼﻗﺎﺗﻨﺎ ﺍﻟﻤﻬﻨﻴﺔ

ﺑﺎﻷﺧﻮﺓ ﺍﻟﻤﻤﺴﻜﻴﻦ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﻠﻒ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﻗﺤﺖ ، ﻭﻗﺪ

ﺑﺬﻝ ﺍﻷﺥ ﻣﻮﻻﻧﺎ ﻧﺼﺮ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺣﺴﻦ ﻣﺠﻬﻮﺩﺍ ﻛﺒﻴﺮﺍ ﻓﻲ

ﻣﻼﺣﻘﺔ ﻫﺆﻻء ﺍﻷﺧـﻮﺓ ﻭﺷﺮﺡ ﻭﺟﻬﺔ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺷﻔﺎﻫﺔ

ﻭﻛﺘﺎﺑﺔ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻓﻌﻞ ﺍﻷﺥ ﻣﻮﻻﻧﺎ ﺳﻴﻒ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻋﺒﺮ

ﺍﻻﺗﺼﺎﻝ ﻫﺎﺗﻔﻴﺎ ﻣﻦ ﻗﻄﺮ ﻭﻋﺒﺮ ﻣﻘﺎﻻﺗﻪ ، ﻛﺬﻟﻚ ﻓﺼﻠﻨﺎ ﺫﻟﻚ

ﻭﺑﻮﺿﻮﺡ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺛﻴﻘﺔ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪﻣﺘﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ

ﺗﻀﺎﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺷﺎﺭﻛﻨﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻋﺪﺍﺩﻫﺎ ﻭﻗﺎﻣﻮﺍ ﺑﺘﺴﻠﻴﻤﻬﺎ

ﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ، ﻭﻟﻠﻤﻌﻠﻮﻣﻴﺔ ﻓﺎﻥ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ

ﺗﻀﺎﻣﻦ ﻣﻦ ﺃﻛﺒﺮ ﺍﻟﻜﺘﻞ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ، ﻛﻤﺎ

ﺍﺟﺘﻤﻌﻨﺎ ﺑﺎﻟﻤﻬﻨﺪﺱ ﻓﻴﺼﻞ ﺑﺸﻴﺮ ﻋﺪﺓ ﻣﺮﺍﺕ ﻭﺷﺮﺣﻨﺎ

ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮﻧﺎ ﻭﻫﻮ ﻣﻤﺜﻞ ﺗﻀﺎﻣﻦ ﺩﺍﺧﻞ ﻗﺤﺖ ﻭﺍﻟﻤﻤﺴﻚ

ﺑﻤﻠﻒ ﺍﻟﺘﺮﺷﻴﺤﺎﺕ ، ﻛﺬﻟﻚ ﺩﻋﻴﻨﺎ ﺃﻧﺎ ﻭﺍﻷﺥ ﻧﺼﺮ ﺍﻟﺪﻳﻦ

ﺍﻟﻰ ﻟﻘﺎء ﻧﻈﻤﺘﻪ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﺩﺍﺭﺓ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﻭﻫﻲ ﺃﻳﻀﺎ

ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻦ ﻛﻴﺎﻧﺎﺕ ﻗﺤﺖ ﻭﻓﻲ ﺣﻀﻮﺭ ﺇﺛﻨﻴﻦ ﻣﻦ ﺩﺍﺧﻞ

ﻏﺮﻓﺔ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﺷﺮﺣﻨﺎ ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮﻧﺎ ﻭﻧﺒﻬﻨﺎ ﻟﻸﺯﻣﺔ

ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺜﻮﺭ ﻣﻦ ﺟﺮﺍء ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﻧﺺ ﻳﺘﻌﻠﻖ

ﺑﺘﻌﻴﻴﻦ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻘﻀﺎء .

ﻫﻞ ﻗﻤﺘﻢ ﺑﺘﻮﺿﻴﺢ ﺫﻟﻚ ﻛﺘﺎﺑﺔ؟

ﻧﻌﻢ ﻁﻠﺐ ﻣﻨﺎ ﻛﺘﺎﺑﺔ ﺗﻮﺿﻴﺢ ﻭﻗـﺪ ﻓﻌﻠﻨﺎ ﻭﻻﺯﺍﻟــﺖ

ﺍﻟﻤﺸﺎﻭﺭﺍﺕ ﺟﺎﺭﻳﺔ ﺣﻮﻝ ﺑﻨﻮﺩ ﺍﻟﻮﺛﻴﻘﺔ .

ﻟﻜﻦ ﻳﺒﺪﻭ ﺍﻥ ﺍﻹﺧﻮﺓ ﻓﻲ ﻗﺤﺖ ﻛﺎﻧﺖ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮ

ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻟﻢ ﻧﺴﻤﻌﻬﺎ ﻣﻨﻬﻢ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺭﺍﺟﺖ ﻣﺆﺧﺮﺍ

ﻭﻫﻲ ﺍﻥ ﺗﻌﻴﻴﻦ ﺭﺋﻴﺲ ﻗﻀﺎء ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﻳﻤﺲ

ﺍﺳﺘﻘﻼﻝ ﺍﻟﻘﻀﺎء ﻭﻛﻨﺎ ﻧﺮﺩ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻘﻀﺎء

ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﻣﻮﻻﻧﺎ ﻋﺒﺎﺱ ﻋﻠﻲ ﻛﻘﺎﺿﻲ ﺭﺟﻞ ﻛﻔﺆ ﻭﻣﺤﻞ

ﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﻭﺗﻘﺪﻳﺮ ﻟﻜﻦ ﻭﺍﻗﻊ ﺣﺎﻝ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﻣﻨﺬ ﺗﻮﻟﻴﻪ

ﻟﻠﻤﻨﺼﺐ ﻳﻜﺸﻒ ﻋﻦ ﻋﺪﻡ ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺈﺣﺪﺍﺙ ﺃﻱ ﺇﺻﻼﺡ.

ﻫﻨﺎﻙ ﺍﺗﻬﺎﻣﺎﺕ ﻟﻠﻘﻀﺎء ﻓﻲ ﻋﻬﺪ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺒﺎﺋﺪ ﺑﺘﺠﺎﻭﺯﺍﺕ

ﺗﻤﺲ ﺍﺳﺘﻘﻼﻟﻴﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎء ؟

ﻓﻲ ﻋﻬﺪ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻘﻀﺎء ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﺣﺪﺙ ﺗﻜﺮﻳﺲ ﻣﻦ

ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ ﻟﺬﺍﺕ ﺍﻷﻭﺿﺎﻉ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺲ ﻣﺴﺎﺳﺎ ﻣﺒﺎﺷﺮﺍ

ﺑﺎﺳﺘﻘﻼﻝ ﺍﻟﻘﻀﺎء ، ﻟﺬﻟﻚ ﺗﻌﻴﻴﻦ ﺭﺋﻴﺲ ﻗﻀﺎء ﺟﺪﻳﺪ ﻛﺎﻥ

ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﺘﻢ ﺑﺬﺍﺕ ﺍﻵﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻤﺤﺖ ﺑﺘﻌﻴﻴﻦ ﻣﺠﻠﺲ

ﺳﻴﺎﺩﺓ ﻭﺭﺋﻴﺲﻣﺠﻠﺲﻭﺯﺭﺍء ﻭﻭﺯﺭﺍء ﻭﺟﻤﻌﻴﺔ ﺗﺸﺮﻳﻌﻴﺔ

ﻭﻫﻲ ﺍﻵﻟﻴﺔ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻀﻌﻬﺎ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﻋﻠﻰ

ﺍﻻﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﻐﺎﻟﺒﺔ ﻟﻸﻣﺔ ) ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﺍﻟﺜﻮﺭﻳﺔ ( .

ﻫﻞ ﻳﻌﻨﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻥ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻘﻀﺎء ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﻟﻮ ﺃﺑﺪﻯ ﺃﻱ

ﺇﺳﺘﻌﺪﺍﺩ ﻟﻼﺻﻼﺡ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻲ ﻟﻦ ﺗﻌﺘﺮﺿﻮﺍ ﻋﻠﻴﻪ؟

ﻧﻌﻢ ﻟﻮ ﺃﺑﺪﻯ ﻣﻮﻻﻧﺎ ﻋﺒﺎﺱ ﺃﻱ ﺍﺳﺘﻌﺪﺍﺩ ﻟﻠﺴﻴﺮ ﻓﻲ ﺧﻄﻰ

ﺍﻻﺻﻼﺡ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺆﺩﻱ ﻻﺳﺘﻘﻼﻝ ﺍﻟﻘﻀﺎء ﻟﻤﺎ

ﺍﻋﺘﺮﺿﻨﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﻟﻜﻨﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﻠﻦ ﻋﻦ ﺯﻫﺪﻩ ﺍﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻓﻲ

ﺍﻟﻤﻨﺼﺐ .

ﻋﻮﺩﺍ ﻋﻠﻰ ﺑﺪء ﻣﺎﺫﺍ ﻋﻦ ﺗﺮﺷﻴﺤﻜﻢ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻗﺤﺖ؟

ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺗﺮﺷﻴﺤﻲ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻗﺤﺖ ﻓﻘﺪ ﺗﻢ ﻗﺒﻞ

ﺍﻟﺘﻮﻗﻴﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺛﻴﻘﺔ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻓﻘﻂ ﺗﻢ ﻓﻴﻪ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ

ﺍﻟﻤﺒﺪﺋﻲ ﻋﻠﻴﻬﺎ ، ﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺎﻳﻤﻨﻊ ﻣﻦ ﺗﺪﺍﺭﻙ

ﺍﻟﺨﻄﺄ ﺃﻭ ﺣﺘﻰ ﺑﺼﺪﻭﺭ ﻗـﺮﺍﺭ ﻣﻦ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ

ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﺑﺬﺍﺕ ﺍﻟﻤﻨﻄﻖ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﻌﻠﻪ ﻳﻘﻴﻞ ﻣﻮﻻﻧﺎ ﻋﺒﺪ

ﺍﻟﻤﺠﻴﺪ ﻭﻳﻌﻴﻴﻦ ﻣﻮﻻﻧﺎ ﻋﺒﺎﺱ .

ﺍﺫﺍ ﻣﺎﺫﺍ ﺣﺪﺙ؟

ﻣﺎﺣﺪﺙ ﻫﻮ ﺃﻥ ﺍﻷﻧﺒﺎء ﺭﺍﺟـﺖ ﺑﺎﻋﺘﺮﺍﺽ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ

ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﻋﻠﻰ ﺷﺨﺼﻲ ، ﺛﻢ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺘﻮﻗﻴﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺛﻴﻘﺔ

ﺗﺤﻮﻝ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﻰ ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﻧﺺ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺛﻴﻘﺔ ﻳﻌﻄﻴﻬﻢ

ﺍﻟﺤﻖ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﻴﻴﻦ .

ﻫﻞ ﻳﻌﻨﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻥ ﺍﻻﻋﺘﺮﺍﺽ ﻋﻠﻰ ﺗﺮﺷﻴﺤﻚ ﻟﻠﻤﻨﺼﺐ ﻣﻦ

ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺘﻮﻗﻴﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺛﻴﻘﺔ؟

ﻻ ﺃﻋﺘﻘﺪ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻓﻲ ﺗﻘﺪﻳﺮﻱ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻓﺎﻟﻤﻼﺣﻆ

ﺍﻥ ﺗﺮﺷﻴﺢ ﻣﻮﻻﻧﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﻟﻤﻨﺼﺐ ﺍﻟﻨﺎﺋﺐ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻢ

ﻳﻘﺎﺑﻞ ﺑﺄﻱ ﺍﻋﺘﺮﺍﺽ ﻋﻠﻰ ﺷﺨﺼﻪ ، ﻟﻜﻦ ﺗﻌﻴﻴﻨﻪ ﺃﻳﻀﺎ ﻟﻢ

ﻳﺘﻢ ﻭﺗﻢ ﻗﺘﻞ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺑﺎﻟﺼﻤﺖ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻭﻟﻸﺳﻒ ﻫﻮ

ﺍﻵﻥ ﺧﺎﺭﺝ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﻤﺮﺷﺤﻴﻦ .

ﻛﻴﻒ ﺗﻘﺮﺃ ﺃﺯﻣﺔ ﺗﻌﻴﻴﻦ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻘﻀﺎء ﻭﺍﻟﻨﺎﺋﺐ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻋﻠﻰ

ﺿﻮء ﻣﺎﺫﻛﺮﺕ ﺁﻧﻔﺎ ؟

ﺍﻷﺯﻣﺔ ﻓﻲ ﺗﻘﺪﻳﺮﻱ ﻫﻲ ﺃﺯﻣﺔ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﺑﻴﻦ

ﻗﺤﺖ ﻭﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻳﻨﻈﺮ ﻛﻞ ﻁﺮﻑ

ﻟﻶﺧﺮ ﺑﻨﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻮﺧﻲ ﻭﺍﻟﺤﺬﺭ ﻭﻳﺤﺎﻭﻝ ﺗﺴﺠﻴﻞ

ﺍﻟﻬﺪﻑ ﻓﻲ ﺷﺒﺎﻙ ﺍﻵﺧﺮ ، ﻗﺤﺖ ﻟﻢ ﺗﻮﻓﻖ ﻓﻲ ﺗﺤﻘﻴﻖ

ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻟﻨﻔﺴﻲ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻭﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ، ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ

ﻟﺪﻳﻬﺎ ﻣﺒﺮﺭﺍﺗﻬﺎ ، ﻟﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻛﺎﻥ ﺃﻣﺮﺍ ﺿﺮﻭﺭﻳﺎ

ﻟﻠﺴﻴﺮ ﻓﻲ ﻁﺮﻳﻖ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺃﻫﺪﺍﻑ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ، ﻭﺫﻟﻚ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭ

ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﺷﺮﻳﻚ ﺃﺻﻴﻞ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ

ﺍﻟﻤﺒﺮﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺩﻋﺘﻪ ﻟﻼﻧﺤﻴﺎﺯ ﻟﻠﺜﻮﺭﺓ ﻭﻟﻮ ﺣﺪﺙ ﺫﻟﻚ

ﻟﺴﺎﺭﺕ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺗﻤﺎﻣﺎ .

ﻣﺎﻫﻲ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﺩﻓﻌﺘﻚ ﻟﻼﻧﺴﺤﺎﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺮﺷﺢ

ﻟﻤﻨﺼﺐ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻘﻀﺎء؟

ﻣﺎﺭﺷﺢ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﻫﻮ ﺍﻋﺘﺮﺍﺽ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ

ﻋﻠﻰ ﺷﺨﺼﻲ ﺑﺴﺒﺐ ﻣﻘﺎﻻﺕ ﻛﺘﺒﺘﻬﺎ ﻭﻛﻨﺖ ﻭﻻﺯﺍﻟﺖ

ﺃﻋﺘﻘﺪ ﺍﻥ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﻛﺮﺍﻣﺔ ﻭﺣﺴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺼﺐ

ﻭﻣﺎﻳﻨﺒﻐﻲ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﻓﻲ ﻧﻔﻮﺱ ﺍﻟﻨﺎﺱ ، ﻻﺗﺤﻤﻞ

ﺃﻥ ﺃﺗﻤﺴﻚ ﺑﺘﺮﺷﻴﺤﻲ ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻁﺮﻑ ﻳﻄﻌﻦ ﻓﻲ ﻋﺪﺍﻟﺘﻲ

ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻣﻘﺒﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻝ ﺑﺎﻟﺘﻮﻗﻴﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺛﻴﻘﺔ

ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ، ﻭﻟﺬﻟﻚ ﺍﺗﺼﻠﺖ ﺑﺎﻷﺳﺘﺎﺫ ﻭﺟﺪﻱ ﺻﺎﻟﺢ

ﻭﺃﺧﻄﺮﺗﻪ ﺑﺘﺮﺍﺟﻌﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﺮﺷﻴﺤﻲ ﻭﻁﻠﺒﺖ

ﻣﻨﻪ ﺃﻥ ﻳﺘﻘﺪﻣﻮﺍ ﺑﻤﺮﺷﺢ ﺑﺪﻳﻞ .

ﺃﻏﺴﻄﺲ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻧﺒﺎء ﺗﺮﺷﻴﺢ ﻗﺤﺖ

۲۰

ﻭﻓﻲ ﻣﺴﺎء ﻳﻮﻡ

ﻟﻤﻮﻻﻧﺎ ﻧﻌﻤﺎﺕ ﻋﺒﺪ ﷲ ﺭﺋﻴﺴﺎ ﻟﻠﻘﻀﺎء ﻓﻘﻤﺖ ﺑﺎﺷﻬﺎﺭ

ﺍﻧﺴﺤﺎﺑﻲ ﻟﻠﺮﺃﻱ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺣﺘﻰ ﺃﺗﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺗﺮﺷﻴﺢ ﻣﻮﻻﻧﺎ

ﻧﻌﻤﺎﺕ ﻟﺜﻘﺘﻲ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﺃﻫﻞ ﻟﺘﻮﻟﻲ ﺍﻟﻤﻨﺼﺐ .

ﻭﻟﻜﻦ ﻫﻞ ﺍﻟﻮﺛﻴﻘﺔ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺗﺴﻤﺢ ﺑﺘﺮﺷﻴﺢ ﺭﺋﻴﺲ

ﻗﻀﺎء ﺟﺪﻳﺪ ﻗﺒﻞ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻘﻀﺎء ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ؟

ﺍﻷﺳﺎﻓﻴﺮ ﻣﻠﻴﺌﺔ ﺑـﺎﻵﺭﺍء ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻀﺎﺭﺑﺔ ﺣﻮﻝ

ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﻭﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﺫﻟﻚ ﻧﺎﺗﺞ ﻋﻦ ﺗﻌﺪﺩ ﺍﻟﻮﺛﺎﺋﻖ

ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻤﺘﺪﺍﻭﻟﺔ ﻓـﻲ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻂ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ

ﻭﺍﻹﺧﺘﻼﻑ ﺑﻴﻦ ﻧﺼﻮﺻﻬﺎ ، ﻭﺃﻳﻦ ﻫﻲ ﺍﻟﻮﺛﻴﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻢ

ﺍﻟﺘﻮﻗﻴﻊ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻧﻬﺎﺋﻴﺔ .

ﻭﻫﻞ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﺗﻢ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﺍﻟﻮﺛﻴﻘﺔ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ

ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﻱ ﻭﻣﺎﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺫﻟﻚ ، ﻟﻬﺬﺍ ﻻ ﺃﺭﻳﺪ ﺍﻟﺨﻮﺽ ﻓﻲ

ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﻓﻘﻂ ﺃﺗﻤﻨﻰ ﺃﻥ ﻻ ﻳﺘﻌﺠﻞ ﺍﻟﺴﺎﺩﺓ ﺃﻋﻀﺎء

ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺒﺖ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻠﻒ ﺍﻟﺤﺴﺎﺱ ﻭﺃﻥ

ﻳﺨﻀﻌﻮﻩ ﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻣﺘﺄﻧﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺿﻮﺋﻬﺎ ﻳﺘﻢ

ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺐ ﻭﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺫﻟﻚ ﺑﻨﺎء ﻋﻠﻰ

ﺃﺳﺲ ﻣﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﺃﻱ ﺻﺮﺍﻉ ﺑﻴﻦ ﻣﻜﻮﻧﺎﺕ

ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ .

ﻣﺎﻫﻲ ﻣﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺐ ﻟﻤﻨﺼﺐ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻘﻀﺎء

ﻣﻦ ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮﻛﻢ ؟

ﺁﺧﺮ ﻣﻦ ﺗﻢ ﺗﺮﺷﻴﺤﻪ ﻫﻮ ﻣﻮﻻﻧﺎ ﻧﻌﻤﺎﺕ ﻋﺒﺪ ﷲ ﻭﺳﺒﻖ

ﺃﻥ ﻗﻤﺖ ﺑﺪﻋﻢ ﺗﺮﺷﻴﺤﻬﺎ ﻟﺴﺒﺐ ﺃﻧﻬﺎ ﺭﺷﺤﺖ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ

ﻧﺎﺩﻱ ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﺎﺩﻱ ﻅﻬﺮ ﻣﺆﺧﺮﺍ ﻛﻜﻴﺎﻥ ﻗﻮﻱ ﺿﺪ

ﻛﻞ ﻣﺎﻳﺠﺮﻱ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﻭﻳﻤﺲ ﺍﺳﺘﻘﻼﻝ ﺍﻟﻘﻀﺎء

، ﻭﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﺎﺩﻱ ﺩﺍﻋﻤﺎ ﻟﺘﺮﺷﻴﺤﻲ ﻭﻟﻤﺎ ﺍﺿﻄﺮﻳﺖ

ﻟﻺﻋﺘﺬﺍﺭ ﻗﺎﻡ ﺑﺘﺮﺷﻴﺢ ﻣﻮﻻﻧﺎ ﻧﻌﻤﺎﺕ ﻭﻫﻲ ﻋﻀﻮ ﻓﻲ

ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻨﺎﺩﻱ ﻭﻣﻬﺘﻤﺔ ﺑﺎﺳﺘﻘﻼﻝ ﺍﻟﻘﻀﺎء ﻭﻟﻬﺎ ﺭﺃﻱ ﻭﺍﺿﺢ

ﻭﻣﻌﻠﻦ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺨﺼﻮﺹ .

ﻫـﻞ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﻣـﺘـﻮﺭﻁ ﻓـﻲ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﻓﺾ

ﺍﻻﻋﺘﺼﺎﻡ ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻳﺨﺎﻑ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﻘﻼﻝ ﺍﻟﻘﻀﺎء؟

ﻟﺴﺖ ﻣﻦ ﻳﺠﻴﺐ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﺘﻮﺭﻁ ﺃﻭ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﻟﻜﻦ

ﻣﺎﻳﺠﻬﻠﻪ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻥ ﺍﺳﺘﻘﻼﻝ ﺍﻟﻘﻀﺎء ﻳﺤﻘﻖ

ﻣﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺪﻋﻲ ﻭﺍﻟﻤﺪﻋﻰ ﻋﻠﻴﻪ ، ﺍﻟﺸﺎﻛﻲ

ﻭﺍﻟﻤﺘﻬﻢ ، ﻓﻔﻲ ﻣﻨﺎﺥ ﺍﻟﺴﻴﻮﻟﺔ ﺍﻟﻌﺪﻟﻴﺔ ﻳﻨﺠﺢ ﺍﻟﻤﺘﻬﻢ

ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺨﺘﺎﺭﻩ ﻭﻳﺤﺼﻞ ﻋﻠﻰ

ﺍﻟﺒﺮﺍءﺓ ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻞ ﺳﻴﺴﻌﻰ ﺍﻟﺸﺎﻛﻲ ﺑﺄﻥ ﻳﻨﻈﺮ

ﺍﻻﺳﺘﺌﻨﺎﻑ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺨﺘﺎﺭﻩ ، ﻓﻬﺬﺍ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ

ﻓﻲ ﻣﺠﻤﻠﻪ ﻳﻀﺮ ﺑﺎﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﻭﺑﻔﻘﺪ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻀﺎء ﻳﺸﻴﻊ

ﻋﺪﻡ ﺍﻹﺣﺴﺎﺱ ﺑﺎﻷﻣﻦ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﺍﻹﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻓﺎﻟﻨﺎﺱ ﺗﻘﻊ

ﺑﻴﻨﻬﻢ ﺍﻟﺨﻼﻓﺎﺕ ﻭﻳﻔﺸﻠﻮﻥ ﻓﻲ ﺣﻠﻬﺎ ﻭﺩﻳﺎ ﻟﺬﻟﻚ ﻻﺑﺪ ﺃﻥ

ﻳﺘﻔﻘﻮﺍ ﻭﻳﻄﻤﺌﻨﻮﺍ ﺍﻟﻰ ﺟﻬﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﺘﺠﺮﺩﺓ ﻭﻣﺴﺘﻘﻠﺔ

ﻭﺫﺍﺕ ﻛﻔﺎءﺓ ﻟﻜﻲ ﺗﻔﺼﻞ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﺑﺎﻟﻌﺪﻝ ﻭﻟﻜﻲ ﻳﺘﺤﻘﻖ

ﺍﻟﺮﺿﺎ ﺍﻟﻨﻔﺴﻲ ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻭﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﺗﺄﺗﻲ

ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﺳﺘﻘﻼﻝ ﺍﻟﻘﻀﺎء.

ﻛﻴﻒ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﺻﻼﺡ ﺍﻟﻘﻀﺎء ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ؟

ﻫﻨﺎﻟﻚ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﻣﻬﻤﺔ ﻫﻲ ﺃﻧﻪ ﻓﻲ ﻅﻞ ﻣﻨﺎﺥ ﺣﺮﻳﺔ ﺍﻟﺮﺃﻱ

ﻭﺗﻌﺪﺩ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻌﺐ ﺃﻥ ﺗﻘﻮﻡ ﺟﻬﺔ ﻣﺎ

ﺑﺘﺴﻴﻴﺮ ﺍﻟﻘﻀﺎء ﻭﻓﻘﺎ ﻟﻬﻮﺍﻫﺎ ، ﻣﻬﻤﺎ ﺃﻭﺗﻴﺖ ﻣﻦ ﻛﻮﺍﺩﺭ

ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﻟﺬﻟﻚ ﻣﻦ ﻣﺼﻠﺤﺘﻨﺎ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﺃﻥ ﻧﺴﻌﻰ

ﻻﺻﻼﺡ ﺍﻟﻘﻀﺎء ﺑﺈﺯﺍﻟﺔ ﻣﺎﺷﺎﺑﻪ ﻣﻦ ﺗﺸﻮﻫﺎﺕ ﺗﻤﺲ ﻫﻴﺒﺔ

ﻭﺍﺳﺘﻘﻼﻟﻴﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎء.

ﻣﺎﻫﻮ ﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﻣﻦ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﺍﺳﺘﻘﻼﻝ ﺍﻟﻘﻀﺎء؟

ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻁﻴﺔ ﺗﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﻣﺒﺪﺃ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ

ﺍﻟﺜﻼﺙ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﻭﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻭﻳﻌﻨﻲ ﺫﻟﻚ

ﺃﻥ ﺗﻌﻤﻞ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﺩﻭﻥ ﺗﺪﺧﻞ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺘﻴﻦ

ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻭﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﺃﻱ

ﺳﻠﻄﺎﺕ ﺳﻮﻯ ﺳﻠﻄﺎﻥ ﺍﻟﻀﻤﻴﺮ ﺣﺘﻰ ﻳﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ

ﺑﺪﻭﺭﻩ ﻓﻲ ﻓﺾ ﺍﻟﻨﺰﺍﻋﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﻓﺮﺍﺩ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺍﻟﺒﻌﺾ

ﺃﻭ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻭﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑﺄﻣﺎﻧﺔ ﻭﺗﺠﺮﺩ ﻭﻛﻔﺎءﺓ ﺑﺤﻴﺚ ﻳﺜﻖ

ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺑﺄﻧﻬﻢ ﺑﺈﻟﺘﺠﺎﺋﻬﻢ ﻟﻠﻘﻀﺎء ﻳﻀﻌﻮﻥ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﻓﻲ

ﺭﺣﺎﺏ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻟﻴﻜﻮﻥ ﻫﻮ ﺍﻟﻔﻴﺼﻞ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻭﺑﺎﻟﻤﺜﻞ ﻳﺠﺐ

ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﺴﻠﻄﺘﻴﻴﻦ

ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﻴﺔ؟

ﻣـﻦ ﻭﺍﻗــﻊ ﺗﺠﺮﺑﺘﻜﻢ ﻫـﻞ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻌﻴﺎﺭ ﻋﻤﻠﻲ ﻟﻬﺬﺍ

ﺍﻟﻤﻔﻬﻮﻡ؟

ﻭﺟﻮﺩ ﺳﻠﻄﺔ ﻗﻀﺎﺋﻴﺔ ﻳﺘﻄﻠﺐ ﺗﻮﺍﻓﺮ ﻋﺪﺓ ﺷﺮﻭﻁ ﻓﻲ

ﺍﻟﻘﻀﺎء ﻛﻤﺆﺳﺴﺔ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻛﻔﺮﺩ ﻭﻓﻲ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻘﻀﺎء

ﻛﺠﺴﻢ ﺇﺩﺍﺭﻱ ﻗﺎﺋﻢ ﺑﺬﺍﺗﻪ ، ﻟﻜﻦ ﻟﺘﺒﺴﻴﻂ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺃﻭﺭﺩ

ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺸﺮﻭﻁ ﻣﺠﻤﻠﺔ ﻭﻫﻲ ﺃﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ ﺩﻭﺭ

ﻓﻲ ﺗﻌﻴﻴﻦ ﺍﻟﻘﻀﺎء ﺃﻭ ﺗﺮﻗﻴﺎﺗﻬﻢ ﺃﻭ ﻧﻘﻠﻬﻢ ﺍﻟﺦ ، ﻭﺃﻥ

ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﺳﺘﻘﻼﻝ ﻣﺎﻟﻲ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﻭﺃﻻ ﺗﺴﻦ

ﺗﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺗﻤﺲ ﺍﺳﺘﻘﻼﻝ ﺍﻟﻘﻀﺎء ﻭﺃﻥ ﻻﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ

ﻗﻀﺎء ﻣﻮﺍﺯﻱ ﺃﻭ ﺇﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻲ ﻭﺃﻥ ﺗﻮﻛﻞ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻘﻀﺎء

ﻟﺠﺴﻢ ﻣﺴﺘﻘﻞ ﻭﻣﺤﺎﻳﺪ ﻭﺣﻜﻴﻢ ﻭﻗﺎﺩﺭ ﻟﻴﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺣﻤﺎﻳﺔ

ﻭﺣﺮﺍﺳﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎء ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺪﺧﻼﺕ ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻞ ﻳﺠﺐ

ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻋﺪﻡ ﺍﻻﻧﺘﻤﺎء ﺍﻟﻌﻀﻮﻱ ﻟﻸﺣﺰﺍﺏ ﻭﺃﻥ ﻻ

ﻳﺘﻨﻘﻞ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻮﻅﺎﺋﻒ ﺑﺄﻥ ﻳﺘﺮﻙ ﺍﻟﻘﻀﺎء ﻟﻴﻌﻤﻞ ﻭﺯﻳﺮﺍ ﺛﻢ

ﻳﻌﻮﺩ ﻟﻴﻜﻮﻥ ﻗﺎﺿﻴﺎ ﻭﺃﻥ ﻻﻳﺤﺘﻔﻆ ﺑﻌﻀﻮﻳﺔ ﺟﻬﺎﺯ ﺍﻷﻣﻦ

ﻭﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﻭﺃﻥ ﻳﺒﻌﺪ ﻋﻦ ﻛﻞ ﺍﻟﺸﺒﻬﺎﺕ ﻭﻋﻦ

ﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻱ ﻭﺍﻹﺳﺘﺜﻤﺎﺭﻱ ﺑﻜﻞ ﺃﺷﻜﺎﻟﻪ ﻷﻥ

ﺩﺧﻮﻝ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﻛﻤﺆﺳﺴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻛﻔﺮﺩ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ

ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﻳﻌﻨﻲ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﻓﻲ ﻋﻼﻗﺎﺕ ﻣﺘﺸﺎﺑﻜﺔ ﻣﻊ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ

ﻭﻣﺎﻳﻨﺘﺞ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﻧﺰﺍﻋﺎﺕ ﺗﺬﻫﺐ ﺑﻬﻴﺌﺔ ﻭﻣﻜﺎﻧﺔ

ﺍﻟﻘﻀﺎء ﻭﺛﻘﺔ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻴﻪ ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﻓﻲ ﻋﻼﻗﺎﺕ

ﻣﺘﺸﺎﺑﻜﺔ ﻣﻊ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﻭﻣﺎﻳﻨﺘﺞ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﻧﺰﺍﻋﺎﺕ

ﺗﺬﻫﺐ ﺑﻬﻴﺌﺔ ﻭﻣﻜﺎﻧﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎء ﻭﺛﻘﺔ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻴﻪ ﻛﻤﺎ ﺃﻥ

ﺩﺧﻮﻝ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﻭﺍﻹﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﻳﻜﻮﻥ

ﺧﺼﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﻬﻤﺘﻪ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﻓﻴﻀﻌﻒ

ﻣﻬﻨﻴﺎ ﻭﺃﺧﻼﻗﻴﺎ .

ﻣﺎﻫﻮ ﻣﻮﻗﻒ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﺮﻭﻁ؟

ﻛﻤﺒﺪﺃ ﻋﺎﻡ ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻘﻀﺎء ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻞ ﻭﺍﻟﻜﻔﺆ

ﻭﺍﻟﻨﺰﻳﻪ ﻫﻮ ﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﺩﻋﺎﺋﻢ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻁﻴﺔ

ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻩ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻝ ﻋﻦ ﺇﺭﺳـﺎء ﺩﻋﺎﺋﻢ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻁﻴﺔ

ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺍﻹﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻭﺍﻻﺻﻼﺡ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ

ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﺍﻟﺘﺪﺍﻭﻝ ﺍﻟﺴﻠﻤﻲ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ ﻭﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻩ ﺣﺎﻣﻲ

ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﻭﺍﻟﺤﺮﻳﺎﺕ ﻭﺳﻴﺎﺩﺓ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻟﻬﺬﺍ ﻧﺠﺪ ﺃﻧﻈﻤﺔ

ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻁﻲ ﻻ ﺗﺤﺮﺱ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺑﺎﻟﺪﺑﺎﺑﺎﺕ ﻭﺗﻜﻤﻴﻢ

ﺍﻷﻓـﻮﺍﻩ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗﺤﻤﻲ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺑﺨﻠﻔﻴﺔ ﻭﺟﻮﺩﻫﺎ ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ

ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻔﻮﻳﺾ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﻭﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻁﻲ

ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﻣﺒﺪﺃ ﺍﺳﺘﻘﻼﻝ ﺍﻟﻘﻀﺎء ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻞ ﻧﺠﺪ

ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺸﻤﻮﻟﻴﺔ ﺗﺤﻤﻲ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺑﺘﻘﻮﻳﺾ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ

ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻁﻲ ﻭﻣﺼﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﻭﺍﻟﺤﺮﻳﺎﺕ ﻭﺗﻜﺒﻴﻞ

ﺳﻴﺎﺩﺓ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﻤﺎ ﻳﺴﺘﻠﺰﻡ ﺍﻟﻌﺼﻒ ﺑﺎﺳﺘﻘﻼﻝ

ﺍﻟﻘﻀﺎء ﺑﺎﺿﻌﺎﻓﻪ ﻭﻣﻬﻨﻴﺎ ﻭﺇﻓﺴﺎﺩﻩ ﻭﺗﺴﻴﺴﻪ ﻣﻦ ﻫﻨﺎ

ﻧﺠﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﺸﻤﻮﻟﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻣﺘﺪ ﻟﺜﻼﺛﻴﻦ ﻋﺎﻣﺎ ﻳﻌﻜﺲ

ﻭﺍﻗﻊ ﺣﺎﻝ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﻓﻲ ﺑﻼﺩﻧﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺑﻞ ﺗﺨﻄﻰ ﺍﻷﻣﺮ

ﻛﻞ ﻣﺘﻄﻠﺒﺎﺕ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺸﻤﻮﻟﻲ ﻟﻴﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﻋﺪﺍﺩ

ﺍﻟﺘﺨﺮﻳﺐ ﻷﺟﻞ ﺍﻟﺘﺨﺮﻳﺐ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﻌﺮﻳﻘﺔ

ﻭﺍﻟﺤﺴﺎﺳﺔ .

—«u�

3

٢-١ «

ﻣﺮﺷﺢ »ﻗﺤﺖ« ﻟﺮﺋﺎﺳﺔ اﻟﻘﻀﺎء ﻣﻮﻻﻧﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻘﺎدر ﻣﺤﻤﺪ أﺣﻤﺪ ﻟـ»اﻟﺠﺮﻳﺪة

ﺛﺎﺭ ﺟﺪﻝ ﻛﺜﻴﻒ ﺧﻼﻝ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﺑﺸﺄﻥ ﺗﺮﺷﻴﺢ ﻣﻮﻻﻧﺎ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﻣﺤﻤﺪ ﻟﻤﻨﺼﺐ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻘﻀﺎء

ﻭﺍﺳﺘﻤﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﺪﻝ ﺣﺘﻰ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺩﻓﻌﺖ ﻗﻮﻯ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺑﻤﺮﺷﺢ ﺟﺪﻳﺪ ﻟﻠﻤﻨﺼﺐ ﻭﻛﻠﻤﺎ ﻣﺮ

ﺻﺒﺎﺡ ﺟﺪﻳﺪ ﺗﺘﺠﺪﺩ ﺍﻷﺳﺌﻠﺔ ﺍﻟﺸﺎﺋﻜﺔ ﻭﻋﻼﻣﺎﺕ ﺍﻻﺳﺘﻔﻬﺎﻡ ﺣﻮﻝ ﻣﺪﻯ ﺍﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺗﺠﺎﻭﺯ ﺃﺯﻣﺔ ﺗﻌﻴﻴﻦ

ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻘﻀﺎء ﻭﺍﻟﻨﺎﺋﺐ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﺠﻬﺔ ﺃﻥ ﺗﻌﻴﻦ ﺍﻷﻭﻝ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺘﻢ ﺑﺤﺴﺐ ﺍﻟﻮﺛﻴﻘﺔ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺍﻻ

ﺑﻌﺪ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻘﻀﺎء ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ ﺍﺳﺘﻨﻄﻘﺖ ﺍﻟﻤﺮﺷﺢ ﺍﻷﻭﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻋﻠﻦ ﺍﻧﺴﺤﺎﺑﻪ

ﻓﺎﻟﻰ ﻣﻀﺎﺑﻂ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ؟

أزﻣﺔ ﺗﻌﻴﻴﻦ رﺋﻴﺲ اﻟﻘﻀﺎء واﻟﻨﺎﺋﺐ

اﻟﻌﺎم ﺗﺮﺗﺒﻂ ﺑﺎﻟﻮﺛﻴﻘﺔ اﻟﺪﺳﺘﻮرﻳﺔ

ﺣﺎورﺗﻪ :

ﺳﻌﺎد اﻟﺨﻀﺮ

?�±¥¥∞ W�(« Ë– ≤¥ Â≤∞±π fD��« ≤µ b�ô«

ﺧﺮ



ﻫﻨﺎك ﻋﺪم ﺛﻘﺔ ﺑﻴﻦ اﻟﻤﺠﻠﺲ اﻟﻌﺴﻜﺮيوﻗﻮى اﻟﺘﻐﻴﻴﺮ وﻛﻞ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﻳﺤﺎول ﺗﺴﺠﻴﻞ ﻫﺪف ﻓﻲﺷﺒﺎك ا

ﻗﺤﺖ ﺗﺮى أن ﺗﻌﻴﻴﻦ رﺋﻴﺲﻗﻀﺎء ﻓﻲﻫﺬه اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﻳﻤﺲ اﺳﺘﻘﻼل اﻟﻘﻀﺎء.

ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻫﻨﺎك ﻣﺎﻳﻤﻨﻊ ﻣﻦ ﺗﺪارك اﻟﺨﻄﺄ اﻟﺬيوﻗﻊ ﻣﻦ رﺋﻴﺲ

اﻟﺴﺎﺑﻖ.

اﻟﻤﺠﻠﺲ اﻟﻌﺴﻜﺮي ﺑﺬات ﻣﻨﻄﻖ اﻗﺎﻟﺔ اﻟﻘﺎﺿﻲ

ﻣﺎﻗﺎﻣﺖ ﺑﻪ اﻻﻧﻘﺎذ ﻓﻲ اﻟﻘﻀﺎء ﺗﺨﻄﻰﺣﻤﺎﻳﺔ

اﻟﺸﻤﻮﻟﻴﺔ ﻟﻠﺘﺨﺮﻳﺐ ﻣﻦ أﺟﻞ اﻟﺘﺨﺮﻳﺐ